افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 23٬487 بايت ، ‏ قبل سنتين
←‏سنواته في كولونيا: سنواته في كولونيا
[[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|روماني كاثوليكي]] متدين، وكان رائد سياسي لحزب الوسط في [[جمهورية فايمار]]، حيث يتولى منصب رئيس بلدية كولونيا (1917-1933) ورئيسا مجلس الدولة البروسية (1922-1933).
 
==سنواته في كولونيا==
== نشأته ودراسته ==
ولد ونشأ في مدينة [[كولونيا]]. وقد تربي في ظروف اقتصادية متواضعة. وكان لكونراد ثلاثة أشقاء حيث كان لديه أخان يكبراه وأخت تصغره.
 
===الحياة المبكرة والتعليم===
حصل على الشهادة الثانوية في عام [[1894]] ثم حصل على منحة دراسية من مدينة كولونيا لدراسة [[القانون]] في [[جامعة فرايبرج]]. وبعد قضاء فصلين دراسيين في [[ميونخ]] حيث استمع إلى محاضرات في الاقتصاد القومي توجه إلى [[بون]] حيث أدى الامتحان بنجاح في عام [[1897]] ثم نجح بدرجة "مقبول" في امتحان القضاء [[برلين|ببرلين]] عام [[1901]]. وبعد انتهاء فترة الاختبار في النيابة العامة لمحكمة مدينة كولونيا عمل عام [[1902]] في مكتب محاماة المستشار القانوني هرمن كاوزان بكولونيا الذي كان رئيسا لحزب الوسط في اللجنة البرلمانية بالمدينة.
كونراد أديناور هو الطفل الثالث بين أخوته الخمسة لأبيه ''"يوهان كونراد أديناور''" (1833-1906) ووالدته ''"هيلين''" (اسم الولادة ''شارفينبيرغ''، 1849-1919) ولد في مدينة [[كولونيا]] في 5 كانون الثاني 1876.<ref name=oryx>{{cite book|title=قادة الحكومة والحكام العسكريين والنشطاء السياسيين|year=2001|publisher=Oryx Press|location=Westport, CT|page=4|url=http://www.questia.com/read/106890738/government-leaders-military-rulers-and-political|editor=David W. Del Testa|chapter=Adenauer, Konrad}} {{Subscription required|via=Questia}}</ref> إخوته كانوا ''أغسطس'' (1872-1952)، ''يوهانس'' (1873-1937)، ''ليلي'' (1879-1950) و''إليزابيث'' التي توفيت بعد وقت قصير من الولادة في عام 1880. واحدة من التأثيرات التكوينية للشاب أديناور كانت [[الصراع الثقافي]]، وهي تجربة التي أخذها من والديه، والتي تركته مع كراهية مدى الحياة ل"البروسينية"، وأدت لاستيائه مثل العديد من الآخرين من سكان منطقة الراين الكاثوليكية في القرن التاسع عشر من إدراج منطقة الراين في بروسيا.<ref>Jenkins, Roy ''Portraits and Miniatures'', London: Bloomsbury Reader, 2012 p. 81</ref>
 
أنهى دراسته الثانوية عام 1894 وبدأ بدراسة القانون والعلوم السياسية في جامعات [[جامعة فرايبورغ|فرايبورغ]] و[[جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ|ميونيخ]] و[[جامعة بون|بون]]. في عام 1896، في سن ال 20 تم تجنيده في الجيش الألماني، ولكنه لم يجتز الفحص السريري بسبب مشاكل مزمنة في الجهاز التنفسي لازمته منذ الطفولة. وكان عضوا في جمعيات عدة للطلاب الروم الكاثوليك تحت إشراف ''"نادي الطلاب الكاثوليك ارمينيا بون''" في [[بون]]. تخرج في عام 1900<ref name=oryx /> وعمل بعد ذلك محاميا في المحكمة في كولونيا.{{cn|date=January 2017}}
 
كان أديناور مهتما بشكل كبير باستخدام الأعشاب الطبية، ووفقا لطبيب الأعشاب الشهير الفرنسي ''موريس ميسيوغه''، الذي إلتقى به وصادقه. يعود الفضل لنشاط أديناور القوي في السنوات الأخيرة من حياته لاستخدام ماء الشعير الذي كان يشربه في الليل، وأيضا [[ميسم|مياسم الذرة]]، [[خبازة صغيرة الأزهار|الخبيزة]]، [[مريمية|المريمية]]، والورود الصفراء، التي استخدمها للسعال. كانت هذه محط اهتمامه من النباتات الطبية وفقا ''لميسيوغه''، على الرغم من أنه كان على علم واسع بمجموعة كبيرة من النباتات. وكان متفق مع ''ميسيوغه'' على أن النباتات يجب أن تكون خالية من الرش وأن لا تنمو بشكل مصطنع. وأخبر أديناور ميسيوغه يعزي الفضل لصحته الجيدة "للنباتات وللطبيعة."
 
وجد أديناور الاسترخاء والمتعة الكبيرة في لعبة الكرات الإيطالية المعروفة باسم [[بوتشي ]] ​​وأمضى قدرا كبيرا بعد حياته السياسية في لعب هذه اللعبة. مكانه المفضل لقضاء العطلة ولعب الكرة كان ''كادينابيا'' في إيطاليا، في فيلا مستأجرة تطل على ''بحيرة كومو''، التي منذ ذلك الحين أستحوذ عليها لتصبح مركزا للمؤتمرات من قبل ''مؤسسة كونراد أديناور''، وهي مؤسسة سياسية أنشأها حزب أديناور السياسي أديناور [[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]] (CDU).
===قيادة كولونيا===
[[File:Cologne WWI Notgeld Banknote 10 Pfg 1918 I.jpg|thumb|left|ورقة كولونيا النقدية من فئة 10 بفينغ عام 1918، موقعة من العمدة كونراد أديناور، على الوجه الخلفي تظهر قاعة المدينة التاريخية في كولونيا (Rathaus).]]
[[File:Bundesarchiv Bild 102-05952, Wilhelmshaven, Stapellauf Kreuzer »Köln«.jpg|thumb|right|في [[فيلهلمسهافن]] عام 1928، إطلاق طراد جديدب اسم أديناور (وسط) في مدينة '' كولن '']]
 
كونه كاثوليكي متدين، انضم إلى ''حزب الوسط'' في عام 1906 وأنتخب عضوا في مجلس مدينة كولونيا في العام نفسه. في عام 1909 أصبح نائب رئيس بلدية كولونيا، وهي مدينة صناعية بلغ عدد سكانها 635،000 في عام 1914. تجنب الحركات السياسية المتطرفة التي جذبت الكثير من أبناء جيله، وكان أديناور ملتزما باللياقة البرجوازية والمثابرة والنظام وبالأخلاق والقيم المسيحية وكان قد كرس نفسه لاجتثاث الفوضى، وعدم الكفاءة واللاعقلانية والفجور السياسي.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|p=94}} شغل من عام 1917 حتى عام 1933 منصب رئيس بلدية كولونيا، وأصبح عضوا لا غنى عنه في ''مجلس اللوردات البروسي''.
 
ترأس أديناور كولونيا خلال [[الحرب العالمية الأولى]]، وعمل بشكل وثيق مع الجيش لزيادة دور المدينة كقاعدة خلفية للنقل والدعم للجبهة الغربية. كما أنه أولى اهتماما خاص لإمدادات الغذاء للمدنيين، وتمكين السكان من تجنب الوضع الأسوأ في النقص الحاد الذي عانت منه معظم المدن الألمانية خلال الفترة 1918-1919.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=97-99}} في سبيل مواجهة انهيار النظام القديم وخطر الثورة والفوضى على نطاق واسع في أواخر عام 1918، حافظ أديناور على النظام في كولونيا باستخدام علاقات العمل الجيدة مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي. في خطاب ألقاه يوم 1 شباط 1919 دعا أديناور إلى حل بروسيا وإلى أن تصبح راينلاند البروسية أرض مستقلة جديدة (ولاية) في الرايخ.{{sfn|Epstein|1967|p=539}} إدعاء أديناور كان أن هذا هو السبيل الوحيد لمنع فرنسا من ضم راينلاند.{{sfn|Epstein|1967|p=539}} وقفت حكومة الرايخ وحكومة بروسية تماما ضد خطط أديناور لحل بروسيا.{{sfn|Epstein|1967|p=539}} وعندما تم عرض بنود [[معاهدة فرساي]] على ألمانيا في حزيران عام 1919، عرض أديناور مرة أخرى خطته على برلين لإقامة ولاية راينلاند ذاتية الحكم ومرة ​​أخرى رفضت حكومة الرايخ طلبه.{{sfn|Epstein|1967|pp=540-541}}
 
كان في منصب العمدة أثناء الإحتلال البريطاني بعد [[الحرب العالمية الثانية]]. أسس علاقة عمل جيدة مع السلطات العسكرية البريطانية، واستخدمها لتحييد مجلسي العمال والجنود الذين أصبحا قاعدة بديلة للسلطة للجناح الأيسر في المدينة.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=128-131}} خلال [[جمهورية فايمار]]، كان رئيسا لمجلس الدولة البروسية (Preußischer Staatsrat) من عام 1921 إلى 1933، الذي كان يمثل الولايات البروسية في تشريعاتها. منذ عام 1906 دار نقاش حاد داخل حزب الوسط ''Zentrum'' يتعلق بمسألة فيما إذا كان ينبغي على حزب الوسط "مغادرة البرج" (أي السماح للبروتستانت بالانضمام لكي يصبح الحزب متعدد الأديان) أو "البقاء في البرج" (أي استمراره في كونه حزب كاثوليكي فقط). كان أديناور واحدا من أبرز مؤيدي "مغادرة البرج" مما أدى إلى اصطدام مثير بينه وبين الكاردينال "ميخائيل فون فاولهابر" عام 1922 في يوم الكاثوليكية (Katholikentag)، حيث قام الكاردينال بتحذير ​​أديناور بشكل علني بسبب رغبته لحزب الوسط "بمغادرة البرج".{{sfn|Mitchell|2012|p=20}}
 
في منتصف تشرين الأول من عام 1923، أعلن المستشار [[جوستاف ستريسمان|غوستاف شتريسمان]] أن برلين ستوقف جميع الدفعات المالية لمنطقة الراين وأن المارك الجديد المسمى ''رينتين مارك'' ([[:en:German Rentenmark|''Rentenmark'']]) والذي حل محل المارك الذي كان لا قيمة له لن يعمم في منطقة الراين.{{sfn|Epstein|1967|pp=541-542}} لإنقاذ اقتصاد راينلاند، افتتح أديناور محادثات مع "بول تيرارد" المفوض السامي الفرنسي في أواخر تشرين الأول من عام 1923 متعلقة بجمهورية الراين كنوع من الوحدة الاقتصادية مع فرنسا التي من شأنها تحقيق المصالحة الفرنسية الألمانية، والتي سماها أديناور "المخطط الكبير".{{sfn|Epstein|1967|p=542}} وفي الوقت نفسه تشبث أديناور بأمل نشر ''رينتين مارك'' في منطقة الراين. لم تأتي خطط أديناور بشيء عندما عارض [[جوستاف ستريسمان|غوستاف شتريسمان]]، بحزم "المخطط الكبير" لأديناور، والذي اعتبره خيانة الشريط الحدودي، وقادرا على التفاوض لإنهاء الأزمة بشكل داخلي.{{sfn|Epstein|1967|p=542}}
 
في عام 1926، اقترح حزب الوسط بأن يصبح أديناور مستشارا للبلاد، وهو عرض كان محط اهتمامه، لكنه رفض في نهاية المطاف عندما أصر ''حزب الشعب الألماني'' على أن أحد الشروط للدخول في تحالف تحت قيادة أديناور أن يبقى غوستاف شتريسمان في منصب وزير الخارجية.<ref>[[Jenkins, Roy]] ''Portraits and Miniatures'', London: [[Bloomsbury Reader]], 2012 page 88</ref> رفض أديناور هذا الشرط لنفوره من شتريسمان لأنه "متشدد للبروسية"، مما شهد نهاية فرصته في أن يصبح مستشارا في عام 1926.<ref>Jenkins, Roy ''Portraits and Miniatures'', London: Bloomsbury Reader, 2012 pages 81 & 88</ref>
===سنوات في ظل الحكومة النازية===
[[File:Bundesarchiv B 145 Bild-F000656-0038, Rhöndorf, Konrad Adenauer, lesend.jpg|thumb|أديناور في عام 1951، يقرأ في منزله في روندورف، بناه في عام 1937. وهو الآن متحف.]]
كانت المكاسب الانتخابية لمرشحي [[الحزب النازي]] في الانتخابات البلدية والولايات والوطنية في عام 1930 و 1932 كبيرة. أديناور كرئيس لبلدية كولونيا ورئيس مجلس الدولة البروسية، كان لا يزال يعتقد أن التحسن في الاقتصاد الوطني من شأنه أن يجعل استراتيجيته ذات نفع: تجاهل النازيين والتركيز على الخطر الشيوعي.كان أديناور يعتقد أنه يجب أن يكون النازيين جزءا من حكومات بروسية والرايخ بناء على نتائج الانتخابات، حتى عندما كان هدفا لهجمات شخصية مكثفة.<ref>Williams, p. 201.</ref> مناورات سياسية حول الرئيس المسن [[باول فون هيندنبورغ|هيندينبيرغ]] التي أتت [[ألمانيا النازية|بالنازيين]] إلى السلطة في 30 كانون الثاني 1933.
 
في أوائل شباط أدرك أديناور أخيرا أن كل الكلام وكل محاولات التسوية مع النازيين كانت عقيمة. وكان مجلس مدينة كولونيا والبرلمان البروسي قد تم حلهما. في 4 نيسان 1933، أقيل رسميا من منصبه كرئيس للبلدية وجمدت حساباته المصرفية. "لم يكن لديه لا مال ولا بيت ولا وظيفة".<ref>Williams, p. 212.</ref> وبعد اتخاذ الترتيبات اللازمة لسلامة عائلته، ناشد رئيس ''"دير ماريا لاخ''" للإقامة عدة أشهر. ووفقا ل[[ألبرت شبير]] في كتابه ''شبانداو: اليوميات السرية''، أعرب هتلر عن إعجابه بأديناور، مشيرا إلى مشاريعه المدنية وبناء [[طريق تحويلة|الطرق الملتفة]] حول المدينة بمثابة تحويلة و"حزام أخضر" من الحدائق العامة. ومع ذلك خلص كل من هتلر وشبير إلى أن الآراء والمبادئ السياسية لأديناور جعلت من المستحيل بالنسبة له أن يلعب أي دور في ألمانيا النازية.
 
سجن أديناور لمدة يومين بعد [[ليلة السكاكين الطويلة]] يوم 30 حزيران عام 1934، وكان في 10 آب 1934 في مناورة من أجل راتبه التقاعدي، كتب رسالة من عشر صفحات لهيرمان غورينغ (وزير داخلية بروسية) تفيد من بين أمور أخرى أنه كعمدة للمدينة كان قد انتهك القوانين البروسية من أجل السماح بإقامة مناسبات الحزب النازي في المباني العامة ورفع الأعلام النازية على صواري المدينة، وأضاف أنه في عام 1932 كان قد أعلن على الملأ أن النازيين يجب ان ينضموا الى حكومة الرايخ في دور قيادي. <ref>Cited by Peter Koch: ''Adenauer.'' Reinbek 1985</ref><ref>رسالة إلى وزير داخلية بروسية في 10 آب 1934 (بعد اقالته)، وهي متاحة على الانترنت في: http://www.konrad-adenauer.de/index.php?msg=10045. رسالة إضافية مؤرخة في 18 أيلول 1962 تؤكد محتوى رسالة 1934، كلاهما منسوختان في: Delmer, Sefton; Die Deutschen und ich; Hamburg 1963, S.751 (1962 Faksimilie), 752-60 (1934)</ref> في نهاية عام 1932 طالب أديناور بحكومة مشتركة لبروسيا من قبل حزبه ''الوسط'' والنازيين.<ref>{{Cite web|title=Ein Hohenzoller oder meinetwegen auch Hitler|first=Rudolf|last=Augstein|date=29 September 1986|work=[[Der Spiegel]]|language=German|url= http://www.spiegel.de/spiegel/print/d-13521797.html}}</ref>
 
خلال العامين التاليين، غير أديناور مسكنه في كثير من الأحيان خوفا من أعمال انتقامية ضده، في حين كان يعيش على الإحسان من الأصدقاء. مع مساعدة من المحامين نجح في آب 1937 بالحصول على [[راتب التقاعد|الراتب التقاعدي]]. حصل على تسوية نقدية لمنزله، والتي تم الاستيلاء عليها من قبل مدينة كولونيا. تم إسقاط الضرائب عنه كما تم إسقاط الرهن العقاري غير المدفوع والعقوبات. استطاع مع ضمان مالي معقول أن يعيش في عزلة لعدة سنوات. بعد [[مؤامرة 20 يوليو|محاولة اغتيال فاشلة لهتلر]] في عام 1944، أودع في السجن للمرة الثانية بتهمة معارضة النظام. سقط مريضا ويعود الفضل بانقاذ حياته ل''أويغن تساندر''، وهو شيوعي وعامل بلدية سابق في كولونيا. ''تساندر'' الذي كان في ذلك الوقت [[كابو|سجين حارس]] (كابو) في معسكر للعمل بالقرب من بون، اكتشف اسم أديناور على قائمة الترحيل إلى الشرق وعمل على نقله إلى مشفى. أعيد اعتقال أديناور في وقت لاحق (وزوجته أيضا)، لكن ولعدم ثبوت أي أدلة ضده، أطلق سراحه من سجن في [[بولهايم (شمال الراين-وستفاليا)|براوفايلر]] في تشرين الثاني 1944.
===ما بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي===
 
بعد وقت قصير من انتهاء الحرب، قامت قوات الإحتلال الأمريكية مرة أخرى بتعيين أديناور في منصب عمدة مدينة كولونيا، التي كانت قد تعرضت لقصف شديد. بعد أن تم نقل المدينة إلى منطقة الإحتلال البريطاني، إلا أن مدير حكومتها العسكرية الجنرال ''جيرالد تمبلر''، رفض أديناور بحجة عدم الكفاءة في كانون الاول عام 1945.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=322-323}} وكان السبب المحتمل لهذا الرفض هو أن أديناور كان يعتبر الألمان متساويين مع قوات الحلفاء المحتلة، وهي وجهة نظر لم تعجب البريطانيين مما أدى إلى إقالته.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=321-323}} إقالة أديناور من قبل البريطانيين ساهمت بشكل كبير في نجاحه السياسي لاحقا، وسمحت له بمواصلة سياسة التحالف مع الغرب في الخمسينات دون مواجهة اتهامات بأنه "خائن".
 
بعد طرده كرس أديناور نفسه لبناء حزب سياسي جديد، حزب [[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]] (CDU)، وأعرب عن أمله في احتضان كل من [[بروتستانتية|البروتستانت]] و[[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|الرومان الكاثوليك]] في حزب واحد، وبالتالي تحقيق هدفه طويل الأمد بجعل حزب الوسط " يغادر البرج ". وفقا لأديناور، فإن حزب للكاثوليك فقط يؤدي هيمنة الأحزاب المعادية للديمقراطية على السياسة الألمانية مرة أخرى.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=335-337}} في كانون الثاني 1946 بدأ أديناور اجتماع سياسي للحزب المستقبلي ([[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]]) في المنطقة البريطانية بصفته عميد (أقدم رجل في الحضور، ''Alterspräsident'') وتم تثبيته بشكل غير رسمي كزعيم للحزب. وقد أصبح أديناور تقريبا القائد بشكل افتراضي. خلال [[جمهورية فايمار]] كثيرا ما أعتبر أديناور المستشار المستقبلي، وبعد عام 1945، كانت فرصته للقيادة أقوى.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=345-346}} ما تبقى من قادة ''حزب الوسط'' أعتبروا غير مناسبين للمهام المنتظرة.{{sfn|Schwarz Vol.1|1995|pp=344-346}}
 
انعكاسا لخلفيته الكاثوليكية من راينلاند والذين كانوا مستائين لفترة طويلة تحت الحكم البروسي، كان أديناور على قناعة بأن البروسينية كانت السبب الجذري للاشتراكية القومية، وأنه فقط من خلال طرد البروسينية يمكن أن تصبح ألمانيا ديمقراطية.{{sfn|Mitchell|2012|p=96}} في كانون الأول 1946 كتب أديناور في رسالة أن الدولة البروسية في أوائل القرن التاسع عشر أصبحت "كيانا يشبه الله تقريبا" وأعطت قيمة لسلطة الدولة على حساب حقوق الأفراد.{{sfn|Mitchell|2012|p=96}} كراهية أديناور لبروسيا جعلته يعارض كون [[برلين]] كعاصمة مستقبلية.{{sfn|Mitchell|2012|p=97}} رؤية أديناور للتاريخ الألماني، واعتبار الاشتراكية القومية ثمرة طبيعية للبروسينية، تناقضت بشدة مع وجهات نظر الزعيم الديمقراطي الاجتماعي {{وإو|كورت شوماخر|enلغ=|Kurt Schumacher}}، الذي رأى أن الاشتراكية القومية نتيجة طبيعية للرأسمالية.{{sfn|Herf|1997|pp=218-219}} وجهات النظر هذه المختلفة جذريا عن التاريخ الألماني الحديث أدت لكل من أديناور وشوماخر إلى اقتراح حلول مختلفة تماما من أجل مستقبل أفضل. بالنسبة لشوماخر كان إبعاد الاشتراكية القومية يعني استبدال النظام الرأسمالي بنظام اشتراكي ماركسي، في حين كان الأمر بالنسبة لأديناور، إبعاد الاشتراكية القومية يعني تطهير البروسينية.
 
رأى أديناور أن المعركة الأكثر أهمية في عالم ما بعد الحرب كانت بين القوى المسيحية وال[[ماركسية]]، وخصوصا الشيوعية.{{sfn|Mitchell|2012|p=132}} في ألمانيا خلال هذه الفترة، مصطلح الماركسية يصف كل من الشيوعيين والديمقراطيين الاشتراكيين كما أن والديمقراطيين الاشتراكيين كانوت رسميا حزب ماركسي حتى ''مؤتمر باد غوديسبيرغ'' عام 1959 عندما تنكر [[الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني|الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD)]] لتعهده بتحقيق مجتمع ماركسي. قادت وجهات النظر المشتركة المعادية للماركسية أديناور للتنديد بالديمقراطيين الاجتماعيين كورثة للاشتراكية القومية والبروسينية.{{sfn|Mitchell|2012|p=133}} وكانت أيديولوجية أديناور على خلاف مع الكثيرين في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذين رغبوا في توحيد [[اشتراكية|الاشتراكية]] وال[[مسيحية]].<ref>Williams, p. 307</ref> عمل أديناور بجد على مدى السنوات التالية في إقامة علاقة الدعم والاتصالات في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وسعى مع نجاح متفاوت لفرض أيديولوجيته الخاصة على الحزب.
 
الدور القيادي لأديناور في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في المنطقة البريطانية أكسبه منصبا في ''المجلس النيابي لعام 1948''، الذي تشكل بدعوة من قبل [[حلفاء الحرب العالمية الثانية|الحلفاء]] لصياغة دستور للمناطق الثلاث بغرب ألمانيا. وكان هو رئيس هذه الاتفاقية الدستورية وقفز من هذا المنصب لاختياره كأول رئيس للحكومة عندما صدر "[[القانون الأساسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية|القانون الأساسي ]]" الجديد في أيار 1949.
 
== حياته السياسية ==
4٬735

تعديل