افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 15٬270 بايت، ‏ قبل سنتين
لا يوجد ملخص تحرير
 
في 2007، استمرت الحكومة في هجومها على شمال البلاد، وأعلنت رسميا انسحابها من اتفاق وقف إطلاق النار في 2 يناير 2008، زاعمة أن حركة نمور تحرير إيلام تاميل قد انتهكت الاتفاق 10.000 مرة.<ref>[http://www.defence.lk/new.asp?fname=20080102_12 "Government takes policy decision to abrogate failed CFA"]. ''وزارة الدفاع''. 2 يناير 2008. اطلع عليه بتاريخ 2 يناير 2008.</ref> ومنذ ذلك الحين، وعبر تدمير عدد من سفن تهريب الأسلحة الكبيرة القادمة لنمور تحرير إيلام تاميل،<ref>[http://www.navy.lk/index.php?id=482 "Sri Lanka Navy destroys the 10th LTTE arms ship 1700 km off Dondra"]. ''البحرية السريلانكية''. 8 أكتوبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2007.</ref> وإيقاف الدعم الدولي لنمور تحرير إيلام تاميل، أعادت الحكومة سيطرتها على المنطقة بأكملها والتي كان يسيطر عليها التنظيم التاملي، بما في ذلك عاصمتها بحكم الواقع كيلينوتشتشي، قاعدة مولايتيفو العسكرية المهمة، وكامل الطريق السريع إي 9،<ref>[http://www.bloomberg.com/apps/news?pid=20601087&sid=a5Kn9DSTKa30&refer=home Sri Lankan Forces Capture Last Major Rebel Base in Northeast], ''Bloomberg''.</ref> حتى اعترفت قيادة التنظيم أخيرا بالهزيمة في 17 مايو 2009.<ref name="REF26">From correspondents in Colombo (17 مايو 2009). [http://www.news.com.au/story/0,27574,25496902-401,00.html "Tamil Tigers admit defeat in civil war after 37-year battle"]. News.com.au. اطلع عليه بتاريخ 17 مايو 2009.</ref> بعد نهاية الحرب، ادعت الحكومة السريلانكية أن سريلانكا هي أول بلد في العالم الحديث تقضي على الإرهاب فوق أراضيها.<ref>[http://defence.lk/new.asp?fname=20100522_09 Sri Lanka News|Ministry of Defence – Sri Lanka]. [https://web.archive.org/web/20160215151122/http://defence.lk/new.asp?fname=20100522_09 أرشف] في 15 فبراير 2016 في the Wayback Machine. Defence.lk (22 مايو 2010). اطلع عليه بتاريخ 3 ديسمبر 2010.</ref> وفي أعقاب هزيمة حركة نمور تحرير إيلام تاميل، خفض التحالف الوطني التاميلي المؤيد لها مطالبه من تكوين دولة منفصلة، إلى تطبيق الحكم [[فيدرالية|الفيدرالي]].<ref name="REF28">Haviland, Charles (13 مارس 2010). [http://news.bbc.co.uk/2/hi/south_asia/8566114.stm "Sri Lanka Tamil party drops statehood demand"]. BBC. اطلع عليه بتاريخ 18 أغسطس 2011.</ref><ref name="REF29">Burke, Jason (14 مارس 2010). [http://www.guardian.co.uk/world/2010/mar/14/tamils-drop-calls-for-separate-state "Sri Lankan Tamils drop demand for separate independent homeland"]. The Guardian. لندن. اطلع عليه بتاريخ 18 أغسطس 2011.</ref> في مايو 2010، أنشأ الرئيس السريلانكي، [[ماهيندا راجاباكشا]]، لجنة الدروس المستفادة والمصالحة لدراسة النزاع بين وقت اتفاق وقف إطلاق النار في عام 2002 وهزيمة نمور تحرير إيلام تاميل في 2009.<ref>Perera, Amrith Rohan. [http://slembassyusa.org/downloads/LLRC-REPORT.pdf. "Report of the Commission of Inquiry on the Lessons Learnt and Reconciliation" (PDF)].</ref>
 
==الجذور والتطور==
ترجع أصول الحرب الأهلية السريلانكية إلى الحقد السياسي المستمر بين الأغلبية السنهالية والأقلية التاميلية.<ref>James, Paul (2015). [http://www.tandfonline.com/toc/riij20/17/2#.VR03CzuUdPM "Despite the Terrors of Typologies: The Importance of Understanding Categories of Difference and Identity"]. ''Interventions: International Journal of Postcolonial Studies''. '''17''' (2): 174–195.</ref> تعود جذور النزاع الحديث إلى [[سيلان البريطانية|الحكم الاستعماري البريطاني]] عندما كانت تعرف البلاد باسم سيلان. ظهر في البداية القليل من التوتر بين أكبر مجموعتين عرقيتين في سريلانكا، [[سنهاليون|السنهاليون]] و[[تامليون|التاميليون]]، عندما تم تعيين بونامبالام أروناشالام، وهو تاميلي، ممثلا للسنهاليين بالإضافة إلى التاميليين في المجلس التشريعي الوطني. في 1919، اتحدت الأغلبية السنهالية والمنظمات السياسية التاميلية لتشكيل المؤتمر الوطني السيلاني، تحت قيادة أروناشالام، للضغط على الحكومة الاستعمارية للحصول على مزيد من الإصلاحات الدستورية. ومع ذلك، شجع الحاكم البريطاني وليام مانينغ مفهوم "التمثيل الطائفي" وأنشأ مقعد بلدة [[كولومبو]] في 1920، والذي سبب صراعا بين التاميل والسنهاليين.<ref>[http://www.sangam.org/2010/12/Tamil_Struggle_18.php "Sri Lankan Tamil Struggle – Chapter 18: The First Sinhalese- Tamil Rift"]. ''T. Sabaratnam''. Ilankai Tamil Sangam. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2012.</ref>
 
بعد انتخابهم في مجلس الدولة في 1936، طالب أعضاء حزب لانكا ساما ساماجا، ن.م. بيريرا وفيليب غوناواردينا، بتغيير اللغة الرسمية من الإنجليزية إلى السنهالية والتاميلية. في نوفمبر 1936، اقترح أن "تعمل البلديات ومحاكم الشركة في الجزيرة باللغة التي تنتشر في المنطقة المتواجدة بها" وأن "تكون محاضر مراكز الشرطة بلغة واحدة يتم الاتفاق عليها"، وهذا ما أقره مجلس الدولة وأصبح قانونا رسميا. ومع ذلك، في 1944، طالب [[جونيوس ريتشارد جيوردين]] في مجلس الدولة بتغيير اللغة الرسمية من الإنجليزية إلى السنهالية.
 
في 1948، بعد وقت قصير من الاستقلال، صدر قانون مثير للجدل من قبل البرلمان السيلاني سمي ''قانون الجنسية السيلانية''، الذي طبق سياسة التمييز ضد الأقلية العرقية التاميلية الهندية، حيث جعل أمر حصولها على الجنسية في البلاد مستحيلا.<ref>[http://www.uthr.org/BP/volume1/Chapter1.htm "Welcome to UTHR, Sri Lanka"]. اطلع عليه بتاريخ 23 أكتوبر 2014.</ref> أصبح ما يقرب 700.000 تاميلي هندي عديم الجنسية. على مدى ثلاثة عقود، عاد أكثر من 300.000 تاميلي هندي إلى الهند.<ref>[http://www.ices.lk/sl_database/ethnic_conflict/time_line.shtml "Ethnic Conflict of Sri Lanka: Time Line – From Independence to 1999"]. International Centre for Ethnic Studies. اطلع عليه بتاريخ 11 أكتوبر 2009.</ref> في 2003، أي بعد 55 سنة من الاستقلال، تم منح الجنسية لجميع التاميل الهنود الذين يعيشون في سريلانكا، ولكن قبل هذا الوقت، كانوا يشكلون %5 فقط من سكان الجزيرة.
 
في 1956، أصدر رئيس الوزراء سولومون باندرانايكا "قانون السنهالية فقط"، الذي اتخد [[لغة سنهالية|السنهالية]] [[لغة رسمية]] وحيدة للبلاد فقط بدلا من [[لغة إنجليزية|الإنجليزية]]. كان يعتبر هذا محاولة متعمدة لإبعاد التاميل السريلانكيين من العمل في الخدمة المدنية السيلانية وغيرها من الخدمات العامة. اعتبرت الأقليات الناطقة [[لغة تاميلية|بالتاميلية]] في سيلان (التاميل السريلانكيون، التاميل الهنود، و[[عرب سريلانكا|المور السريلانكيون]]) هذا القانون بمثابة تمييز لغوي وثقافي واقتصادي ضدها.<ref name="REF35">McConnell, Deirdre (7 أبريل 2009). [http://www.redpepper.org.uk/Background-to-brutality "Background to brutality"]. Red Pepper. اطلع عليه بتاريخ 11 أكتوبر 2009.</ref> أجبر العديد من موظفي الخدمة المدنية والموظفين العموميين الناطقين بالتاميلية على الاستقالة لأنهم لم يكونوا يتحدثون السنهالية بطلاقة.<ref>Raychaudhuri, Sumana (6 فبراير 2009). [http://www.thenation.com/doc/20090223/raychaudhuri "Will Sri Lanka Drive the Tigers to Extinction?"]. The Nation. اطلع عليه بتاريخ 11 أكتوبر 2009.</ref> كان هذا مقدمة لأعمال شغب غال أويا 1956 وأعمال شغب أخرى وقعت على نطاق واسع في 1958، لقوا الآلاف من التاميل المدنيين حتفهم خلالها. كانت الحرب الأهلية نتيجة مباشرة لتصعيد المواجهة السياسية التي تلت أعمال الشغب هذه.<ref name="REF39">University of Edinburgh. [http://www.sps.ed.ac.uk/staff/social_anthropology/spencer_jonathan "Staff profile : Jonathan Spencer"]. اطلع عليه بتاريخ 20 أغسطس 2011.</ref>
 
في أواخر عقد 1960، بدأت الوثائق المرتبطة بتأسيس دولة تاميلية منفصلة تسمى "[[إيلام التاميلية|إيلام تاميل]]" بالظهور. في هذا الوقت، بدأ أنطون بالاسينغهام، الموظف في المفوضية البريطانية العليا في كولومبو، بالمشاركة في الأنشطة الانفصالية. قيل فيما بعد أنه تم ترحيله إلى بريطانيا، حيث أصبح زعيما في نمور تحرير إيلام تاميل. في أواخر عقد 1960، انخرط العديد من الشباب التاميل أيضا، من بينهم [[فيلوبيلاي برابهاكاران]]، في هذه الأنشطة. نفذ هؤلاء عدة عمليات ضد السياسيين التاميل المؤيدين للحكومة، الشرطة السريلانكية والإدارات المدنية.
 
خلال عقد 1970،<ref>[https://books.google.com/books?id=7QEjPVyd9YMC&pg=PA535&lpg=PA535&dq=tamil+discrimination+policy+of+standardization&source=bl&ots=upyF1InBLC&sig=mipzX3OlwOyMr8APvNyCANQHii4&hl=en&sa=X&ei=o9RcUt2wJIaMrQeH7ICQAw&ved=0CFIQ6AEwBw#v=onepage&q=tamil%20discrimination%20policy%20of%20standardization&f=false Encyclopedia of Diasporas]. اطلع عليه بتاريخ 23 أكتوبر 2014.</ref> بدأ تطبيق سياسة التأميم. في إطار هذه السياسة، تم اختيار الجامعات استنادا إلى اللغة. تم اختيار عدد الحصص بشكل نسبي حسب عدد المتقدمين الذين أرادوا إجراء الفحص في تلك اللغة. في ظل هذه السياسة، كان القبول في الجامعات موحدا بالنسبة للكل نظرا للعدد الكبير للطلاب التاميل السريلانكيين الذين يريدون دخول الجامعات. هدفت السياسة رسميا للتمييز "لصالح" طلاب المناطق [[ريف|الريفية]]، ولكن في الواقع، كانت سياسة للتمييز "ضد" الطلاب التاميل السريلانكيين الذين كانوا يحصلون على أعلى العلامات أكثر من الطلاب السنهاليين ليتم قبولهم في الجامعات.<ref name="REF35"/><ref>R.L. Pereira (أكتوبر 1983). [https://web.archive.org/web/20090108190842/http://www.newint.org/issue128/pogrom.htm "Sri Lanka's pogrom"]. ''Issue 128''. New Internationalist. أرشف من [http://www.newint.org/issue128/pogrom.htm الأصل] في 8 يناير 2009. اطلع عليه بتاريخ 11 أكتوبر 2009.</ref> على سبيل المثال، كان عدد المؤهلين للانضمام لكليات الطب هو 250 (من مجموع 400) طالب تاميلي، في حين كان هناك 229 سنهالي فقط.<ref>[http://tamilnation.co/indictment/indict010.htm "Sri Lanka: Tamils squeezed out of higher education"]. اطلع عليه بتاريخ 23 أكتوبر 2014.</ref> انخفض عدد الطلاب التاميل السريلانكيين الذين يريدون دخول الجامعات بشكل كبير. تم التخلي عن هذه السياسة في 1977.<ref>Wickremasinghe, Nira (2006). ''Sri Lanka in the Modern Age: A History of Contested Identities''. University of Hawaii Press. ISBN 0-8248-3016-4.</ref>
 
شملت الأشكال الأخرى من التمييز ضد التاميل السريلانكيين نقل الفلاحين السنهاليين إلى المناطق التاميلية، حظر وسائل الإعلام الناطقة باللغة التاميلية، وإقرار [[بوذية|الديانة البوذية]]، وهو الدين الذي يعتنقه أغلب السنهاليين، ديانة رسمية للدولة في الدستور السريلانكي الذي أقر قي 1978.<ref name="REF35"/><ref name="REF39"/>
 
أسس برابهاكاران –رفقة شيتي ثانابالاسينغام، وهو مجرم معروف من منطقة كالفيانكادو في إقليم جافنا– حركة ''نمور التاميل الجدد'' في 1972.<ref name="REF42">Rohan Gunaratna (ديسمبر 1998). [https://web.archive.org/web/20110930204349/http://212.150.54.123/articles/articledet.cfm?articleid=57 "International and Regional Implications of the Sri Lankan Tamil Insurgency"]. أرشف من [http://212.150.54.123/articles/articledet.cfm?articleid=57 الأصل] في 30 سبتمبر 2011. اطلع عليه بتاريخ 27 يوليو 2011.</ref> عندما كان سيتم تأسيس هذه الحركة، كان أعضاءها يعتنقون إيديولوجيا مرتبطة بإمبراطورية تشولا، وكان النمر هو شعار الإمبراطورية.
 
تأسست حركة أخرى، هي منظمة الطلاب الثورية الإيلامية، في [[مانشستر]] ولندن؛ أصبحت المنظمة العمود الفقري لحركة الشتات الإيلامي، وقامت بإعطاء جوازات سفر وخلقت فرص شغل للمهاجرين، وفرضت المنظمة ضرائب ثقيلة. أصبح يشكل هذا مصدر الدعم اللوجستي للمنظمة، وقد استولت عليه حركة نمور تحرير إيلام تاميل بالكامل في وقت لاحق. أدى تشكيل الجبهة المتحدة لتحرير التاميل وظهور قرار فادوكودي في 1976 إلى تصلب الموقف. دعى القرار إلى إنشاء دولة إيلام تاميل العلمانية الاشتراكية، استنادا إلى [[حق تقرير المصير]].<ref>[http://www.sangam.org/FB_HIST_DOCS/vaddukod.htm "Vaddukkodei resolution"]. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2012.</ref>
 
دعمت الجبهة المتحدة لتحرير التاميل سرا الأنشطة المسلحة للشباب المقاتل الذي كان يطلق عليهم اسم "أولادنا". ألقى زعيم الجبهة المتحدة لتحرير التاميل أبابيلاي أميرثالينغام عدة خطابات أشار فيها إلى نمور تحرير إيلام تاميل والجماعات المتمردة التاميلية الأخرى من أجل جمع المال لها.<ref name="REF42"/> قدم أميرثالينغام برابهاكاران إلى ن.س. كريشنان، الذي أصبح في وقت لاحق أول ممثل دولي لنمور تحرير إيلام تاميل. قدم كريشنان برابهاكاران مرة أخرى إلى أنطون بالاسينغهام، الذي أصبح في وقت لاحق رئيس الاستراتيجية السياسية وزعيم المفاوضين في نمور تحرير إيلام تاميل. كان "الأولاد" هم مسببو الانفجار السكاني في مرحلة ما بعد الحرب. رأى العديد من الشباب التاميل المتعلمين قليلا العاطلين عن العمل الحلول الثورية مناسبة لمشاكلهم. بقيت الأحزاب اليسارية "غير طائفية" لفترة طويلة، ولكن الحزب الاتحادي (فضلا عن فصيل في الجبهة المتحدة لتحرير التاميل)، كانا محافظين ولم يحاولا تشكيل ائتلاف وطني مع اليساريين خلال حربهم لنيل حقوق اللغة.
 
وفي أعقاب الفوز الساحق للحزب الوطني المتحد في انتخابات يوليو 1977، أصبحت الجبهة المتحدة لتحرير التاميل أكبر حزب في المعارضة، وربحت سدس مجموع الأصوات الانتخابية، واستمر في تطبيق برنامج الحزب للانفصال عن سريلانكا. بعد أعمال الشغب في 1977، طبقت حكومة جونيور ريتشارد جياواردين واحدة من أكبر سياسات التمييز ضد السكان التاميل؛ أعادت الحكومة تطبيق سياسة التأميم في القبول بالجامعات، مما أدى إلى دخول العديد من الشباب التاميل في الأنشطة المسلحة. كان المسلحون يقولون أنه فات الأوان للقيام بتغييرات، واستمرت الهجمات العنيفة. في هذا الوقت، فقدت الجبهة المتحدة لتحرير التاميل سيطرتها على الجماعات المسلحة. أمر نمور تحرير إيلام تاميل المدنيين بمقاطعة انتخابات الحكومة المحلية في 1983 حتى تفوز الجبهة المتحدة لتحرير التاميل. كانت نسبة إقبال الناخبين منخفضة حيث وصلت إلى %10. بعد ذلك، كانت الأحزاب السياسية التاميلية غير قادرة على تمثيل مصالح المجتمع التاميلي.<ref name="REF42"/>
 
== مراجع ==