النساء في روما القديمة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 1 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
لم يكن التفريق بين الجنسين عند الروم علّة لذاته، إنما موضوعاً قانونياً بامتياز، فالزواج والعائلة اعتبرت عماد الجمهورية (res publica) في الدولة الرومية، حيث للجنسين وظيفتهما الاجتماعية، فالرجل "كرب أسرة" عليه المحافظة على استمرارية العائلة والمجتمع، والمرأة "كربة أسرة" تقف إلى جانبه وواجبها الأول إنجاب الذرية (ذكوراً).
وقد نظر حقوقيون من مثل كاتو الكبير (M. P. Cato Censorius، 243 ق.م- 149 م) وشيشرون (M. T. Cicero، 106- 34 ق.م) للمرأة - وفق الفلسفة الأرسطية- على أنها أدنى من الرجل طبيعياً، وفهمها قاصر (Imbecillitas Mentis)، وشخصيتها قلقة (Levitas Animi)، وعليها البقاء جسدياً تحت زوجها (Infirmitas Sexus)، ومما تقدم استنتجت ضرورة الكفالة والزواج للمرأة. ويُفسر فرض قيود على حقوق المرأة ومجال نفوذها بمثابة حماية لها من عدم كفاءتها الخاصة.
===ربة الأسرة===
===ربة الأسرة=== (mater familias) اكتسبت المرأة قيمتها في المجتمع الروميّ كأم، فبزواجها تصبح ماترونا (Matrona) وهي الرومية المتزوجة بمواطن روميّ، وتصبح أيضاً "أم أسرة" (mater familias) وليس بالضرورة أن يكون لها أولاد، ومن واجباتها تربية الأطفال، والإشراف على رقيق البيت، وغزل الصوف، ونسج المنسوجات وحياكة ملابس الأسرة، أما أعمال البيت من تنظيف وطبخ وغسل وتسوّق، فتترك للرقيق، وفقط في العائلات الفقيرة كان على الزوجة ممارسة هذه الأعمال المعتبرة شديدة الوضاعة.
كانت الماترونا وأم الأولاد شخصية ذات مكانة في العائلة، فتدير المنزل والمزرعة، وكان لها أن تصبح مثلاً أعلى في المجتمع احتراماً لفضائلها، ومن واجباتها أيضاً المشاركة "بالعبادات" الخاصة والعامة، وقد وُجدت عبادات مختلفة مثل عبادة "الإلهة الطيبة" (Bona Dea) إلهة الخصب التي اقتصرت عبادتها على المتزوجات.
 
1٬469

تعديل