افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 36٬126 بايت، ‏ قبل سنتين
لا يوجد ملخص تحرير
'''عباس جميل''' ملحن ومطرب عراقي كبير كانت له أهمية استثنائية في تاريخ الأغنية العراقية يمتلك تاريخاً فنياً حافلاً بالألحان الخالدة على امتداد أكثر من نصف قرن قدم فيه كل أجمل ما يمكن إلى الذائقة العراقية، وقد أتسمت ألحانه بطابعها المحلي [[بغدادي|البغدادي]] الاصيل.
{{صندوق معلومات شخص
|سابقة تشريفية =
|الاسم =
|لاحقة تشريفية =
|الاسم الأصلي =
|الصورة =
| الاسم عند الولادة =
|تاريخ الولادة =
|مكان الولادة =
|تاريخ الوفاة =2005
|مكان الوفاة =
|سبب الوفاة =
|مكان الدفن =
| معالم =
| العرقية =
| منشأ =
|الإقامة =
|الجنسية =
|المدرسة الأم =
|المهنة =
|سنوات النشاط =
|أعمال بارزة =
|تأثر بـ =
|أثر في =
|التلفزيون =
|المنصب =
|مؤسسة منصب =
|بداية منصب =
|نهاية منصب =
|المدة =
|سبقه =
|خلفه =
|الحزب =
|الديانة =
|الزوج =
|الأبناء =
|الأب =
|الأم =
|الجوائز =
|التوقيع =
|الموقع الرسمي =
}}
{{مقالة غير مراجعة|تاريخ=أغسطس 2008}}
{{مصدر|تاريخ=مارس 2016}}
'''عباس جميل'
 
ولد في في محلة سراج الدين بمنطقة [[باب الشيخ]] وسط [[بغداد]] عام [[19271921]]، تأثر ب[[المقام العراقي]] وبرواد الموسيقى العربية.
عرفناه فنانآ كبيرآ مطربا وملحنا وموسيقيا من الطراز الاول وكان قبلها الراحل عباس جميل معلمآ للرياضة العنيفة والرماية والاسلحة في الكلية العسكرية العراقية، تخرج على يديه كبار القادة العسكريين من العراقيين وغير العراقيين. منهم النميري وعلي عبد الله صالح وعدنان خيرالله
عميد الأغنية البغدادية عباس جميل يغيّر مجرى الألحان– متزوج ولديه ابن وهو الملحن فيصل عباس جميل والذي اشتهر ايضا ببعض الالحان وابنته الاعلامية سحر عباس جميل والتي عملت كمذيعة اخبار ومقدمة للبرامج في قناة السومرية والشرقية والتغيير واخر برامجها والذي يعرض الان هو الشارع العراقي والذي يتمحور حول لقاءات مع الساسة العراقيين وحول اوضاع الشارع العراقي بصوره عامة
 
من مدرّب عسكري تتلمذ على يده النميري وصالح إلى مطرب كبير
 
عرفناه فنانآ كبيرآ مطربا وملحنا وموسيقيا من الطراز الاول وكان قبلها الراحل عباس جميل معلمآ للرياضة العنيفة والرماية والاسلحة في الكلية العسكرية العراقية، تخرج على يديه كبار القادة العسكريين من العراقيين وغير العراقيين. منهم النميري وعلي عبد الله صالح وعدنان خيرالله .
غيرمجرى الاغنية البغدادية فاصبح عميدها بجدارة وذلك بما ابدع من الحان مفرحة وايقاعات مبهجة واغنيات تحمل شجن ورونق ورشاقة وجمال.
 
انـه فنان الشعب العراقي. النهر الثالث . الموسيقار والملحن الكبير.عميد الاغنية البغدادية عباس جميل..
 
الفنان الراحل درس الموسيقى دراسة علمية على يد الاستاذ الموسيقار روحي الخماش وعلى مدى سنتين . تعلم فيها اصول كتابة النوتة الموسيقية واصول العزف على الة العود ثم تتلمذ بعد ذلك على يد ابرز مدرسي المقامات العراقية في بغداد هما الاستاذان حسن خيوكة وعبد الهادي البياتي. لحن الكثير من الاغاني الرشيقة والرائعة التي لاتنسى وكان لها اثراً كبيراً في التغيير الجذري للاغنية العراقية انطلاقآ من الايقاع والموسيقى والالحان فكان صاحب عصرالحداثة في تاريخ الاغنية العراقية الخمسينة والستينية في ايقاعها وموسيقاها. وهو اول فنان شارك باقامة الحفلات الترفيهية للجيش العراقي الذي توجه للقتال في فلسطين عام 1948.
 
رحلته مع الجيش العراقي
 
تطوع الاستاذ عباس جميل في صفوف الجيش العراقي وهوفي السادسة عشرة من عمره فاصبح طالبا في مدرسة ضباط الصف المهنيين في الكلية العسكرية العراقية في بغداد عامي1941-1956م حيث تخصص مدربا على الاسلحة والرياضة العنيفة. وكان الفن وقتها يسري في عروقه وكانت بداية شبابه مرحلة من اجمل سنين عمره وهو يشعر بالفخر والاعتزاز بهذه المرحلة لانه درس في العديد من الدورات التي خرجت ضباطا ممتازين وقــادة معروفين من عرب وعراقيين. وقد كان الجيش مدرسة ضخمة بالنسبة له وللكثير ممن عرفهم، لان الجيش مؤسسة عظيمة تصنع رجال اشـــداء يحملون نفوس ابية شامخة وقلوبا رحيمة رؤوفه وثقافة اجتماعية ووطنية وعلمية سواء من خلال الدروس او اللقاء بالتلاميذ الذين قد تختلف ميلوهم وهواياتهم بالنسبة للعلم والثقافة والادب. ولكنهم يلتقون في نقطة اساسية مهمة الا وهي حب الوطن والولاء المطلق له .
 
في عام 1948 كانت بداياته الاولى مع الفن حيث توجه الجيش العراقي الى فلسطين للقتال ، وقد شارك الفنان عباس جميل وقتها بانشاء فرقة فنية للترفيه عن الجيش وباشراف ضباط كان من بينهم الضابط المتقاعد المرحوم منير الذويب والذي كان شاعرآ كتب له اول اغنية وطنية عن الجندي وبعنوان (روح الشهيد ) وقد اشتهرت هذه الاغنية فاصبحت تغني في سوح المعارك في فلسطين . ومن هنا كانت البداية مع اللحن والنغم وحب الموسيقى والطموح بان يكون فنانآ له مكانة بين الملحنين الكبار.
 
فبدأ دراسة الموسيقى دراسة علمية على يد الاستاذ الموسيقار روحي الخماش والذي شجعة على مواصلة الدراسة والالحان لكونه فنانآ موهوب بالفطرة. فدرس على يدية مدى سنتين تعلم فيها اصول كتابة النوتة الموسيقية واصول العزف على الة العود ثم تتلمذ بعد ذلك على ابرز مدرسي المقامات العراقية في بغداد وهما الاستاذان حسن خيوكة وعبد الهادي البياتي. وبعدها اتجه الى مرحلة التلحين الاغنية والتي كانت انذاك تغنى بمودها القديم (مقام وبسته او موال وبسته) وبايقاعات ثقيلة فلحن اول اغنية له للفنانة الكبيرة الراحلة زهور حسين وكانت رائعته الخالدة اغنية(اخاف احجي وعلي الناس يكلون ) والتي انتشرت انتشارآ كبيرآ في صفوف الجماهير العراقية والعربية وخاصتآ دول الخليج العربي فاحدثت ضجة كبيرة في الاوساط الفنية فانتشرت هذه الاغنية انتشارا واسعا، وحققت نجاحا شعبيا منقطع النظير وذلك لخفة ايقاعها وسرعة وخفة كلامها المصحوب بايقاع وموسيقى مفرحة . فصار مطالبآ من الجماهير بالمزيد . فقد شجعه ذلك على ان يدرس الموسيقى دراسة اكاديمية فدخل معهد الفنون الجميلة للسنة الدراسية “1950- 1951″ فدرس على يد الاستاذ الموسيقارسلمان شكر سنة واحدة وبعدها على يد الاستاذالموسيقارمنير بشير وكانت الدراسة وقتها في المعهد سبع سنوات تخرج بعدها بدرجة شرف.عين معلما للنشيد في احدى المدارس الابتدائية في بغداد وقد لحن بهذه المرحلة الحانآ حملت الطابع البغدادي الاصيل والذي اصبحت الحانه واسلوبه البغدادي مدرسة تنفرد بما جاء به من هوية استطيع ان اقول انها هوية ولون عباس جميل البغدادي. وكان اول الاصوات الذي تعامل معه هو صوت الفنانة الكبيرة الراحلة( زهور حسين ) فلحن لها من الالحان الخالدة منها(اني اللي اريد احجي .غريبة من بعد عينج يايمه جيت يا لاهل الهوى . يم عيون حراكة) ولحن بعدها للفنانة الكبيرة الراحلة وحيدة خليل فكان صوتها يمثل الحداثة في الاغنية الريفية اغنيته الرائعة (على بالي ابد ما جان فركاك . جاوين اهلنه.وأغنية عين بعين على الشاطئ تلاكينه.واعنية عليمن يا قلب تعتب عليمن ولحن ايضآ للفنانة الكبيرة سليمة مراد رائعته . يايمه ثاري هواي . كما لحن للفنانة الكبيرة الراحلة (عفيفة اسكندر) تتسم بالظل الغنائي الخفيف وكانت هذه الالحان انقالة في مسيرة الموسيقار عباس جميل وكان لها وقع مؤثرفي قلوب الجماهيرمن محبين اغانيه. فقد لحن لها أغنية ( لا تمشي ورا اللي يضحكك .وأغنية على عنادك لحبهم وأحرك أفادك ) وكانت له تجربة ناجحة في مجال تلحين الأغنية الريفية مع الفنان العراقي الكبير عميد الاغنية الريفية الفنان داخـل حسـن برائعته (اغنية. يا طبيب صواب دلالي كلف لا تلجمه بحطة السماعة). فذاع صيتها وكانت من الاغنيات التي لها اثر كبير في مسيرة الاغنية الريفية بوجود ملحنين كبار لهذا اللون الريفي امثال العملاق مسعود العمارتلي .
 
ومن ثم التقى بالفنانة الكبيرة المطربة مائدة نزهت في بداية عام 1954 فشده صوتها فلحن لها اول اغنياتها للسينما في فلم الدكتور حسن حيث حققت نجاحا كبيرا وبشكل سريع للغاية وكانت الاغنية وقتها لم تذاع في الاذاعة . وكان قد سبقه في استخدام صوتها للاذاعة الفنان الملحن الكبير الاستاذ المرحوم احمد الخليل. حيث لحن لها اغنية “اصيحن اه والتوبة وسرعان ما لحن لها الاستاذ عباس جميل اغنية تختلف في طريقتها عن الطريقة التي لحن فيها الاستاذاحمد الخليل فكانت اغنية . ياكاتم الاسرار وقد وضع كلماتها المرحوم الشاعرعلي جلال ثم لحن لها فيما بعد اغنية العيون
 
واغنية حلم اخضر.وكذلك اغنية يا عراقي.
 
لكن الفنان عباس جميل بكل تلك الشهرة والمكانة الفنية الاانه كان يعاني ولم يكن يشعر بثمرة هذا التالق والنجاح بين الناس لان المجتمع كان ينظر للفن والفنان نظرة عابر سبيل وكان في ذلك الزمن لايحترم الفن الا الفنانون وبعض المثقفين والاطباء وبعض من كبار الشخصيات فقط، . فكان الفنان لايجرأ ان يصرح بانه فنان الالمن يحترم ويحب الفن والطرب حتى كلمة التلحين او الملحن لم تكن كلمة متعارف عليها بين الناس فعندما كانت الاغنية تذاع مباشرمن الاذاعة لايذكر المذيع اسم الملحن اللهم الا اذا كان صديق للملحن أوان يضغط عليه. ليس هذا هذا فقط عندما كان الملحن يقدم لحنه للاذاعة يسأل عن اسم المطربة التي ستغني اللحن تاركين كل الامور الاخرى التي تضمن نجاح الاغنية للمكانة التي تتمتع بها المطربة. حينها كانت المطربة كل شيء في المسألة اما الملحن فلم يكن يتمكن حتى من اخذ الجزء القليل من حقوقه كحقه الادبي على الاقل.
 
التحول من العاطفية الى الوطنية
 
بعد عام 1958 بدأ التحول الغنائي والموسيقي من الاغنية العراقية من الاغاني العاطفية الى الاغاني الوطنية والتي كان الملحن العراقي لايمتلك فيها تجربة كالفنانيين المصريين الذين سبقونا بهذا المجال. وفي صبيحة الثورة تموز 1958 لحن نشيد صوت الشعب يا جيشنا يناديك ذخر للعرب كان يذاع في الاذاعة واغنية فتحنا باب الحرية واستمرفي تلحين الاغاني الوطنية الا انه فوجئ في 6 كانون الاول عام 1958 برفض اغنية صوت الشعب من قبل لجنة اجازة النصوص بالاذاعة فقرر ان يتوقف عن تلحين مثل تلك الاغاني . فاخذ يفكر في تطوير الحانه وموسيقاه باضافة الانغام المتعددة والتوزيع الهارموني وكانت في مقدمة هذه الاغاني اغنية جا وين اهلنه والتي وزعها الموسيقار الجيكي كوبتسا. ووجد في هذا التوزيع الجديد وهذا الخط الجديد ذو تأثير لدى جمهور المستمعين الذي تطور ذوقه تدريجيآ فسارعلى هذا الاتجاه لرفع مستوى الذوق الموسيقى في الاغنية.
 
فقد اشرف على العديد من الفرق الانشادية في العراق بعد النهظة الفنية التي فجرها الملحن والموسيقار فاروق هلال في اشاعة الموسيقى والغناء في العراق بعد برنامجه الشهير اصوات شابة فاصبح للفن مكانة عالية ومهمة بين الناس وتشكلت الفرق الشبابية التابعة لمنظمات المجتمع المدني مما جعله يجدد نشاطه في الحان عديدة وموشحات اشهرها يااعز لفرقة الانشاد العراقية وخروجه من عزلته بسبب استشهاد ولده المرحوم النقيب فيصل عباس جميل في الحرب العراقية الايرانية. وقدسمي مولوده الجديد فيصل احياء لذكرى ولده الشهيد. وقد سافر الفنان عباس جميل لعدة بلدان بحثآ عن الجديد في الموسيقى والالحان الى كل من مصر والجزائر وتونس والبحرين والكويت وشمال افريقيا وكذلك جيكوسلوفاكيا والمانيا ولندن وقدم العشرات من الاعمال لاذاعاتهم.كما زار بلدان الخليج العربي ووضع اكثر من 80 اغنية باصوات المطربات العراقيات وكانت في مقدمتهن زهور حسين ولميعة توفيق..وغادة سالم، هناء، وانوار عبد الوهاب، ومائدة نزهت، وعفيفة اسكندر. وقد كلف من قبل الاستاذ فاروق هلال والذي كان يشغل رئيس جمعية الموسيقيين العراقيين بتقديم محاضرات عن المقامات وخصائص الموسيقى العراقية والحفاظ على التراث العراقي وقد القى هذه المحاضرات في نادي جمعية الموسيقيين العراقيين في بغداد كما كانت لديه نشاطات عديدة.
 
الرحيــل
 
رحل الفنان الموسيقار الكبير عبـاس جميــل في 1/4/2006 وقد ودع فيها حبيبته بغداد التي احبها وعاش في ربوعها تاركآ لها عشقة الابدي وانغام عوده الساحرة والحانه التي ترفرف اجنحتها عليها كل صباح وكل مساء وهي تنشد اغنياته في كل بيت وحارة وشارع وبكل مواكب الفرح والحزن . رحل ابو طارق الرجل المبتسم والمتواضع والمضياف الكريم الذي يحب الناس والحياة والنغم وجلسات السمر. كان رجل عطوف لم يعرف طريق للتكبر والتعالي بسيط خجول في طبعه لذيذ في مجلسة كبير في هدوئه وحلمه وعطفه . رحل عنا استاذنا الراقي عباس جميل مخلفآ ورائه مجدآ لأرث كبيرمن موسيقى والحان خالدة لن ينسها الجمهور العراقي والعربي وهي حاظرة دومآ بافراحنا ومجالس السمر والذكريات وكانه حاظر بيننا يبتسم خجلا كما عهدناه . حقآ كان صرحآ وهرمآ عراقيآ عملاقآ بذل حياته في خدمة الفن العراقي ومسيرته العملاقة التي هي ارث كبير لايضاهيه شيء . فقد رثاه الكبار من الفنانيين والادباء والجماهير العراقية والعربية.
 
الف تحية وتحية لفنان الشعب العملاق والنخلة العراقية الشامخة استاذنا وارثنا الموسيقار الكبير عميد الاغنية الفنان عبــاس جميــل . رحمه الله واسكنه الجنة .
 
سيبقى حاضراً مشرقاً في ذاكرة العراقيين جميعآ بانغامه على مدى العصورلانها تحمل افراحهم واحزانهم فكلنا نعشقها.أخاف أحجي أتوبه من المحبة جا وين اهلنا. يايمه ثاري هواي . يا نار القلب زيدي. فانت في قلوبنا نهرنا الثالث.
 
{ المصادر .. الاستاذ حيدر السماك. الباحثة فاطمة الظاهر
عميد الأغنية البغدادية عباس جميل يغيّر مجرى الألحان
– AUGUST 8, 2014
Print Friendly
عميد الأغنية البغدادية عباس جميل يغيّر مجرى الألحان
 
من مدرّب عسكري تتلمذ على يده النميري وصالح إلى مطرب كبير
 
رياض المحمداوي
 
عرفناه فنانآ كبيرآ مطربا وملحنا وموسيقيا من الطراز الاول وكان قبلها الراحل عباس جميل معلمآ للرياضة العنيفة والرماية والاسلحة في الكلية العسكرية العراقية، تخرج على يديه كبار القادة العسكريين من العراقيين وغير العراقيين. منهم النميري وعلي عبد الله صالح وعدنان خيرالله .
 
غيرمجرى الاغنية البغدادية فاصبح عميدها بجدارة وذلك بما ابدع من الحان مفرحة وايقاعات مبهجة واغنيات تحمل شجن ورونق ورشاقة وجمال.
 
انـه فنان الشعب العراقي. النهر الثالث . الموسيقار والملحن الكبير.عميد الاغنية البغدادية عباس جميل..
 
الفنان الراحل درس الموسيقى دراسة علمية على يد الاستاذ الموسيقار روحي الخماش وعلى مدى سنتين . تعلم فيها اصول كتابة النوتة الموسيقية واصول العزف على الة العود ثم تتلمذ بعد ذلك على يد ابرز مدرسي المقامات العراقية في بغداد هما الاستاذان حسن خيوكة وعبد الهادي البياتي. لحن الكثير من الاغاني الرشيقة والرائعة التي لاتنسى وكان لها اثراً كبيراً في التغيير الجذري للاغنية العراقية انطلاقآ من الايقاع والموسيقى والالحان فكان صاحب عصرالحداثة في تاريخ الاغنية العراقية الخمسينة والستينية في ايقاعها وموسيقاها. وهو اول فنان شارك باقامة الحفلات الترفيهية للجيش العراقي الذي توجه للقتال في فلسطين عام 1948.
 
رحلته مع الجيش العراقي
 
تطوع الاستاذ عباس جميل في صفوف الجيش العراقي وهوفي السادسة عشرة من عمره فاصبح طالبا في مدرسة ضباط الصف المهنيين في الكلية العسكرية العراقية في بغداد عامي1941-1956م حيث تخصص مدربا على الاسلحة والرياضة العنيفة. وكان الفن وقتها يسري في عروقه وكانت بداية شبابه مرحلة من اجمل سنين عمره وهو يشعر بالفخر والاعتزاز بهذه المرحلة لانه درس في العديد من الدورات التي خرجت ضباطا ممتازين وقــادة معروفين من عرب وعراقيين. وقد كان الجيش مدرسة ضخمة بالنسبة له وللكثير ممن عرفهم، لان الجيش مؤسسة عظيمة تصنع رجال اشـــداء يحملون نفوس ابية شامخة وقلوبا رحيمة رؤوفه وثقافة اجتماعية ووطنية وعلمية سواء من خلال الدروس او اللقاء بالتلاميذ الذين قد تختلف ميلوهم وهواياتهم بالنسبة للعلم والثقافة والادب. ولكنهم يلتقون في نقطة اساسية مهمة الا وهي حب الوطن والولاء المطلق له .
 
في عام 1948 كانت بداياته الاولى مع الفن حيث توجه الجيش العراقي الى فلسطين للقتال ، وقد شارك الفنان عباس جميل وقتها بانشاء فرقة فنية للترفيه عن الجيش وباشراف ضباط كان من بينهم الضابط المتقاعد المرحوم منير الذويب والذي كان شاعرآ كتب له اول اغنية وطنية عن الجندي وبعنوان (روح الشهيد ) وقد اشتهرت هذه الاغنية فاصبحت تغني في سوح المعارك في فلسطين . ومن هنا كانت البداية مع اللحن والنغم وحب الموسيقى والطموح بان يكون فنانآ له مكانة بين الملحنين الكبار.
 
فبدأ دراسة الموسيقى دراسة علمية على يد الاستاذ الموسيقار روحي الخماش والذي شجعة على مواصلة الدراسة والالحان لكونه فنانآ موهوب بالفطرة. فدرس على يدية مدى سنتين تعلم فيها اصول كتابة النوتة الموسيقية واصول العزف على الة العود ثم تتلمذ بعد ذلك على ابرز مدرسي المقامات العراقية في بغداد وهما الاستاذان حسن خيوكة وعبد الهادي البياتي. وبعدها اتجه الى مرحلة التلحين الاغنية والتي كانت انذاك تغنى بمودها القديم (مقام وبسته او موال وبسته) وبايقاعات ثقيلة فلحن اول اغنية له للفنانة الكبيرة الراحلة زهور حسين وكانت رائعته الخالدة اغنية(اخاف احجي وعلي الناس يكلون ) والتي انتشرت انتشارآ كبيرآ في صفوف الجماهير العراقية والعربية وخاصتآ دول الخليج العربي فاحدثت ضجة كبيرة في الاوساط الفنية فانتشرت هذه الاغنية انتشارا واسعا، وحققت نجاحا شعبيا منقطع النظير وذلك لخفة ايقاعها وسرعة وخفة كلامها المصحوب بايقاع وموسيقى مفرحة . فصار مطالبآ من الجماهير بالمزيد . فقد شجعه ذلك على ان يدرس الموسيقى دراسة اكاديمية فدخل معهد الفنون الجميلة للسنة الدراسية “1950- 1951″ فدرس على يد الاستاذ الموسيقارسلمان شكر سنة واحدة وبعدها على يد الاستاذالموسيقارمنير بشير وكانت الدراسة وقتها في المعهد سبع سنوات تخرج بعدها بدرجة شرف.عين معلما للنشيد في احدى المدارس الابتدائية في بغداد وقد لحن بهذه المرحلة الحانآ حملت الطابع البغدادي الاصيل والذي اصبحت الحانه واسلوبه البغدادي مدرسة تنفرد بما جاء به من هوية استطيع ان اقول انها هوية ولون عباس جميل البغدادي. وكان اول الاصوات الذي تعامل معه هو صوت الفنانة الكبيرة الراحلة( زهور حسين ) فلحن لها من الالحان الخالدة منها(اني اللي اريد احجي .غريبة من بعد عينج يايمه جيت يا لاهل الهوى . يم عيون حراكة) ولحن بعدها للفنانة الكبيرة الراحلة وحيدة خليل فكان صوتها يمثل الحداثة في الاغنية الريفية اغنيته الرائعة (على بالي ابد ما جان فركاك . جاوين اهلنه.وأغنية عين بعين على الشاطئ تلاكينه.واعنية عليمن يا قلب تعتب عليمن ولحن ايضآ للفنانة الكبيرة سليمة مراد رائعته . يايمه ثاري هواي . كما لحن للفنانة الكبيرة الراحلة (عفيفة اسكندر) تتسم بالظل الغنائي الخفيف وكانت هذه الالحان انقالة في مسيرة الموسيقار عباس جميل وكان لها وقع مؤثرفي قلوب الجماهيرمن محبين اغانيه. فقد لحن لها أغنية ( لا تمشي ورا اللي يضحكك .وأغنية على عنادك لحبهم وأحرك أفادك ) وكانت له تجربة ناجحة في مجال تلحين الأغنية الريفية مع الفنان العراقي الكبير عميد الاغنية الريفية الفنان داخـل حسـن برائعته (اغنية. يا طبيب صواب دلالي كلف لا تلجمه بحطة السماعة). فذاع صيتها وكانت من الاغنيات التي لها اثر كبير في مسيرة الاغنية الريفية بوجود ملحنين كبار لهذا اللون الريفي امثال العملاق مسعود العمارتلي .
 
ومن ثم التقى بالفنانة الكبيرة المطربة مائدة نزهت في بداية عام 1954 فشده صوتها فلحن لها اول اغنياتها للسينما في فلم الدكتور حسن حيث حققت نجاحا كبيرا وبشكل سريع للغاية وكانت الاغنية وقتها لم تذاع في الاذاعة . وكان قد سبقه في استخدام صوتها للاذاعة الفنان الملحن الكبير الاستاذ المرحوم احمد الخليل. حيث لحن لها اغنية “اصيحن اه والتوبة وسرعان ما لحن لها الاستاذ عباس جميل اغنية تختلف في طريقتها عن الطريقة التي لحن فيها الاستاذاحمد الخليل فكانت اغنية . ياكاتم الاسرار وقد وضع كلماتها المرحوم الشاعرعلي جلال ثم لحن لها فيما بعد اغنية العيون
 
واغنية حلم اخضر.وكذلك اغنية يا عراقي.
 
لكن الفنان عباس جميل بكل تلك الشهرة والمكانة الفنية الاانه كان يعاني ولم يكن يشعر بثمرة هذا التالق والنجاح بين الناس لان المجتمع كان ينظر للفن والفنان نظرة عابر سبيل وكان في ذلك الزمن لايحترم الفن الا الفنانون وبعض المثقفين والاطباء وبعض من كبار الشخصيات فقط، . فكان الفنان لايجرأ ان يصرح بانه فنان الالمن يحترم ويحب الفن والطرب حتى كلمة التلحين او الملحن لم تكن كلمة متعارف عليها بين الناس فعندما كانت الاغنية تذاع مباشرمن الاذاعة لايذكر المذيع اسم الملحن اللهم الا اذا كان صديق للملحن أوان يضغط عليه. ليس هذا هذا فقط عندما كان الملحن يقدم لحنه للاذاعة يسأل عن اسم المطربة التي ستغني اللحن تاركين كل الامور الاخرى التي تضمن نجاح الاغنية للمكانة التي تتمتع بها المطربة. حينها كانت المطربة كل شيء في المسألة اما الملحن فلم يكن يتمكن حتى من اخذ الجزء القليل من حقوقه كحقه الادبي على الاقل.
 
التحول من العاطفية الى الوطنية
 
بعد عام 1958 بدأ التحول الغنائي والموسيقي من الاغنية العراقية من الاغاني العاطفية الى الاغاني الوطنية والتي كان الملحن العراقي لايمتلك فيها تجربة كالفنانيين المصريين الذين سبقونا بهذا المجال. وفي صبيحة الثورة تموز 1958 لحن نشيد صوت الشعب يا جيشنا يناديك ذخر للعرب كان يذاع في الاذاعة واغنية فتحنا باب الحرية واستمرفي تلحين الاغاني الوطنية الا انه فوجئ في 6 كانون الاول عام 1958 برفض اغنية صوت الشعب من قبل لجنة اجازة النصوص بالاذاعة فقرر ان يتوقف عن تلحين مثل تلك الاغاني . فاخذ يفكر في تطوير الحانه وموسيقاه باضافة الانغام المتعددة والتوزيع الهارموني وكانت في مقدمة هذه الاغاني اغنية جا وين اهلنه والتي وزعها الموسيقار الجيكي كوبتسا. ووجد في هذا التوزيع الجديد وهذا الخط الجديد ذو تأثير لدى جمهور المستمعين الذي تطور ذوقه تدريجيآ فسارعلى هذا الاتجاه لرفع مستوى الذوق الموسيقى في الاغنية.
 
فقد اشرف على العديد من الفرق الانشادية في العراق بعد النهظة الفنية التي فجرها الملحن والموسيقار فاروق هلال في اشاعة الموسيقى والغناء في العراق بعد برنامجه الشهير اصوات شابة فاصبح للفن مكانة عالية ومهمة بين الناس وتشكلت الفرق الشبابية التابعة لمنظمات المجتمع المدني مما جعله يجدد نشاطه في الحان عديدة وموشحات اشهرها يااعز لفرقة الانشاد العراقية وخروجه من عزلته بسبب استشهاد ولده المرحوم النقيب فيصل عباس جميل في الحرب العراقية الايرانية. وقدسمي مولوده الجديد فيصل احياء لذكرى ولده الشهيد. وقد سافر الفنان عباس جميل لعدة بلدان بحثآ عن الجديد في الموسيقى والالحان الى كل من مصر والجزائر وتونس والبحرين والكويت وشمال افريقيا وكذلك جيكوسلوفاكيا والمانيا ولندن وقدم العشرات من الاعمال لاذاعاتهم.كما زار بلدان الخليج العربي ووضع اكثر من 80 اغنية باصوات المطربات العراقيات وكانت في مقدمتهن زهور حسين ولميعة توفيق..وغادة سالم، هناء، وانوار عبد الوهاب، ومائدة نزهت، وعفيفة اسكندر. وقد كلف من قبل الاستاذ فاروق هلال والذي كان يشغل رئيس جمعية الموسيقيين العراقيين بتقديم محاضرات عن المقامات وخصائص الموسيقى العراقية والحفاظ على التراث العراقي وقد القى هذه المحاضرات في نادي جمعية الموسيقيين العراقيين في بغداد كما كانت لديه نشاطات عديدة.
 
الرحيــل
 
رحل الفنان الموسيقار الكبير عبـاس جميــل في 1/4/2006 وقد ودع فيها حبيبته بغداد التي احبها وعاش في ربوعها تاركآ لها عشقة الابدي وانغام عوده الساحرة والحانه التي ترفرف اجنحتها عليها كل صباح وكل مساء وهي تنشد اغنياته في كل بيت وحارة وشارع وبكل مواكب الفرح والحزن . رحل ابو طارق الرجل المبتسم والمتواضع والمضياف الكريم الذي يحب الناس والحياة والنغم وجلسات السمر. كان رجل عطوف لم يعرف طريق للتكبر والتعالي بسيط خجول في طبعه لذيذ في مجلسة كبير في هدوئه وحلمه وعطفه . رحل عنا استاذنا الراقي عباس جميل مخلفآ ورائه مجدآ لأرث كبيرمن موسيقى والحان خالدة لن ينسها الجمهور العراقي والعربي وهي حاظرة دومآ بافراحنا ومجالس السمر والذكريات وكانه حاظر بيننا يبتسم خجلا كما عهدناه . حقآ كان صرحآ وهرمآ عراقيآ عملاقآ بذل حياته في خدمة الفن العراقي ومسيرته العملاقة التي هي ارث كبير لايضاهيه شيء . فقد رثاه الكبار من الفنانيين والادباء والجماهير العراقية والعربية.
 
الف تحية وتحية لفنان الشعب العملاق والنخلة العراقية الشامخة استاذنا وارثنا الموسيقار الكبير عميد الاغنية الفنان عبــاس جميــل . رحمه الله واسكنه الجنة .
 
سيبقى حاضراً مشرقاً في ذاكرة العراقيين جميعآ بانغامه على مدى العصورلانها تحمل افراحهم واحزانهم فكلنا نعشقها.أخاف أحجي أتوبه من المحبة جا وين اهلنا. يايمه ثاري هواي . يا نار القلب زيدي. فانت في قلوبنا نهرنا الثالث.
 
'' ملحن ومطرب عراقي كبير كانت له أهمية استثنائية في تاريخ الأغنية العراقية يمتلك تاريخاً فنياً حافلاً بالألحان الخالدة على امتداد أكثر من نصف قرن قدم فيه كل أجمل ما يمكن إلى الذائقة العراقية، وقد أتسمت ألحانه بطابعها المحلي [[بغدادي|البغدادي]] الاصيل.
 
ولد في في محلة سراج الدين بمنطقة [[باب الشيخ]] وسط [[بغداد]] عام [[1927]]، تأثر ب[[المقام العراقي]] وبرواد الموسيقى العربية.
 
اكمل دراسته الأكاديمية للموسيقى عام [[1953]] في [[معهد الفنون الجميلة]].
تعرف عباس جميل على [[زهور حسين]] عام [[1942]] في دار الاذاعة وشكل معها ثنائياً متميزاً وغنت من ألحانه أغنيات ظلت عالقة في الذاكرة من بينها:((آني اللي أريد أحجي)) ((غريبة من بعد عينج يا يمه)) ((يم عيون حراكه)) ((جيت لأهل الهوى)) هله وكل الهله)).
 
قدم ألحانه لعمالقة المطربين العراقيين منهم ([[زهور حسين]] و[[سليمة مراد]] و[[وحيدة خليل]] و[[نزهة يونس]] و[[أنصاف منير]] و[[لميعة توفيق]] و[[عفيفة إسكندراسكندر]] و[[نرجس شوقي]] و[[أحلام وهبي]] و[[عبد محمد]] و[[شهيد كريم]] و[[أحلام وهبي]] و[[صبيحة إبراهيم]] و[[عزيمة توفيق]] وللمطربين العرب امثال [[ليلى عبد العزيز]] و[[عباس البدري]] من الكويت و[[ليلى حلمي]] من مصر و[[سلامة]] من لبنان).
 
كما قدم ألحانا بقيت خالدة لمطربين ومطربات بقيت خالدة من بينها "جا وين أهلنه " للمطربة [[وحيدة خليل]] و" ياطبيب " ل[[داخل حسن]] ومن اغانيه الشهيرة (عليمن يا كَلب تعتب عليمن) و(بسكوت اون بسكوت) وغنى عباس أيضا أغاني ما زال العراقيون يرددونها وانتشرت في الوطن العربي منها " هذا الحلو كاتلني يا عمه" التي غناها الفنان البحريني [[خالد الشيخ]] والفنانة المصرية [[أنغام]].
 
توفي عام [[2005]] وهو في الرابعة والثمانين بعد أن قدم أعمالاً فنية خالدة.
 
{{شريط بوابات|العراق|أعلام}}
 
[[تصنيف:ملحنون عراقيون]]
[[تصنيف:مواليد 1921]]
[[تصنيف:وفيات 2005]]
[[تصنيف:شيعة عراقيون]]