افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬123 بايت، ‏ قبل سنتين
ط
clean up باستخدام أوب
{{علوم}}
 
'''علم الأحياء''' هو [[علم طبيعي]] يُعنى بدراسة ال[[حياة]] و[[الكائنات الحية]]، بما في ذلك هياكلها ووظائفها ونموها وتطورها وتوزيعها وتصنيفها.<ref name=aquarenagloss>Based on definition from: {{citeمرجع webويب |urlالمسار=http://www.bio.txstate.edu/~wetlands/Glossary/glossary.html |archiveurlمسار الأرشيف=https://web.archive.org/web/20040608113114/http://www.bio.txstate.edu/~wetlands/Glossary/glossary.html |archivedateتاريخ الأرشيف=2004-06-08 |titleالعنوان=Aquarena Wetlands Project glossary of terms |authorالمؤلف=<!--Staff writer(s); no by-line.--> |publisherالناشر=Texas State University at San Marcos}}</ref> الأحياء الحديثة هي ميدانٌ واسعٌ يتألف من العديد من الفروع والتخصصات الفرعيَّة، لكنها تتضمن بعض المفاهيم العامّة الموحدة التي تربط بين فروعها المُختلفة وتسير عليها جميع الدراسات والبحوث. يُنظر إلى ال[[خلية]] في علم الأحياء عموماً باعتبارها وحدة الحياة الأساسية، وال[[مورثة|جين]] باعتباره وحدة ال[[توريث]] الأساسية، وال[[تطور]] باعتباره المُحرّك الذي يولد [[نوع (تصنيف)|الأنواع]] الجديدة. ومن المفهوم أيضاً في علم الأحياء في الوقت الحاضر أنّ جميع الكائنات الحيّة تبقى على قيد الحياة عن طريق استهلاك وتحويل ال[[طاقة]]، ومن خلال [[استتباب|تنظيم]] البيئة الداخلية للحفاظ على حالةٍ مُستقرةٍ وحيويّة.
 
ينقسم علم الأحياء إلى فروع حسب نطاق الكائنات الحيَّة التي تدرسها، وأنواع الكائنات الحيَّة المدروسة، والأساليب المُستخدمة في دراستها. فتدرس [[الكيمياء الحيوية]] العمليات [[كيمياء|الكيميائية]] المُتعلقة بالكائنات الحيَّة، ويدرس [[علم الأحياء الجزيئي]] التفاعلات المُعقدة التي تحصل بين الجُزيئات البيولوجية، ويُعنى [[علم النبات]] بدراسة حياة النباتات المُختلفة، ويدرس [[علم الأحياء الخلوي]] الخلية التي تُعدّ الوحدة البنائية الأساسية للحياة، ويدرس [[علم وظائف الأعضاء]] الوظائف الفيزيائية والكيميائية [[نسيج حيوي|لأنسجة]] و[[عضو (تشريح)|أعضاء]] و[[نظام احيائي|أجهزة]] الكائن الحي، بينما يدرس [[علم الأحياء التطوري]] العمليات التي أدّت إلى تنوّع الحياة، ويُعنى [[علم البيئة]] بالبحث في كيفيّة تفاعل الكائنات الحيَّة مع بيئتها.<ref>{{citeمرجع webويب|urlالمسار=http://community.weber.edu/sciencemuseum/pages/life_main.asp |titleالعنوان=Life Science, Weber State Museum of Natural Science |publisherالناشر=Community.weber.edu |accessdateتاريخ الوصول=2013-10-02}}</ref>
 
== التسمية ==
يُشتق مُصطلح علم الأحياء [[لاتينية|اللاتيني]] (Biologia) من [[اليونانية]] (bios تعني حياة و logia تعني دراسة أو علم).<ref>{{citeمرجع webويب |urlالمسار=http://topics.info.com/Who-coined-the-term-biology_716 |titleالعنوان=Who coined the term biology? |workالعمل=Info.com|accessdateتاريخ الوصول=2012-06-03}}</ref><ref name=OnlineEtDict>{{citeمرجع webويب|titleالعنوان=biology|urlالمسار=http://www.etymonline.com/index.php?term=biology&allowed_in_frame=0|publisherالناشر=Online Etymology Dictionary}}</ref> ظهر هذا المُصطلح للمرة الأولى عام 1736 عندما استخدمه [[كارلوس لينيوس]] في أحد كتبه، وتبع ذلك ترجمته [[الألمانية|للألمانية]] (Biolgoie) عام 1771 في ترجمةٍ لعمل لينيوس. دخل هذا المُصطلح حيِّز الاستخدام الحديث في أطروحةٍ من ستة مُجلدات من تأليف العالم [[ألمان|الألماني]] غوتفريد راينولد تريفيرانوس، الذي قال:<ref name=Richards>{{مرجع كتاب|الأخير=Richards|الأول=Robert J.|العنوان=The Romantic Conception of Life: Science and Philosophy in the Age of Goethe|سنةالسنة=2002|الناشر=University of Chicago Press|الرقم المعياري=0-226-71210-9|مسارالمسار=http://books.google.com/?id=X7N4_i7vrTUC&printsec=frontcover#v=onepage&q&f=false}}</ref> "سيكون موضوع أبحاثنا هو أشكال الحياة ومظاهرها المُختلفة، والظروف والقوانين التي تحدث بموجبها هذه الظواهر، والأمور والأسباب التي أثرت فيها. وسنُشير إلى العلم الذي يهتم بهذه الأمور باسم علم الأحياء (biologie) أو مبدأ الحياة (Lebenslehre)".
 
== التاريخ ==
على الرغم من ظهور علم الأحياء بشكله الحالي حديثاً نسبيّاً، إلا أن العلوم التي تتضمنها الأحياء أو تتعلق فيها كانت تُدرس منذ العصور القديمة. فقد كانت [[فلسفة طبيعية|الفلسفة الطبيعية]] تُدرس في [[بلاد الرافدين]] و[[مصر القديمة|مصر]] و[[شبه القارة الهندية]] و[[الصين]]. بَيْد أنّ أصول علوم الأحياء الحديثة ومنهجها في دراسة الطبيعة تعود إلى [[اليونان القديمة]].<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف=Magner, Lois N. |العنوان=A History of the Life Sciences, Revised and Expanded|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=YKJ6gVYbrGwC|سنةالسنة=2002|الناشر=CRC Press|الرقم المعياري=978-0-203-91100-6}}</ref> فكان [[أبقراط]] بمثابة مؤسس علم [[الطب]]، بالإضافة إلى مُساهمة [[أرسطو]] الكبيرة في تطوير علم الأحياء، حيث كان لكتبه التي أظهر فيها ميوله للطبيعة أهميةٌ خاصةٌ مثل كتاب "تاريخ الحيوانات"، تبع ذلك أعمالٌ أكثر تجريبية ركّزت على السببية البيولوجية وتنوع الحياة. كتب [[ثيوفراستوس]] بعد ذلك سلسلة من الكتب في [[علم النبات]] اعتُبرت الأهم من نوعها في هذا العلم في العصور القديمة حتى [[العصور الوسطى]].<ref>[http://www.tcd.ie/Botany/tercentenary/origins/theophrastus.php/ Theophrastus]</ref>
 
أسهم العلماء ال[[مسلمون]] كذلك إسهاماتٍ مُهمّةٍ في علم الأحياء، مثل [[الجاحظ]]، و[[أبو حنيفة الدينوري]] الذي كتب في علوم النباتات،<ref name=Fahd-815>{{Cite journal|lastالأخير=Fahd|firstالأول=Toufic|contribution=Botany and agriculture|pageالصفحة=815|ref=harv}}, in {{مرجع كتاب |الأخير1=Morelon |الأول1=Régis |الأخير2=Rashed |الأول2=Roshdi |سنةالسنة=1996 |العنوان=Encyclopedia of the History of Arabic Science |volume=3 |الناشر=Routledge |الرقم المعياري=0-415-12410-7}}</ref> و[[أبو بكر الرازي]] الذي كتب في [[تشريح|علم التشريح]] و[[علم وظائف الأعضاء]]. كما أولى المسلمون الطب اهتماماً خاصاً، فترجموا علوم اليونانيين وأضافوا إليها الكثير. أمّا إسهاماتهم في التاريخ الطبيعي فكانت مُعتمدةً بشكلٍ كبيرٍ على الفكر الأرسطي.
 
قفز علم الأحياء قفزةً كبيرةً عندما قام [[أنطوني فان ليفينهوك]] بتطوير ال[[مجهر]]، حيث أدى ذلك إلى اكتشاف [[الحيوانات المنوية]] و[[البكتيريا]] ومُختلف الكائنات المجهرية. كما لعب العالم [[هولنديون|الهولندي]] [[جان سوامردام]] دوراً محورياً في تطوير [[علم الحشرات]] وساعد في إرساء التقنيات الأساسية في الترشيح و[[تلوين (علم أحياء)|التلوين]] المجهري.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف=Magner, Lois N. |العنوان=A History of the Life Sciences, Revised and Expanded|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=YKJ6gVYbrGwC|سنةالسنة=2002|الناشر=CRC Press|الرقم المعياري=978-0-203-91100-6|الصفحات= 133–144}}</ref> كما كان للتقدم في [[مجهرية|الدراسات المهاجرية]] أثرٌ عميقٌ في تفكير الأحيائيين، فأشار عددٌ من علماء الأحياء إلى الأهمية المركزية لل[[خلية]] منذ مطلع [[القرن التاسع عشر]]. وفي عام 1838 بدأ العالمان [[ثيودور شوان|شوان]] وشلايدن في تعزيز فكرة أنّ الوحدة الأساسية في الكائنات الحيَّة هي الخليَّة، وأنّ الخلايا مُنفردةً تملك خصائص الحياة، لكنهما عارضا فكرة أنّ جميع الخلايا تنتج من انقسام خلايا أخرى. لكن بفضل أعمال روبرت ريماك و[[رودولف فيرشو]] اتجه العلماء إلى قبول المبادئ الثلاثة السابقة بحلول عقد الستينيّات من القرن التاسع عشر، وهو ما عُرف فيما بعد ب[[نظرية الخلية]].<ref>[[Jan Sapp|Sapp, Jan]] (2003) ''Genesis: The Evolution of Biology'', Ch. 7. Oxford University Press: New York. ISBN 0-19-515618-8</ref><ref>Coleman, William (1977) ''Biology in the Nineteenth Century: Problems of Form, Function, and Transformation'', Ch. 2. Cambridge University Press: New York. ISBN 0-521-29293-X</ref>
 
[[ملف:Tree of life by Haeckel.jpg|thumb|شجرة الحياة ل[[إرنست هيكل]] (1879)]]
وفي الوقت ذاته كانت أهمية [[علم التصنيف]] في تزايدٍ مُستمرٍ وباتت موضع تركيز [[تاريخ طبيعي|المؤرخين الطبيعيين]]. نشر [[كارلوس لينيوس|لينيوس]] عام 1735 منهاجاً في مبادئ [[تصنيف حيوي|التصنيف]] للعالم الطبيعي، وما زالت بعض المبادئ التي جاء بها قيد الاستخدام مُنذ ذلك الحين. ثم أطلق لينيوس في مُنتصف [[القرن الثامن عشر]] [[تسمية ثنائية|أسماءً علميَّةً]] على جميع الأنواع.<ref>Mayr, ''The Growth of Biological Thought'', chapter 4</ref> وفي القرن ذاته ظهر العالم [[فرنسيون|الفرنسي]] [[جورج دي بوفون]] الذي أشار إلى إمكانيّة وجود [[سلف مشترك]]، وبالرغم من أنّه كان مُعارضاً لنظرية التطور، إلا أنه في الحقيقة كان شخصيةً محوريةً في [[تاريخ الفكر التطوري]]، حيث أثرت أعماله على النظريات التطورية التي جاء بها كُلٌ من [[جان باتيست لامارك]] و[[تشارلز داروين]].<ref>Mayr, ''The Growth of Biological Thought'', chapter 7</ref>
 
كانت بداية الأخذ ب[[نظرية التطور]] على محمل الجد بعد صدور أعمال لامارك، الذي كان أول من قدّم [[نظرية|نظريةً]] مُتماسكةً في التطور.<ref name="Gould 2002 187">[[ستيفن جاي غولد|Gould, Stephen Jay]]. ''The Structure of Evolutionary Theory''. The Belknap Press of Harvard University Press: Cambridge, 2002. ISBN 0-674-00613-5. p. 187.</ref> افترض لامارك أنّ التطور كان نتيجةً للضغوط البيئية على خصائص الحيوانات، أي أنه كلما ازداد استخدام العضو والاعتماد عليه بات هذا العضو أكثر كفاءةً وتعقيداً، وبذلك يتمكّن الحيوان من التكيف مع بيئته. اعتقد لامارك أنّ هذه الصفات المُكتسبة يُمكن أن تنتقل عبر النَّسل، وبالتالي تتطور وتُصبح أكثر كمالاً.<ref name=Lam1914>[[#Lamarck1914|Lamarck (1914)]]</ref> ظهر بعد ذلك العالم البريطاني [[تشارلز داروين]] الذي جمع بين النهج البيوجغرافي ل[[ألكسندر فون هومبولت]]، والنهج الجيولوجي المُنتظم الذي اتبعه [[تشارلز لايل]]، ونهج كتابات [[توماس مالتوس]] حول النمو السكاني، بالإضافة إلى خبرته الخاصة ومُلاحظاته للطبيعة، ليؤسس بذلك نظرية تطوريَّةً أكثر نجاحاً تستند إلى [[الانتقاء الطبيعي]]، وهي النتيجة نفسها التي توصل إليها [[ألفرد راسل والاس]] بشكل مُستقل بعد اتباعه ذات المنطق والأدلة.<ref>Mayr, ''The Growth of Biological Thought'', chapter 10: "Darwin's evidence for evolution and common descent"; and chapter 11: "The causation of evolution: natural selection"</ref><ref>{{مرجع كتاب|المؤلف=Larson, Edward J. |العنوان=Evolution: The Remarkable History of a Scientific Theory|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=xzLRvxlJhzkC|سنةالسنة=2006|الناشر=Random House Publishing Group|الرقم المعياري=978-1-58836-538-5|chapter=Ch. 3}}</ref> وعلى الرغم من أنّ هذا النظرية ما زالت موضعاً للجدل حتى الوقت الحاضر، إلا أنها سرعان ما انتشرت في الأوساط العلمية وباتت جزءاً مُهمّاً من علم الأحياء الحديث.
 
أشارت التجارب التي أجريت في مُنتصف [[القرن العشرين]] إلى كون [[الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين|الدي إن إيه]] مُكوّنٌ من [[كروموسوم]]ات تحمل الوحدات الحاملة للسمات، والتي عُرفت فيما بعد باسم ال[[جين]]ات. مثّل تركيز العلماء على إيجاد أنواع جديدة من الكائنات الحيَّة الدقيقة مثل ال[[فيروس]]ات وال[[بكتيريا]]، وكذلك اكتشاف الهيكل الحلزوني المُزدوج للمادة الوراثية عام 1953، مثّل المرحلة الانتقالية لعصر [[علم الوراثة الجزيئي]]. وبات علم الأحياء مُمتداً في المجال الجُزيئي بشكلٍ واسع مُنذ الخمسينيّات وحتى الوقت الحاضر. تبع ذلك إطلاق [[مشروع الجينوم البشري]] عام 1990 بهدف معرفة [[مجين|الجينوم]] البشري بشكلٍ كامل. اكتمل هذا المشروع مبدئيّاً عام 2003،<ref>{{citeاستشهاد newsبخبر | urlالمسار=http://news.bbc.co.uk/2/hi/science/nature/2940601.stm | titleالعنوان=BBC NEWS &#124; Science/Nature &#124; Human genome finally complete | accessdateتاريخ الوصول=2006-07-22 | dateالتاريخ=2003-04-14 | workالعمل=BBC News | firstالأول=Ivan | lastالأخير=Noble}}</ref> وما زالت تُنشر التحاليل المُتعلقة به حتى الوقت الحاضر. شكّل مشروع الجينوم البشري الخطوة الأولى في [[عولمة]] ودمج المعارف البشرية المُتراكمة في علم الأحياء للتوصل إلى تعريف وظيفي جُزيئي للجسم البشري وأجسام الكائنات الحيَّة الأخرى.
 
== أسس علم الأحياء الحديث ==
=== نظرية الخلية ===
تنصُّ [[نظرية الخلية]] على أنّ الخليَّة هي وحدة الحياة الأساسيَّة، وأنّ جميع الكائنات الحيَّة تتكون من [[خلية]] واحدة أو أكثر أو من مواد تُفرز من تلك الخلايا (مثل [[هيكل خارجي (أحياء)|الهياكل الخارجية]]). تنشأ جميع الخلايا من خلايا أخرى بوساطة عملية [[انقسام خلوي|الانقسام الخلوي]]، حيث يعود أصل كل خلية في جسم الكائن الحي [[متعددة الخلايا|متعدد الخلايا]] من خلية واحدة في [[بيضة (أحياء)|البيضة]] المُخصبة.<ref>{{cite journal|authorالمؤلف=Mazzarello, P|titleالعنوان=A unifying concept: the history of cell theory|journal=Nature Cell Biology|volume=1|pagesالصفحات=E13–E15|yearالسنة=1999|doi=10.1038/8964|pmid=10559875|issue=1|ref=harv}}</ref> وكذلك تُعد الخليَّة الوحدة الأساسية في العديد من العمليات [[علم الأمراض|المرضيَّة]]. ويتمّ انتقال ال[[طاقة]] في الخلايا بوساطة عمليات تُشكّل جُزءاً من عملية [[التمثيل الغذائي]]. وأخيراً فإنّ الخلايا تحتوي على المعلومات الوراثية (DNA) التي يتم تمريرها من خلية إلى أخرى أثناء انقسام الخلية.
[[ملف:Mutation and selection diagram-ar.svg|thumb|يسار|250px|[[الانتقاء الطبيعي]] للبشرة الداكنة لمجموعة سكانية.]]
 
=== التطور ===
التطور هو أحد مفاهيم علم الأحياء الحديث، ويعني أنّ الحياة تتغير وتتطور، وأنّ أشكال الحياة المعروفة كافة تنحدر من [[سلف مشترك]]. حيث تفترض نظرية التطور أنّ جميع الكائنات الحيَّة على وجه الأرض سواءً كانت حيَّةً أو مُنقرضةً قد انحدرت من أصل مُشترك أو [[تجميعة الجينات|تجميعة جينية]] أولية. يُعتقد أنّ آخر سلف مُشترك لجميع الكائنات الحيَّة كان قد ظهر قبل حوالي 3.5 مليار عام.<ref>{{مرجع كتاب | العنوان = Life Evolving: Molecules, Mind, and Meaning | المؤلف = De Duve, Christian | مكانالمكان = New York | الناشر = Oxford University Press | سنةالسنة = 2002| الصفحة = 44 | الرقم المعياري = 0-19-515605-6}}</ref> ويرى العلماء الداعمون لهذه النظرية أنّ تشارك الكائنات الحيَّة في [[الشفرة الجينية]] يُشكّل دليلاً حاسماً لصالح نظريتهم،<ref name="Futuyma">{{مرجع كتاب|المؤلف=Futuyma, DJ|العنوان=Evolution|سنةالسنة=2005|الناشر=Sinauer Associates|الرقم المعياري=978-0-87893-187-3|oclc=57311264 57638368 62621622}}</ref> بينما يرى المُعارضون لها عدم صحة العبارة وبالتالي فإنها لا تُشكل دليلاً داعماً للتطور.<ref>[http://www.discovery.org/a/1059/ Reply To Kenneth Miller On The Genetic Code]</ref>
 
أُدخل مُصطلح التطور إلى المعجم العلمي بوساطة العالم الفرنسي [[جان باتيست لامارك]] عام 1809،<ref name="p15">{{مرجع كتاب |الأخير=Packard |الأول=Alpheus Spring |العنوان= Lamarck, the founder of Evolution: his life and work with translations of his writings on organic evolution|سنةالسنة= 1901 |الناشر= Longmans, Green. |مكانالمكان=New York |الرقم المعياري=0-405-12562-3}}</ref> أما البداية الفعلية للنظرية فكانت على يد [[تشارلز داروين]] بعد ذلك بخمسين عاماً لتُصبح نموذجاً علمياً فعلياً، ويُعزى ذلك إلى توضيحه القوة أو الآلية الدافعة للتطور، وهي [[الانتقاء الطبيعي]]<ref>[http://darwin-online.org.uk/biography.html The Complete Works of Darwin Online – Biography.] ''darwin-online.org.uk''. Retrieved on 2006-12-15</ref><ref>{{cite journal|urlالمسار=http://www.phil.vt.edu/Burian/NothingInBiolChFina.pdf |last1الأخير1 = Dobzhansky |first1الأول1 = T. |yearالسنة = 1973 |titleالعنوان = Nothing in biology makes sense except in the light of evolution |journal = The American Biology Teacher |volume = 35 |issue = 3 |pagesالصفحات = 125–129}}</ref><ref>As Darwinian scholar Joseph Carroll of the University of Missouri–St. Louis puts it in his introduction to a modern reprint of Darwin's work: "''The Origin of Species'' has special claims on our attention. It is one of the two or three most significant works of all time—one of those works that fundamentally and permanently alter our vision of the world&nbsp;... It is argued with a singularly rigorous consistency but it is also eloquent, imaginatively evocative, and rhetorically compelling." {{مرجع كتاب |العنوان=On the origin of species by means of natural selection |المحرر=Carroll, Joseph |سنةالسنة=2003 |الناشر=Broadview |مكانالمكان= Peterborough, Ontario|الرقم المعياري= 1-55111-337-6|الصفحة=15}}</ref> (كما يُعد [[ألفرد راسل والاس]] مُساهماً في اكتشاف هذا المفهوم، بالإضافة إلى مُساهمته بالأبحاث والتجارب المُتعلقة بالتطور).<ref>Shermer p. 149.</ref> قال داروين في نظريته إنّ الأنواع والسلالات تتطور خلال عمليات الانتقاء الطبيعي و[[اصطفاء اصطناعي|الانتقاء الاصطناعي]]،<ref>Darwin, Charles (1859). ''On the Origin of Species'', John Murray.</ref> بالإضافة إلى [[الانحراف الوراثي]] الذي شكّل آليةً تطوريةً أخرى في توليفة النظرية الحديثة.<ref name = GGS>{{مرجع كتاب | الأخير = Simpson | الأول = George Gaylord | author-link = George Gaylord Simpson | سنةالسنة = 1967 | العنوان = The Meaning of Evolution | الناشر = Yale University Press | الإصدار = Second | الرقم المعياري = 0-300-00952-6}}</ref>
 
يُطلق اسم [[علم الوراثة العرقي]] على التاريخ التطوري للأنواع الذي يصف خصائص [[نوع (أحياء)|الأنواع]] المُختلفة من الأصل الذي انحدرت منه، بالإضافة إلى علاقة النَّسب بين النوع والأنواع الأخرى. هناك العديد من الوسائل المُستخدمة في توليد المعلومات حول علم الوراثة العرقي. إحدى هذه الوسائل هي مُقارنة تسلسلات الدي إن إيه التي تتبع مجال [[علم الأحياء الجزيئي]] أو [[علم الجينوم]]. وسيلةٌ أخرى هي مُقارنة [[مستحاثة|المستحاثات]] أو ما نملك من معلومات عن الكائنات القديمة في [[علم الأحياء القديمة]].<ref>{{citeمرجع webويب|urlالمسار=http://www.bio-medicine.org/q-more/biology-definition/phylogeny/ |titleالعنوان=Phylogeny|publisherالناشر=Bio-medicine.org |dateالتاريخ=2007-11-11 |accessdateتاريخ الوصول=2013-10-02}}</ref>
[[ملف:Punnett square mendel flowers-ar.svg|يسار|thumb|[[مربع بانيت]] يُظهر نواتج تلقيح نبتتي [[بازيلاء]] تحملان [[أليل (وراثة)|ألّيلين]] مُختلفين. يُشير B إلى لون الزهرة البنفسجي، بينما يُشير b إلى اللون الأبيض.]]
 
ال[[جين]] هو الوحدة الأساسية للوراثة في جميع الكائنات الحيَّة ويُشكّل المنطقة التي تؤثر على شكل أو وظيفة الكائن الحي من المادة الوراثية. حيث أنّ جميع الكائنات الحيَّة من البكتيريا إلى الحيوانات تتشارك في نفس الآليات الأساسية المُتمثلة في نسخ وترجمة ال[[دنا]] إلى [[بروتين]]ات. تقوم الخلايا ب[[نسخ (وراثة)|نسخ]] جين الدنا إلى جين ال[[رنا (أحياء)|رنا]] ثم [[ترجمة (وراثة)|يترجم]] ال[[رايبوسوم]] الرنا إلى بروتين، وهو عبارةٌ عن سلسلة من [[الأحماض الأمينية]]. تتشارك مُعظم الكائنات الحيَّة في رمز الترجمة من الرنا إلى الأحماض الأمينية، ولكنها قد تكون مُختلفةً قليلاً في بعضها الآخر.
 
تكون الكروموسومات عادةً خطية الشكل في [[حقيقيات النوى]] ودائرية الشكل في [[بدائيات النوى]]. والكروموسوم هو تركيبٌ مُنظمٌ يتألف من الدنا وال[[هستون]]ات. وتُشكّل مجموعة الكرموسومات الموجودة في الخلية، بالإضافة إلى أية معلومات وراثية أخرى موجودة في ال[[ميتوكوندريا]] و[[البلاستيدات الخضراء]] أو أي مكان آخر، تُشكل مُجتمعةً ما يُعرف باسم ال[[جينوم]]. توجد المعلومات الوراثية في حقيقيات النوى في [[نواة (خلية)|نواة الخلية]]، بالإضافة إلى كميات أخرى صغيرة موجودة في الميتوكندريا والبلاستيدات الخضراء. أما في بدائيات النوى فتكون المادة الوراثية موجودةً في جسم غير مُنتظم الشكل يقع في ال[[سيتوبلازم]] يُسمّى [[نوواني|بالنيوكليود]].<ref>{{cite journal |authorالمؤلف=Thanbichler M, Wang S, Shapiro L |titleالعنوان=The bacterial nucleoid: a highly organized and dynamic structure | journal=J Cell Biochem |volume=96 |issue=3 | pagesالصفحات=506–21 |yearالسنة=2005 |pmid=15988757 | doi = 10.1002/jcb.20519}}</ref> تكون معلومات الجينوم الوراثية موجودةً في الجينات، ويُسمّى مجموع هذه المعلومات في الكائن الحي ب[[نمط جيني|النمط الجيني]].<ref>{{citeمرجع webويب|urlالمسار=http://www.medterms.com/script/main/art.asp?articlekey=8472 |titleالعنوان=Genotype definition – Medical Dictionary definitions |publisherالناشر=Medterms.com |dateالتاريخ=2012-03-19 |accessdateتاريخ الوصول=2013-10-02}}</ref>
 
=== الاستتباب ===
يعتمد بقاء الكائن الحي على استمرار إمداده بال[[طاقة]]. ويتم الحصول على هذه الطاقة من المواد التي تُشكّل [[غذاء]] بوساطة [[تفاعل كيميائي|تفاعلات كيميائية]]، وتُستغل هذه الطاقة في المُساعدة في تشكيل خلايا جديدة والمُحافظة عليها. تلعب جُزيئات [[مادة كيميائية|المواد الكيميائية]] التي تُشكل غذاء الكائن الحي دورين خلال هذه العملية: الأول أنها تُشكل مصدراً للطاقة التي يحتاجها الجسم، والثاني هو تكوين تراكيب جزيئية تتألف من جزيئات حيويَّة.
 
تُعرف الكائنات الحيَّة التي تقوم بإنتاج الطاقة في النظام البيئي بالكائنات المُنتجة أو [[ذاتي التغذية|ذاتية التغذية]]. تُشكل الشمس مصدر الطاقة الأساسي لجميع الكائنات ذاتية التغذية تقريباً،<ref name=bryantfrigaard>{{cite journal | authorالمؤلف = Bryant, D.A. and Frigaard, N.-U. | yearالسنة=2006 | titleالعنوان = Prokaryotic photosynthesis and phototrophy illuminated | journal = Trends Microbiol | volume = 14 | issue = 11 | pagesالصفحات=488–96 | doi = 10.1016/j.tim.2006.09.001 | pmid = 16997562}}</ref> حيث تستخدم [[الطاقة الشمسية]] في عملية تُعرف ب[[تركيب ضوئي|عملية البناء الضوئي]] لتحويل المواد الخام إلى جزيئات عضوية مثل [[ثلاثي فوسفات الأدينوسين]] (ATP) يُمكن تحطيم روابطها لإطلاق الطاقة.<ref>{{مرجع كتاب |المؤلف=Smith, A. L. |العنوان=Oxford dictionary of biochemistry and molecular biology |الناشر=Oxford University Press |مكانالمكان=Oxford [Oxfordshire] |سنةالسنة=1997 |الصفحة=508 |الرقم المعياري=0-19-854768-4 |quote=Photosynthesis – the synthesis by organisms of organic chemical compounds, esp. carbohydrates, from carbon dioxide using energy obtained from light rather than the oxidation of chemical compounds.}}</ref> بَيْد أنّ بعض الكائنات تعتمد كلياً على مصادر أخرى للطاقة غير [[الشمس]] مثل ال[[ميثان]] و[[أيون]]ات [[الكبريت]].<ref>Edwards, Katrina. ''Microbiology of a Sediment Pond and the Underlying Young, Cold,
Hydrologically Active Ridge Flank''. Woods Hole Oceanographic Institution.</ref>
 
تُستغل بعض الطاقة في إنتاج [[الكتلة الحيوية]] لاستمرار الحياة وتوفير القدرة على النمو، بَيْد أنّ مُعظم الطاقة المُتبقيَّة تُفقد على شكل حرارة أو فضلات جُزيئية. أهم عمليات تحويل الطاقة الموجودة في المواد الكيميائية إلى طاقة مُفيدة للكائن الحي هي عملية [[التمثيل الضوئي]]<ref>{{مرجع كتاب |المؤلف=Campbell, Neil A. and Reece, Jane B|العنوان=Biology |الناشر=Benjamin Cummings |سنةالسنة=2001 |chapter=6|الرقم المعياري=978-0-8053-6624-2 |oclc=47521441 48195194 53439122 55707478 64759228 79136407}}</ref> وكذلك [[تنفس خلوي|التنفس الخلوي]].<ref name="Colvard, 2009">Bartsch, John and Colvard, Mary P. (2009) ''The Living Environment''. New York State Prentice Hall. ISBN 0-13-361202-3.</ref>
 
== الدراسات والبحوث ==
[[ملف:biological cell.svg|thumb|300px|مُخطط ل[[خلية حيوانية]] يُظهر [[عضية|عضياتها]] وتراكيبها المُختلفة.]]
 
يختص [[علم الأحياء الجزيئي]] بدراسة الأحياء على المُستوى الجُزيئي،<ref>{{citeمرجع webويب|urlالمسار=http://www.biology-online.org/dictionary/Molecular_biology |titleالعنوان=Molecular Biology – Definition |publisherالناشر=biology-online.org|accessdateتاريخ الوصول=2013-10-02}}</ref> ويتداخل هذا الفرع مع فروع أحيائيَّة أخرى، خصوصاً مع [[علم الوراثة]] و[[الكيمياء الحيوية]]. تهتم الأحياء الجزيئية بصورة رئيسية بالتفاعلات بين النظم المُختلفة في الخلية، بما في ذلك العلاقات المُتبادلة بين الدنا والرنا ومعرفة كيف يتم تنظيم هذه التفاعلات.
 
يدرس [[علم الأحياء الخلوي]] الخصائص التركيبية و[[علم وظائف الأعضاء|الفسيولوجية]] للخلايا، بما في ذلك [[سلوك]]ها وتفاعلاتها و[[بيئة طبيعية|بيئتها]]. تتم هذه الدراسة على الصعيدين المجهري والجزيئي في الكائنات وحيدة الخلية مثل ال[[بكتيريا]]، وكذلك في الخلايا المُتخصصة في الكائنات عديدة الخلايا مثل [[إنسان|البشر]]. فهم بنية ووظيفة الخلايا هو أمرٌ أساسيٌّ في جميع العلوم الأحيائيَّة، ويهتم علم الأحياء الجزيئي بشكل خاص في أوجه الشَّبه والاختلاف بين أنواع الخلايا. بينما يهتم [[تشريح|علم التشريح]] بدراسة التراكيب على مستوى أكبر مثل الأعضاء والأجهزة.<ref>Gray, Henry (1918) [http://www.bartleby.com/107/1.html "Anatomy of the Human Body".] 20th edition.</ref>
 
يدرس [[علم الوراثة]] الجينات وال[[توريث]] والتنوّع في الكائنات الحيَّة.<ref name=griffiths2000sect60>{{مرجع كتاب |editor1-first=Anthony J. F. |editor1-last=Griffiths |editor2-first=Jeffrey H. |editor2-last=Miller |editor3-first=David T. |editor3-last=Suzuki |editor4-first=Richard C. |editor4-last=Lewontin |editor5-first=William M.|editor5-last=Gelbart |العنوان=An Introduction to Genetic Analysis |سنةالسنة=2000 |الرقم المعياري=0-7167-3520-2 |الإصدار=7th |الناشر=W. H. Freeman |مكانالمكان=New York |chapterurl=http://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/bv.fcgi?rid=iga.section.60 |chapter=Genetics and the Organism: Introduction |المؤلف=Anthony J. F. Griffiths&nbsp;...}}</ref><ref name=Hartl_and_Jones>{{مرجع كتاب |المؤلف=Hartl D, Jones E |العنوان=Genetics: Analysis of Genes and Genomes |الإصدار=6th |الناشر=Jones & Bartlett |سنةالسنة=2005 |الرقم المعياري=0-7637-1511-5}}
</ref> تقوم الجينات بفك تشفير المعلومات اللازمة لتصنيع ال[[بروتين]]ات، التي بدورها تلعب دوراً محورياً في التأثير على [[نمط ظاهري|النمط الظاهري]] النهائي للكائن الحي. يوفر علم الوراثة الحديث أدواتٍ مُهمةٍ لمعرفة وظيفة جين مُعيَّن. تُحمل المعلومات الوراثية بشكل عام على ال[[كروموسوم]]ات، حيث يتم تمثيلها في التركيب الكيميائي لجزيئات [[دنا]] مُعيَّنة.
 
يختص [[علم الأحياء التطوري]] بدراسة عملية نمو الكائنات الحيَّة وتطورها. تدرس الأحياء التطورية الحديثة التحكم الجيني في [[تكاثر الخلايا]]، و[[التمايز الخلوي]]، و"ال[[تخلق]]"، وهي العملية التي تؤدي تدريجياً إلى نشوء [[نسيج حيوي|الأنسجة]] والأعضاء. ومن المُصطلحات المُتعلقة بالأحياء التطورية هو [[نموذج حي|النموذج الحي]] الذي يُشير إلى الأنواع التي يتم دراستها بشكل مُكثف بغرض فهم ظاهرة بيولوجية مُعيَّنة، أي مُحاولة تعميم المعلومات المُكتشفة عن الكائن القابع تحت الدراسة على الكائنات الأخرى.<ref>{{cite journal |authorالمؤلف=Fields S, Johnston M |titleالعنوان=Cell biology. Whither model organism research? |journal=Science |volume=307 |issue=5717 |pagesالصفحات=1885–6 | yearالسنة=2005 |pmid=15790833 |doi=10.1126/science.1108872}}</ref> ومن هذه النماذج الحيَّة [[ربداء رشيقة|الربداء الرشيقة]]،<ref>{{cite journal |authorالمؤلف=Brenner, S. | yearالسنة=1974 |urlالمسار=http://www.wormbase.org/resources/paper/WBPaper00000031 |titleالعنوان=The genetics of ''Caenorhabditis elegans'' |journal=[[Genetics (journal)|Genetics]] |volume=77 |pagesالصفحات=71–94|pmid=4366476 |issue=1 |pmc=1213120}}</ref> و[[سمكة]] [[زيبرا]]،<ref>{{cite journal |titleالعنوان=Large scale genetics in a small vertebrate, the zebrafish |journal=Int. J. Dev. Biol. |volume=40 |pagesالصفحات=221–7 |yearالسنة=1996 |pmid=8735932 |urlالمسار=http://www.ijdb.ehu.es/web/paper.php?doi=8735932 |author1المؤلف1=Haffter P |author2المؤلف2=Nüsslein-Volhard C |issue=1}}</ref> و[[فأر المنازل]]،<ref>{{cite journal |authorالمؤلف=Keller G |titleالعنوان=Embryonic stem cell differentiation: emergence of a new era in biology and medicine |journal=Genes Dev. |volume=19 |issue=10 |pagesالصفحات=1129–55 |yearالسنة=2005 |pmid=15905405 |doi=10.1101/gad.1303605}}</ref> وغيرها.<ref>{{cite journal |authorالمؤلف=Rensink WA, Buell CR |titleالعنوان=Arabidopsis to Rice. Applying Knowledge from a Weed to Enhance Our Understanding of a Crop Species |journal=Plant Physiol. |volume=135 |issue=2 |pagesالصفحات=622–9 |yearالسنة=2004 |pmid=15208410 |doi=10.1104/pp.104.040170 |pmc=514098}}</ref><ref>{{cite journal |authorالمؤلف=Coelho SM, Peters AF, Charrier B, et al. |titleالعنوان=Complex life cycles of multicellular eukaryotes: new approaches based on the use of model organisms |journal=Gene |volume=406 |issue=1–2 |pagesالصفحات=152–70 |yearالسنة=2007 |pmid=17870254 |doi=10.1016/j.gene.2007.07.025}}</ref><ref name="Encyclopedia of genetics">{{يستشهد موسوعة|author=Sang, James H. |editor=Eric C. R. Reeve |encyclopedia=Encyclopedia of genetics |title=Drosophila melanogaster: The Fruit Fly |url=http://books.google.com/?id=JjLWYKqehRsC&pg=PA157|year=2001|publisher=Fitzroy Dearborn Publishers, I |location=USA |page=157 |isbn= 978-1-884964-34-3}}</ref>
 
=== الوظيفة ===
يدرس [[علم وظائف الأعضاء]] العمليات الميكانيكية والفيزيائية والكيميائية الحيوية للكائنات الحيَّة من خلال مُحاولة فهم كيفيَّة عمل تراكيب الجسم المُختلفة.<ref name="Guyton">{{مرجع كتاب|الأخير=Hall|الأول=John|العنوان=Guyton and Hall textbook of medical physiology|date=2011|الناشر=Saunders/Elsevier|مكانالمكان=Philadelphia, Pa.|الرقم المعياري=978-1-4160-4574-8|الصفحات=3|الإصدار=12th ed.}}</ref> تُقسم الدراسات المُتعلقة بهذا الفرع عادةً إلى فرعين ثانويين [[فيزيولوجيا النبات|يختص أحدهما بالنباتات]] والآخر بالحيوانات، لكنّ بعض مبادئه تكون مُشتركةً بين جميع الكائنات الحيَّة. فما يدرسه علم وظائف الأعضاء على خلايا ال[[خميرة]] مثلاً ينطبق أيضاً على الخلايا البشريَّة. تستمد الدراسات التي تجري على الحيوانات في هذا المجال أدواتها وأساليبها من تلك التي تُجرى على البشر، بينما تستمد الدراسات المُجرية على النباتات أساليبها من كلا المجاليْن السابقيْن.
 
{{تصنيف الأحياء}}
تهتم الدراسات التطورية بأصول الأنواع، بالإضافة إلى تغيُّرها عبر الزمن، ويقوم بهذه الدراسات علماء من فروع أحيائيَّة تصنيفيَّة مُختلفة. حيث يكون لدى هؤلاء العلماء عادةً خبرةٌ في كائنات مُعيَّنة، مثل المُختصين في [[علم الثدييات]] و[[علم الطيور]]، و[[علم النبات]]، و[[علم الزواحف والبرمائيات]]، لكنهم يستخدمون معرفتهم لهذه الكائنات في الإجابة على الأسئلة العامة حول التطور.
 
ترتكز الأحياء التطورية جُزئياً على [[علم الأحياء القديمة]] الذي يستخدم سجلات [[مستحاثة|الأحافير]] للإجابة على الأسئلة المُتعلقة بوضع التطور ووتيرته،<ref name=Jablonski>{{cite journal |authorالمؤلف=Jablonski D |titleالعنوان=The future of the fossil record |journal=Science |volume=284 |issue=5423 |pagesالصفحات=2114–16 |yearالسنة=1999 |pmid=10381868 |doi=10.1126/science.284.5423.2114}}</ref> وكذلك على التطورات الحاصلة في المناطق مثل [[وراثيات سكانية|الوراثيات السكانية]].<ref>[[John H. Gillespie|Gillespie, John H.]] (1998) ''Population Genetics: A Concise Guide'', Johns Hopkins Press. ISBN 0-8018-5755-4.</ref> كما أنّ هناك فروع أخرى ذات علاقة بالأحياء التطورية مثل [[علم الوراثة العرقي]]، و[[نظاميات|علم النظاميات الحيوية]]، و[[علم التصنيف]].
 
=== التنظيمية ===
| العنوان = Biology; Fourth edition
| الناشر = The Benjamin/Cummings Publishing Company
| سنةالسنة = 1996
| الرقم المعياري = 0-8053-1940-9
| الصفحة = G-21 (Glossary)}}</ref> علماً بأنّ النظاميات كانت مجالاً خصباً للدراسات قبل فترة طويلة من نشوء الفكر التطوري.<ref>{{مرجع كتاب
| العنوان = Evolutionary Biology; Third edition
| الناشر = [[Sinauer Associates]]
| سنةالسنة = 1998
| الرقم المعياري = 0-87893-189-9
| الصفحة = 88}}</ref>
 
عادةً ما يتم تقسيم الكائنات الحيَّة إلى خمس [[مملكة (تصنيف)|ممالك]]: [[وحدانات|البدائيات]]، وال[[طلائعيات]]، وال[[فطريات]]، وال[[نبات]]ات، وال[[حيوان]]ات.<ref>{{مرجع كتاب|الأخير=Margulis|الأول=L|المؤلف2=Schwartz, KV|وصلة المؤلف=Lynn Margulis|العنوان=Five Kingdoms: An Illustrated Guide to the Phyla of Life on Earth|الإصدار=3rd|الناشر= WH Freeman & Co|سنةالسنة=1997|الرقم المعياري=978-0-7167-3183-2|oclc=223623098 237138975}}</ref> بَيْد أنّ العديد من العلماء باتوا ينظرون إلى هذا التقسيم على أنّه تقسيمٌ عفا عليه الزمن. أمّا التصانيف البديلة الحديثة فإنها غالباً ما تبتدئ بثلاثة [[نطاق (تصنيف)|نطاقات]]: ال[[عتائق]]، وال[[بكتيريا]]، و[[حقيقيات النوى]] (التي تشمل الطلائعيات والفطريات والنباتات والحيوانات).<ref name="domain">{{cite journal | authorالمؤلف = Woese C, Kandler O, Wheelis M | titleالعنوان = Towards a natural system of organisms: proposal for the domains Archaea, Bacteria, and Eucarya | journal = Proc Natl Acad Sci USA | volume = 87 | issue = 12 | pagesالصفحات = 4576–9 | yearالسنة = 1990 | pmid = 2112744 | doi = 10.1073/pnas.87.12.4576 | pmc = 54159 | bibcode=1990PNAS...87.4576W}}</ref> تُعبر هذه النطاقات عن امتلاك الخلايا للأنوية من عدمه، بالإضافة إلى الاختلافات في التركيب الكيميائي للجزيئات الحيوية الأساسية مثل ال[[ريبوسوم]]ات.<ref name="domain"/> وعلاوةً على ذلك تُقسم كل مملكة إلى أقسام تُقسم بدورها إلى أقسام أخرى بترتيبٍ مُعيَّن حتى يتم تصنيف كل نوع على حدة. والترتيب هو: [[نطاق (تصنيف)|نطاق]]، [[مملكة (تصنيف)|مملكة]]، [[شعبة (تصنيف)|شعبة]]، [[طائفة (تصنيف)|طائفة]]، [[رتبة (تصنيف)|رتبة]]، [[فصيلة (تصنيف)|فصيلة]]، [[جنس (تصنيف)|جنس]]، [[نوع (تصنيف)|نوع]].
 
وبالإضافة إلى هذه الفئات فإنّ هناك [[تطفل|الطفيليات]] إجبارية الوجود داخل الخلايا التي تُصنف على أنها "على حافة الحياة"<ref>{{cite journal | authorالمؤلف = Rybicki EP | yearالسنة = 1990 | titleالعنوان = The classification of organisms at the edge of life, or problems with virus systematics | journal = S Aft J Sci | volume = 86 | urlالمسار=http://www.researchgate.net/publication/230603479_The_classification_of_organisms_at_the_edge_of_life_or_Problems_with_virus_systematics| pagesالصفحات = 182–186}}</ref> من حيث النشاط الأيضي، أي أنّ العديد من العلماء لا يصنفونها على أنها كائنات حيَّة نظراً لافتقارها لواحدة أو أكثر من الوظائف الأساسية أو الخصائص التي يتميز بها أي كائن حي. تُقسم هذه الطفيليات إلى [[فيروس]]ات، و[[فيروسي الشكل|أشباه فيروسات]]، و[[بريون]]ات، و[[تابع (بيولوجيا)|توابع]].
 
=== البيئية ===
[[ملف:Common clownfish.jpg|thumb|250px|يسار| [[تعايش (أحياء)|تتعايش]] [[سمكة المهرج]] مع [[شقائق نعمان البحر]]، حيث تندس السمكة بين لوامس شقائق النعمان السامة التي تحميها من أعدائها ولا تؤثر فيها، وفي الوقت ذاته تحمي السمكة الشقائق من الأسماك التي تحاول افتراسه.]]
 
يدرس [[علم البيئة]] توزيع ووفرة الكائنات الحيَّة، وتفاعل هذه الكائنات مع [[بيئة طبيعية|بيئتها]].<ref>{{مرجع كتاب |الأخير=Begon |الأول=M. |المؤلف2=Townsend, C. R.|المؤلف3=Harper, J. L. |العنوان=Ecology: From individuals to ecosystems. (4th ed.) |سنةالسنة=2006 |الناشر=Blackwell |الرقم المعياري=1-4051-1117-8}}</ref> يُمكن اعتبار [[موطن]] الكائن الحي على أنه [[مكونات لاأحيائية|العوامل اللاحيوية]] المحلية مثل ال[[مناخ]]، بالإضافة إلى الكائنات الحيَّة الأخرى والعوامل الحيوية التي تُشاركه بيئته.<ref name="habitats_of_the_world">{{مرجع كتاب | العنوان = Habitats of the world | سنةالسنة = 2004 | مسارالمسار = http://books.google.com/?id=U-_mlcy8rGgC&pg=PA238 | الناشر = Marshall Cavendish | مكانالمكان = New York | الرقم المعياري = 978-0-7614-7523-1 | الصفحة = 238}}</ref> يصعب دراسة هذه الأنظمة البيولوجية بسبب التباين الكبير في التفاعلات التي يُمكن أن تُجرى بين الكائنات الحيَّة المُختلفة، وحتى الكائنات الدقيقة. فالبكتيريا المجهرية على سبيل المثال تستجيب لبيئتها بقدر ما يستجيب ال[[أسد]] الباحث عن طعامه في ال[[سافانا]] ال[[أفريقية]]. يختلف سلوك الكائنات الحيَّة من حالةٍ إلى أخرى، فقد يكون سلوكاً [[تعاون|تعاونياً]] أو [[تنافس|تنافسياً]] أو [[تطفل|تطفلياً]] أو [[تعايش (أحياء)|تعايشياً]]. وتصبح الأمور أكثر تعقيداً عندما يتفاعل نوعين أو أكثر في [[نظام بيئي]].
 
يُدرس علم البيئة على مُستويات عديدة مُختلفة، من الأفراد إلى [[تجمع سكاني (علوم)|الجماعات]] إلى الأنظمة البيئية و[[غلاف الأرض الحيوي|الغلاف الحيوي]]. يُستخدم مُصطلح علم الأحياء التجمعي عادةً لنفس الدلالة التي يُشير إليها [[علم البيئة التجمعي]]، بَيْد أنّ علم الأحياء التجمعي أكثر استخداماً عندما يكون مجال الدراسة مُتعلقاً [[مرض|بالأمراض]]، أو ال[[فيروس]]ات، أو ال[[ميكروب]]ات، في حين أنّ علم البيئة التجمعي أكثر شيوعاً عندما تكون النباتات والحيوانات محور الدراسة. ويندرج تحت [[علم البيئة]] العديد من التخصصات الفرعية.
 
تدرس ال[[إيثولوجيا]] أو علم السلوك الحيواني سلوك الحيوانات المُختلفة (لا سيما الحيوانات الاجتماعية مثل ال[[رئيسيات]] وال[[كلبيات]])، ويُعد في بعض الأحيان فرعاً من فروع [[علم الحيوان]]. يهتم علماء السلوك الحيواني بوجه خاص بتطور السلوك ومفهوم السلوك من وجهة نظر نظرية [[الانتقاء الطبيعي]]. أي أنّ [[تشارلز داروين]] بطريقة أو بأخرى كان أول عالم سلوك حيواني، حيث ألهم كتابه "التعبير عن العواطف عند الإنسان والحيوانات" العديد من علماء السلوك الحيواني فيما بعد.<ref name="black">{{Cite journal | pmc = 1279921 | pmid = 12042386 | yearالسنة= 2002 | authorالمؤلف = Black, J | titleالعنوان = Darwin in the world of emotions | volume = 95 | issue = 6 | pagesالصفحات = 311–3 | journal = Journal of the Royal Society of Medicine | doi = 10.1258/jrsm.95.6.311}}</ref>
 
أما علم [[الجغرافيا الحيوية]] فيدرس التوزيع المكاني للكائنات الحيَّة على [[الأرض]] مُتضمناً في دراسته العديد من المواضيع مثل [[نظرية الصفائح التكتونية|الصفائح التكتونية]]، و[[تغير المناخ]]، و[[هجرة الحيوانات]].
[[ملف:15th century egyptian anatomy of horse.jpg|تصغير|رسم تشريحي لعضلات [[الحصان]] من [[مصر]] يرجع للقرن الخامس عشر الميلادي.]]
 
هذه هي أهم فروع علم الأحياء الأساسية:<ref>{{citeمرجع webويب|urlالمسار=http://www.biology-online.org/dictionary/Branches_of_biology |titleالعنوان=Branches of Biology|publisherالناشر=Biology-online.org|accessdateتاريخ الوصول=2013-10-02}}</ref><ref>{{citeمرجع webويب|urlالمسار=http://www.bellaonline.com/articles/art28786.asp |titleالعنوان=Biology on |publisherالناشر=Bellaonline.com |accessdateتاريخ الوصول=2013-10-02}}</ref>
* [[زراعة|علم الزراعة]] الذي يدرس إنتاج المحاصيل الزراعية وتربية المواشي، مع التركيز على التطبيقات العملية.
* [[تشريح|علم التشريح]] الذي يدرس الشكل والوظيفة في الكائنات الحيَّة سواءً كانت نباتات أو حيوانات، ويدرس البشر على وجه التحديد.
 
== كتب ==
* {{مرجع كتاب|الأخير =Alberts|الأول=Bruce|المؤلفين المشاركين=Johnson, A, Lewis, J, Raff, M, Roberts, K & Walter, P|العنوان=Molecular Biology of the Cell|الإصدار=4th|الناشر=Garland|سنةالسنة=2002|الرقم المعياري=978-0-8153-3218-3|oclc =145080076 48122761 57023651 69932405}}
* {{مرجع كتاب|الأخير=Begon|الأول=Michael|المؤلفين المشاركين= Townsend, CR & Harper, JL|العنوان=[[Ecology: From Individuals to Ecosystems]]|الإصدار=4th|الناشر=Blackwell Publishing Limited|سنةالسنة=2005|الرقم المعياري=978-1-4051-1117-1|oclc=57639896 57675855 62131207}}
* {{مرجع كتاب|الأخير=Campbell|الأول=Neil|وصلة المؤلف=Neil Campbell (scientist)|العنوان=Biology|الإصدار=7th|الناشر=Benjamin-Cummings Publishing Company|سنةالسنة=2004|الرقم المعياري=0-8053-7146-X|oclc=71890442}}
* {{مرجع كتاب|الأخير=Colinvaux|الأول=Paul|وصلة المؤلف=Paul Colinvaux |العنوان=Why Big Fierce Animals are Rare: An Ecologist's Perspective|الإصدار=reissue|الناشر=Princeton University Press|سنةالسنة=1979|الرقم المعياري=0-691-02364-6|oclc=10081738 24132192}}
* {{مرجع كتاب|الأخير=Hoagland|الأول=Mahlon|العنوان=The Way Life Works|الإصدار=reprint|الناشر=Jones and Bartlett Publishers inc|سنةالسنة=2001|الرقم المعياري=0-7637-1688-X|oclc=223090105 45487537}}
* {{مرجع كتاب|الأخير=Janovy|الأول=John Jr.|العنوان=On Becoming a Biologist|الإصدار=2nd|الناشر=Bison Books|سنةالسنة=2004|الرقم المعياري=0-8032-7620-6|oclc=55138571 56964280}}
* {{مرجع كتاب|الأخير=Johnson|الأول=George B.|وصلة المؤلف=Johnson George B.|العنوان=Biology, Visualizing Life|الناشر=Holt, Rinehart, and Winston|سنةالسنة=2005|الرقم المعياري=0-03-016723-X|oclc=36306648}}
* {{مرجع كتاب|الأخير =Tobin|الأول=Allan|المؤلف2=Dusheck, Jennie|العنوان=Asking About Life|الإصدار=3rd|الناشر=Wadsworth|مكانالمكان=Belmont, CA|سنةالسنة=2005|الرقم المعياري=0-534-40653-X}}
 
== انظر أيضاً ==