افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 161 بايت، ‏ قبل سنتين
ط
|الأخير=Davis
|الأول=Derek H.
}} (archived from [http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html the original] on 2008-02-01).</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.un.org/en/documents/udhr/index.shtml |العنوان=The Universal Declaration of Human Rights|الناشر=The United Nations}}</ref> و تُعد الحرية الدينية أحد أهم [[حقوق الإنسان]] الأساسية.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html|العنوان=The Evolution of Religious Liberty as a Universal Human Right|تاريخ الوصول=5 December 2006|الأخير=Davis|الأول=Derek H.|مسار الأرشيف=http://web.archive.org/web/20080201105738/http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html|تاريخ الأرشيف=1 February 2008}} (archived from [http://usinfo.state.gov/dd/eng_democracy_dialogues/religion/religion_essay.html the original] on 1 February 2008).</ref><ref>{{مرجع كتاب|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=5ANDmIIpAmwC&pg=PA29734|العنوان=Congressional Record #29734 – 19 November 2003|الناشر=Google Books|تاريخ الوصول=3 September 2011}}</ref> في الدول التي تعتمد أسلوب [[دين الدولة]] تعتبر حرية الدين والمعتقد مقيدة في أغلب الأحيان ، حيث أن الحكومة هي من تمنح تصاريح الممارسات الدينية للطوائف الأخرى إلى جانب الدين الرسمي للدولة.
 
== تاريخياً ==
 
من الناحية التاريخية أُستخدم مصطلح الحرية الدينية للإشارة إلى تقبل المعتقدات الدينية المختلفة ، بينما حرية العبادة تشير إلى حرية ممارسة الفرد. وقد تفاوتت درجة تقبل هذه الحريات بين الدول المختلفة. حيث نجد بعض الدول قد تقبل أحد أشكال الحرية الدينية لكنها في الواقع تفرض بعض الضرائب التأديبية على الأقليات الدينية ، وتعمل على سن بعض التشريعات الاجتماعية كأسلوب من أساليب القمع بالإضافة إلى حرمانهم من حقوقهم السياسية. تعد إيطاليا أحد الأمثلة على ذلك ، بينما في الدول الإسلامية يُطلق على مثل هذه الأقليات بأهل الذمة والتي تعني حرفياً الأفراد المحميين ، ويتم التعامل معهم بمبدأ التسامح الديني واحترام دينهم. خلال العصور القديمة كان يُسمح للتجار بممارسة معتقداتهم والعمل وفقاً لها ، بينما في أحد المدن الرومانية والتي كانت تعيش بها عدة فرق دينية كانت تحدث اشتباكات مع الغوغاء في الشارع.في عام 550 قبل الميلاد قام سايروس الكبير (والذي يعتقد البعض أنه ذو القرنين) بتأسيس الإمبراطورية الإخميدية والتي قامت على سياسة السماح بالحرية الدينية والتي وثقت على اسطوانة سايروس الطينية ( Cyrus Cylinder).<ref>[http://www.livius.org/ct-cz/cyrus_I/cyrus_cylinder.html Cyrus Cylinder], [http://www.livius.org/ livius.org].</ref><ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1=Richard A. Taylor|المؤلف2=E. Ray Clendenen|العنوان=Haggai, Malachi|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=hII6mqKrH9kC|date=15 October 2004|الناشر=B&H Publishing Group|الرقم المعياري=978-0-8054-0121-9|الصفحات=[http://books.google.com.ph/books?id=hII6mqKrH9kC&pg=PA31 31–32]}}</ref> ، وجدت بعض الاستثناءات التاريخية في المناطق التي يكون فيها أحد الأديان السماوية في وضع قوي مثل : اليهودية ، الزرادشتيه (ديانة المجوس والفرس قديما) ، المسيحية والإسلام. وغيرها من الأديان و وجدت في مناطق شعرت فيها النظم الموجودة بالتهديد ، كما ظهر في محاكمة سقراط (Socrates) في عام 399 قبل الميلاد أو حيث يكون النظام مقدس ، كما حدث في روما وكان هناك رفض لتقديم التضحية الرمزية والمماثل لرفض تقديم يمين الولاء. والذي كان جوهر امتعاض واضطهاد المجتمعات المسيحية قديماً. تأسست حرية العبادة الدينية في إمبراطورية موريا (Maurya) البوذية في الهند القديمة على يد أسوكا (Asoka) العظيم في القرن الثالث قبل الميلاد حيث كانت تقتصر على مراسيم أشوكا (Ashoka). وتعطينا الاشتباكات التي حدثت في عام 73 و 117 بعد الميلاد بين اليهود والإغريق في مدينة سيرين (Cyrene) وفي مدينة الإسكندرية أمثلة على مدن عالمية حدثت فيها اضطرابات بهذا الشأن.
 
=== العالم الإسلامي ===
بعد فترة من القتال والذي دام حوالي مئة سنة قبل عام 620 بعد الميلاد الذي كان بين العرب واليهود في المدينة ( والتي عرفت بيثرب ) أعلن النبي [[محمد]] في معاهدة المدينة عن هدنة تمنح الحرية الدينية لكل من المسلمين واليهود والوثنيين. ضمنت بعد ذلك الخلافة الإسلامية حرية الدين لكن بشرط أن يكون لغير المسلمين من الذميين، ويدفع البالغ منهم جزية كدفع المسلمين للزكاة. كان اليهود والنصارى يمرون بمراحل تسامح واضطهاد متناوبة، ومن أبرز الأمثلة غزو البربر من قبل المسلمين في إسبانيا من شمال أفريقيا (المرابطون ومن بعدهم الموحدون في منتصف القرن الثاني عشر). سبب ذلك في هجرة العديد من اليهود والنصارى إلى المدن المسيحية الشمالية.<ref>Frank, Daniel H. and Leaman, Oliver. 2003. ''The Cambridge Companion to Medieval Jewish Philosophy''. Cambridge University Press. pp. 137–138. ISBN 0-521-65574-9</ref>
 
كانت التعددية الدينية موجودة في الأخلاق الإسلامية والشريعة, كالقوانين الدينية وأخلاق الديانات الأخرى, كالمسيحية والبوذية والهندوسية، و التي يتم غالباً استيعابها ضمن الإطار القانوني الإسلامي، كما رأينا في أيام الخلافة قديما، في الأندلس، وشبه القارة الهندية والنظام العثماني.<ref name=Weeramantry-138>{{Harvard citation|Weeramantry|1997|p=138}}{{بحاجة لمصدر|تاريخ=سبتمبر 2011|reason=full citation missing}}</ref><ref name=Sachedina>{{مرجع كتاب|العنوان=The Islamic Roots of Democratic Pluralism|الأول=Abdulaziz Abdulhussein|الأخير=Sachedina|سنةالسنة=2001|الناشر=[[مطبعة جامعة أكسفورد]]|الرقم المعياري=0-19-513991-7|ref=harv}}</ref> كان القضاة في المجتمعات الإسلامية في القرون الوسطى لا يتدخلون عادة في مسائل غير المسلمين إلا إذا اتفق الطرفان طوعاً أن يكون الحكم وفقاً للشريعة الإسلامية. من ناحية أخرى، كانت المجتمعات الذمية التي تعيش في المناطق الإسلامية تتخذ قوانينها عادةً بشكل مستقل عن قانون الشريعة الإسلامية كاليهود الذين اتخذوا شريعتهم الخاصة لتطبيقها والتي هي محكمة (هالاخة).<ref>{{مرجع كتاب|العنوان=Under Crescent and Cross: The Jews in the Middle Ages|المؤلف=Mark R. Cohen|الناشر=[[Princeton University Press]]|سنةالسنة=1995|الرقم المعياري=0-691-01082-X|الصفحة=74|مسارالمسار=http://books.google.com/?id=fgbib5exskUC&printsec=frontcover&dq=cohen+Under+Crescent+and+Cross&q|تاريخ الوصول=10 April 2010|ref=harv|وصلة المؤلف=Mark R. Cohen}}</ref>
 
سُمح لأهل الذمة بالعمل في محاكمهم الخاصة ونُظمَ قانونها الخاص في الحالات التي لا تتعدى على جماعات دينية أخرى، أو جرائم يعاقب عليها بالإعدام أو تهديدات للنظام العام.<ref name="al-Qattan-99">{{Cite journal|doi=10.1017/S0020743800055501|firstالأول=Najwa|lastالأخير=al-Qattan|titleالعنوان=Dhimmis in the Muslim Court: Legal Autonomy and Religious Discrimination|journal=International Journal of Middle East Studies|volume=31|issue=3|pagesالصفحات=429–444|publisherالناشر=University of Cambridge|yearالسنة=1999|id=ISSN 00207438|ref=harv}}</ref> وسمح لغير المسلمين بالانخراط في الممارسات الدينية التي كانت ممنوعة عادة في الشريعة الإسلامية، مثل استهلاك الكحول ولحم الخنزير، وكذلك الممارسات الدينية التي وجدها المسلمون بغيضة، مثل ممارسة الزرادشتي "زواج الأرحام" حيث يمكن أن يتزوج رجل والدته أو أخته أو ابنته. ووفقاً لقانون المسلم الشهير ابن القيم (1292-1350) فلقد كان لغير المسلمين الحق في الانخراط في مثل هذه الممارسات الدينية حتى لو أهانوا المسلمين، وفقاً لشروطهم التي لا يمكن في مثل هذه الحالات أن تقدم إلى محاكم الشريعة الإسلامية وأن تكون هذه الممارسة جائزة عند تلك الأقليات الدينية وفقاً لدينهم.<ref>{{مرجع كتاب|العنوان=Islam and the Blackamerican: looking toward the third resurrection|المؤلف=Sherman A. Jackson|الناشر=[[مطبعة جامعة أكسفورد]]|سنةالسنة=2005|الرقم المعياري=0-19-518081-X|الصفحة=144|مسارالمسار=http://books.google.com/?id=nprKYM8sleYC&pg=PA144&dq=ankiha+fasida#v=onepage&q|تاريخ الوصول=10 April 2010|ref=harv}}</ref>
 
=== الهند ===
دالاي لاما (Dalai Lama) زعيم التبت في المنفى يقول أن التسامح الديني للأريابهومي (Aryabhoomi) - وهي تعود للهندية الموجودة في ماهابراتا (Mahabharata)- كان موجود في هذه البلاد منذ آلاف السنين،” ليست فقط موجودة في الهندوسية والبوذية والسيخية -وهي الديانات المحلية- وإنما ازدهرت في الديانة المسيحية والإسلامية أيضاً " و هي تقول " أن التسامح الديني متأصل في التقاليد الدينية الهندية " حسب أقوال دالاي لاما (Dalai Lama)<ref>"India's religious tolerance lauded". Deccan Herald. http://www.deccanherald.com/content/42229/indias-religious-tolerance-lauded.html Retrieved 3 September 2011</ref>
 
الحرية الدينية في شبه القارة الهندية بدأت تتمثل في عهد الملك بياداسي (King piyadasi) (٣٠٤304 إلى ٢٣٢232 قبل الميلاد) أسوكا (Asoka)، و كان أحد أهم اهتمامات الملك أسوكا (Asoka) هو تشكيل معاهد حكومية، والتدريب على القيم الأخلاقية، في محاولة منه لخلق مجتمع إنساني عادل، و في وقت لاحق قام بتعزيز المبادئ البوذية، واستطاع خلق مجتمع قائم على العدالة والنزاهة والتفاهم، وقام العديد من الحكام القدماء بالتمسك بهذا المبدأ حتى هذا الوقت.
 
أما الأهمية للحرية الدينية في العبادات داخل الهند كانت مغلفة في نقوش أسوكا (Asoka) العزيز الملك بياداسي ( أسوكا) إلى الله، الذي يكرم كل الديانات والزاهدين (النساك) والمعتكفين في منازلهم بالعطايا الخيرية وغيرها من الطرق الأخرى، لكن الملك العزيز على الله يساهم بشكل أقل في هذه العطايا مقابل أخذ العهد بحماية المقدسات الدينية، والتي تشكل جزء أساسي من عطايا الله، وهناك مصدر مشترك لهذه المقدسات وهو الاحترام، ولهذا يجب أن أقول بأن تمجيد أحدهم لا يعني إهانة البقية، ولا يجب إهانة البقية بلا سبب شرعي، بل على العكس يجب على الأشخاص احترام الديانات الأخرى بما يليق بهم.
حرية الدين في الهند المعاصرة هي حق أساسي مكفول بموجب المادة 25 من دستور البلاد، ووفقا لذلك فإن كل مواطن في الهند لديه الحق في اعتناق وممارسة ونشر دينه بشكل سلمي<ref>^ "The Constitution of India" (PDF). http://lawmin.nic.in/coi/coiason29july08.pdf. Retrieved 3 September 2011.</ref>، وعد فيشوا هندو باريشاد (Vishwa Hindu Parishad) هذه الحجة بالقول إن المسيحيين المبشرين يحاولون بقوة (أو من خلال المال) تحويل ديانة سكان الريف والسكان الأميين، و أنهم يحاولون فقط وقف هذه الممارسات.
 
في سبتمبر ٢٠١٠،2010، أعلن مفوض انتخابات ولاية كيرلا (Kerala) الهندية ما نصه: "زعماء الديانات لا يمكنهم الدعوة لانتخاب أعضاء مجتمع معين، أو الدعوة لإسقاط غير المؤمنين بالديانات" <ref name="abc1">^ a b "‘Using places of worship for campaigning in Kerala civic polls is violation of poll code' | Indian Orthodox Herald – Breaking Church Catholicate News And Doctrinal Information". Orthodoxherald.com. 18 September 2010. http://www.orthodoxherald.com/2010/09/18/‘using-places-of-worship-for-campaigning-in-kerala-civic-polls-is-violation-of-poll-code’/. Retrieved 3 September 2011.</ref>، الكنيسة الكاثوليكية (Catholic Church) بجموع طوائف اللاتين (Latin)، و الملبار السريان (Syro-Malabar)، و الملنكار السريان (Syro-Malankara)، اعتادت على توجيه إرشادات مباشرة لأتباعها بممارسة حقهم بالانتخاب في موسم الانتخابات، وذلك عبر رسائل كهنوتية من الأساقفة أو مجلس الأساقفة، الرسالة الكهنوتية الموجهة من مجلس أساقفة كيرلا الكاثوليك (Kerala Catholic Bishops' Council) - والذي يعرف اختصارا بـ (KCBC)- عشية موعد الاقتراع تحث أتباع الكنيسة على مقاطعة الملحدين.<ref name="abc1"/>
 
في الوقت الحاضر، يحتفل معظم الهنود بجميع الأعياد والمهرجانات الدينية بنفس القدر من الحماسة والاحترام، والأعياد الهندوسية (Hindu) مثل: عيد ديفالي (Deepavali) أو مهرجان الأضواء وعيد هولي (Holi) أو مهرجان الألوان، أما الأعياد الإسلامية مثل: المولد النبوي (Mahanabi Jayanti)، الأعياد المسيحية مثل: ميلاد المسيح (Christmas)، والأعياد الأخرى مثل عيد بوذا بورنيما (Buddha Purnima)، وميلاد مهافير (Mahavir Jayanti)، وعيد غور بوراب (Gur Purab) الخ، يحتفل جميع الهنود بها ويستمتعون بها على حد سواء.
الكنيسة الكاثوليكية الرومانية فرضت قيوداً صارمة على حرية التعبير الديني على مدى العصور الوسطى، تعرض اليهود باستمرار للتمييز والاضطهاد، وأوضح الأمثلة على ذلك هو طرد جميع اليهود من إسبانيا، وقد حُكم بعض من بقي وتحول للمسيحية باعتبارهم ملحدين إبان محاكم التفتيش بزعم ممارستهم للديانة اليهودية سراً، وعلى الرغم مما تعرض له اليهود من اضطهاد، فقد كانوا أكثر أتباعِ ملةٍ غير كاثوليكيةٍ تعصباً في أوروبا.
 
على الرغم من ذلك، فإن ما نُفذ عليهم كان في جزءٍ منه رد فعل على الحركة المتنامية التي آلت إلى ما عرف بالإصلاح (the Reformation)، في عام ١٣٨٠،1380، أنكر جون وايكليف (John Wycliffe) في إنجلترا معتقد الاستحالة (transubstantiation)، وبدأ العمل على ترجمته الخاصة للإنجيل للغة الإنجليزية، وقد أدين في الرسالة البابوية عام ١٤١٠،1410، وأحرقت كتبه جميعها.
 
في عام ١٤١٤،1414، أُعطي جان هَس (Jan Hus) - مبشر الإصلاح البوهيمي- الأمان من الإمبراطور الروماني المبجل لحضور مجلس كونستانس (the Council of Constanc)، ونظراً لعدم ثقته بما يتعلق بسلامته الشخصية، فقد كتب وصيته قبل أن يغادر، وقد ثبت ما كان يخشاه وأُعدم حرقاً في ٦6 يوليو ١٤١٥،1415، وقد أمر المجلس كذلك بنبش رفات وايكليف والتخلص منها، ولم ينفذ ذلك الأمر حتى عام ١٤٢٩1429.
 
بعد سقوط مدينة غرناطة الإسبانية عام 1492 تم وعد السكان المسلمين بالحرية الدينية من خلال معاهدة غرناطة، لكن هذا الوعد لم يدم طويلاً، ففي عام 1501 تم إعطاء مسلمي غرناطة إنذار للتحويل إما للمسيحية أو الهجرة، الغالبية تحول لكن بشكل سطحي فقط، مستمرين باللباس والتحدث كما عهدوا من قبل و مارسوا الإسلام سراً، تم طرد المورسكيين (Moriscos) (المتحولين للمسيحية) في نهاية المطاف من إسبانيا بين عام 1609 من قشتالة (Castile) و 1614 من بقية إسبانيا (rest of Spain)، من قِبل فيليب الثالث (Philip III).
تميزت نورمان مملكة صقلية تحت حكم روجر الثاني بطبيعتها المتعددة الأعراق وبالتسامح الديني , حيث عاش البيزنطيين الإغريق ، والنورمان واللومبارد وسكان صقلية الأصليين ، واليهود والعرب المسلمين في وئام, وبدلاً من إبادة المسلمين من صقلية، سمح لهم حفيد روجر الثاني إمبراطور هونستافن فريدريك الثاني (1215-1250) بالاستقرار على البر الرئيسي وبناء المساجد و قام بتجنيدهم من ضمن جيشه المسيحي وحتى في حراسته الشخصية. تتمتع بوهيميا (الجمهورية التشيكية في الوقت الحاضر) بالحرية الدينية بين 1436 و1520، خلال تلك الفترة من الزمن أصبحت واحدة من أكثر الدول ليبرالية في العالم المسيحي. أعلن ما يسمى بـ مواثيق بازل من 1436 الحرية الدينية والسلام بين الكاثوليك و اليوتراكويستس ( Utraquists). في عام 1609 منح الإمبراطور رودولف الثاني بوهيميا أكبر حرية دينية في رسالة جلالته , وترسخت مكانة متميزة للكنيسة الكاثوليكية في مملكة التشيك بعد معركة الجبل الأبيض في عام 1620. انتهت الحرية الدينية في الأراضي البوهيميه والبروتستانت فروا أو طردوا من البلاد. فالإمبراطور فرديناند الثاني الكاثلوليكي المتدين قام بتحويل النمساويين و البوهيميين البروتستانت قسرا.
 
في هذه الأثناء، في ألمانيا قام فيليب ملنشثون Philip Melanchthon بصياغة اعتراف اوغسبورغ كاعتراف مشترك لأتباع لوثر والأراضي الحرة. وقدمه لشارل الخامس في 1530. في الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وافق شارل الخامس على تحمل اللوثرية في 1555 أثناء فترة سلام اوغسبورغ. كانت كل دولة تأخذ بدين أميرها ، ولكن داخل هذه الدول لم يكن هناك تسامح ديني بالضرورة ، أما المواطنين من أتباع الديانات الأخرى فيمكنهم الانتقال إلى بيئة أكثر ملائمة. في فرنسا ، من 1550م أفشلت العديد من محاولات التوفيق بين الكاثوليك والبروتستانت وتأسيس التسامح بين الأديان لأن الدولة كانت ضعيفة جدا لتنفيذها , وعند انتصار أمير فرنسا هنري الرابع المتحول للبروتستانتية، وتوليه العرش، فرض التسامح الديني بشكل رسمي في مرسوم نانتيز في 1598وبقي ساري المفعول لأكثر من 80 عاما حتى إلغائه في 1685 من قبل لويس الرابع عشر في فرنسا. وظل التعصب الديني هو المهيمن حتى وقع لويس السادس عشر على مرسوم فرساي (1787)، ثم النص الدستوري المؤرخ 24 كانون الأول 1789، الذي منح حقوق مدنية للبروتستانت. الثورة الفرنسية ألغت دولة الدين وصادرت جميع ممتلكات الكنيسة، وتحول التعصب ليكون ضد الكاثوليك و القوانين السابقة والضمانات القانونية للحرية الدينية في عام ١٥٥٨،1558، أعلن مشرَع توردا الترانسلفيني عن حرية الممارسة الدينية للكاثوليكيين واللوثريين، ولكنه منعها عن الكالفنيين. بعدها بعشر سنوات، في ١٥٨٦،1586، وسع المشرع الحرية لكل الأديان، معلنا أنه "من غير المسموح لأي أحد ليرهب شخصا بالحبس أو النفي بسبب ديانته." على كل حال كان الأمر أكثر من تسامح ديني، فقد وضح تساوي جميع الأديان. الاندماج في السلم الاجتماعي لم يعد يعتمد على دين الشخص، ولذا فـ ترانسلفانيا حكمها أمراء من الكاثوليكيين والبروتستانت. فقدان ديانة الدولة (ما يعرف بالدولة العلمانية) كان مميزا لأوربا لقرون. ولذلك فمرسوم توردا يعتبر عند كثير من المؤرخين الهنغاريين أنه أول ضمانة قانونية للحرية الدينية المسيحية في أوروبا.
 
التسامح الديني وحرية الاعتقاد: جلالة الملك المعظم، بأي طريقة -في مملكته- أباح أمر الدين حسب الشرائع القديمة، لنفس الأمر الآن و في هذا التشريع يؤكد أن أي مكان للدعاة يجب أن يدعو فيه كل شخص بحسب فهمه للإنجيل وما تفرع منه. إن لم يكن ذلك، لا أحد يجبرهم لأن أنفسهم لن تكون راضية، ويسمح لهم بالحفاظ على واعظ وقس والذي عليه يتفقون. ولذلك لا أحد من المراقبين أو غيرهم يسيء معاملة الدعاة، ليس من المفترض أن يحتقر إنسان من أي شخص لدينه ، فبناء على التشريعات السابقة، ليس مسموحا لأحد أن يهدد آخرا بالسجن أو النفي بسبب تعاليمه. لأن الإيمان هبة الرب، وهو يأتي من السمع الذي هو كلمة الرب. - مشرع توردا، ١٥٦٨1568: الملك جون سيجيسموند.<ref name=s2>Unitarian Universalist Partner Church Council. [http://www.uupcc.org/docs/edict-of-torda.doc "Edict of Torda"] (DOC). Retrieved on 2008-01-23.</ref>
 
في اتحاد أوتريخت (٢٠20 يونيو ١٥٧٩1579) أعلنت الحرية الشخصية الدينية في الصراع بين شمالي هولندا وإسبانيا. اتحاد أوتريخت كان خطوة مهمة في تدشين جمهورية هولندا (من عام ١٥٨١1581 لـ ١٧٩٥1795). تكوين مجتمع يهودي في هولندا ونيو أمستردام (حاليا نيويورك) خلال جمهورية هولندا هو مثال للحرية الدينية. ولما استسلمت نيو أمستردام للإنجليز في ١٦٦٤،1664، الحرية الدينية كانت مضمونة في مقالات الاستسلام. عدم التسامح مع المنشقين عن البروتستانتية استمر، كما شوهد في هجرة الحجاج والذي سعوا للجوء، أولا في هولندا، ونهاية في أمريكا، مكونين مستعمرة بلايموث في ماستشوستس Massachusettsفي عام ١٦٢٠1620. ويليام بين، مؤسس فيلادلفيا، كان مشمولا في قضية لها وقع كبير على مستقبل القانون الأمريكي والإنجليزي. في قضية كلاسيكية حول إلغاء الحكم، رفضت هيئة الادعاء الحكم على ويليام بين بتهمة الدعوة للموعظة الكويكرية والتي كانت غير قانونية. وعلى الرغم أن الهيئة حبست بسبب التبرئة إلا أنهم أصروا على قرارهم وساهموا في تأسيس حرية الدين.
 
==== بولندا ====
في البداية كانت معظم المستعمرات عموماً غير متسامحة مع أشكال العبادة المنشقة أو الخارجة عنها، كان الاستثناء الوحيد لولاية ماريلاند. وعلى سبيل المثال: وجد روجر وليامز (Roger Williams) أنه من الضروري أن يجد مستعمرة جديدة في ولاية رود آيلاند(Rhode Island)هرباً من سيطرة الاضطهاد في مستعمرة ماساشوستس Massachusetts. المتشددون من مستعمرة خليج ماساتشوستس كانوا أكثر نشاطاً على الخارجين عنهم من المتشددين من مستعمرة نيو انجلاند الكويكرز(Quakers)، كانت روح الاضطهاد متشاركة مابين مستعمرة بليموث و المستعمرات المنتشرة على طول نهر كونكتيكت.<ref name=PER/><ref name=PER>Rogers, Horatio, 2009. ''[http://books.google.com/books?id=L5_5yIgpa-YC&printsec=frontcover&dq=mary+dyer+1660&hl=en&ei=8p99TMePDpGO4QayguXHBg&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=1&ved=0CCsQ6AEwAA#v=onepage&q=Among%20the%20most%20pathetic%20chapters%20&f=false Mary Dyer of Rhode Island: The Quaker Martyr That Was Hanged on Boston Common, 1 June 1660]'' pp.1–2. BiblioBazaar, LLC</ref>
 
أبرز ضحايا التعصب الديني في عام 1660 هي الضحية الإنجليزية ماري داير( Mary Dyer) من الكويكرز (Quakers) التي أعدمت شنقا في بوسطن،ماساتشوستس لتحديها بشكل متكرر القانون البروتستاني الذي طرد الكويكرز (Quakers)من المستعمرة.<ref name=CHLS>{{مرجع كتاب|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=EzvHvEDPosQC&pg=PR41&dq=charles+1661+-+massachusetts+execution&hl=en&ei=HYB-TPnjLubX4watiJyxBg&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=1&ved=0CCsQ6AEwAA#v=onepage&q=charles%201661%20-%20massachusetts%20execution&f=false|العنوان=Puritans and Puritanism in Europe and America: a comprehensive encyclopedia|الناشر=Google Books|تاريخ الوصول=3 September 2011}}</ref> رغم كونها واحدة من أربعه من الكويكرز اللذين أعدموا شنقاً في بوسطن وعرفوا باسم شهداء بوسطن، كان شنق داير (Dyer) بداية نهاية الثيوقراطية البروتستانتيه واستقلال نيو انجلاند عن القاعدة الإنجليزية ، في عام 1661 نهى الملك شارل الثاني (King Charles II ) الماساتشوستس من تنفيذ أي حكم على أي شخص يعتنق دين جمعية الأصدقاء الدينية أو الكويكرزم (Quakerism).<ref name="CHLS"/> محاكمات السحرة في سالم في ماساشوستس عام 1963 و1964 هي مثال بارز آخر على الاضطهاد الديني من قبل المتشددين. عُقدت واحدة وثلاثين محاكمة للسحرة، وتم إدانة تسعة وعشرين شخصاً بتهمة ممارسة السحر. تم شنق تسعة عشر متهم بينهم أربعة عشر امرأة و خمس رجال. رفض رجلاً تقديم التماس، فتم قذفه بالحجارة الثقيلة حتى الموت في محاولة لإجباره على القيام بذلك.
 
أول تطبيق لحرية الأديان بدأ كمبدأ من مبادئ الحكومة عام 1634 عند تأسيس مستعمرة ماريلاند، التي أسسها اللورد بالتيمور الكاثوليكي.<ref name="Symbol of Enduring Freedom">Zimmerman, Mark, [http://issuu.com/columbia-magazine/docs/columbiamar10en?mode=embed&layout=http://skin.issuu.com/v/light/layout.xml&showFlipBtn=true Symbol of Enduring Freedom], p. 19, Columbia Magazine, March 2010</ref> بعد خمسة عشر عاماً (1649) ورد في قانون التسامح في ماريلاند، الذي صاغه اللورد بالتيمور، : " من الآن فصاعداً لا يجب أن يتعرض أي شخص أو أي أشخاص للأذى، أو للتحرش، أو للإهانة بأي طريقة كانت بسبب دينه أو دينها و لا في حرية ممارسة الدين." تم إلغاء قانون التسامح في ماريلاند بمساعدة من أعضاء مجلس البروتستانت، و أُصدر قانون جديد يمنع الكاثوليك من ممارسة معتقدهم بشكل علني.<ref>Brugger, Robert J. (1988). Maryland: A Middle Temperament. , p 21, Baltimore, Maryland: Johns Hopkins University Press. ISBN 0-8018-3399-X.</ref> في عام 1657، استعاد اللورد بالتيمور السيطرة بعد أن عقد اتفاقاً مع البروتستانت في المستعمرة، وفي عام 1958 تم إصدار القانون مجدداً من قبل مجلس المستعمرة. هذه المرة، استمر القانون لأكثر من ثلاثين عاماً، حتى عام 1692،,<ref>Finkelman, Paul, [http://books.google.com/books?id=YoI14vYA8r0C&dq=maryland+toleration+act&lr=&as_drrb_is=q&as_minm_is=0&as_miny_is=&as_maxm_is=0&as_maxy_is=&as_brr=3&client=firefox-a&source=gbs_navlinks_s Maryland Toleration Act], The Encyclopedia of American Civil Liberties, New York: CRC Press. ISBN 0-415-94342-6.</ref> حتى أُلغي القانون مرة أخرى بعد ثورة البروتستانت عام 1689.<ref name="Symbol of Enduring Freedom"/><ref name="roarke">[http://books.google.co.uk/books?id=6ybHa6D24qQC&pg=PA78&dq=henry+darnall&lr=&as_drrb_is=q&as_minm_is=0&as_miny_is=&as_maxm_is=0&as_maxy_is=&as_brr=3&ei=fcKDS_qNIKjoygTH_rnxCg&cd=5#v=onepage&q=henry%20darnall&f=false Roark, Elisabeth Louise, p.78, Artists of colonial America] Retrieved 22 February 2010</ref> بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار قانون آخر عام 1704 "يمنع تصاعد الممارسات والشعائر الكاثوليكية في المقاطعة"، لمنع الكاثوليك من تولي مناصب سياسية.<ref name="roarke"/> لم تتم استعادة التسامح الديني الكامل في ماريلاند إلا بعد الثورة الأمريكية، عندما قام عضو مجلس الشيوخ في ماريلاند [[تشارلز كارول من كارلتون]] بالتوقيع على إعلان الاستقلال الأمريكي. ولإعادة التأكيد على قانون ماريلاند الاستعماري السابق، ورد في قانون فيرجينيا للحرية الدينية، الذي كتبه توماس جيفرسون عام 1779، : "لا يجوز إجبار أي شخص على ممارسة أو تبني أي عبادة أو مكان أو هيئة دينية، كما لا يجوز اضطهاد أي شخص أو التضييق عليه أو التحرش به أو الاعتداء على بدنه وماله، ولا يجوز أن يعاني بسبب آراؤه أو معتقداته الدينية، بل يجب أن يملك الجميع حرية اعتناق آراؤهم الخاصة في المسائل الدينية وحرية الإبقاء عليها، ولا يجب بأي حال من الأحوال التقليل، أو التضخيم، أو التأثير على أهليتهم المدنية." وهذه الآراء تم التعبير عنها في "التعديل الأول" للدستور الوطني , وهو جزء من مفكرة الحقوق في الولايات المتحدة:" لا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان ولا يمنع حرية ممارسته..."
بالإضافة لرأيه بما يتعلق بالحرية الدينية، كتب البابا يبوس التاسع في كتابه (منهج الأخطاء) "لكل شخص الحرية في اعتناق وإشهار الدين الذي يؤمن به، مسترشدا بقوة المنطق، والتي تؤخذ دائما بعين الاعتبار، حيث يعتبر من الخطأ الاعتقاد عكس ذلك".(15)وأضاف " لم يعد مناسبا حاليا أن تتخذ الدولة الديانة الكاثوليكية دينا أساسيا لها، مع منع جميع الأشكال الأخرى للعبادة، (77) لذلك يجب تبني القانون المتبع حاليا لدى بعض الدول الكاثوليكية، حيث يتم السماح للأشخاص المقيمين بحرية ممارسة طقوسهم الدينية الخاصة بهم. " (78)
 
يدعم المسيحيون الأرثوذكس مبدأ الحرية الدينية، خصوصا المقيمين في دول ديمقراطية. كما تتشارك العديد من الكنائس مبدأ الحرية الدينية كالكنائس المسيحية للبروتستانت، والكنائس المعمدانية، وكنائس المسيح، و كنيسة مجيئي اليوم السابع (السبتين، وكذلك كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة. كما يوضح موقف البطريركية القسطنطينية المسكونية دعمها لمبدأ الحرية الدينية.<ref>''"We claim the privilege of worshiping Almighty God according to the dictates of our own conscience, and allow all men the same privilege, let them worship how, where, or what they may"'', [http://lds.org/scriptures/pgp/a-of-f/1?lang=eng the eleventh Article of Faith].</ref> يعتقد الباحث الأفريقي ماكاو موتوا (Makau Mutua) بأن إصرار المسيحيين على نشر ديانتهم للثقافات الأصلية كعنصر من عناصر الحرية الدينية أدى إلى حرمانها من الحرية الدينية للتقاليد المحلية وأدى إلى تدميرها. وأيضا ينص الكتاب الصادر من قبل ائتلاف أوسلو لحرية الدين والمعتقد – "انتهكت الأديان الإمبريالية ضمير الفرد والتقاليد الاجتماعية للمحتلين الأفريقيين من خلال محاولة تخريب الأديان الأفريقية"<ref>Mutua, Makau. 2004. Facilitating Freedom of Religion or Belief, A Deskbook. Oslo Coalition on Freedom of Religion or Belief.</ref><ref>{{مرجع كتاب|العنوان=Religious human rights in global perspective: legal perspectives|volume=2|المؤلف1=J. D. Van der Vyver|المؤلف2=John Witte|الناشر=Martinus Nijhoff Publishers|سنةالسنة=1996|الرقم المعياري=90-411-0177-2|الصفحة=[http://books.google.com/books?id=XSnpr1ndq5kC&pg=PA418418]|مسارالمسار=http://books.google.com/?id=XSnpr1ndq5kC|ref=harv}}</ref>.
 
كتب جويل سبرنج عن تنصير الإمبراطورية الرومانية: " يعود الفضل للمسيحية في توسع الإمبراطورية، وفي عظمة المشروع الامبريالي الاستعماري، وإصرار المسيحيين بأن كتب الإنجيل هي المصدر الوحيد الشرعي للمعتقدات الدينية".<ref>{{مرجع كتاب|العنوان=Globalization and educational rights: an intercivilizational analysis|المؤلف=Joel H. Spring|الناشر=Routledge|سنةالسنة=2001|الرقم المعياري=978-0-8058-3882-4|الصفحة=92|مسارالمسار=http://books.google.com/?id=3lobX1DC_i0C&pg=PA92|ref=harv}}</ref> بحلول القرن الخامس الميلادي، كانت المسيحية متفقة مع مبادئ الامبريالية الرومانية، وهذا يعني حتى تكون إنسانا ولست عبدا بالطبيعة يجب أن تكون متحضرا ومسيحيا. وناقش المؤرخ أنثوني بادجن هذه المسألة قائلا: " ارتبط مفهوم المسيحية مع المواطنة؛ حيث يعتبر المسيحي شخصا متحضرا وقادرا على تفسير قوانين الطبيعة". بحلول القرن الخامس عشر، برر معظم المستعمرين الأوربيين هدف توسع الإمبراطورية ألا وهو القضاء على البربر والوثنيين في العالم عن طريق نشر تعاليم [[الحضارة المسيحية]]. وقد سببت العمليات التبشيرية المسيحية بتقليص عدد السكان الهنود واليسوعيين الممارسين للشعائر الدينية بالقوة في 46 مستعمرة أمريكية قي البرتغال وإسبانيا والتي أدت لتحول مسارهم الروحاني والمعتقدات الثيولوجية التي طالما مارسوها.<ref>{{مرجع كتاب|مسارالمسار=http://books.google.com/?id=NPoAQRgkrOcC&pg=PA40|العنوان=American colonies; Volume 1 of The Penguin history of the United States, History of the United States Series|المؤلف=Alan Taylor|الناشر=Penguin|سنةالسنة=2002|الرقم المعياري=978-0-14-200210-0|
الصفحة=40}}</ref>
 
{{المقالة الأصلية| تحويل الدين}}
إن أشد الأشياء حساسية في حرية الاعتقاد في الدين هو حق الفرد في الارتداد عن دينه، وحق الفرد في السعي نحو إقناع الآخرين وتشجيعهم لتغيير دينهم. وهناك مناقشات عدة حول هؤلاء الأفراد ومدى أحقيتهم في النشر والسعي نحو نشر دينهم. فالعديد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية كالصين، تحاول حد هؤلاء التبشيريين بالديانات الأخرى. واليونان أيضاً وهي دولة أوروبية، فدستورها يحاول منع نشاط الدعوة من الطوائف الأخرى غير الكنسية<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.state.gov/g/drl/rls/irf/2005/51555.htm|العنوان=US State Department report on Greece|الناشر=State.gov|التاريخ=8 November 2005|تاريخ الوصول=3 September 2011}}</ref>.
وقد جاء نقد آخر في حرية تغيير الدين من- التقاليد غير الإبراهيمية كالتي عند الهنود والأفارقة. وقد قال أحد العلماء الأفارقة ماكو ماتاو Makau Mutua منتقدًا التبشير الديني بأنه نوعا من الإبادة الثقافية فيما يطلق عليه " التبشير العالمي للأديان " : {{إقتباس| منظمة حقوق الإنسان تفترض بشكل خاطئ تكافؤ الفرص وبأن على الديانات الأفريقية أن تتنافس لتوصل أفكارها. وهذا الافتراض لم يكن فقط داعياً بتنافس الديانات الأفريقة - والتي ليست تبشيرية وليس تنافسية وليس ذلك بالطراز التاريخي المعروف عنها - وإنما تساعد أيضا الديانات التبشيرية على التعميم , وإنه من غير المعقول أن يساعد نظام حقوق الإنسان لحماية حقوق بعض الديانات على حساب الأخرى ,<ref>{{مرجع كتاب|الأخير=Mutua |الأول=Makau |العنوان=Facilitating Freedom of Religion or Belief, A Deskbook |سنةالسنة=2004 |الناشر= Oslo Coalition on Freedom of Religion or Belief}}</ref>{{حدد الصفحة|تاريخ=مارس 2009}}<!-- direct quote should have page number. For another edition of cited source, see http://books.google.com/books?id=fU1-AAAACAAJ&dq="Facilitating+Freedom+of+Religion+or+Belief"+"A+Deskbook"&ei=rCq3SdyVI5DUlQSO1Ij9Bg -->}} أما بعض علماء الهند <ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.manushi-india.org/pdfs_issues/PDF%20Files%20150/Sankrant%20Sanu.%204-12.pdf|التنسيق=PDF|العنوان=Re-examining Religious Freedom|الأول=Sankrant|الأخير=Sanu|الناشر=Manushi|السنة=2006|تاريخ الوصول=26 July 2008}}</ref> فقد عارضوا بنفس المنطلق بأن الحق في تغيير الدين ليس أمرًا طبيعيا لا ثقافيًا أو دينيًا.
في سيريلانكا كانت هناك مناقشات حول قانون لحماية الحرية الدينية والتي تحمي التقاليد الدينية للسكان الأصليين من الحملات التبشيرية. وقد تم مناقشتها أيضًا في عدة أجزاء من الهند لفرض قوانين مشابهة وبخاصة لأولئك الذين يمنعون التحول بالقوة أو بالخداع أوالإغراء. أطلقت جمعية التضامن المسيحي العالمية في عام 2008 - وهي منظمة مسيحية غير حكومية لحقوق الإنسان ومتخصصة في حرية الدين - تقريرًا مفصلا عن انتهاك حقوق الإنسان والتي يواجهها الأفراد الذين يتركون الإسلام لدين آخر. وكان هذا التقرير هو بحث لمدة سنة ومفصل في ستة دول مختلفة ،وكانت تنادي بالشعوب المسلمة والمجتمع الدولي والإعلام الدولي لتتم معالجة الاضطهاد بحزم لأولئك الذين عانوا من أحكام الردة<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.online2.church123.com/attach.asp?clientURN=christiansolidarityworldwide2&attachFileName=09ae125dba76986113441ef1463aca8e.attach&attachOriginalFileName=CSW_Briefing_Apostasy_April_2008.pdf|العنوان=No place to call home|التاريخ=29 April 2008|الناشر=Christian Solidarity Worldwide|ref=harv}}</ref>
 
{{المقال الرئيسي | الردة في الإسلام ، التكفير ، المطوعين}}
كلمة ( Apostasy ) يطلق عليها في الإسلام"ردة" (أي "الرجوع للوراء") وتعتبر إهانة لله سبحانه وتعالى. ويطلق على الشخص المولود لأبوين مسلمين والذي يرفض الإسلام "مرتد فطري" ويطلق على الشخص الذي يعتنق الإسلام ثم في وقت لاحق يرفضه " مرتد ملي ( أي مرتد عن الملة ( المجتمع )) <ref>[http://www.peacefaq.com/apostacy.html] from "Leaving Islam: Apostates speak out" by Ibn Warraq</ref> في الشريعة الإسلامية, أجمع الرأي بأن الرجل المُرتد يجب أن يُنفذ فيه حكم الإعدام إلا إذا كان يعاني من اضطراب عقلي أو ارتد مكرهًا, مثل خطر وشيك يعرضه للقتل. المرأة المرتدة يجب في حقها تنفيذ الإعدام وفقاً للمذهب الشافعي والمالكي و الحنبلي من الفقه الإسلامي السني, أو تسجن حتى تعود للإسلام كما يدعوا إليه علماء المذهب الحنفي والشيعي.<ref name="EI Murtadd">{{يستشهد موسوعة|author=Heffening, W.|article=Murtadd| encyclopedia=[[دائرة المعارف الإسلامية]]'' Online Edition|editor=P.J. Bearman, Th. Bianquis, C.E. Bosworth, E. van Donzel and W.P. Heinrichs|publisher=Brill Academic Publishers|id={{ISSN|1573-3912}}}}</ref>
ومن الناحية المثالية، يجب أن يكون المُنفِذ لحكم الإعدام إماماً،<ref name="EI Murtadd"/> وفي الوقت نفسه، تُجمِع جميع المذاهب الإسلامية الفقهيةعلى أن أي مسلم يستطيع أن يقتل مرتداً دون عقاب .<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف=Adbul Qadir Oudah|العنوان=Kitab Bhavan|place=New Delhi|سنةالسنة=1999|الرقم المعياري=81-7151-273-9|الناشر=Kitab Bhavan|مكانالمكان=New Delhi}}, Volume II. pp. 258–262; Volume IV. pp. 19–21</ref> ومع ذلك, بينما يتفق أغلب العلماء على العقاب, يختلف الكثير على المدة المسموح بها لسحب الردة. الكثير من العلماء يدفع هذا بقدر الفترة المسموحة حتى يموت أو تموت.وهكذا, مما يجعل عملية الإعدام مجرد نظرية / عملية. [citation needed] <ref>{{مرجع كتاب|المؤلف=S. A. Rahman|وصلة المؤلف=S. A. Rahman|العنوان=Punishment of Apostasy in Islam|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=L4fsYtFf5AoC|سنةالسنة=2007|الناشر=The Other Press|الرقم المعياري=978-983-9541-49-6|الصفحات=[http://books.google.com.ph/books?id=L4fsYtFf5AoC&pg=PA132 132–142]|chapter=Summary and Conclusions|chapterurl=http://books.google.com.ph/books?id=L4fsYtFf5AoC&pg=Pa132}}</ref>
 
== القانون العلماني ==
== مخاوف حديثة ==
 
في التقرير السنوي لعام 2011 عينت لجنة الولايات المتحدة العالمية لحرية المعتقد أربعة عشر دولة " كدول ذات مخاوف معينة ". وعلق رئيس اللجنة بأن هذه الدول هي الأسوأ في انتهاك حرية الدين و حقوق الإنسان وهي : بورما، الصين، مصر، إرتريا، إيران، العراق، نيجيريا، كوريا الشمالية، باكستان، المملكة العربية السعودية، السودان، تركمنستان، أوزبكستان والفيتنام. وهناك دول أخرى على لائحة المراقبة وتتضمن : أفغانستان، بيلاروس، كوبا، الهند، إندونيسيا، لاوس، روسيا، الصومال، طاجكستان، تركيا و فنزويلا <ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.catholicculture.org/news/headlines/index.cfm?storyid=10154&utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed:+CatholicWorldNewsFeatureStories+(Catholic+World+News+(on+CatholicCulture.org))|العنوان=US commission names 14 worst violators of religious freedom|تاريخ الوصول=11 July 2011|الناشر=Christianity Today|التاريخ=29 April 2011}}<br/>^ {{Cite press release|urlالمسار=http://www.uscirf.gov/index.php?option=com_content&view=article&id=3595|titleالعنوان=USCIRF Identifies World's Worst Religious Freedom Violators: Egypt Cited for First Time|publisherالناشر=United States Commission on International Religious Freedom|dateالتاريخ=28 April 2011|accessdateتاريخ الوصول=11 July 2011}}<br/>
^ {{cite report|url=http://www.uscirf.gov/images/book%20with%20cover%20for%20web.pdf|title=Annual Report 2011|publisher=United States Commission on International Religious Freedom|Month=May|year=2011|accessdate=11 July 2011}}</ref> هنالك مخاوف بشأن الاضطهاد ضد الأقليات الدينية كحظر بعض الممارسات الدينية مثل: الحجاب للمسلمات، والقلنسوة لليهود، والصليب للمسيحيين في بعض البلدان اليهودية.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.christiantoday.com/article/france.passes.religious.symbol.ban/17.htm|العنوان=France Passes Religious Symbol Ban|تاريخ الوصول=29 April 2011|الناشر=Christianity Today|التاريخ=9 February 2004}}</ref><ref>{{citeاستشهاد newsبخبر|urlالمسار=http://news.bbc.co.uk/2/hi/europe/5414098.stm|titleالعنوان=The Islamic veil across Europe
|accessdateتاريخ الوصول=2 December 2006|publisherالناشر=BBC News|dateالتاريخ=17 November 2006}}</ref> في المادة 18 من قوانين المعاهدة الدولية للأمم المتحدة الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حُدَّت القيود على حرية المرء في إظهار دينه أو معتقده للزوم الحفاظ على سلامة العامة، والنظام، والصحة والآداب والحقوق والحريات الأساسية للآخرين.<ref>[http://www1.umn.edu/humanrts/instree/b3ccpr.htm ''International Covenant on Civil and Political Rights'']. Retrieved 4 July 2009.</ref> والحرية الدينية بمفهوم قانوني مرتبط -لكنه غير متماثل- بفصل الدين عن الدولة، والتسامح الديني، والدولة العلمانية.
 
بالنسبة للأفراد، يؤخذ التسامح الديني كموضع للإشارة إلى قبول الأديان الأخرى. هذا التسامح لا يفترض بأن دين ما هو الصحيح بينما الأديان الأخرى ليست كذلك، بل يقتضي أن لكل مواطن الحق في ممارسة معتقداته الخاصة. وعلى ذلك يمكن أن ينظر إلى التبشير على أنه جريمة بحق المعتقدات الدينية الأخرى, بما في ذلك المعتقدات الإلحادية.
== اليوم العالمي لحرية الدين ==
 
يوم 27 من شهر أكتوبر هو اليوم العالمي لحرية الدين، لإحياء ذكرى الشهداء في بوسطن الذين أعدموا بسبب الدفاع عن معتقداتهم الدينية عام 1659-1661.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف=Margery Post Abbott|العنوان=Historical Dictionary of the Friends (Quakers)|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=WlTnzA6kHYwC|سنةالسنة=2011|الناشر=Scarecrow Press|الرقم المعياري=978-0-8108-7088-8|الصفحات=[http://books.google.com.ph/books?id=WlTnzA6kHYwC&pg=PA102 102]}}</ref> وفي الولايات المتحدة أعلن أنه يوم 16 من يناير هو يوم الحرية الدينية<ref>[http://georgewbush-whitehouse.archives.gov/news/releases/2006/01/20060113-9.html Religious Freedom Day, 2006 – A Proclamation by the President of the United States of America], [http://clinton5.nara.gov/library/hot_releases/January_16_2001_6.html Religious Freedom Day, 2001 – Proclamation by the President of the United States of America 15 January 2001]
</ref>.