افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬492 بايت ، ‏ قبل سنتين
لا يوجد ملخص تحرير
'''العقد الاجتماعي''' هي نظرية اجتماعية تصف الحالة التي يكون فيها للجماعات البشرية سلطة عليا او قيادة او حاكم او اي شكل من اشكال ممارسة السياسة او السلطة.
 
يتردد مصطلح '''العقد الاجتماعي (Social Contract )''' على امتداد تاريخ أدبيات الفكر الإنساني منذ القدم وفي عدّة مجالات مختلفة منه، ابتداءً من ظهوره في فلسفات ([[سقراط]] و[[أفلاطون]] 400 ق.م), ومن ثمّ دراسته وبلورته بشكل "نظرية علمية" علي يد بعض علماء الاجتماع أمثال الانجليزي ([[توماس هوبز]] 1588-1679م), الانجليزي([[جون لوك]] 1632-1704م) و الفرنسي ([[جان جاك روسو]] 1712-1778م)، لتظهر في ما بعد ذلك انعكاساته بوصفه رمزا محركا لأحداث سياسية غيّرت مجرى التاريخ مثل (الثورة الفرنسية 1789م).وايضا هو بدأ من فرنسا الى انحاء اوروبا من تمة العالم.
 
== نظريات تفسير العقد الاجتماعي ==
=== أولاً توماس هوبز ===
في محاولة لدراسة نشوء المجتمعات الإنسانية، انطلق [[هوبز]] من السؤال التالي:
ولد هوبز في ويستبورت عام 1588م و يعتبر هوبز من اوائل الكتاب الذين تناولوا نظرية العقد بالبحث وكون حولها فلسفة سياسية متكاملة.
 
خالف هوبز الفكرة التي تقول ان حالة الفطرة الاولي كانت خيرة و التي كانت سائدة في القرن السابع عشر قائلا ان حالة الطبيعة الاولي كانت مليئة بالشرور.قال البعض ان الهدف من ذلك هو تأييد الحكم الملكي المستبد، وقال البعض الاخر انه كان من اعداء الملكية المستبدة و الدليل علي ذلك الهجوم الذي شنه في حوالي منتصف القرن السابع عشر علي انصار الملكية المستبدة.
 
 لم يكن هوبز من انصار الملكية المطلقة لكنه ايضا لم يكن من انصار الحكم الشعبي و انما كان غرضه الاساسي هو تبرير السلطة المطلقة و توضيح كيف نشأت و لماذا وجدت .ادي تغير الظروف الاقتصادية و الحاجة لنظريات سياسية جديدة الي تغير النظرة الي حالة الطبيعة الاولي في اوروبا ففي حين انه في العصور الوسطي كان ينظر للطبيعة علي انها خيرة و ان العصر البدائي عصر فضيلة و عدالة. تغيرت النظرة و اصبح الكتاب السياسيون يرونه علي انه كان مليئا بالشر و تتحكم فيه قوانين القوة الغاشمة. وان الفرد بعقله و حكمته خرج من هذا العصر طواعية، ليبني و يقيم المجتمع السياسي الذي ينقذه من هذا العصر و الوسيلة لذلك هي العقد بين الافراد و بعضهم البعض.
 
كان هوبز يري ان العقد اوجد حاكما كما اوجد مجتمعا سياسيا. ومن نتائج هذا العقد السياسية ان الحاكم او الملك يتمتع بسلطة مطلقة و غير محدودة لان الناس هم من اعطوها له و لذلك هم عاجزون عن الخروج علي طاعته لانه اذا حدث ذلك يعتبر خروجا عن العقد و بالتالي العودة لحالة الفطرة الاولي و هذا غير متصور، فاذا حاول شخص او فئة الخروج عن العقد يملك الحاكم مبرر طبيعي في القضاء عليه.
 
في هذا العقد طرفي العقد هم الافراد وحدهم، و الشخص الذي اخذ كل هذه الصلاحيات و السلطات ليس طرفا، و بالتالي لا يملك هذا الشخص التزامات او واجبات، و غير خاضع لاي شرط و يتمتع بكافة الحقوق والسلطات، و لا يمكن لاحد ان يحاسبه او ينازعه في حقوقه او سلطانه او فيما يتخذ من اجراءات.
 
في محاولة لدراسة نشوء المجتمعات الإنسانية، انطلق [[هوبز]] من السؤال التالي
 
'''لماذا يجب علينا أن نخضع للسلطة؟'''
كما انه يرى ان الطريقه الصحيحه والوحيده لتشكيل الحكومة هي الملكية المطلقة والتي تعطي الحق للملك بان يمتلك صلاحيات مطلقه وغير قابلة لتقييم او المحاسبه، وقد عبر عن ذلك في اشهر اعماله السياسية لفايثن leviathan والذي صدر بعد عودته من فرنسا في 1651.
 
ومن اجل اثبات ذلك اخترع هوبس نظرية العقد الاجتماعي Social Contract ثم لاحقا تحدث فيها جون لوك وجون جاك روسو.
=== صلاحيات الحاكم:===
 
=== ثانياً جون لوك ===
قرر (هوبز) مجموعة من الصلاحيات و الامتيازات للحاكم صاحب السيادة و التي من اهمها:
ولد في إنجلترا عام 1632م و توفي عام 1704م وقد عاصر صراعا على السلطة والسيادة بين التاج (الملك) والبرلمان ، وكان من أشد أعداء السلطة المطلقة للملك لذلك فقد ناصر حزب الهويج (المؤيد للبرلمان) في مواجهة حزب التوريز (المؤيد للملك)، وقد جاء لوك بمبدأ سيادة الامة حيث قال بأن السيادة ليست للملك و لا للبرلمان وإنما السيادة للامة ، ولكن نظرا لان الامة هي كينونة اعتبارية فلابد من جهاز عضوي يمارس سيادة الامة نيابة عن الامة وهذا الجهاز هو البرلمان المنتخب من الامة ، بمعنى أن البرلمان هو نائب عن الامة في ممارسة السيادة، وعلى ذلك فأي نظام يأخذ بمبدأ سيادة الامة يعرف بأنه نظام نيابي.
 
استخدم لوك نفس المنهجية السابقة لهوبز، إلاّ أنه اختلف معه في كون (الحالة الأصلية State of Nature) مع انعدام القوانين فيها فأنها تحتوى على أسس أخلاقية، وبالتالي فهي (ممكنة التحمّل) ولها أمثلة واقعية، وليست "افتراضية" كما هو الحال عند هوبز.
1-له الحق ان يحكم و يقرر النظريات و المبادئ الصالحة للانتشار بين شعبه ،وتنظيم شؤون الدولة و من ضمن ذلك التدخل في تدبير موارد الدولة بما يحفظ لها الاستمرار و البقاء.
 
بدأ لوك علي نحو ما فعله توماس هوبز بحالة الطبيعة والعقد االجتماعي الذي خرج بمقتضاه الناس منها و لكن جون لوك بذل في سبيل ذلك جهدا ذهنيا دل علي قدرته في الابتكار فعند لوك حالة الطبيعة هي حالة المساواة والحرية الكاملة و يري ايضا ان الحرية الكاملة والمساواة في حالة الطبيعة مطلقة لا قيد عليها وانما العقل ذاته يعرف الناس انهم جميعا سواسية مستقلون الواحد عن الواحد فليس لواحد ان يضر بغيره في حياته او صحته او ماله و الطبيعة لا تخلق الشر ولا التعدي علي حقوق الاخرين وبذلك في رايه انها تحمي الضعيف من المعتدي وان يقتص له منه وذلك هو حق المعاقبة الطبيعي وليس بالسلطة المطلقة التحكمية فقال لوك " ان حالة الطبيعة هي حالة طيبة ولكن الانسان اذا انتقل منها الي الجماعة فانه ينتقل من الطيب الي الاطيب" اما عند هوبز هي حالة كلها شر و تعدي ذلك بان المساواة والحرية المطلقة يجبران الناس علي حرب الكل ضد الكل ، فبذلك يقوم منهج لوك وفلسفته علي الحكومة المدنية فكان بحكم تكوينه الديني وما لقاه من احداث من جانب الاسرة المالكة حقد اشد الحقد علي الحكم المطلق فكان تركيزه علي النظام الحر يرتكز في السلطة الي رضا الشعب فلا تدع مجالا الي الاستبداد والتحكم حتي ولو انطوي علي احتمال تسرب الفوضي.
2-له الحق في ان يقوم بدور القاضي في النزاع و اقرار الجزاء و العقاب ، و اعلان الحرب و عقد السلم حسب ما يراه في صالح للدولة.
 
اكد لوك ان لكل انسان في حالة الطبيعة نوعان من السلطة سلطة عمل تنظم عن طريق المجتمع و سلطة عقاب عن الجرائم التى ترتكب ضد القوانين الطبيعية.
3-له الحق في منح مراتب الشرف و تكريم الاشخاص ،و له حرية اختيار وزرائه و مستشاريه.
 
اذا كانت حالة الطبيعة تقوم علي المساواة و الحرية لما هجرها الانسان الي غيرها اليس من المستغرب ان يفكر المرء في غيرها ؟!  لقد احس لوك انها حالة طيبه ينتقل منها الانسان الي غيرها بمحض ارادته وكامل رغبته ولذلك قال لوك ان حالة الطبيعة خيرة ولكن اذا انتقل منها الي الجماعه فهو بذلك انتقل من الاحسن الي الحسن ذلك بان كل فرد في الطبيعة كان حكما في النزاع هو طرف فيه و كان من الجائز ان يندفع الي معاقبة غيره بدافع شهوة حب العقاب او الانتقام.
4-له الحق في اصدار القرارات التي تنظم الملكية و ما يدخل تحت سيطرة القوانين المدنية .
 
 وجملة القول ان حالة الطبيعة كان ينقصها القوانين التي تنشا معبرة عن الرغبة العامة وهذا الانتقال من حالة الطبيعة الي حالة المجتمع قد تم بعمل ارادى فلقد كان الجميع احرارا بطبيعتهم وسواسية مستقلين الواحد عن الاخر فما كان لاحد ان يجبر علي ان يهجر هذا الحال ليمتثل لسلطة غيره السياسية من غير رضاه المحض ذلك الرضا الذي هو السبيل الي الاتفاق مع غيره مع الترابط والاتحاد في جماعة .
=== خصائص السيادة:===
 
فعند لوك الرضا وحده الذي ينشئه ان هذا الرضا وحده هو اصل كل سلطة سياسية شرعية انه ذلك الرضا وحده وليس الفتح الذي يراه بعض فقهاء الحكم المطلق فالفتح عند لوك بعيد كل البعد عن ان يكون اصلا واساسا للدولة ذلك ان هدم الدرا بعيد ان يكون السبب الحقيقي في تاسيس دار اخري مكانه فالحق ان هدم شكل الدولة وان كان غالبا ما يهيئ السبيل الي شكل جديد الا ان امرا حقيقيا لا سبيل في انكاره هو ان ليس من المستطاع اقامة اي شكل جديد من اشكال الحكومات من غير رضا الشعب حيث كان لوك شديد الحقد علي شارل الثاني شريك لويس الرابع عشر في الاستبداد.
وضع هوبز مجموعة من الخصائص للسيادة و التي تتمثل "[[شخص الحاكم]]" و من اهمها:
 
فاراد لوك بدقة منطقه ووضوحه ان يبين للملا كيف انه لا يعقل ان يكون مثل هؤلاء الطغاة حكاما شرعيين ولا يعقل ان يرضي الناس وان كانوا احرارا ان يمتثلوا لهؤلاء الطغاة فحكوماتهم لا بعقل ان تكون قد قامت علي الرضا من جانب الشعب.
1-ان السيادة مطلقة
 
2-انها لا تقبل التجزئة، "لان تجزئتها يؤدي الي هدمها و القضاء عليها".
 
3-لا يجوز ان تفوض او تمنح لشخص او هيئة اخري.
 
ومن اجل اثبات ذلك اخترع هوبس نظرية العقد الاجتماعي Social Contract ثم لاحقا تحدث فيها جون لوك وجون جاك روسو.
 
=== ثانياً جون لوك ===
استخدم لوك نفس المنهجية السابقة لهوبز، إلاّ أنه اختلف معه في كون (الحالة الأصلية State of Nature) مع انعدام القوانين فيها فأنها تحتوى على أسس أخلاقية، وبالتالي فهي (ممكنة التحمّل) ولها أمثلة واقعية، وليست "افتراضية" كما هو الحال عند هوبز.
 
كما أختلف لوك مع هوبز في معارضته لمبدأ "[[السلطة المطلقة]]" ورأى أنّ الفرد له حقّ مقاومة السّلطة "الغاشمة"، انطلاقا من مبدأ الدفاع عن النفس.
مستخدم مجهول