حضرموت (محافظة): الفرق بين النسختين

تم إزالة 377 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
خلال [[الحرب الأهلية اليمنية (2015-الآن)|الحرب الأهلية اليمنية]]، سيطرت عناصر تسمي نفسها [[تنظيم القاعدة في جزيرة العرب]] على مدينة المكلا. وجود هذه الجماعات قديم في حضرموت ولما لها تراث صوفي قديم، أدى ظهور هذه الجماعات في التسعينات إلى توتر مجتمعي لكنه لم يصل للمستوى الذي وصلت إليه الأوضاع في أقصى شمال البلاد. خلال سيطرة العناصر الجهادية على المكلا عام 2015، ابتزت ما يقارب 1.4 مليون دولار أميركي من شركة النفط القومية، وتحصلت على مليوني دولار يوميًا من خلال فرض الرسوم الجمركية وتهريب الوقود.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.bbc.com/news/world-middle-east-36128614|العنوان=Yemen conflict: Troops retake Mukalla from al-Qaeda|التاريخ=Apr 25 2016|الموقع=BBC|تاريخ الوصول=Apr 26 2016}}</ref> غادرت هذه العناصر في 24 أبريل 2016 بعد صفقة عُقدت مع جهات مدعومة من الإمارات والسعودية، واستبدلوا بعناصر قبلية بنزعات انفصالية تلقت تدريبًا وتسليحًا منذ شهر أبريل من سنة 2015 على الأقل، في معسكر ببلدة شرورة جنوب السعودية.
 
تدعي الإمارات أن هدف هذه القوات هو محاربة الإرهاب، أي تنظيم القاعدة الذي خرج بصفقة من مدينة المكلا. عرقلة علاقات مباشرة بين الحكومة اليمنية وواشنطن، هدف سعودي قديم. وتسعى الإمارات حاليًا لتقديم هذه القوات التابعة لها والمقدر عددها ببضعة آلاف تقارب العشرة، كقوة جدية لمكافحة الإرهاب لتحقيق غرضين: عرقلة علاقات أو تحالفات مباشرة بين القوات المحلية وواشنطن، والدعاية العروبية والإسلاموية وسيلة لتشتيت الانتباه المحلي عن هذه الغاية، والهدف الثاني قمع من تراهم الإمارات مهددين لأهدافها في البلاد بحجة مكافحة الإرهاب، تمامًا مثلما كان يوظف علي عبد الله صالح قوات الحرس الجمهوري المدربة أميركيًا لاستهداف تنظيم القاعدة،القاعدة أصلًا، في محاربة خصومه ومنافسيه.
 
في 11 مايو 2016، تعرض [[عبد الرحمن عبد الله الحليلي|عبد الرحمن الحليلي]] لمحاولة اغتيال فاشلة. في مقابلة لإحدى الصحف الإماراتية، تحدث محافظ حضرموت المعين في يناير 2016، وهو جزء من استثمار إماراتي في شخصيات من منطقة يافع بمحافظة لحج، عن ”قوات حضرمية ممولة ومسلحة إماراتيًا ليتمكن قادة حضرموت من أخذها لبر الأمان“.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://m.gulfnews.com/news/gulf/yemen/tip-offs-helped-accelerate-al-mukalla-liberation-1.1821207|العنوان=Tip-offs helped accelerate Al Mukalla liberation|التاريخ=May 9 2016|الموقع=Gulf News (UAE)|تاريخ الوصول=May 11 2016}}</ref> اتهمت صحيفة إماراتية أخرى من سمتهم بـ”قوات المخلوع“ وتقصد علي عبد الله صالح التي كان يقودها الحليلي القادم من صنعاء، بالتواطؤ مع تنظيم القاعدة.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.albayan.ae/supplements/restoring-hope/news/2016-05-11-1.2636992|العنوان=صالح والحوثيون.. وشماعة تنظيم القاعدة|التاريخ=May 11 2016|الموقع=البيان (صحيفة إماراتية)|تاريخ الوصول=May 11 2016}}</ref> تاريخ تدخل هذه الدولة في اليمن حديث، وتتبنى موقفًا عدائيًا تجاه بعض مكونات التجمع اليمني للإصلاح، مكون الإخوان المسلمين تحديدًا، وتسعى لاستبدال نفوذهم بشخصيات وهابية تبشر بتقليد يدعى المدخلية، يوجب طاعة الحاكم مالم يظهر ”كفرًا بواحًا“، الفساد والاخفاء القسري والتعذيب لا يندرج ضمن ”الكفر البواح““ وفق ذلك المذهب.
 
كما أن عددًا من منسوبي القوات المسلحة للإمارات من القبائل البدوية بشمال حضرموت، وتسيطر تلك الدولة على جزيرة سقطرى التابعة للمحافظة إداريًا. الإمارات والسعودية، تنظران إلى اليمن باعتبارها دولة مصطنعة و[[دولةوغير قومية|غير قومية]] تتكون من عدة أمم محشورة داخل خطوط وهمية على خريطة. بناء على ذلك، اليمنيون عديمو ال[[وطنية]]، ولم يبلوروا أي آيديولوجيات تعالج تحدياتهم، طبقتهم السياسية اقتبست قشور [[قومية عربية|العروبية]] و[[إسلام سياسي|الإسلاموية]] للاستهلاك الدعائي وتغلبت هذه الأفكار على انتماء العوام لبلادهم.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://aden-time.info/RDetails.aspx?artid=949|العنوان=«موزاييك» الثقافة والانتماء في اليمن|التاريخ=Jul 5 2016|الموقع=الخليج الإماراتية|تاريخ الوصول=Jul 10 2016}}</ref> وعلى ذلك ووفقًا للرسائل التي يرسلها الخليجيون للخارج الغربي، فتقاسم السعودية والإمارات لليمن أمر عادي محصلة لطبيعة اليمنيين أنفسهم، القبلية تحديدًا.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://gulfnews.com/opinion/thinkers/what-the-future-may-hold-for-yemen-1.1812188#.Vx94WaN6RU4.twitter|المؤلف=Mohammed Fadhel|العنوان=What The Future May Hold For Yemen|التاريخ=2016|الموقع=Gulf News (U.A.E site)|تاريخ الوصول=Jul 10 2016}}</ref> بالإضافة إلى مستوى إدراكهم السياسي المتواضع تاريخيًا، فحتى [[حسين بن علي الهاشمي]] الذي أراد إعلان نفسه خليفة في عشرينيات القرن العشرين، وصف اليمنيين بأسهل الشعوب انقيادًا وأكثرها سذاجة.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف=Efraim Karsh|العنوان=Rethinking the Middle East|date=2003|الصفحة=6|الناشر=Psychology Press|الرقم المعياري=9780714654188}}</ref> يُذكر أن حاكم إمارة الشارقة قد زعم أن [[كندة (قبيلة)|قبيلة كندة]]، التي ينتمي إليها عدد كبير من القبائل والأسر في حضرموت وشبوة وأبين وقلة في تعز، من أصول فارسية. بالإضافة إلى هذه النظرية، نسب علي عبد الله صالح إليها. كما تحاول السعودية استمالة الحضارم المتواجدين في جنوب شرق آسيا، ومرسولها [[لحج]]ي من يافع ايضًا.
 
==الجغرافيا==