افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 81 بايت، ‏ قبل سنتين
ط
←‏تاريخ: اضافه وصلات للتحسين والفصل بين الجمل والتاريخ
حصل إنسان ما قبل [[التاريخ ]]على الحديد من [[النيازك]]، ومن ثَمّ استخدمه في صناعة العُدَد و[[الأسلحة]] ومكونات أخرى. وكلمة حديد تعني في العديد من اللغات القديمة فلز من السماء. ولقد استُخدم حديد النيازك في فترات قديمة جدًا يعتقد أنها تصل إلى أربعة آلاف عام قبل الميلاد. ولكن لا توجد أي أدلة مؤكدة تبين بداية استخدام الحديد المستخلص بالصهر والاختزال من الخامات الأرضية، أو تشير إلى المكان الذي بدأ استخلاص الحديد فيه لأول مرة.
 
ويُعتقد أن الحيثيين هم أول من عرف الحديد بكميات ضخمة. وقد عاشوا فيما يعرف الآن باسم تركيا. وفي ((عام 1400 ق.م.)) اكتشف الحيثيون كيفية تصنيع الحديد وأساليب تصليد العُدد والأسلحة الحديدية. وحول هذه الفترة نفسها تقريبًا طوّر سكان كل من [[الصين]] و[[الهند]] طرقًا وأساليب لاستخلاص الحديد. وعندما وصل العالم إلى القرن العاشر قبل الميلاد كانت معظم [[الحضارات القديمة]] حينذاك قد توصلت إلى تقنيات تصنيع الحديد، وهكذا بدأ العصر الحديدي.
 
اتسمت أفران استخلاص الحديد الأولية بالضحالة وعدم العمق. وكانت مجمراتها تشبه الطبق، وكان يُسخّن خام الحديد مع [[الفحم النباتي]] في مجمرة الفرن. وبعد مرور عدة ساعات على بدء التسخين يفقد خام الحديد أكسجينه إلى [[الكربون]] الساخن المحيط به، ويتحول الخام إلى فلز الحديد في صورة لامعة. ولم يكن يُستخدم فلز الحديد الناتج مباشرة، ولكن يعاد تسخينه مرارًا وفي كل مرة يُطرق للتخلص من بقية الشوائب القصيفة الصلدة وعل الأخص [[الكربون]] الذي يجعل الحديد هشا. وتمكن صُنَّاع الحديد نحو عام 1200م من إعادة تسخين وتشكيل وتبريد الحديد المستخلص لإنتاج وتصنيع الحديد المطاوع. وقد كانت خواص الحديد المطاوع الناتج تشبه إلى حد بعيد خواص [[الفولاذ]] الكربوني المنتج في العصور الحديثة حيث يحتوي على كمية قليلة من الكربون.
 
وسرعان ما تعلم صناع الحديد أن نفث الهواء خلال قصبات أو ودنات إلى الفرن، ترفع إلى حد كبير [[درجة الحرارة،الحرار]]ة، وكان لذلك الاكتشاف أثره الكبير في تحسين نوعية الحديد المنتج. وفيما بعد استخدم صنّاع الحديد أداة أو جهازًا أطلق عليه الكير يقوم بدفع الهواء خلال القصبات إلى الفرن. وتمكن صناع الحديد نحو عام ((700م)) في منطقة قطالونيا ـ وهي تقع الآن في شمال شرقي [[أسبانيا]] ـ من التوصل إلى أفضل صورة لمجمرة فرن استخلاص الحديد. وعرف ذلك الفرن عندئذ باسم كوركتلان، وكان الهواء يضغط عند قاعدة الفرن ويدفع إلى الداخل باستخدام [[الطاقة المائية]]. وبلغت طاقة إنتاج كوركتلان حوالي (160 كجم ) من الحديد المليف كل خمس ساعات. وهذا الإنتاج أكبر بكثير من إنتاج الأفران السابقة.
 
حضّر يعقوب بن إسحاق الكندي (ت 260هـ، 873م) أنواعًا من الحديد الفولاذ بأسلوب المزج والصهر،و[[الصهر]]، فقد مزج كمية من الحديد المطاوع، وكان يسمى الزماهن، وكمية أخرى من الحديد الصلب (الشبرقان) وصهرهما معًا ثم سخنهما إلى درجة حرارة معلومة بحيث نتج عن ذلك حديد يحتوي على نسبة من الكربون تتراوح بين (0,5 و 1,5%). وعندما تحدث ابن سينا (ت 428هـ، 1037م) عن [[النيازك]] قسمها إلى نوعين حجري، وحديدي وهو نفس التقسيم المتبع في الوقت الراهن.
 
أما في [[أوروبا]] لم تتطور طرق وأساليب تشكيل الحديد المنصهر في صورة منتجات استهلاكية مناسبة بصورة مرضية حتى حلول عام (1500م). وفي بداية القرن الثامن عشر [[الميلادي]] بدأ صناع الحديد البريطانيون في استخدام الكوك بدلاً من [[الفحم]] النباتي في [[الأفران]] العالية نظرًا لنقص الأخشاب،[[الأخشاب]]، وهي المصدر الأساسي للفحم النباتي.
 
يُعد ابراهام داربي أول من تمكن من تكويك الفحم الحجري وإنتاج الكوك، ومن ثَمّ استخدم الكوك في إنتاج الحديد عام (1709م )في بلدة كولبروكديل في مقاطعة شروبشاير في [[إنجلترا]]. وفي أواخر القرن الثامن عشر تمكن كل من ابن أبراهام داربي وحفيده من تحسين أسلوب التكويك الذي بدأه رب الأسرة. وقد أدت أعمال هذه العائلة إلى قيام الثورة الصناعية التي بدأت في [[بريطانيا]] بإنتاج الحديد الزهر ومن ثم استخدامه في [[المباني]] والآلات. وقد نقل المهاجرون الأوروبيون هذه الصناعات ونشروها بعد ذلك في أرجاء العالم.
 
=== أول إنتاج من الفولاذ ===
338

تعديل