افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:عنونة مرجع غير معنون
 
=== التوسل المشروع ===
وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة وهو ثلاثة أنواع وهي:<ref name=مولد تلقائيا1>كتاب: المنهجية العامة في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
# التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا لقوله تعالى: {{آية|ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}}.
# التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة. وأفضل شيء يتقرب به العبد إلى الله تعالى إيمانه وعمله الصالح حتى يستجيب الله توسله ودعاءه. ودليله ما جاء في الصحيحين من قصة أصحاب الغار، الذين دعوا الله بصالح أعمالهم فأنجاهم الله.
 
=== التوسل الممنوع (المحرم) ===
والتوسع الممنوع باتفاق هو:<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref> عبادة غير الله تعالى بحجة أن المعبود من دون الله سيشفع لمن عبده عند الله، وهذا عمل المشركين الذين قال الله عنهم: {{آية|والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى...}}. وقال سبحانه عنهم أيضاً: {{آية|ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله...}}.
 
=== التوسل المختلف فيه ===
والتوسل المختلف فيه هو: التوسل ب[[الأنبياء]] والصالحين، وقد اختلف أهل العلم في هذا التوسل على قولين:<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
==== القول الأول ====
أن ذلك مشروع، وعلى هذا القول جماهير العلماء حتى قال [[شيخ الإسلام]] [[قاضي القضاة]] [[تقي الدين السبكي]]: "ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف". وعلى هذا [[المذاهب الأربعة]]، وهو أحد قولي ابن تيمية في عدم منعه، ورأيه في جواز التوسل موجود في عدة مواضع، منها ما في [[البداية والنهاية]] [[ابن كثير الدمشقي|لابن كثير]]، و[[ذيل طبقات الحنابلة]] [[ابن رجب الحنبلي|لابن رجب]]، والعقود الدرية [[محمد بن عبد الهادي المقدسي|لابن عبد الهادي]]: "أن ابن تيمية قال: لا يستغاث إلا بالله، لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبادة، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله، فبعض الحاضرين قال ليس عليه في هذا شيء".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
==== القول الثاني ====
 
== أقوال [[المذاهب الأربعة]] في جواز التوسل ==
التوسل مشورع باتفاق جماهير أهل العلم، قال [[شيخ الإسلام]] [[قاضي القضاة]] [[تقي الدين السبكي]]: "ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف". وعلى هذا المذاهب الأربعة، وهذه بعض أقوالهم في جواز التوسل:<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
=== من أقوال ال[[حنفية]] ===
* قال الإمام [[الكمال بن الهمام]] في شرح فتح القدير: "ويسأل الله تعالى حاجته متوسلاً إلى الله بحضرة نبيه عليه الصلاة والسلام، ثم يسأل النبي {{ص}} ال[[شفاعة]] فيقول: يا رسول الله أسألك الشفاعة، يا رسول الله أسألك الشفاعة وأتوسل بك إلى الله في أن أموت مسلماً على ملتك وسنتك".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
* وقال [[الآلوسي]] في جلاء العينين: "أنا لا أرى بأساً في التوسل إلى الله تعالى بجاه النبي {{ص}} عند الله تعالى حياً وميتاً".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
=== من أقوال ال[[مالكية]] ===
* قال [[شيخ الإسلام]] [[القاضي عياض]] في كتاب [[الشفا بتعريف حقوق المصطفى]]: "أن المنصور أبا جعفر قال للإمام مالك: يا أبا عبد الله أأستقبل القبلة وأدعوا، أم أستقبل رسول الله {{ص}}؟ فقال: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك [[آدم]] عليه السلام إلى الله تعالى [[يوم القيامة]]؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله، قال الله تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
* قال الشيخ [[محمد حسين المالكي]] في تهذيب كتاب الفروق: "قال العلامة [[ابن حجر]] في [[الجوهر المنظم]]: رواية ذلك عن [[الإمام مالك]] جاءت بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه، وقال [[محمد بن عبد الباقي الزرقاني|العلامة الزرقاني]] في شرح المواهب: ورواها ابن فهد بإسناد جيد، ورواها [[القاضي عياض]] في الشفاء بإسناد صحيح رجاله ثقات ليس في إسنادها وضّاع ولا كذاب، على أنها قد عضدت بجريان العمل وبالأحاديث الصحيحة الصريحة في جواز التوسل التي يعضد بعضها بعضاً".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
* وفي شرح [[محمد بن عبد الله الخرشي|الخرشي]] على [[خليل بن إسحاق الجندي|خليل]]: "وأما التوسل ببعض مخلوقاته فجائز، وأما الإقسام على الله تعالى في الدعاء ببعض مخلوقاته كقوله بحق [[محمد]] اغفر لنا فخاص به {{ص}}".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
=== من أقوال ال[[شافعية]] ===
* قال [[شيخ الإسلام]] [[محيي الدين النووي]] في [[المجموع شرح المهذب|المجموع]] في معرض آداب زيارته {{ص}} ونحوه في فتح الوهاب لشيخ الإسلام [[زكريا الأنصاري]]، ومغني المحتاج [[الخطيب الشربيني|للخطيب الشربيني]]: "ثم يرجع إلى موقفه الأول قُبالة وجه رسول الله {{ص}} ويتوسل به في حق نفسه، ويستشفع به إلى ربه".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
=== من أقوال ال[[حنابلة]] ===
* في الرد على الأخنائي [[ابن تيمية|لابن تيمية]]: "قال [[الإمام أحمد]]: وحول وجهك إلى القبلة وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه {{ص}} تقض من الله عز وجل".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
* وفي [[كتاب المغني]] [[ابن قدامة|لابن قدامة]]: "ثم تأتي القبر فتولي ظهرك القبلة، وتستقبل وسطه وتقول: اللهم إنك قلت وقولك الحق: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} وقد أتيتك مستغفراً من ذنوبي، مستشفعاً بك إلى ربي".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
* وفي الفروع [[شمس الدين محمد بن مفلح|لابن مفلح]]: "ويجوز التوسل بصالح، وقيل: يستحب، قال أحمد في منسكه الذي كتبه [[أبو بكر المروذي|للمروذي]]: إنه يتوسل بالنبي {{ص}} في دعائه، وجزم به في المستوعب وغيره، وجعلها شيخنا كمسألة اليمين به".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
== أدلة المجيزين للتوسل ==
قد استدل المجيزين للتوسل بأكثر من عشرين حديثاً بعضها [[حديث صحيح|صحيح]]، وبعضها [[حديث حسن|حسن]]، وبعضها [[حديث ضعيف|ضعيف]].<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref> ومن المجيزين للتوسل:
 
* [[الشوكاني]] في مواضع من كتبه، منها: قوله في تحفة الذاكرين: "وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله إلى الله عز وجل، مع اعتقاد أن الفاعل هو [[الله]] سبحانه وتعالى". وقوله في الدر النضيد ضمن الفتح الرباني: "أن التوسل به يكون في حياته وبعد موته وفي حضرته ومغيبه، ولا يخفاك أنه قد ثبت التوسل به في حياته وثبت التوسل بغيره بعد موته ب[[إجماع]] ال[[صحابة]] إجماعاً سكوتياً... وإذا عرفت هذا لم يخف عليك دفع ما يورده المانعون للتوسل من الأدلة الخارجة عن محل النزاع خروجاً زائداً على ما ذكرناه".<ref>كتاب: المنهجيةname=مولد العامةتلقائيا1 في العقيدة والفقه والسلوك والإعلام بأن الأشعرية والماتريدية من أهل السنة، تأليف: عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي، الناشر: مكتبة الجيل الجديد، اليمن - صنعاء، الطبعة الأولى 2007م، ص: 86-91.</ref>
 
* [[الكوثري]] الذي قال في تعليقه على [[السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل]] ما نصه: {{اقتباس مضمن|...فسعيه - أي [[ابن تيمية]] - في منع الناس من زيارته {{ص}} يدل على ضغينة كامنة فيه نحو الرسول {{ص}}، وكيف يتصور الإشراك بسبب الزيارة والتوسل في المسلمين الذين يعتقدون في حقه عليه السلام أنه عبده ورسوله وينطقون بذلك في صلواتهم نحو عشرين مرة في كل يوم على أقل تقدير إدامة لذكرى ذلك. ولم يزل أهل العلم ينهون العوام عن البدع في كل شئونهم ويرشدونهم إلى السنة في الزيارة وغيرها إذا صدرت منهم [[بدعة]] في شيء، ولم يعدُّوهم في يوم من الأيام [[مشرك]]ين بسبب الزيارة أو التوسل، كيف وقد أنقذهم الله من الشرك وأدخل في قلوبهم الإيمان، وأول من رماهم بالإشراك بتلك الوسيلة هو ابن تيمية وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودمائهم لحاجة في النفس، ولم يخف ابن تيمية من الله في رواية عدّ السفر لزيارة النبي {{ص}} سفر معصية لا تقصر فيه الصلاة عن الإمام [[أبو الوفاء بن عقيل|أبي الوفاء بن عقيل]] ال[[حنبلي]]، وحاشاه عن ذلك، راجع كتاب التذكرة له تجد فيه مبلغ عنايته بزيارة المصطفى {{ص}} والتوسل به كما هو مذهب ال[[حنابلة]]، وإنما قوله بذلك في السفر إلى المشاهد المعروفة في [[العراق]] لما قارن ذلك من البدع في عهده وفي نظره. وإليك نص عبارته في التذكرة المحفوظة ب[[المكتبة الظاهرية|ظاهرية دمشق]] تحت رقم (87) في الفقه الحنبلي: "فصل: ويستحب له قدوم مدينة الرسول صلوات الله عليه، فيأتي مسجده فيقول عند دخوله: بسم الله اللهم صلّ على محمد وآل محمد وافتح لي أبواب رحمتك وكفّ عني أبواب عذابك، الحمد لله الذي بلغ بنا هذا المشهد وجعلنا لذلك أهلاً، الحمد لله رب العالمين". إلى أن قال: "واجعل القبر تلقاء وجهك، وقم مما يلي المنبر وقل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم صلّ على [[محمد]] وعلى آل محمد إلى آخر ما تقوله في [[التشهد]] الأخير، ثم تقول: اللهم أعط محمداً الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة والمقام المحمود الذي وعدته اللهم صلّ على روحه في الأرواح وجسده في الأجساد كما بلّغ رسالاتك وتلا آياتك وصدع بأمرك حتى أتاه اليقين، اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك {{ص}}: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً} وإني قد أتيت نبيك تائباً مستغفراً فأسألك أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك {{ص}} نبي الرحمة، يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي ذنوبي". إلى أن قال: "وإن أحببت تمسح بالمنبر وبالحنّانة وهو الجذع الذي كان يخطب عليه {{ص}} فلما اعتزل عنه حنّ إليه كحنين الناقة". اهـ.}}
وأما أدلة العلماء على جواز التوسل بالرسول في حياته وبعد مماته فمن ذلك ما أخرجه [[الطبراني]] في معجميه [[المعجم الكبير|الكبير]] و[[المعجم الصغير|الصغير]] عن [[عثمان بن حنيف]] أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا [[محمد]] - [[صلى الله عليه وسلم]] - نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتك، ورح إلي حين أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال: حاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له: ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، وقال: ما كانت لك من حاجة فائتنا، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في، فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أو تصبر؟" فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الكلمات" فقال عثمان بن حنيف: فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل عليه الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط.<ref>[http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=87&ID=3672 مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، أبواب العيدين، باب صلاة الحاجة.]</ref><ref>كتاب: المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية، تأليف: الشيخ عبد الله الهرري، الناشر: شركة دار المشاريع، الطبعة السابعة 2007م، المقالة الحادية عشر في تحريمه التوسل بالأنبياء والصالحين والتبرّك بهم وآثارهم، ص: 223.</ref>
 
* وقد قال الحافظ [[الطبراني]] في معجمه بعد أن ساق هذا الحديث: "والحديث صحيح". مع أنه من عادته أنه لا يصحح حديثاً مع اتساع كتابه [[المعجم الكبير]]، وما قال عن حديث أورده لو كان صحيحاً: "ال[[حديث صحيح]]"، إلا عن هذا الحديث.<ref name=مولد تلقائيا2>كتاب: الجوهر الثمين في بعض من اشتهر ذكره بين المسلمين، الناشر: دار المشاريع للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2002م، ترجمة الإمام الطبراني، ص: 248-249.</ref>
 
* قال الشيخ [[عبد الله الهرري]]: {{اقتباس مضمن|فهذا الحديث حجة في جواز التوسل بالرسول في حياته وبعد مماته، في حضرته وفي غير حضرته، وليس الأمر كما يقول [[ابن تيمية]] فإنه قال: لا يجوز التوسل إلا بالحي الحاضر، وبما أن [[الألباني]] يتبعه فقد طعن في القَدْر الموقوف من الحديث بقوله: إن الموقوف منكر، ومنشأ هذا الخبط للألباني هو مجاوزته حدّه حيث لم يقف عند نصوص علماء الحديث أنّ من لم يبلغ مرتبة الحافظ ليس له التصحيح والتضعيف، وكذا الحكم بالوضع. وروى هذا الحديث أيضاً الحافظ السبكي و[[البيهقي]]. ومما يدل على ما قدمنا ما ذكره [[ابن حجر]] في شرح البخاري ونصه: "وقدم تقدم في كتاب الزكاة من طريق [[حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب|حمزة بن عبد الله بن عمر]] عن أبيه بلفظ: "إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد، فيشفع ليقضى بين الخلق" اهـ. ولنزد على ما مضى أن توسل الأعمى بالنبي {{ص}} بالصيغة التي علمه رسول الله لم يكن بحضور الرسول، بل ذهب إلى الميضأة فتوضأ وصلى ودعا باللفظ الذي علّمه رسول الله، ثم دخل على النبي {{ص}} والنبي لم يفارق مجلسه لقول راوي الحديث عثمان بن حنيف: فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد أبصر. ومما يدل أيضاً على أن توسل هذا الأعمى كان في غير حضرة النبي {{ص}} وأنه قال يا محمد في غير حضرته، أنه قد ثبت النهي عن نداء الرسول باسمه في وجهه لقوله تعالى: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} الآية. ومن ذلك حديث: "من قال إذا خرج إلى المسجد: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشَراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعةً، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك". رواه [[ابن ماجة]] وغيره وحسّنه الحافظ [[ابن حجر العسقلاني]] و[[الحافظ الدمياطي]] والحافظ [[أبو الحسن المقدسي]] و[[عبد الرحيم العراقي|الحافظ العراقي]]. ولا التفات بعد تحسين هؤلاء الحفاظ له إلى قول [[الألباني]] بتضعيفه، لأن الألباني ليس من أهل مرتبة الحفظ بل بعيد منها بُعد الأرض من السماء، وقد اعترف هو في بعض ما كتب بعدم بلوغه مرتبة الحفظ. والشرط في تصحيح الحديث أو تضعيفه وكذا الحكم بالوضع أن لا يؤخذ إلا من كلام حافظ كما نص عليه [[السيوطي]] في [[تدريب الراوي]]، وهل تجرّؤ الألباني على التصحيح والتضعيف والحكم بالوضع عن عدم اطلاع على كلام [[أهل الحديث]] في المصطلح؟ أم يكون اطّلع لكن الهوى جرّه وحب الظهور ودعوى ما ليس له ظنّا منه أن الناس يروج عليهم كلامه إذا صحح أو حسّن أو ضعّف؟.}}<ref>كتاب: المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية، تأليف: الشيخ عبد الله الهرري، الناشر: شركة دار المشاريع، الطبعة السابعة 2007م، المقالة الحادية عشر في تحريمه التوسل بالأنبياء والصالحين والتبرّك بهم وآثارهم، ص: 224-225.</ref>
 
* وروى [[ابن الجوزي]] الحنبلي في كتابه: "[[الوفا بأحوال المصطفى]]" عن الإمام [[أبو بكر بن المقرئ]] قال: {{اقتباس مضمن|كنت أنا و[[الطبراني]] وأبو الشيخ (عبد الله بن محمد بن جعفر الأنصاري، [[مفسر]] و[[محدث]] ثقة، توفي سنة [[369 هـ]].<ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-9099/page-403 المحاضرات والمحاورات.]</ref>) في حرم رسول الله [[صلى الله عليه وسلم]]، وكنا على حالة، وأثّر فينا ال[[جوع]]، وواصلنا ذلك اليوم، فلما كان وقت العشاء حضرت [[الحجرة النبوية (المسجد النبوي)|قبر رسول الله]] صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله الجوع الجوع، وانصرفت، فقال لي أبو الشيخ: اجلس، فإما أن يكون الرزق أو الموت، قال أبو بكر: فنمت أنا وأبو الشيخ والطبراني جالس ينظر في شيء، فحضر بالباب رجل من آل [[علي بن أبي طالب]] [[رضي الله عنه]]، فدقّ ففتحنا له، فإذا معه غلامان مع كل واحد زنبيل فيه شيء كثير، فجلسنا وأكلنا وظننا أن الباقي يأخذه الغلام، فولى وترك عندنا الباقي، فلما فرغنا من الطعام قال الرجل: يا قوم أشكوتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فأمرني أن أحمل بشيء إليكم.}}<ref>كتاب: الجوهرname=مولد الثمينتلقائيا2 في بعض من اشتهر ذكره بين المسلمين، الناشر: دار المشاريع للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2002م، ترجمة الإمام الطبراني، ص: 248-249.</ref>
 
== كتب عن التوسل ==