افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 77 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت التصانيف المعادلة (30.1) +ترتيب+تنظيف (14.7): + تصنيف:نص
[[لسانيات|اللسانية]] تطرح إشكالية العلاقة بين الدال والمدلول [[الدلالة]] في علاقات اعتباطية لم تكتف بالإشارة الي العلاقة بين الأسماء والمسميات، وبالتالي بين التصور و[[مفهوم|مفاهيم]]، وإنما تحاول إشراك [[الوعي]] الإبداعي في إثراء هذة العلاقات، خاصة وأن صلة النص الإبداعي بمدلوله الخارجي هي نموذج مبسط لعلاقة اللغة بالعالم.
 
واللسانية منذ بزوغ فجرها علي يد [[دي سوسير]] وهي تحاول [[تحليل]] مكونات [[اللغة]]، وتقديم نموذج ل[[تحليل الخطاب]] وعناصره مثلما نجد في أعمال هاريس وبنفيست، وتشومسكي من تناولات تحليلية لمستوايات القول من أصغر وحدة، المفردة إلي أكبر وحدة؛ [[الخطاب]]. وذلك بالاعتماد علي إجراءات ([[اللسانيات الوصفية]]) بهدف اكتشاف (بنية النص structure of the text)، ومن ثم الأعتماد علي دراسة العلاقات التوزيعية بين الجمل من ناحيه، ثم ربط اللغة بسياق الموقف الاجتماعي من ناحيه أخرى. لكن سرعان ما تحول الأمر إلي دراسة لسانيات النص، أو ما عرف باللسانيات [[النص|النصية]]،ية، التي تهتم ب[[نحو النص]].
 
يمكن تحديد مفهوم اللسانيات النصية كونه الأتجاه الذي يتخذ من النص محورا لل[[تحليل]] اللساني، فهو يبدأ من [[النص]] وينتهي به. ولهذا الأتجاه مجموعة من المصطلحات يعتمد عليها في أداء ما يوكل إليه من نماذج تحليلية، ويستمد منها الكثير من العلاقات الأسلوبية والنصية ومنها:
 
== المصطلح الأول (النص) ==
النص كائن لغوي يحمل في طياته عناصر [[صوت|صوتية]]ية و[[صرف|صرفية]]ية و[[تركيب|تركيبية]]ية ودلالية تنتظم جميعا في بنية محكومة بقواعد [[التركيب]].
ويري الأزهر الزناد أن " النص نسيج من الكلمات يترابط بعضها ببعض. وهذة الخيوط تجمع عناصرة المختلفة والمتباعدة في كل واحد "
يرتبط [[مصطلح]] [[النص]] بمصطلح أخر حديث النشأة نسبيا هو [[التناص]]، ويقصد بالتناص تلك العلاقات التي تنشأ بين نص أدبي وغيره من النصوص. تصف [[جوليا كريستيفا]] [[التناص]] بأنه نصوص تتم صناعتها عبر إمتصاص وفي الوقت نفسه عبر هدم النصوص الأخرى للفضاء المتداخل نصيا.إذا فهو تعالق نصوص مع نص حديث بكيفيات مختلفة.
 
الأول: السبك المعجمي (lexical recurrence) ويكون بين المفردات، ويتحقق بوسيلتين:
 
# التكرار ويقصد به تكرار لفظين يكون المرجع فيهما واحد، مثل عودة الضمير علي متقدم في مثل قولنا: (السماء نجومها مضيئة) فالضمير (ها) يعود علي متقدم هو السماء، ولا يمكن تفسيره إلا بالرجوع الي ما يحيل إليه، ومن ثم ترتبط الكلمة (الثانية) بالكلمة الأولي. ويعد هذا التكرار من قبيل الإحالة إلي سابق.
# المصاحبة [[المعجم|المعجمية]]ية: ويراد بها العلاقات القائمة بين الألفاظ في اللغة مثل علاقة التضاد، وعلاقة التقابل، وعلاقة الجزء بالكل، وعلاقة الجزء بالجزء، مما يشيع في اللغة عامة.
 
الثاني: السبك النحوي ويتحقق بالعطف [[حروف العطف]] و[[الإحالة]] وال[[وصف]] وغيرها.
=== المصطلح الخامس: الانسجام / الحبك ===
هو ذلك المعيار الذي يختص بالستمرارية المتحققة للنص، أي استمرارية [[الدلالة]] المتولدة عن العلاقات المتشكلة داخل النص. ويقوم الانسجام النصي عن طريق تحقق العديد من العلاقات الدلالية بين أجزاء النص مثل:
 
# علاقات الربط: (الوصل والفصل، والأضافة، والعطف).
# علاقات التبعية: (الإجمال والتفصيل، والسببية، والشرط، والعموم والخصوص).
<big>الإحالة في الأصطلاح</big>
هي العلاقة بين العبارات من جهه وبين الأشياء والمواقف في العالم الخارجي الذي يشير الية العبارات.
جون لاينو يصف العلاقة بين الأسماء والمسميات هي علاقة إحالة: فالأسماء تحيل الي المسميات.<br />
هناك بعض المؤلفين تناولوا موضوع الإحالة وتعريفها فهو علاقة معنوية بين ألفاظ معينة وما تشير إليه من أشياء أو معان أو مواقف تدل عليها عبارات أخرى في السياق أو يدل عليها المقام وتلك الألفاظ المحيلة تعطي معناها عن طريق قصد المتكلم مثل الضمير وأسم الأشارة وألخ.
حيث تشير هذة الألفاظ إلي أشياء سابقة أو لاحقة، قصدت عن طريق ألفاظ أخرى أو عبارات أو مواقف لغوية أو غير لغوية.
* التأويل، وذلك في حالة عدم وجود المحال الية بشكل مباشر داخل النص.
وينبغي التأكيد أن كلتا الطريقتين تخضعان لما يلي:
 
# تجسيد علاقة دلالية بين المحيل والمحال إليه.
# أن تتسم تلك العلاقة بالتوافق والأنسجام من خلال إشتراك اللفظ المحيل والمحال اليسه في مجموعة من العناصر تؤكد طبيعة تلك العلاقة.
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) المحذوف " أنزل ربنا " وفي ذلك مرجعية قبليه بين مكان العنصرين المحذوفين من الجملة الثانية " أنزل ربنا " وبين المذكور في الجملة الأولي.
وإعمال الفكر في تقدير المحذوف وبيان مرجعيته يؤدي إلي التماسك النصي الذي يتحقق من خلال ثلاثة أمور:
 
# التكرار، وذلك بعد تقدير المحذوف.
# المرجعية بين العنصر المحذوف وبين العنصر المذكور، أي بين الجملتين، وهي إحاله قبليه كثيرا كما في الآية القرآنية: (ماذا أنزل ربكم) قالوا " أنزل ربنا خيرا ": تكرار + مرجعية قبليةوإحاله بعديه قليلا، ومثالها قول قيس بن خطيم:{{شعر|نحن بما عندنا وأنت بماعندك راض والرأي مختلف}} ،أراد نحن بما عندنا " راضون "، وأنت بما عندك راض "<br /> فالتماسك النصي تحقق بين هذين الشطرين بعد تقدير المحذوف في الشطر الأول من لفظ المذكور في الشطر الثاني، فهي إذا مرجعية بعدية.
# وجود دليل أو قرينة تشير للعنصر المحذوف، وهي التي تنشأ مع المرجعية الداخلية، ومن ثم يتحقق التماسك النصي إذا داخل الجمل.
أما عن سورة البقرة فهي سورة مكية، عدد آياتها مائتان وست وثمانون آيه، أطول سور القرآن الكريم وقد ذكر الزركشي بعض آياتها فيما لا يظهر فيه الأرتباط، ويظهر فيها التماسك النصي لآيات السورة وذلك بإيضاح أثر الحذف في ترابط الجمل، وهو أثر يضاف للفوائد العديدة التي ذكرها القدماء والمحدثون عند حديثهم عن الحذف.
 
وفيها يلي بيان خطوات التحليل وهي:
* ذكر الآيات التي أشتملت علي الحذف مع تقدير
المحذوف.
* بيان الدليل علي المحذوف.
الآيات التي أشتملت علي الحذف:
 
# الآية (2): قال تعالي: (ذلك الكتاب لا ريب فيه ↓ هدي للمتقين)
… … " هو "،الدليل علي المحذوف: (الكتاب) الآية نفسها.
# الآية (3): قال تعالي: (↓ الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) " هم ".
الدليل علي المحذوف: (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدي للمتقين) الآية 2.
التكرار تشاكل لغوي يلفت الأنتباه، ومظهر من مظاهر التماسك المعجمي؛ حيث يقوم ببناء شبكة من العلاقات داخل المنجز النصي؛ مما يحقق ترابط النص وتماسكه، إذ إن العناصر المكررة تحافظ علي بنية النص، وتغذي الجانب الدلالي، والتداولي فيه، وذلك من خلال تكاثر المفردات وكثافتها؛ مما يحقق سبك النص وتماسكة، وإعادة تأكيد كينونته، واستمراريه واطراده.
 
<big>والتكرار لغة:</big><br />
من (د.ر.ك) والكر: الرجوع، وإعادة الشئ مرة بعد مرة، والعطف والكرة: البعث، والتجديد، والخلق بعد الفناء.
فالتكرار في المعجم العربي يدور حول المعاني الآتية (الرجوع، والإعادة، والعطف، والبعث).
حظي مبحث التكرار البلاغي بالأهتمام عند علماء العرب، وتظهر عنايتهم به بتفصيلهم المائز لأقسامه وأنواعه، ولعل استقساء مفهومه عند علماء [[البلاغة]] يظهر تصورهم العلمي الدقيق له من خلال المصطلحات التالية:
 
أولا: التكرار: بمعني أ يتكرر المتكلم اللفظة الواحدة باللفظ أو المعني.<br />
ثانيا: التكرير: أن يدل اللفظ علي المعني مردودا، كقولك: " أسرع، أسرع "؛ فإن المعني مردد، واللفظ واحد.<br />
ثالثا: التصريع: وهو من المكرر في الشعر، وهو أن يكون في البيت لفظة واحدة وسطا وقافية.<br />
رابعا: الترديد: وهو أن يعلق المتكلم لفظة من الكلام بمعني، ثم يرددها، أو يعلقها بمعني آخر، ومنه قوله تعالي: (و لكن أكثر الناس لا يعلمون (6) يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا) }الروم6-7{.<br />
خامسا: المردد: هو من الجناس غير تام، هو الذي يلي أحد المتجانسين فيه الآخر، ويسمي مردود، ومزدوج ومكرر مثل قوله: (و جئتك من سبأ بنبإ يقين) النمل: {22 }.<br />
سادسا: المردوف: وهو من الجناس الناقص ـ أيضا ـ، إذ يختلف فيه اللفظان بالزيادة والنقص، كما في (ساق ومساق، وحال ومحال)<br />
ولعلنا نستنتج من التصور السابق أن البلاغيين ميزوا بين أنواع عدة من التكرار هي:<br />
# التكرار المحض (اللفظي) أو (التام)، وفيه نوعان: التكرار القريب: إذ يتجاور فيه اللفظان المكرران، كما في (أولي لك فأولي)، أما التكرار البعيد فيوجد فاصل بين المكررين سواء أكان متوسطا أم طويلا، وهذا النوع شائع في الكلام.
# التكرار الناقص: وهو من أنواع الجناس، وفيه نوعان: إما بالزيادة والحذف، مثل (ساق و(مساق)، وهو المردد، وإما بتغيير أحد حروف الكلمة، مثل (نبأ) و(سبأ)، وهو مردوف.
# التكرار من حيث متعلقة، وفيه نوعان: التكرار لمتعلق واحد، وهو الشائع، أو التكرار لمتعلقين مختلفين، كما في (أسباب المنايا) و(أسباب السماء).
 
وتشير الدرسات البلاغية المستفيضة لوظيفة التكرار إلي أنه يأتي لأغراض متعددة أهمها: التعظيم، والتهويل، والوعيد، والتهديد، والتعجب، والتنبيه، والأمن من اللبس أو السهو، وعند تعدد المتعلق؛ لذا كانت دراسة البلاغيين للتكرار. وأن كانت تخدم الدراسة النصية. إلا أنها تختلف عن دراسة علماء النص له؛ إذ أن النصين لا ينظرون إلي الوحدة المعجمية تحمله في ذاتها؛ بل بحسب موقعها، ودورها في تماسك النص، واتساقه؛ مما يسهم في ثبات النص وأستمراريته.<br />
<big>عند علماء النص:</big> فلقد نال مصطلح التكرار عناية علماء النص، بسبب كونه مظهرا من مظاهر التماسك المعجمي الذي يؤدي إلي سبك النص، وهناك درسات متعددة أثمرت تنوعا في أصطلاحه، من حيثالمصطلح وتفريعه، وبالقراءة الدقيقة لهذه التعريفات يمكن أن نخرج منها بالتعريف التالي:<br />
إن التكرار النصي هو أعادة العنصر المعجمي بلفظه، أو بشبه لفظه، أو بمرادفه، أو بزنته أو بمدلوله، أو ببعض منه، أو بالاسم العام له؛ مما يؤدي إلي تماسك النص وسبكه.
<big>شروطه:</big>
اتفق العلماء القدماء ومحدثون علي شروط التكرار، ومنها: أن يكون للمكرر نسبة ورود عالية في النص، وأن يساعد رصده علي فك شفرة النص وإدراك دوره الدلالي فيه، وأن يقع التكرار من أكثر من كاتب، أو في النص الواحد.
 
وقد نبه دي بوجواند إلي أن التكرار قد يكون ضارا إن لم يحسن استخدامه؛ مما يؤدي إلي إحباط الإعلامية، وتقليصها، كما أن الإكثار منه قد يظهر الفقر اللغوي لدي الكاتب؛ وينتج عنه عدم قبول النص لعدم تماسكه.<br />
<big>أنماط التكرار:</big><br />
تعددت أنماط التكرار لتعدد صوره، فبعض الدارسين نظروا إلي التكرار بصورته اللفظيه، ما بين تكرار كلي أو جزئي، أو تكرار صيغة أو وزن، وبعضهم الآخر نظر إلي التكرار بصورته المعنوية، ومنه التكرار بالمرادف وبالمشترك، والتضاد، والتضمين، وبالحقل، والأشتمال، والمعاني العامة؛ ومن هذةو الأنماط:<br />
# التكرار الكلي
# التكرار الجزئي
# التكرار بالتضمين والأشتمال، والكلمات العامة
# التكرار بالحقل
وهذة القائمة توحي لنا بأن التكرار ظاهرة تغطي مجالا واسعا جدا وقطاعا عريضا من اللغة، وبعض هذا العرض لأنماط التكرار عند العلماءو الذي ستعتمد عليه الدرسات التطبيقية للنصوص وهي:<br />
أولا: التكرار الصوتي:<br />
أ- تكرار الوزن.<br />
ب- الجناس الناقص.<br />
ثانيا: التكرار الشكلي:<br />
أ- تكرار كلي وينقسم إلي:<br />
# تكرار كلمة.
# تكرار جملة.
ب- تكرار جزئي.<br />
ثالثا: التكرار الدلالي:<br />
أ- التكرار بالعلاقات الدلالية للبنية المعجمية.<br />
ب- التكرار المضموني.<br />
<big>التكرار وأثره في التماسك النصي:</big><br />
دور التكرار نصيا فهو يدعم التماسك النصي من خلال قيامه بالوظائف التالية:<br />
# الاستمرارية: الاستمرار في تكرار كلمة معينة يسهم في تتابع النص وترابطه، وبالرغم من تكرار الوحدة المعجمية نفسها، إلا أن الكلمتين المكررتين لا تحملان الدلالة ذاتها.
# شد النص: وسبكه من خلال هذا الاستمرار والاطراد.
* صليت في. الجامع.
التضام قضية وار]ة في كل السياقات والجمل العربية الصحيحة نحويا، فهو مبدأ متحقق في كل تلك الجمل. أما التمايز فيأتي من البناء اللغوي اللفظي، كل زيادة أو نقصان في بناء الملفوظ تؤدي الي إختلاف في البناء يتبعه إختلاف في الدلالة.
في المثال الأول المسجد هناك معروف بالوصف المخبر به، أي المسجد الجامع، والمسجد الجامع هو الجامع نفسه، الجامع هو ما تلقي فيه الخطبة يوم الجمعة.<br />
كل جامع مسجد وقد يكون أكثر بمعني قد يضم مرافق آخري مثلا أماكن للدراسة أو لنوم الطلبة، ليس كل مسجد جامع، فالمسجد مكان تؤدي فيه الصلاة، والمساجد كثيرة بالمقارنة مع الجوامع ووجود الجوامع مقترن بكثرة من حيث العدد ووجودها يغطي أماكن المسلمين. <br />
وأيضا:
* اسأل مدير المدرسة، اسأل المدرسة.
* اسأل القرية، أي اسأل أهل القرية.
في ذلك المثال، يمكن ان تسأل اي شخص أو جماعة في المدرسة، وذلك مبني علي مقاصد وغايات، قد تدعم بقرائن لفظية أو آخري سياقية. خارجية وداخلية، والتعبير في حقيقته مجازي ومعروف عند الجميع.<br />
مبدأ التمايز لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود تلك القرائن، حتي وإن لم تكن لفظية. فاسأل المدرسة هو نفسة أسأل مدير المدرسة أو حارس المدرسة أو طلبة المدرسة. ألخ
 
== انظر أيضا ==
* [[نص]]
* [[لغويات المتون]]
* [[نحو النص]]
* [[لسانيات وصفية]]
* الحذف في اللغة العربية، يونس حمش خلف محمد، مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية.
{{شريط بوابات|لغويات}}
 
{{تصنيف كومنز|Text Linguistics}}
 
[[تصنيف:مصطلحات أدبية]]
[[تصنيف:مصطلحات لغوية]]
[[تصنيف:نص]]
1٬949٬925

تعديل