افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 3 بايت، ‏ قبل سنتين
=== الوضع السياسي ===
[[ملف:The assassination of Chosroës Parvez.jpg|تصغير|مُنمنمة فارسيَّة تُظهر اغتيال كسرى الثاني، وبداية دور الضعف والانحلال في الإمبراطوريَّة الساسانيَّة.]]
أخذ الضعف يدُبُّ في فارس بعد اغتيال [[كسرى الثاني]] سنة 628م عقب هزيمته على يد الروم في الشَّام ومصر، فتسلَّط على الحُكم أحد القادة ويُدعى «شهريار»، فثار عليه الأُمراء وقتلوه ونصبوا مكانه طفلًا اسمه «جوانشير»، وهو ابن كسرى الثاني من زوجه [[شيرين (ملكة فارسية)|شيرين]]، ثُمَّ قُتل فخلفته أخته «[[بوراندخت|بوران]]» (أو [[بوراندخت]]).<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1= [[الدينوري|الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود]]|المؤلف2= تحقيق عبد المنعم عامر|المؤلف3= مُراجعة الدكتور [[جمال الدين الشيال|جمالُ الدين الشيَّال]]|العنوان= [[الأخبار الطوال]]|الإصدار= الأولى|الصفحة= 111|السنة= [[1960]]م|الناشر= دار إحياء الكتاب العربي |المكان= [[القاهرة]] - [[مصر]]}}</ref> دام حُكمُ بوران سنة وأربعة أشهر قبل أن تخلفها أختها «آرزميدخت». وظهر في عهدها القائد [[رستم فرخزاد|رُستم فرّخزاد]] كأحد القادة الأقوياء، ويبدو أنَّه استاء من تولّي امرأة عرش الأكاسرة الساسانيين، كما حنق عليها لِقتلها والده «فرخ‌هرمز» في مُناسبةٍ سابقة، فزحف نحو [[المدائن|العاصمة]] واستولى عليها وعزل الملكة وسمل عينيها.<ref name="طقوش1">{{مرجع كتاب|المؤلف1= طقّوش، مُحمَّد سُهيل|العنوان= تاريخ الخُلفاء الرَّاشدين: الفُتوحات والإنجازات السياسيَّة|الإصدار= الأولى|الصفحة= 94|السنة= [[1424هـ]]ـ - [[2002]]م|الناشر= دار النفائس|الرقم المعياري= 9953181012|المكان= [[بيروت]] - [[لبنان|لُبنان]]}}</ref> وتتابع على الحُكم حُكَّامٌ ضعاف مثل هُرمز الخامس وكسرى الرَّابع، لكن لم يكن مُعترفًا بهما إلَّا في بعض أجزاء البلاد. ثُمَّ تولّى عرش الإمبراطوريَّة الساسانيَّة أحد عشر ملكًا على مدى أربع سنوات كان آخرهم [[يزدجرد الثالث]] ابن الأمير شهريار الذي استولى على الحُكم بمُساعدة القائد رُستم سالِف الذِكر.<ref name="طقوش1"/> وفي واقع الأمر لم يكن الشاه الأخير سوى دُمية صوريَّة بيد رُستم، الذي أضحى الحاكم الفعليّ للإمبراطوريَّة المُتداعية، وفق عُرفٍ كان قد شاع مُنذ السنوات التي تلت موت كسرى الثاني، إذ مال التطوّر شيئًا فشيئًا نحو التسلُّط العسكريّ، واستقلَّ كُل قائد ووالي بولايته أو إقطاعه، وكأنَّهُ وراثي، وبخاصَّةٍ عندما هوت الأُسرة المالكة إلى تدهورها النهائيّ. وقد كثُرت مُحاولات اغتصاب السُلطة من قِبل القادة. ويُعدُّ تسلُّط هؤلاء آخر مرحلة من مراحل التطوّر السياسي أيَّام الساسانيين. ولكنَّ نظام الإقطاع الذي برز في هذه المرحلة لم يكن لديه مُتسعٌ من الوقت ليتَّحد قبل الفتح الإسلامي. ومُنذُ عهد فيروز الثاني الذي تولّى الحُكم بعد آرزميدخت، كانت جميع الأقاليم الواقعة شرقيّ مدينة [[مرو الروذ]] في [[خراسان|خُراسان]] خارجة عن سُلطة الدولة، ولم تكن [[هراة]] نفسها تابعة للساسانيين. وخضعت الولايات الواقعة على شواطئ [[بحر قزوين]] للديالمة، واستقرَّت الولايات الشماليَّة والشرقيَّة في أيدي مُلوك وأُمراء مُستقلين. وقد حاول رُستم جاهدًا أن يعمل على إعادة اللُحمة والقوَّة إلى الدولة، لكنَّهُ وجد نفسهُ عاجزًا عن وقف زحف المُسلمين الجارف.<ref name="طقوش1"/> ومن الجدير بالذِكر أنَّ البعض قد اعتبر أنَّ ضم [[مملكة الحيرة]] إلى الفُرس أحد أهم عوامل سُقوط الإمبراطوريَّة الساسانيَّة أمام جحافل الجيوش الإسلاميَّة وسهَّل فتح فارس أمامهم، حيث وافق [[المناذرة]] بأن يكونوا جواسيس للمُسلمين بعد هزيمتهم في [[معركة الحيرة]] أمام [[خالد بن الوليد]].<ref group="ْ">Iraq After the Muslim Conquest By Michael G. Morony، pg. 233</ref>
 
=== الوضع الاجتماعي ===
<div class="reflist4" style="height: 220px; overflow: auto; padding: 3px">
{{مراجع|مجموعة=ْ|3|محاذاة=نعم}}
</div>
 
== كتب ==