وطنية: الفرق بين النسختين

تم إزالة 77 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
هناك من يجادل بامكانية التوفيق بين الموقفين، وذلك بموازنة الاعتزاز [[فلكلور|بالفلكلور]] القومي مع تقدير واحترام عادات وثقافات الأمم الأخرى. وضع الوطنية مقابل الكوزموبوليتية ليس عادلاً، فكلا المفهومين يحمل مضامين إنسانية وأخلاقية، وكلاهما قد ينحرف إلى أنماط خطيرة وسلبية كذلك.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://globalsolutions.org/files/public/documents/WFI-Minerva-Vol36.pdf|المؤلف=Joel Rosenthal|الموقع=Minerva|التاريخ=2009|تاريخ الوصول=Mar 27 2016|العنوان=Patriotism and Cosmopolitanism|الصفحات=7}}</ref> تجادل [[مارسيا بارون]] بتناغم الوطنية مع الأخلاقيات الليبرالية، ذلك أن الخلاف بين الحياد والتحيز ليس بذلك العمق الظاهر. تعترف الأخلاقيات بكلا الاعتبارين من حيث صلتهما بمستويات مختلفة من المداولات الأخلاقية، المحاباة والقلق المخصوص أمور مشروعة ومُثمنة من وجهة نظر محايدة وعالمية. مثل الانحياز للعائلة، الأصدقاء والمجتمع المحلي، هذه التحيزات مشروعة وقَيِّمَة ومن شأنها تخليق اهتمامٍ بامتياز البلاد ثقافيًا وأخلاقيًا.<ref name="Patriotism222222" />
 
معظم هذه المواقف تفترض الأسوأ من الوطنية، مثل العنصرية أو التعصب الأعمى. ولكن ال[[عنصرية]] مفهومٌ مبتذل، والفخر القومي لا يُترجم إلى عنصرية كما هي مُعرَّفة كأحكامٍ مسبقة وعدائيةٍ تجاه الآخرين استنادًا على اعتقادٍ بالتفوق الإثني، فالمجتمعات التي تتشارك الدم، والثقافةوالثقافة، والتاريخ هم عادة أقرب إلى بعضهم البعض من أولئك الذين لا يشاركونهم هذه الخصائص، وهكذا يصبح المجتمع مكونًا من شبكة من العوامل المترابطة بالتزام أخلاقي قوي تجاه بعضها. بالإضافة إلى طبيعية هذا التحيز، فهو ضروري للدولة وعاملٌ أساسي لنجاح الديمقراطية، وله دور استثنائي في تخليق الإبداع وازدهار الثقافة.<ref>{{cite web|url=https://plato.stanford.edu/entries/nationalism/#NatStaGloCon|title=Nationalism|website=Stanford Encyclopedia of Philosophy|accessdate=May 8 2017}}</ref>
 
كما لا يمكن معارضة مفهوم ما بسبب تطوراته المحتملة وغير المؤكدة. على سبيل المثال، يستوعب مفهوم مثل المساواة بشكلٍ إيجابي لدى معظم الناس، ولكن ظواهر مثل [[معاداة المثقفين]]، [[طب بديل|الطب البديل]]، بعض تمظهرات ال[[شعبوية]]، تآكل القيم العائلية وما إلى ذلك، جميعها نتائج ثقافة نرجسية ليست مستعدة لتقبل أي شكل من أشكال عدم المساواة. هذه الظواهر وغيرها، ناتجة عن تفسير معين لقيمة رفيعة كالمساواة، ولكن تفسيرات كهذه لا توفر سببًا منطقيًا لرفضها جملة وتفصيلًا. التخلي عن الترابط أو التحيز القومي له تداعيات خطيرة على المجتمع، ورغم أن كثيرًا من صراعات القرن العشرين نُسبت إلى القومية، غير أن الرابطة الدينية كانت أكثر العوامل حسمًا في تلك الصراعات.
 
على سبيل المثال، يُشار إلى الجرائم التي اُرتكبت خلال [[حرب البوسنة والهرسك]] بالـ”تطهير العرقي“، ولكن التطهير الديني كان ليكون أكثر دقة. اُعفيت ال[[كاثوليكية]] و[[الأرثوذكسية]] من عار المسؤولية لأن الإعلام العالمي حينها فضل تبسيط الحرب إلى ”صرب“ و”كروات“، ولم يأت ذكر الدين إلا عند مناقشة ”المسلمين“، رغم أن قائد قوات الدفاع عن [[سراييفو]] كان صربيًا، وجميع سكان المدينة من اليهود كانوا إلى جاتب الحكومة البوسنية. وفقًا ل[[كريستوفر هيتشنز]]، فإن تعليق الصلبان على صدور المقاتلين، وتزيين أعقاب البنادق بصور [[مريم العذراء]]، لم يكن كافيًا ليناقش الإعلام الدوافع الدينية الواضحة خلف تلك الجرائمالجرائم، يقول [[كريستوفر هيتشنز]].<ref>{{cite book|author=Christopher Hitchens|title=God Is Not Great: How Religion Poisons Everything|page=20-22|publisher=Twelve|isbn=9780446579803}}</ref> في الواقع، ما من اختلافات ”قومية“قومية بين هذه المجموعاتالمجموعات، وانقسامهم إلىالديني أرثوذكسكان وكاثوليكعامل ومسلمين، كان العاملنزاعاتهم الأهم في صراعاتهم.
 
== الفلسفات السياسية ==