عبد الله النوري: الفرق بين النسختين

تم إزالة 1 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
←‏نشأة الشيخ عبد الله النوري: clean up، الأخطاء المصححة: أختار ← اختار، اليه ← إليه، قران ← قرآن باستخدام أوب
ط (←‏الأماكن التي سميت باسمه: بوت: إضافة بوابة)
ط (←‏نشأة الشيخ عبد الله النوري: clean up، الأخطاء المصححة: أختار ← اختار، اليه ← إليه، قران ← قرآن باستخدام أوب)
وقد عمل الشيخ عبد الله النوري بعدة أعمال فاستغل في التدريس والتعليم ثم انتقل إلى التجارة وسافر على أثرها إلى الهند وسيلان وغيرهما أسوة بما كان يفعله الكويتيون آنذاك، لكن التجارة لم تكن طريقه الصاعد، فتركها والتحق مدرساً في المدرسة المباركية ثم المدرسة الأحمدية وخلال تلك الفترة أخذ يقرأ كتب الفقه الحنبلي والنحو على يد والده الذي توفاه الله في سنة 1927، ولازم بعدها الشيخ عبد الله الخلف الدحيان فاستفاد منه الشئ الكثير ودرس على يديه الفقه الحنبلي.
وفي أوائل عام 1926 عين كاتباً في المحكمة ثم أخذ يتدرج حتى أصبح رئيسا للكتاب ثم أختارهاختاره رئيسها الشيخ عبد الله الجابر سكرتيراً خاصا له وقد أسندت له وهو في المحكمة مهمة التدريس بالمعهد الديني في بداية إنشائه فظل يؤديها ثلاث سنوات كما عين مفتشا ومرشداً عاما لائمة المساجد لمدة سنة كما شارك فترة في إدارة إذاعة الكويت عند تأسيسها وفي عام 1955 استقال من عمله بالمحاكم وأحيل إلى التقاعد حيث تفرغ للعمل بالمحاماة. وقام الشيخ عبد الله النوري والذي يسكن في منطقة القادسية بإمامة مسجد العثمان في قطعة 3 فترة من الزمن وفي عام 1964? رشح عضوا في لجنة الفتوى وقا بتأليف كتب كثيرة في الدعوة والإرشاد ومحاربة العقائد الفاسدة
 
وكان يميزه دماثة الخلق وحسن الحديث والدعابة، والمرح في مجالسه الخاصة وعرف عنه سعة الصدر و«طول البال» وبشاشة الوجه إذ كان نادراً ما يغضب.وقد ترك إرثا ضخما من المؤلفات في مختلف الموضوعات والخطب والمواعظ والتفسير والفتاوى بل إن اهتمامه لم يكن في مجال الفقه، حيث يدرس الفقه الحنبلي بل إن سعة أفقه جعلته من عشاق الكتابة عن الرحلات والأسفار والشعر كما التراث والتاريخ الشعبي، حيث كان معارفه يعودون اليهإليه في توثيق الكثير من الحوادث والقضايا.
 
أما حياته الخاصة فهي سجل من التواضع فقد كان يشارك الخدم الطعام ويركب الوانيت مع سائقه فواز عبد الرحمن وكان أبناؤه يعترضون بأن لديك خيرا وتستطيع أن تركب أحسن السيارات، إلا انه لم يترك عادته فقد كان فواز -فلسطيني الجنسية من طول كرم- سائقه وطباع كتبه ومراسلاته أي سكرتيره الخاص وقد أسكنه في بيوت حولي القديمة وحين توفي الشيخ بكى عليه بكاءً مراً وقال وجدت منه حنانا ًوحباً لم أجده من والدي. وعمل فواز سكرتيرا في جمعية النوري الخيرية حتى الغزو العراقي غادر إلى الأردن وبعدها توفي بنفس مرض الشيخ!!
 
وكان الشيخ عبد الله النوري بعد صلاة العصر يعطي كل يوم درسا في تفسير القرآن في المسجد، وفي المساء يستقبل في بيته في القادسية الناس بعد صلاة العشاء لحل مشكلاتهم وأحياناً يقوم بالإصلاح بين المطلقين ويعقد قرانويعقدقرآن « يملج لهم » لبعض العائلات. وكان بيته الكبير يضج بالحياة وفيه موائد دائمة تقوم بها بناته للفقراء والضيوف، ومن يدخل الإسلام من النصارى الذين يواجهون تجريما من عائلاتهم ويتعرضون للتهديد كان الشيخ عبد الله النوري يؤويهم عنده.
 
هذا الشيخ الجليل فهم الإسلام على أنه نظام شامل يتناول كل مناحي الحياة :علم وقضاء وطن وقوة، ثقافة وفنون، وعقيدة وعبادة.. سار على نهج السلف الصالح فكان رحمة الله عليه من أعلام الهدى في الكويت، ونجمة مضيئة في سماء هذا الوطن الذي كان خير سفير له في مجال الأعمال الخيرية، خارج الكويت ولثقة الكويتيين بشخصه النبيل كانوا يتسابقون لاعطائه التبرعات التي يوزعها ويرسلها للمسلمين في الداخل والخارج ولم يتوقف عن ذلك حتى طرحه المرض.