تاريخ علم الجينات: الفرق بين النسختين

تم إضافة 7 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
نُشرت أعمال مندل في مجلة علمية مغمورة نسبيا، ولم تحظ بأي اهتمام في الأوساط العلمية. بدلا من ذلك، اندفعت المناقشات حول نماذج الوراثة التي قدمتها نظرية نظرية [[داروين]] عن التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي، والتي بدا فيها أن آليات الوراثة غير ال[[لاماركية]] مطلوبة. لم تتلق نظرية داروين الخاصة حول الوراثة، وشمولية التخلق درجة كبيرة من القبول. هناك نسخة أكثر رياضية عن شمولية التخلق، والتي خفضت كثيرا من تماسك النظرية داروين اللاماركية، وُضعت هذه النسخة باعتبارها المدرسة "البيومترية" للوراثة التي كتبها ابن عم داروين، [[فرانسيس غالتون]]. على غرار غالتون وخليفته كارل بيرسون، حاولت المدرسة البيومترية بناء النماذج الإحصائية للوراثة والتطور، مع بعض النجاح المحدود ولكن الحقيقي، وإن كانت الطرق الصحيحة للوراثة غير معروفة و لم يكن حولها جدال إلى حد كبير.
 
في عام 1883 أجرى أغسطس[[أوغست ايزمانوايزمان]] التجارب على تناسل الفئران التي أزيلت ذيولها جراحيا . أوضحت نتائجه - أن إزالة ذيل الفأر جراحيا لم يكن له تأثير على ذيول ذريته - متحديا بذلك نظريات شمولية التخلق واللاماركية، التي رأت أن التغييرات التي يتعرض لها الكائن الحي خلال فترة حياته يمكن أن تكون موروثة خلال نسله. قدم ايزمان نظرية بلازما الجرثومة للوراثة، التي رأت أن المعلومات الوراثية تُحمل فقط في خلايا الحيوانات المنوية و[[البويضة|البويضات]].
 
== إعادة اكتشاف مندل ==
تساءل [[هوغو دي فريس]] ما قد تكون طبيعة المادة الوراثية ، وعلى وجه الخصوص تساءل ما إذا كانت البلازما الجرثومية مختلطة مثل الطلاء أم لا أو ما إذا كانت المعلومات محمولة في حزم منفصلة التي بقيت دون تكسير. في العقد 1890 كان يقوم بإجراء تجارب التناسل على مجموعة متنوعة من الأنواع النباتية، في عام 1897 نشر ورقة عن نتائجه التي ذكرت أن كل سمة موروثة كان يتحكم بها اثنين من الجزيئات المنفصلة من المعلومات، واحد من كل من الوالدين، وأن هذه الجسيمات تنتقل جنبا إلى جنب سليمة إلى الأجيال الجديدة. في عام 1900 كان يُعِد ورقة أخرى عن المزيد من نتائجه عندما عُرضت عليه نسخة من ورقة مندل 1866 من قبل أحد الأصدقاء الذي اعتقد أنها قد تكون ذات صلة مع عمل دي فريس. مضى قدما ونشر ورقته عام 1900 دون ذكر أسبقية مندل. في وقت لاحق من العام نفسه كان عالم نبات آخر، كارل كورنس، الذي كان قد قام بإجراء تجارب التهجين مع الذرة والبازلاء، يبحث في الأدب عن التجارب ذات الصلة قبل نشر نتائجه الخاصة عندما عثر على ورقة مندل، والتي كانت لها نتائج مماثلة لنتائجه. اتهم كرونس دي فريس بالاستيلاء على مصطلحات من ورقة مندل دون نسب الفضل له أو الاعتراف بأسبقيته. في الوقت نفسه، كان عالم نبات آخر، إريك فون تشرماك يقوم بتجاربه على تناسل نبات البازلاء وتوصل إلى نتائج مماثلة لمندل. اكتشف هو أيضا ورقة مندل خلال بحثه في الأدب عن الأعمال ذات الصلة. في ورقة لاحقة اعترف دي فريس بفضل مندل و بأن عمله هو فقط امتداد لأعمال مندل السابقة.