افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 708 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت: إزالة تشكيل وصلة
 
في عام [[1054]] وبعد قرون من العلاقات المتوترة، وقع [[الانشقاق العظيم]] وقسم [[العالم المسيحي]] بين [[الكنيسة الكاثوليكية]] وتركزت في [[روما]] وسادت في [[الغرب]]، و[[أرثوذكسية شرقية|الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية]]، والتي تركزت في [[القسطنطينية]]، عاصمة [[الامبراطورية البيزنطية]]. وكان نظام الحكم في [[القسطنطينية]] مركز الأرثوذكسية الشرقية، نظام ثنائي في قيادة الكنيسة بين [[قائمة الأباطرة البيزنطيين|الاباطرة البيزنطيين]] وبين البطاركة، فوظيفة الإمبراطور البيزنطي حماية الكنيسة الشرقية وإدارة إدارتها بواسطة ترأس المجامع المسكونية وتعيين البطاركة وتحديد الحدود الإقليمية لولايتها.<ref name="Britannica">{{Citation
| titleالعنوان = Encyclopædia Britannica
| yearالسنة = 1985
| pagesالصفحات = [http://faculty.cua.edu/Pennington/ChurchHistory220/LectureTwo/caesaropapism.htm 718–719]
| volume = II
}}</ref>
==== العصور الوسطى المبكرة ([[599]] إلى [[799]]) ====
[[ملف:Nestorian headstone.jpg|200px|thumb|شاهد قبر لأحد أفراد كنيسة المشرق في [[غوانغزهو]] جنوب شرق الصين.]]
مع ظهور [[الإسلام]] وبداية الفتوحات الإسلامية في [[القرن السابع]] سقطت ثلاثة مراكز مسيحية شرقية وهي [[الإسكندرية]]، [[أنطاكية]] و[[القدس]] على ايدي المسلمين وتحول مركز العالم المسيحي بين [[القسطنطينية]] و[[روما]]، تحول المسيحيين إلى رعايا تحت الحكم الإسلامي و[[أهل الذمة|كأهل ذمة]]، ومع أدى انتصار [[العباسيين]] وتحول مركز الخلافة إلى [[بغداد]] إلى تقارب بين الخلفاء وبطاركة [[كنيسة المشرق]]. فأصبح بطريرك كنيسة المشرق القاطن في [[بغداد]] ممثلا عن جميع المسيحيين ضمن الدولة العباسية على اختلاف مذاهبهم.<ref name=Winkler59>{{Harvard citation no brackets|Winkler|Baum|2010|pp=59}}</ref> غير أن فترة العباسيين شهدت كذلك اضطهادات متفرقة عادة ما تزامنت مع فترات الحروب ضد البيزنطيين. كان أشدها في عهد الخلفاء [[أبو عبد الله محمد المهدي|المهدي]] و[[هارون الرشيد]] [[أبو العباس عبد الله المأمون|والمأمون]] ما أدى إلى حدوث هجرات كبيرة لمسيحيي العراق إلى سواحل [[البحر الأسود]] الجنوبية وخاصة مدينة [[سينوبي]] حيث استقبلهم الإمبراطور [[ثيوفيلوس]].<ref name="Winkler59"/><ref name=Vine94>{{Harvard citation no brackets|Vine|1937|pp=94}}</ref> خلال [[الخلافة العباسية]] نشط [[السريان]] في الترجمة من [[لغة يونانية|اليونانية]] إلى [[لغة سريانية|السريانية]] ومن ثم لل[[لغة عربية|عربية]] حيث كان معظم المترجمين في [[بيت الحكمة]] من [[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية|اليعاقبة]] و[[النساطرة]] وقد برزوا أيضا [[طب|بالطب]] و[[العلوم]] و[[الرياضيات]] و[[الفيزياء]] فاعتمد عليهم [[خليفة|الخلفاء]]،<ref>[http://www.syriacstudies.com/AFSS/دراسات_سريانية_-_٢/Entries/2007/9/25_دور_المراكز_الثقافية_السريانية_في_تفاعل_العرب_والمسلمين_الحضاري_-الدكتور_حسين_قاسم_العزيز.html دور الحضارة السريانية في تفاعل دور العرب والمسلمين الحضاري ]</ref> ومن أبرز العلماء والأطباء في تلك الفترة أسرة [[بختيشوع]] الذين خدموا كأطباء [[الخلافة العباسية|للخلفاء العباسيين]]، [[يوحنا بن ماسويه]] مدير مشفى [[دمشق]] خلال خلافة [[هارون الرشيد]]، [[حنين بن إسحاق]] المسؤول عن [[بيت الحكمة]] وديوان الترجمة وابنه [[إسحاق بن حنين]]، و[[حبيش بن الأعسم]] وغيرهم. وأصبحت بغداد عند إنشأها مركزا لكنيسة المشرق وكان بطاركتها غالبا ما ينادمون الخلفاء العباسيون.<ref name=Spagyrical>{{مرجع كتاب|الأخير=Joseph Needham, Wang Ling, Ho Ping-yü, Gwei-djen Lu|العنوان=Spagyrical discovery and invention: Apparatus, theories and gifts, Volume 5|سنةالسنة=1980|الناشر=Cambridge University Press|الرقم المعياري=9780521085731|مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=xrNDwP0pS8sC&pg=PA411}}</ref><ref>(p 239-45) The Age of Faith by Will Durant 1950</ref> عرفت [[كنيسة المشرق]] أو كنيسة فارس والكنيسة النسطورية والتي نشأت ضمن [[الإمبراطورية الساسانية]] ازدهار وانتشار إذ انتشرت في معظم أنحاء آسيا. وصلت أوج قوتها بين القرنين التاسع والرابع عشر حيث كانت حينئذ أكبر كنيسة انتشارا جغرافيا ممتدة من مصر إلى [[البحر الأصفر]] شرقًا كما شملت بالإضافة إلى [[آشوريون/سريان/كلدان|السريان المشارقة]] الذين احتفظوا بالبطريركية تقليديا الملايين من ال[[فرس (قومية)|فرس]] [[ترك|والترك]] [[مغول|والمغول]] [[هند|والهنود]] [[صين|والصينيون]]. غير أن فترة الازدهار هذه بدأت بالانحسار بوهن الدولة العباسية وانتهت ب[[سقوط بغداد (1258)|سقوط بغداد]] سنة 1258 وسيطرة القبائل المنغولية والتركية على المنطقة.<ref>[http://books.google.com/books?id=18eABeokpjEC&pg=PA367 Age of achievement: A.D. 750 to the end of the fifteenth century], [[يونسكو|UNESCO]]</ref>
 
==== المسيحية الشرقية بين المغول ====
==== مذابح الدولة العثمانية ====
[[ملف:Morgenthau336.jpg|220px|left|thumb|صورة تعود لأوائل القرن العشرين خلال [[مذابح الأرمن]] تظهر مجموعة من [[الأرمن]] القتلى.]]
قامت الدولة العثمانية في قتل متعمد والمنهجي للسكان الأرمن خلال وبعد [[الحرب العالمية الأولى]]،<ref>{{citation | publisherالناشر = Armenian Genocide | urlالمسار = http://www.armenian-genocide.org/Affirmation.169/current_category.6/affirmation_detail.html | titleالعنوان = United Nations Sub-Commission on Prevention of Discrimination and Protection of Minorities | dateالتاريخ = July 2, 1985}}.</ref> وقد تم تنفيذ ذلك من خلال [[مذبحة|المجازر]] وعمليات الترحيل، والترحيل القسري وهي عبارة عن مسيرات في ظل ظروف قاسية مصممة لتؤدي إلى وفاة المبعدين. يقدّر الباحثين ان اعداد الضحايا الأرمن تتراوح ما بين 1 مليون و 1.5 مليون نسمة.<ref>Totten, Samuel, Paul Robert Bartrop, Steven L. Jacobs (eds.) ''Dictionary of Genocide''. Greenwood Publishing Group, 2008, p. 19. ISBN 0-313-34642-9.</ref><ref>Noël, Lise. ''Intolerance: A General Survey''. Arnold Bennett, 1994, ISBN 0-7735-1187-3, p. 101.</ref><ref>Schaefer, T (ed.). ''Encyclopedia of Race, Ethnicity, and Society''. Los Angeles: SAGE Publications, 2008, p. 90.</ref><ref>{{citation | titleالعنوان = The criminal law of genocide: international, comparative and contextual aspects | first1الأول1 = Ralph J | last1الأخير1 = Henham | first2الأول2 = Paul | last2الأخير2= Behrens | yearالسنة = 2007 | pageالصفحة = 17}}.</ref><ref>{{citation | firstالأول = Levon | lastالأخير = Marashlian | titleالعنوان = Politics and Demography: Armenians, Turks, and Kurds in the Ottoman Empire | placeالمكان = Cambridge, Massachusetts, USA | publisherالناشر = Zoryan Institute | yearالسنة = 1991}}.</ref>. كذلك تعرضت مجموعات عرقية [[مسيحية]] بالمهاجمة والقتل من قبل [[الدولة العثمانية]] منهم [[آشوريون/سريان/كلدان|آشوريين/سريان/كلدان]] وذلك عن طريق سلسلة من العمليات الحربية التي شنتها قوات نظامية تابعة [[الدولة العثمانية|للدولة عثمانية]] بمساعدة مجموعات مسلحة [[كردية]] شبه نظامية استهدفت مدنيين [[آشوريون/سريان/كلدان|آشوريين/سريان/كلدان]] أثناء وبعد [[الحرب العالمية الأولى]].<ref name="Aprim40">{{Harvard citation no brackets|Aprim|2005|p=49}}</ref> أدت هذه العمليات إلى مقتل مئات الآلاف منهم كما نزح آخرون من مناطق سكناهم الأصلية بجنوب شرق [[تركيا]] الحالية وشمال غرب [[إيران]].<ref name="Yeor148">{{Harvard citation no brackets|Yeor|Kochan|Littman|2001|p=148}}</ref> سميت هذه المذابح التي استهدفت السريان باسم ''[[مذابح سيفو]]'' وتعرف كذلك ب''المذابح الآشورية'' ويقدر الدارسون أعداد الضحايا السريان/الآشوريين بما بين 250,000 إلى 500,000،<ref>The Plight of Religious Minorities: Can Religious Pluralism Survive? - Page 51 by United States Congress</ref><ref name="Hovannisian272">{{Harvard citation no brackets|Hovannisian|2007|p=272}}</ref><ref>Not Even My Name: A True Story - Page 131 by Thea Halo</ref><ref>The Political Dictionary of Modern Middle East by Agnes G. Korbani</ref> وضد [[اليونانيين]] حيث قامت حكومة [[تركيا الفتاة]] الوريثة [[الدولة العثمانية|للإمبراطورية العثمانية]] بتحريض أعمال العنف ضد الأقلية [[يونان بنطيون|اليونانية البنطية]] في [[البنطس]] وغيرها من المناطق التي تقطنها الأقليات الإغريقية. تضمنمت الحملة [[مذابح|مذبحة]]، نفي من المناطق يتضمن حملات قتل الواسعة ضد هذه الأقليات. كان عدد الضحايا وفقاً للمصادر حوالي النصف مليون.<ref>Hulse (NYT 2007)</ref>
 
يرى عدد من الباحثين ان هذه الأحداث، تعتبر جزء من نفس سياسية الإبادة التي انتهجتها [[الدولة العثمانية]] ضد الطوائف المسيحية.<ref>{{citation | publisherالناشر = International Association of Genocide Scholars | formatالتنسيق = [[نسق المستندات المنقولة]] | urlالمسار = http://www.genocidescholars.org/images/Resolution_on_genocides_committed_by_the_Ottoman_Empire.pdf | titleالعنوان = Resolution on genocides committed by the Ottoman empire}}.</ref><ref>Gaunt, David. ''[http://books.google.se/books?id=4mug9LrpLKcC&printsec=frontcover&dq=Massacres,+Resistance,+Protectors&cd=1#v=onepage&q=&f=false Massacres, Resistance, Protectors: Muslim-Christian Relations in Eastern Anatolia during World War I]''. Piscataway, New Jersey: Gorgias Press, 2006.</ref><ref>{{Cite journal | doi = 10.1080/14623520801950820 | last1الأخير1 = Schaller | first1الأول1 = Dominik J | last2الأخير2 = Zimmerer | first2الأول2 = Jürgen | yearالسنة = 2008 | titleالعنوان = Late Ottoman genocides: the dissolution of the Ottoman Empire and Young Turkish population and extermination policies&nbsp;– introduction | urlالمسار = | journal = Journal of Genocide Research | volume = 10 | issue = 1| pagesالصفحات = 7–14}}</ref>
 
==== المسيحية الشرقية في القرن العشرين ====
[[ملف:Melkite Greek Catholic Church, Damascus, Syria.jpg|تصغير|240بك|يسار|[[كاتدرائية سيدة النياح]] وتعرف أيضًا باسم "كنيسة الزيتون" وتعتبر مقر [[كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك]] في العالم، وتقع في [[باب شرقي]] بدمشق القديمة.]]
[[ملف:Aleppo shopping street.jpg|تصغير|240بك|يسار|شارع في حي الجديدة، وهو الحي المسيحي في مدينة [[حلب]].]]
تواجدت المسيحية منذ نشأتها في الشرق الاوسط بسبب كون المنطقة مهد [[المسيحية]]، وكانت هي الديانة الرئيسية في المنطقة منذ [[القرن الرابع]] وحتى [[الفتوحات الإسلامية]]. اليوم المسيحيين تصل نسبتهم إلى 5% مقارنة ب20% في أوائل [[القرن العشرين]].<ref name=rometalks>{{citeاستشهاد newsبخبر | urlالمسار = http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-11509256 | titleالعنوان = Rome 'crisis' talks on Middle East Christians | lastالأخير = Willey | firstالأول = David |dateالتاريخ = 10 October 2010 |workالعمل=BBC | accessdateتاريخ الوصول =1 November 2010}}</ref>
 
تشكل [[مصر]] أكبر تجمّع داخل [[الشرق الأوسط]] في حين يشكل [[المسيحية في لبنان|لبنان]] التجمع الأعلى من حيث النسبة؛ هناك تواجد ملحوظ للمسيحيين في [[مسيحيو سوريا|سوريا]] و[[المسيحية في الأردن|الأردن]] و[[مسيحيون فلسطينيون|فلسطين]] و[[المسيحية في العراق|العراق]] كما تضم بعض البلدان المجاورة مثل [[المسيحية في إسرائيل|إسرائيل]] و[[المسيحية في تركيا|تركيا]] و[[المسيحية في إيران|إيران]] تجمعات من المسيحيين، كما ويوجد أكثر من مليوني مسيحي في [[جنوب السودان]]، لكن لا يحسب هؤلاء ضمن سكان [[الشرق الأوسط]].
يوجد داخل الكنيسة الكاثوليكية مجموعة من التقاليد الكنسية، فإلى جانب '''التقليد الروماني اللاتيني''' الذي ينتمي له غالبية الكاثوليك تحتضن الكنيسة خمسة تقاليد شرقية تتبعها [[الكنائس الكاثوليكية الشرقية|كنائس كاثوليكية شرقية]]. جميع هذه التقاليد والمرجعيات لها تنظيمها الخاص وقيادتها الذاتية تحت سلطة [[بابوية كاثوليكية|البابا]]، وهي محمية من أي محاولة لتحويلها للتقليد اللاتيني. وهي تنقسم إلى خمسة تقاليد وهي التقليد [[طقس بيزنطي|البيزنطي]]، و[[طقس أنطاكي|الأنطاكي]]، و[[طقس سرياني شرقي|الكلداني]]، و[[طقس إسكندري|الإسكندري]] و[[طقس أرمني|الأرمني]]. تصل أعداد أتباع الكنائس الكاثوليكية الشرقية إلى 17.2 مليون.<ref name="Yurkus">{{مرجع ويب|المسار=http://www.catholiceducation.org/articles/religion/re0804.html |العنوان=The Other Catholics: A Short Guide to the Eastern Catholic Churches |الناشر=Catholiceducation.org |التاريخ= |تاريخ الوصول=2011-08-13}}</ref>
 
تاريخيًا تقع هذه الكنائس في [[أوروبا الشرقية]] و[[أناضول|آسيا الصغرى]] و[[الشرق الأوسط]] و[[شمال أفريقيا]] و[[الهند]]، أما اليوم فهي تنتشر في جميع أنحاء العالم، ويبلغ عدد الكنائس الكاثوليكية الشرقية حوالي 23 كنيسة وتعتبر [[الكنيسة الأوكرانية الكاثوليكية]] أكبر الكنائس الكاثوليكية الشرقية من حيث عدد الأتباع.<ref>{{citeمرجع webويب|titleالعنوان=The Eastern Catholic Churches 2010|lastالأخير=Roberson|firstالأول=Ronald|dateالتاريخ=|websiteالموقع=cnewa.org|locationالمكان=|publisherالناشر=Catholic Near East Welfare Association|urlالمسار=http://www.cnewa.org/source-images/Roberson-eastcath-statistics/eastcatholic-stat10.pdf|accessdateتاريخ الوصول=August 22, 2010|archiveurlمسار الأرشيف=|archivedateتاريخ الأرشيف=|deadurlوصلة مكسورة=no}}</ref>
 
{|class="wikitable" mm_noconvert="TRUE"
|-
! class="dark" | التقليد البيزنطي
| align="CENTER" class="dark" | [[كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك]]<br />[[الكنيسة الألبانية البيزنطية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة البيلاروسيَّةالبيلاروسية الإغريقية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة البلغارية الإغريقية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة البيزنطية الكاثوليكية في كرواتيا وصربيا]]<br />[[الكنيسة الإغريقية البيزنطية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة الهنغارية اليونانية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة الألبانية-الإيطالية البيزنطية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة المقدونية اليونانية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية المتحدة]]<br />[[الكنيسة الروسية الإغريقية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة الروثينية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة السلوفاكية اليونانية الكاثوليكية]]<br />[[الكنيسة الأوكرانية الكاثوليكية]]<br />
| class="dark" | تتشارك به مع [[أرثوذكسية شرقية|الكنائس الأرثوذكسية الشرقية]] (التي لا تتبع [[روما]]).
|-
=== كنيسة المشرق ===
[[ملف:Assyrian Patriarch.jpg|يسار|200بك|thumb|مار [[دنخا الرابع خننيا]] بطريرك [[كنيسة المشرق الآشورية]].]]
[[كنيسة المشرق]] ({{سرن|ܥܕܬܐ ܕܡܕܢܚܐ|عيتّا دْمَدنحا}})، كما عرفت بعدة أسماء مثل ''كنيسة فارس'' و''الكنيسة النسطورية'' هي كنيسة [[مسيحية]] وجزء تاريخي من تقليد [[المسيحية السريانية]] ضمن [[المسيحية الشرقية]]. نشأت هذه الكنيسة ضمن [[الإمبراطورية الساسانية]] وانتشرت بعدئذ في معظم أنحاء آسيا. وصلت أوج قوتها بين القرنين التاسع والرابع عشر حيث كانت حينئذ أكبر كنيسة انتشارا جغرافيا ممتدة من مصر إلى [[البحر الأصفر]] شرقا كما شملت بالإضافة إلى [[آشوريون/سريان/كلدان|السريان المشارقة]] الذين احتفظوا بالبطريركية تقليديا الملايين من ال[[فرس (قومية)|فرس]] [[ترك|والترك]] [[مغول|والمغول]] [[هند|والهنود]] [[صين|والصينيون]]. بدأت كنيسة المشرق بالوهن بعد القرن الثالث عشر تحت ضغط الصراعات بين المنغول والصليبيين والمسلمين وأدت سلسلة اضطهادات شنها قادة [[الترك]] و[[المنغول]] الداخلين حديثا في الإسلام إلى انهيار المجتمعات المسيحية في آسيا الوسطى وبلاد فارس وانحسار كنيسة المشرق في مناطق نشأتها في شمال بلاد ما بين النهرين. وكانت مجازر [[تيمورلنك]] الحدت الذي أنهى كنيسة المشرق كمجموعة دينية مؤثرة.
 
اعتنق جزء كبير من أتباعها الكاثوليكية منذ القرن السادس عشر ([[الكنيسة الكلدانية]]) بينما استقر بطاركة كنيسة المشرق في جبال [[حكاري (منطقة)|حكاري]] حتى القرن العشرين حين تغير اسم الكنيسة رسميا إلى [[كنيسة المشرق القديمة]]. لكن الانقسامات عادت مرة أخرى عام 1964 ونتيجة لأسباب سياسية قام البطريرك [[مار شمعون ايشاي]] بتغيير تقويم الكنيسة العريق الذي كان مستعملاً في طقوسها وهو التقويم اليولياني وبدله بالتقويم الغريغوري الذي تتبعه الكنيسة الكاثوليكية، ظهرت الكثير من المشاكل خلال هذه الفترة ومنها زواج البطريرك مار ايشاي شمعون الذي انتهى الامر بمقتله في أمريكا حيث كانت الحكومة العراقية قد نفته إلى هناك آنذاك. خلال هذه الفترة الحرجة تم رسامة البطريرك[[مار توما درمو]] سنة 1968 وتوفي بعد عام من شغره للسدة البطريركية، تم بعد ذلك انتخاب خليفة له قداسة البطريرك [[مار ادي الثاني]] عام 1970 ليصبح الجاثليق الرسمي لكنيسة المشرق وكان ذلك في كنيسة مار زيا الطوباوي الكائنة في بغداد - حي الكرادة وبحضور من المسؤولين الحكوميين وبترحيب من الحكومة العراقية، وفي عام 1976 ظهرت جماعة كانت تنوي تحقيق مصالحها الخاصة بقيادة مار يوسف خنانيشو وقامت بالانفصال عن [[كنيسة المشرق القديمة]] والتي كانت الكنيسة الام وتكوين كنيسة جديدة ما يسمى اليوم [[كنيسة المشرق الاشورية]] وبطريركها [[مار دنخا خننيا]] والى اليوم بقي كرسي [[كنيسة المشرق القديمة]] في بغداد بينما كرسي الكنيسة التي انفصلت حديثاً أصبح في [[أمريكا]].
من الآثار القليلة المتبقية التي تشهد على التواجد التجاري لمسيحيين سريان مشرقة في الهند مجموعة من الصفائح النحاسية المسكوكة من قبل ملك هندي محلي يهب خلالها تاجر مسيحي يدعى سبريشوع قطعة أرض ليبني عليها قرية وكنيسة. وتذكر صفيحة أخرى إرشادات بالسماح للمسيحيين بركوب الفيلة وهو ما كان محصورا بالطبقة العليا في المجتمع الهندي. بينما تحوي الثالثة على اتفاق بوضع نقابة تجار يهود تحت حماية نقابة للمسيحيين وتحوي تواقيع الشهود باللغات العربية والفهلوية والعبرية.<ref name="Winkler55"/> وقدانتمى مسيحيي القديس توما إلى طبقة عليا في المجتمع الهندي، فاحتفظوا [[ثقافة الهند|بثقافتهم الهندية]] بجانب ديانتهم المسيحية المتأثرة بشدة بالتقاليد المسيحية السريانية، فاستمرت المسيحية بها بعد اختفائها في معظم أنحاء آسيا.<ref name="Brown435"/><ref name="Brown436"/>
 
لعب مجتمع [[مسيحيون مار توما]] دورًا رائدًا في العديد من المجالات الإقتصادية مثل [[مصرف (أموال)|الأعمال المصرفية]] و[[التجارة]] والأسواق المالية.<ref name="Kumar">A Kumar&nbsp;— Social Reforms in Modern India, p. 180, Sarup and Sons 2001, ISBN 81-7625-227-1</ref> يمثل مسيحيين مار توما جماعة عرقية واحدة ومجتمع متميز، سواء من حيث الثقافة والدين. وتأثرت [[الثقافة المسيحية]] الخاصة بمسيحيي مار توما من مصادر مختلفة منها [[ثقافة هندية|هندية]]، و[[طقس سرياني شرقي|سريانية شرقية]]، و[[طقس سرياني غربي|سريانية غربية]]، و[[ثقافة يهودية|يهودية]] و[[ثقافة أوروبية|أوروبية]] في وقت لاحق. وصف المؤرخ بالكيد ج. بوديبارا مجتمع مسيحيي مار توما بأنهم "هندوس في الثقافة، مسيحيين في الدين، وشرقيين في العبادة".<ref>{{مرجع كتاب |editor-first=Harold |editor-last=Coward |editorlink=Harold Coward |العنوان=Hindu-Christian dialogue: perspectives and encounters |chapter=Dialogue between Hindus and the St. Thomas Christians |الأول=Anand |الأخير=Amaladass |مسارالمسار=http://books.google.com/books?id=6eHgNyNimoAC |الصفحة=16 |الناشر=Motilal Banarsidass |مكانالمكان=Delhi |الإصدار=Indian |سنةالسنة=1993 |origyear=1989 (New York: Orbis Books) |الرقم المعياري=81-208-1158-5}}</ref>
 
== الطقوس والعبادة ==
 
يتكون الطقس من خلال الصلوات الإلهية، و[[صلوات الساعات]]، و[[الأسرار السبعة المقدسة]] التي وضعتها كنيسة القسطنطينية.<ref>{{Citation
| lastالأخير =[[باسيليوس قيصرية]]
| firstالأول =
| وصلة المؤلف =
| author-link =
| contribution =Epistle CVII
| yearالسنة =
| titleالعنوان =[[Patrologia Graecae]]
| editor-last =[[Jacques Paul Migne]]
| editor-first =
| volume =XXXII, 763
| pagesالصفحات =
| placeالمكان=Paris
| publisherالناشر =Imprimerie Catholique
| id =
| urlالمسار =
| accessdateتاريخ الوصول =}}</ref><ref>{{Citation
| lastالأخير =Basil of Caesarea
| firstالأول =
| وصلة المؤلف =
| author-link =
| contribution =Oration XX
| yearالسنة =
| titleالعنوان =[[Patrologia Graecae]]
| editor-last =[[Jacques Paul Migne]]
| editor-first =
| volume =XXXV, 761
| pagesالصفحات =
| placeالمكان=Paris
| publisherالناشر =Imprimerie Catholique
| id =
| urlالمسار =
| accessdateتاريخ الوصول =}}</ref> تملك الشعائر البيزنطية أيضًا تفاصيل عمارة، ورموز، وموسيقى ليتورجية، وملابس، وتقاليد خاصة بها والتي تطورت على مدى قرون. تقليديًا، يلعب [[الكتاب المقدس]] دورًا كبيرًا في العبادة البيزنطية، ليس فقط من خلال القراءات اليومية ولكن أيضًا من خلال العديد من الإقتباسات من [[الكتاب المقدس]] في أثناء الخدمات الدينية. حيث تتم قراءة سفر [[المزامير]] بشكل كامل كل أسبوع، ومرتين أسبوعيًا خلال [[الصوم الكبير]].
 
الصوم في التقليد البيزنطي أكثر صرامًة مما كان عليه في [[مسيحية غربية|الغرب المسيحي]]. في فترة الصوم الكبير على المؤمنين التخلي ليس فقط عن اللحوم، ولكن أيضًا منتجات الألبان، وفي العديد من الأصوام على المؤمن أيضًا الإنقطاع عن السمك والنبيذ.
بدأت [[المسيحية الشرقية]] و[[مسيحية غربية|الغربية]] بالتباعد عن بعضها البعض من وقت مبكر. وأخذت كل مهنا خط حضاري مختلف، ففي حين أن [[بازيليكا|البازيليكا]] هو الشكل الأكثر شيوعا في الغرب، أصبح الأسلوب المحكم السائدة في الشرق المسيحي. كما وشيدت مساكن وأضرحة قبور [[قديس|القديسين]] الذين كانوا قد لقوا مصرعهم خلال عمليات [[اضطهاد المسيحيين|الاضطهاد]] التي انتهت بالكامل فقط تحول [[قسطنطين الأول|الامبراطور قسطنطين]] للمسيحية. مثالًا هامًا ما يزال حتى اليوم هو ضريح غالا في [[رافينا]] والتي يعود تاريخها إلى عصر الامبراطور جستنيان، ولا تزال تحتفظ على الزخارف الفسيفسائية.
[[ملف:Inside of Church of Elijah the Prophet in Yaroslavl.jpg|يمين|170بك|تصغير|أيقونسطاس كنيسة [[أويا، كيكلاديس|أويا]] في [[اليونان]] من أبرز مميزات العمارة [[المسيحية الشرقية]] كثرة زخارفها الداخلية و[[أيقونة|أيقونتها]].]]
في عام [[330]] نقل [[قسطنطين الأول|الإمبراطور قسطنطين]] عاصمة الإمبراطورية من [[روما]] إلى مدينة [[بيزنطة]] فيما يُعرف الآن [[تركيا|بتركيا]]، وغيّر اسم بيزنطة إلى [[القسطنطينية]] وعُرِفَت امبراطوريته فيما بعد بالإمبراطورية البيزنطية. وبحلول [[القرن السادس]]، تطور طراز فريد من الفن البيزنطي. وكانت كاتدرائية [[آيا صوفيا]] بقبتها الضخمة في [[القسطنطينية]] إحدى أبرز إنجازات [[العمارة البيزنطية]]، وقد صممها أنثيميوس أوف تراليس وإسيدروس أوف ميليتوس. وتمثل الفسيفساء أهم الزخارف في معظم الكنائس البيزنطية. وهناك أمثلة أخرى للعمارة البيزنطية تشمل [[كنيسة سان ماركو|بازيليكا القديس مرقس]] في مدينة [[البندقية]] [[إيطاليا|بإيطاليا]].<ref name= BF>Sir Banister Fletcher, ''History of Architecture on the Comparative Method''.</ref>
 
ومع انتقال مركز الكنيسة [[أرثوذكسية شرقية|الأرثوذكسية الشرقية]] إلى [[روسيا]] في [[القرن السادس عشر]]. انشأ نموذج معماري أرثوذكسي جديد، فهنا تم استبدال القبة من قبل إلى شكل أكير رقة وأطول وأصبح شكل السقف مخروطي وذلك بسبب الحاجة إلى منع الثلوج بالتراكم على أسطح المباني. واحدة من أبرز الأمثلة على هذه الكنائس هي [[كاتدرائية القديس باسيل]] في [[الساحة الحمراء]] في [[موسكو]].
رعت الكنيسة [[العلوم]] في [[الامبراطورية البيزنطية]] والتي كانت مركز ثقافي وعلمي وحضاري هام في العالم القديم، وارتبط ارتباطًا وثيقًا مع [[الفلسفة]] القديمة، و[[ما وراء الطبيعة|الميتافيزيقيا]].<ref>{{harvard citation no brackets|Anastos|1962|p=409}}.</ref> ومن الانجازات التي طبقت فيها [[العلوم]] كانت بناء كنيسة [[آيا صوفيا]].<ref>{{harvard citation no brackets|Cohen|1994|p=395}}; Dickson, [http://www.roma.unisa.edu.au/07305/medmm.htm Mathematics Through the Middle Ages].</ref> خلال عصر النهضة البيزنطية دعمت [[أرثوذكسية شرقية|الكنيسة الشرقية]] الحركة والنهضة العلمية وخاصة في مجال [[علم الفلك]] و[[الرياضيات]] و[[الطب]] فكتب الرهبان [[موسوعة|الموسوعات]] الطبية التي تضمنت شروحا في أمراض العين و[[الأذن]] و[[الفم]] و[[جراحة|العمليات الجراحية]]، وقد ترجمت هذه الموسوعات إلى [[لغة لاتينية|اللاتينية]] و[[لغة سريانية|السريانية]] و[[لغة عربية|العربية]].<ref>{{harvard citation no brackets|King|1991|pp=116–118}}.</ref> كما انتج الرهبان البيزنطيين ابحاثًا في حقول [[كيمياء]] المعادن و[[السبائك]] و[[الرياضيات]] و[[الهندسة الجغرافية]]، وكانوا يؤمنون بأن [[الكواكب]] والنجوم لها تأثير على أحداث [[الأرض]]، وكانت هذه [[العلوم]] السبب الرئيسي في احياء الاداب اليونانية القديمة والدراسات النحوية والأدبية والعلمية في [[إيطاليا]] مطلع [[عصر النهضة]].<ref>{{harvard citation no brackets|Robins|1993|p=8}}.</ref><ref name="TM189">{{harvard citation no brackets|Tatakes|Moutafakis|2003|p=189}}.</ref>
 
دعمت الكنيسة التعليم في [[الامبراطورية البيزنطية]]، <ref>{{مرجع ويب |المسار=http://historymedren.about.com/gi/dynamic/offsite.htm?zi=1/XJ/Ya&sdn=historymedren&cdn=education&tm=7&f=00&tt=14&bt=0&bts=0&zu=http://www.med.virginia.edu/hs-library/historical/antiqua/texte.htm |العنوان= Byzantine Medicine - Vienna Dioscurides|تاريخ الوصول=2007-05-27 |العمل=Antiqua Medicina|الناشر=University of Virginia}}</ref> فأنشأت المدارس والمعاهد وأهمها جامعة [[القسطنطينية]] التي كانت تُدرّس [[الفلسفة]] و[[القانون]] و[[الطب]] ونحو اللغة اللاتينية واليونانية وبلاغتها في حين نشطت المدارس الأكاديمية الفلسفية والفلكية في [[الإسكندرية]]،<ref>The faculty was composed exclusively of philosophers, scientists, rhetoricians, and [[philology|philologists]] ({{مرجع كتاب | الأخير=Tatakes |الأول=Vasileios N. |المؤلفين المشاركين=Moutafakis, Nicholas J. | العنوان=Byzantine Philosophy | سنةالسنة=2003 | الناشر=Hackett Publishing|الرقم المعياري=0-872-20563-0|الصفحات=189}})</ref> وبنيت أيضًا المدارس الرهبانية التي ركزت على [[الكتاب المقدس]] واللاهوت و[[القداس الإلهي|الليتورجيا]] لكنها تضمنت أيضًا تعليم نصوص ادبية وفلسفية وعلمية في المناهج الدراسية، وبذل [[الرهبان]] الأرثوذكس جهودًا في نسخ المخطوطات الكنسية، وكتب [[الأدب]] القديمة.<ref>{{cite journal |lastالأخير=Anastos |firstالأول=Milton V. |authorlinkوصلة المؤلف= |coauthorsالمؤلفين المشاركين= |yearالسنة=1962 |monthالشهر= |titleالعنوان=The History of Byzantine Science. Report on the Dumbarton Oaks Symposium of 1961 |journal=Dumbarton Oaks Papers |volume=16 |issue= |pagesالصفحات=409–411 |id= |accessdateتاريخ الوصول=2007-05-27|quoteاقتباس=|doi=10.2307/1291170 |jstor=1291170 |publisherالناشر=Dumbarton Oaks, Trustees for Harvard University |ref=harv}}</ref> وكان لكهنة الكنيسة [[أرثوذكسية شرقية|الأرثوذكسية الشرقية]] بعد [[فتح القسطنطينية|سقوط القسطنطنية]] فضل في نشر [[التعليم]]، وقد أعتبروا التنويريين والمربين لمجتمعات [[أوروبا الشرقية]]، فقد كان لرجال الدين وأسرهم دور في محو الأمية في [[أوروبا الشرقية]].
 
=== الطب ===
خلال هذه الفترة ظهر عدد من القديسيين ممن ارتبطت أسماءهم [[طب|بالطب]] مثل القديسين كوزماس وداميان شفعيّ [[طبيب|الأطباء]] والقديس فيتوس ونيكولا وكانوا أيضًا أطباء.
 
قاد إعلان [[المسيحية]] كديانة رسمية في [[الإمبراطورية الرومانية]] إلى التوسع في توفير الخدمات والرعاية الاجتماعية. بعد [[مجمع نيقية]] في عام [[325]] تم بناء في كل [[مدينة]] [[مشفى|مستشفى]] قرب [[الكاتدرائية]].<ref>{{مرجع كتاب |العنوان=Mending Bodies, Saving Souls: A History of Hospitals |الأخير=Risse |الأول=Guenter B |سنةالسنة=1999 |month=April |الناشر=Oxford University Press |الصفحات=59 |id=ISBN 0-19-505523-3}}</ref> ومن أوائل المستشفيات التي اقيمت كانت من قبل الطبيب القديس سامبسون في [[القسطنطينية]]، وباسيل أسقف قيصرية في [[تركيا]] المعاصرة. وقد بنى باسيل مدينة دعيت "بباسيلاس"، وهي مدينة شملت مساكن للأطباء والممرضين ومبان منفصلة لفئات مختلفة من المرضى.<ref>''Catholic Encyclopedia'' -''[http://www.newadvent.org/cathen/07480a.htm]'' (2009) Accessed April 2011.</ref> وكان هناك قسم منفصل لمرضى الجذام.<ref>Roderick E. McGrew, ''Encyclopedia of Medical History'' (Macmillan 1985), p.135.</ref> بعض المستشفيات حوت على مكتبات وبرامج تدريب، وجمع الأطباء دراستهم الطبية والدوائية في مخطوطات حفظت في مكتباتها. وبالتالي ظهرت الرعاية الطبية للمرضى في معنى ما نعتبره اليوم [[مشفى|المستشفى]]، وكان يقودها [[أرثوذكسية شرقية|الكنيسة الأرثوذكسية]] والاختراعات والابتكارات البيزنطية واعمال الرحمة [[المسيحية]].<ref>James Edward McClellan and Harold Dorn, ''Science and Technology in World History: An Introduction'' (Baltimore: The Johns Hopkins University Press, 2006), p.99,101.</ref>.
=== الفلسفة واللاهوت ===
[[ملف:Mar Jacob Church, Nisibis.jpg|250px|thumb|أنقاض كنيسة مار يعقوب في [[نصيبين]]، أصبحت نصيبين [[مدرسة نصيبين|ومدرستها]] مركز لاهوتي وفلسفي هام.]]
منها على سبيل المثال لا حصر [[مدرسة الإسكندرية المسيحية|مدرسة الإسكندرية]] والتي أسسها [[مرقس]]، والتي أصبحت من أهم المعاهد للتعليم الديني في المسيحية. كثير الأساقفة البارِزين من عِدَّة أنحاء في العالم تم تعليمهم في تلك المدرسة، كما درّس فيها العديد من [[علماء مسيحيون|العلماء المسيحيين]] و[[آباء الكنيسة]] التعليم لم يكن محصورًا على الأمور اللاهوتية، لأن علوم أخرى مثل العلوم والرياضيات وعلوم الاجتماع كانت تُدَرَّس هناك.
 
من المدارس اللاهوتية يُذكر أيضًا مدرسة [[مدرسة نصيبين]] {{سر|ܐܣܟܘܠܐ ܕܢܨܝܒܝܢ}}، هي مدرسة [[لاهوت]]ية [[مسيحية]] [[سريانية]] نشأت في مدينة [[نصيبين]] [[تركيا|بتركيا]] حاليًا. يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 350 وذلك عندما سقطت [[مدرسة الرها]] بيد [[ساسانيين|الساسانيين]] ما حذا ب[[أفرام السرياني]] ومجموعة من تلامذته إلى النزوح إلى نصيبين فأسسوا مدرسة لاهوتية بها. كما علا شأن هذه المدرسة عندما أمر الإمبراطور [[بيزنطي|البيزنطي]] [[زينون (إمبراطور)|زينون]] بإغلاق مدرسة الرها نهائيا فانتقل اساتذتها إلى نصيبين حتى أصبحت تلقب بأول [[جامعة]] في التاريخ.<ref>{{مرجع كتاب|العنوان=The Clash of Ideologies|المؤلف=Jonsson, David J.|سنةالسنة=2002|الصفحة=181|الناشر=Xulon Press|الرقم المعياري=9781597810395}}</ref><ref>{{مرجع كتاب|العنوان=The politically incorrect guide to Islam (and the Crusades)|المؤلف=Spencer, Robert|الصفحة=91|الرقم المعياري=9780895260130|سنةالسنة=2005|الناشر=Regnery Publishing}}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=http://syrianorthodoxchurch.org/library/articles/monastic-life-in-the-syrian-orthodox-church-of-antioch|العنوان=MONASTIC LIFE IN THE SYRIAN ORTHODOX CHURCH OF ANTIOCH |}}</ref> وكانت للمدرسة حينئذ ثلاث أقسام تهتم [[لاهوت|باللاهوت]] [[فلسفة|والفلسفة]] [[طب|والطب]].
 
في حين يرجع تاريخ تأسس [[مدرسة الرها]] {{سر|ܐܣܟܘܠܐ ܕܐܘܪܗܝ}}، وهي أحدى المدارس اللاهوتية ذات المكانة المرموقة في العلوم الدينية المسيحية إلى القرن الثاني الميلادي من قبل سلالة [[الأباجرة]] الذين حكموا مدينة [[الرها]] ([[شانلورفا]] حاليا) فتعد بذلك أقدم مدرسة لاهوتية [[مسيحية]]. يعد [[أفرام السرياني]] من أبرز من لقنوا بها حيث كانت له صومعة بمدينة الرها غير أنه نزح منها بعد سقوطها بيد [[ساسانيين|الساسانيين]] سنة 363 إلى مدينة [[نصيبين]] فأسس بها [[مدرسة نصيبين]].<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://syrianorthodoxchurch.org/library/articles/monastic-life-in-the-syrian-orthodox-church-of-antioch|العنوان=MONASTIC LIFE IN THE SYRIAN ORTHODOX CHURCH OF ANTIOCH}}</ref> كما كتبت بها أطروحات [[أفراهاط]] {{سر|ܐܦܪܗܛ}} بأوائل القرن الرابع والتي تتميز بخلوها من التأثيرات اليونانية، والنسخة السريانية من إنجيل [[دياسطرون|الدياسطرون]].<ref>[http://www.britannica.com/EBchecked/topic/446723/patristic-literature/67686/The-schools-of-Edessa-and-Nisibis?anchor=ref7981 The schools of Edessa and Nisibis The schools of Edessa and Nisibis The schools of Edessa and Nisibis]، [[الموسوعة البريطانية]]</ref> ومن المدارس التي تركت تأثير على اللاهوت المسيحي الشرقي كانت [[مدرسة جنديسابور]]، و[[جامعة القسطنطينية]] التي أفتتحت لتدريس [[الطب]]، [[الفلسفة]]، [[لاهوت|اللاهوت]] و[[القانون الكنسي]] وعرفت بكثرة علماء الدين واللاهوتيين فيها الذين تركوا مؤلفات هامة حول الدراسات المسيحية و[[الليتورجيا]].<ref>The Formation of the Hellenic Christian Mind by [[Demetrios Constantelos]] ISBN 0-89241-588-6 [http://www.amazon.com/dp/0892415886]. The fifth century marked a definite turning point in Byzantine higher education. Theodosios ΙΙ founded in 425 a major university with 31 chairs for law, philosophy, medicine, arithmetic, geometry, astronomy, music, rhetoric and other subjects. Fifteen chairs were assigned to Latin and 16 to Greek. The university was reorganized by Michael ΙII (842–867) and flourished down to the fourteenth century</ref>