افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

clean up، الأخطاء المصححة: أرتبط ← ارتبط باستخدام أوب
* 5.اغتيال وزير المالية [[رستم حيدر]] في يناير / كانون الثاني عام [[1940]] وهو من حلفاء [[نوري السعيد]] على يد موظف ولأسباب قبلية، استثمرها [[نوري السعيد]] للايقاع بخصومه من خلال اتخاذه لاجراءات قاسية ضدهم.
 
بدأ التوتر يشوب طرفي المعادلة السياسية، المعارضون والموالون أو التيار الوطني التحرري الذي يتزعمه [[رشيد عالي الكيلاني]] ضد التيار الليبرالي الذي يتزعمه [[نوري السعيد]]. وفي المقابل حاول معارضو نوري السعيد حشد قادة الجيش والرأي العام ضده بغية اقصائه عن الحكم من جراء سياساته الموالية لبريطانيا والتعسفية بحقهم.
 
تطورت الأحداث بشكل مضطرد ينبيء بحدوث شرخ كبير في الجيش والبرلمان والأحزاب السياسية، مما انعكس على الشارع الناقم أساسا على الحكومة الموالية لبريطانيا. وأخذ التصدع يتوسع ليشمل مجموعة السبعة من كبار القادة العسكريين المشاركين في الحكم لاسيما رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق [[حسين فوزي]]، وكذلك مجموعة المربع الذهبي، مما أدى إلى نذر أزمة ثقة وزارية ترتب عليها أزمة دستورية سميت بأزمة فبراير / شباط 1940.<ref>عبد الرزاق الحسني، أحداث عاصرتها، 1992.</ref>
=== استقالة نوري السعيد ===
[[ملف:Wasi1.jpg|تصغير|الوصي عبد الإله مع الملك فيصل الثاني أمام البرلمان.]]
بعد تفاقم الأزمة الدستورية، لم يكن أمام [[حكومة|الحكومة]] سوى إقالة [[رئيس الوزراء]] نوري السعيد المسبب الأول بخلق الأزمة وتفاقمها. إلا أنه حشد مؤيديه مدنيين وعسكريين وبالاتفاق سراً مع حليفه الوصي الأمير [[عبد الإله الهاشمي]]، في محاولة لاظهار نفسه على أنه قائد جماهيري يتمتع بتأييد شعبي، حيث طالب مؤيدوه ضرورة إعادة الوصي الأمير عبد الإله لتكليفه بتشكيل الوزارة الجديدة. تزايدت نقمة الشارع وامتعاض التيارات المناوئة لنوري السعيد من أحزاب وقادة عسكريين من الذين يتمتعون بتاييد جماهيري حاشد، وأدى ذلك بالوصي إلى التردد بتكليف [[نوري السعيد]] بتشكيل الحكومة الجديدة تحسبا لما قد يجر عليه من ازدياد النقمة التي قد تتحول إلى انتفاضة أو انقلاب.
 
فسر أنصار [[نوري السعيد]] التأخر بتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة بشكل خاطئ، أدت إلى حالة من الاحتقان التي أسهمت في رفع درجة الغليان، الأمر الذي أدى إلى تسارع الأمور بما لا تحمد عقباه، حيث حشد مناصروا نوري قواتهم العسكرية في معسكر الرشيد في [[الرصافة]]، عاقدين العزم على احتلال العاصمة [[بغداد]] والسيطرة عليها وفرض [[سياسة]] الأمر الواقع، في المعسكر المقابل، ولقد أصدر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق حسين فوزي أوامره بوضع قواته في معسكر الوشاش في [[الكرخ]] في أهبة الاستعداد حفاظا على أمن العاصمة بغداد، وبدا المشهد مهيئاً للانفجار والمواجهة العسكرية، بين الأطراف المتصارعة.
ولم يتمكن الوصي من اتخاذ اجراءات حاسمة للحد من نشاطات الجيش العراقي السياسية والوطنية بسبب تعاظم سيطرة الضباط الكبار في العملية السياسية والحكم. علاوة على نقمة الشارع وانهيار سمعة الوصي و[[نوري السعيد]] والحكومة. الأمر الذي أدى إلى ممارسة القوى الوطنية من سياسيين وعسكريين ضغوطات كبيرة على الحكومة والوصي مما أدى به إلى محاولة إرضائهم بإقالة وزارة نوري السعيد الضعيفة والمعزولة والتي تفتتت بسبب تقديم استقالات الشخوص البارزين فيها.
 
في نهاية المطاف بدأ الوصي بالتفكير لإرضاء الجماهير الغاضبة والقوى الوطنية من أحزاب وكتل سياسية وعسكرية، بالبحث عن شخص ترضى به كل الاطرف فتوجه إلى رئيس الديوان الملكي حيث حاول اقناع [[رشيد عالي الكيلاني]] باشا بتكليفه بتشكيل الوزارة حيث يتميز الكيلاني بقبوله من جميع الأطراف كونه من الشخصيات البارزة في المجتمع والمعروف بمهابته وسمعة الجيدة وسياسته المتوازنة علاوة على [[ثقافة|ثقافته]] الواسعة وهدوئه وحنكته السياسية. وكان رشيد الكيلاني يلقى تأييدا شعبيا كاسحا على خلاف [[نوري السعيد]]، ومرد ذلك كون الكيلاني ينتمي لنفس المدرسة الوطنية للملك غازي فقد أرتبطارتبط بالملك بعلاقات خاصة وعامة أثرت كثيرا على مواقفهما معا كما سبق وأن عملا سويةً في أكثر من مناسبة، فكان الكيلاني رئيسا لديوان غازي وكاتم أسراره، وعند مصرع الملك في ظروف غامضة دارت الشكوك والوساوس حول مقتله التي كان الشارع والساسة يعتقدون بأن وراء ذلك السفارة البريطانية والوصي ونوري السعيد بسبب مواقفه ضد [[بريطانيا]] من جهة، وبسبب تناقض حيثيات حادث مصرعه من جهة أخرى، وكان لمصرع الملك الأثر الكبير على سياسة رشيد الكيلاني ومواقفه التي أراد منها التعبير عن وفائه وإخلاصه للملك من خلال التشبث بسياسته وافكاره.
 
قام [[رشيد عالي الكيلاني]] باتخاذ إجراءات مهمة لاحتواء الوضع وامتصاص النقمة والاحتقان السياسي، منها تشكيل ما سمي بالائتلاف الوطني الذي ضم كل من [[نوري السعيد]] بمنصب وزير الخارجية، وعدد من كبار الزعامات السياسية والعسكرية من كلا التيارين المتصارعين، <ref name="ReferenceA">الزعيم رشاد حسن البكري، مقابلة شخصية، 1978.
== الكيلاني بين حكومة الائتلاف الوطني ولعبة التوازن الدولي ==
[[ملف:رشيد عالي الكيلاني.jpg‏|تصغير|400بك|يمين|رشيد باشا الكيلاني.]]
بعد أن نجح [[رشيد عالي الكيلاني]] بتطبيق [[سياسة]] التوافق بين جميع الأطراف المتصارعة وضمها جميعا في [[حكومة]] الائتلاف الوطني، أدرك مايترتب عليه من اجراءات للحفاظ على لعبة الموازنات المتشابكة المحلية والدولية بين التيارات المتصارعة التي تطمح لفرض أرائها ومبادئها السياسية في ممالاة الحلفاء في حربهم ضد المحور من جهة وفي المطالبة الملحة للتيارات المقابلة الطامحة لاستكمال استقلال [[العراق]] الذي بدا في عام [[1932]]، من جهة أخرى. فكان لزاما على رشيد عالي ان يعيد التوازن في المشهد العراقي والذي فقد بسبب اندلاع [[الحرب العالمية الثانية]] وما ترتب عليها من اجراءات اتخذها [[نوري السعيد]] والتي خلفت الاحتقان السياسي جراء محاولاته اقصاء التيارات المعارضة لسياساته.
 
ومع تطور العمليات العسكرية في [[أوروبا]] والهزائم التي مني بها الحلفاء عامي [[1940]] و[[1941]] واحتلال [[ألمانيا]] [[فرنسا|لفرنسا]] ودخول [[إيطاليا]] الحرب مع [[ألمانيا]]، تعالت الصيحات المطالبة بانهاء الوجود البريطاني في [[العراق]] والغاء معاهدة سنة [[1930]]، لا بل أكثر من ذلك توالت الضغوط السياسية على [[حكومة]] الكيلاني المنادية بضرورة التحالف الاستراتيجي مع دول المحور لتحقيق تلك المطالب. إلا أن الكيلاني من جهته كان مدركا لخطورة القوات البريطانية التي لا يُستهان بها في [[العراق]] على الرغم من الهزائم التي منوا بها في جبهات [[أوروبا]]. فكان لزاما عليه "اتباع سياسة عدم انحياز مدروسة والتي دعا لها"، في الوقت الذي وجد نفسه محاطا بمؤيدين متطوعين من المتعاطفين مع المحور أهمهم مجموعة المربع الذهبي والتي كانت تحوز على تعاطف القوات المسلحة، من قادة وامرين وقطعات مختلفة. <ref>
خالد عبد المنعم، موسوعة العراق الحديث، 1977
</ref>
فوجد [[رئيس الوزراء]] نفسه محرجا من مبادلة الضباط الوطنين مشاعرهم وتنفيذ مطالب وطنية هو شخصيا آمن بها، وبين واجبه السياسي في تنفيذ التزامات [[العراق]] المحلية مع الشركات البريطانية كشركات [[نفط|النفط]] والالتزامات الدولية في مساندة دول الحلفاء في حربهم ضد [[دول المحور]] من خلال معاهدة سنة [[1930]] وغيرها. وشيئا فشيئا تعاظمت مطالب القوى الوطنية التي رأت في الكيلاني الملاذ لتخليصها من الهيمنة البريطانية فدفعته لاتخاذ مواقف أكثر حزما بالوقوف ضد المطالب البريطانية التي حددتها المعاهدة في أوقات [[الحرب]].
 
أما [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] فكانت قد دقت ناقوس الخطر من فقدان زمام هيمنتها على [[العراق]] وبالتالي فقدانه إلى الأبد وهذا يعني خسارتها للكثير من المصالح الإستراتيجية والنفطية وغيرها والتي بذلت جهودا مضنية على مدار مائتي عام تمهيداً للهيمنة عليه قبل أن حققت طموحاتها في عام [[1918]]م، ولحد محاولة ضمه للتاج البريطاني أسوة بباقي دول [[كومنولث|الكومنولث]].
 
وفي يوليو / تموز من عام [[1940]]م، عمدت بريطانيا لأحداث أزمة بينها وبين حكومة رشيد عالي الكيلاني الهدف منها جس النبض للتعرف على هوى الحكومة وخططها والتعرف على مواقفها من مجمل العلاقات مع بريطانيا. حيث طالبت الحكومة فتح القواعد العراقية وتسخير وسائل النقل الممكنة على نقل القوات البريطانية الآتية من [[الهند]] و[[الخليج العربي]] عبر الأراضي العراقية لدعم القوات في الجبهة الأوروبية، تنفيذا لبنود المعاهدة. وبعد جدل طويل في البرلمان وأوساط الرأي العام وتيارات الحكومة والتي أججها [[شاعر|الشعراء]] و[[إعلام|الأعلاميون]] و[[فن|الفنانون]] و[[سياسة|السياسيون]] كأعمال [[عزيز علي]] و[[معروف الرصافي]] وغيرهم والتي كانت تشيد برشيد عالي ووطنيته وتدعوه لإتخاذ مواقف جذرية لمقاومة الهيمنة البريطانية، وفي الجانب الآخر كانت كتلة [[نوري السعيد]] في الائتلاف الحكومي تضغط للمطالبة بتنفيذ كل المطالب البريطانية لا بل إعلان الحرب على دول المحور. الأمر الذي جعل الحكومة تشق طريقها بصعوبة بالغة من أجل مسك العصا من الوسط بغية تحقيق التوازن المحلي والدولي، وأخيرا قررت الحكومة تبني مواقف عقلانية متوازنة من خلال الموافقة على تنفيذ البنود الخاصة فقط بمرور القوات البريطانية دون دخول [[العراق]] طرفا في الحرب.
 
لقد تركت هذه التجربة الانطباع لدى الإنجليز بان رشيد عالي باشا من المعارضين لسياستها ولا يمكن الوثوق به لتحقيق طموحاتها، ولم تظللها محاولاته في أرضاء القوى الموالية لها بزعامة نوري باشا. الذي أستمر بممارسة ضغوطاته التي كان الهدف منها جر [[العراق]] وأدخاله مع الحلفاء في [[الحرب العالمية الثانية]]، فبصفته وزيرا للخارجة قدم طلبا صعقت به الحكومة والراي العام والقوى الوطنية، وذلك بالدعوة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع [[إيطاليا]]، وقد رفضت الحكومة الطلب مما عزز الاعتقاد بان رشيد عالي باشا بدا يتمحور مع القوى الوطنية ضد القوى الليبرالية. وبعبارة أخرى أصبح أكثر ميلا للوقوف ضد الهيمنة البريطانية في [[العراق]] بعد توالي الضربات الموجعة التي تلقتها [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] على يد [[ألمانيا]] خصوصا الغارات المدمرة على العاصمة [[لندن]] تمهيدا لخطة زعيم [[ألمانيا]] [[أدولف هتلر]] المعلنة باحتلال [[المملكة المتحدة]].
 
وأصبحت القوات البريطانية المتواجدة في القواعد العراقية مهزوزة أمام الجيش والشعب العراقي الذي أخذ يتندر عليها تشفيا منها جراء الهزائم المنكرة التي ألحقها بها [[ألمان|الألمان]] في عقر دارها الذي أخذ يوصمها "بالجبن وبفئران الملاجئ" نسبة لملاجئ [[لندن]] التي أخذ يعيش فيها الإنجليز لفترات تجاوزت السنة والنصف، بما فيهم بعض الجنود في الوحدات العسكرية التي لاقت الأمرين من شدة وضراوة الطائرات الألمانية، المعروفة باسم "مسر شمت" والتي عرفت بسرعتها وشدة قصفها والتي لم ينجو منها حتى مجلس النواب البريطاني الذي أصبح ركاما مع ما يقارب أكثر من ثلتي [[لندن]] التي سويت بالأرض بضمنها الوزارات والمصالح الحكومية الأخرى حيث أصبحت الدولة معطلة أو شبه منهارة تتوقع غزو القوات النازية في أي لحظة.
 
وما كان أمام القوات البريطانية المتواجدة في [[العراق]] من مناص إلا أن تتدخل لحسم موقفها مع الحكومة الذي بدأ يمس مصالحها وسمعتها المتهاوية، فصعدت من سقف مطالبها بضرورة استقالة حكومة رشيد عالي الكيلاني. ومن جهته اعتبر موقف الضباط البريطانيين غير مسوغ فهم ليسو جهة دبلوماسة لإبداء أرائهم كالسفارة البريطانية، علاوة على أن هذا الموقف يعد تدخلا في الشؤون الداخلية حتى ولو كان من قبل جهة دبلوماسية طالما تنفذ الحكومة ماعليها من التزامات تجاه تطبيق بنود المعاهدة مع [[المملكة المتحدة|بريطانيا]].<ref name="ReferenceB">عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارة العراقية، 1974.</ref>
 
وأصبح موقف رشيد عالي أكثر صرامة ضد الإنجليز بعد موقف ضباطهم هذا، وأصبح عدم تخليه عن رئاسة الوزراء مسالة مبدأ لا يساوم عليه، وإلا أصبح استسلاما لارادة بريطانيا التي تواجه الهزيمة والهوان على يد [[أدولف هتلر|هتلر]] الذي استهان بها وبجيشها الذي تمرغ في وحل هزائمه في معارك [[بلجيكا]] و[[فرنسا]] و[[لندن]]. وبعد هذه الحادثة أصبح الكيلاني رمزا وطنيا ألتفت حوله القوى والتيارات الوطنية والتحررية والقومية واعتبرته زعيما لها.
في مستهل عمله في الوزارة واجه الفريق [[طه الهاشمي]] قائمة طلبات الوصي عبد الإله المتمثلة بسحق المربع الذهبي، وبعد أن كشف النقاب عن الخطة سارع [[رشيد عالي الكيلاني]] من موقع المعارضة اعتمادا على شعبيته المتعاظمة، بالاتفاق مع الفريق أمين زكي رئيس الأركان العامة بالوكالة مع أعضاء المربع الذهبي بالتحرك للاطاحة بالوصي والحكومة من خلال اجبارها على الاستقالة.
 
ففي فبراير/ شباط من عام [[1941]] بدأت الثورة واستمرت لغاية 2 مايس / أيار من ذات السنة، حيث أحاطت قطعات عسكرية القصر الملكي وأُجبر [[طه الهاشمي]] على تقديم استقالته. وبعد بسط الجيش نفوذه على [[بغداد]] بتاييد جماهيري منقطع النظير، هرب خصوم ومعارضي [[رشيد عالي الكيلاني]] إلى [[الأردن]] ليقودوا المعارضة من الخارج، وكانوا يتألفون من: [[نوري السعيد]] و[[جميل المدفعي]] و[[علي جودت الأيوبي]]. أما الوصي عبد الإله الذي نجح بالفرار إلى مدينة [[البصرة]] جراء السخط والأجواء الملتهبة حيث تحتم على [[بريطانيا]] تهريبه [[مدمرة|بالمدمرة]] "فالمون" إلى [[الأردن]] لتأمين نجاته "بحسب الوثائق البريطانية".
 
أصبح [[العراق]] أمام حالة فراغ دستوري بسبب استقالة الوزارة وهرب الوصي على العرش وعدد من الوزراء من كتلة [[نوري السعيد]] خارج البلد، فأخذ الكيلاني زمام المبادرة فشكل [[حكومة]] مصغرة مؤقتة ريثما يعرض الموضوع على مجلس النواب أسماها حكومة الإنقاذ الوطني، لمعالجة القضايا الضرورية والطارئة حفاظا على وحدة البلاد وأمنها بعد التصدع الذي لحق بها. وأصدرت حكومة الإنقاذ بيانا حملت الوصي على العرش مسؤولية الأوضاع المتفاقمة في البلد كما ألقت عليه باللائمة في إضعاف الجيش تسليحيا وعزله عن الأداء بمهامهِ الوطنية التي عرف بها منذ تأسيسه، وهذا ما ترتب عليه لاحقا من صعوبات واجهها في حربه في [[فلسطين]] عام [[1948]] على الرغم مما بذله من قتال في جبهات القتال. كما أتهم الوصي بأحداث صدع في الوحدة الوطنية من أجل ممالاة البريطانيين، وكذلك الاستهزاء ب[[القانون]] والدستور.<ref name="ReferenceB"/>
[[بريطانيا]] من ناحيتها وبناء على التقارير الدورية التي كانت ترفعها السفارة كانت تنظر بعين الشك والريبة لوجود عناصر وطنية وثورية وقومية في الوزارة بزعامة الكيلاني باشا. فامتنعت بريطانيا عن الاعتراف بالوزارة الجديدة، وبدلا عن ذلك صعدت الموقف بادخال قوات عسكرية اضافية إلى العراق دون إذن مسبق، مما دعا الحكومة لعقد اجتماع طارئ لمناقشة التطورات الجديدة جراء هذا الاعتداء العسكري على سيادة العراق، حيث طالب أعضاء الحكومة بزعامة المربع الذهبي اتخاذ اجراءات عملية للحد من تدفق القوات البريطانية على العراق.
 
وكان هدف بريطانيا هو التدخل العسكري لإعادة الوصي ونوري السعيد، فقامت بعملية إنزال لقواتها في [[البصرة]] مما دعا الحكومة لشجب هذا التصرف وإمهال بريطانيا فترة من الزمن لسحب قواتها، ثم تلا ذلك إنزال آخر في الحبانية، حيث واجهته القوات العراقية بمحاصرتها ضمن حدود القاعدة الجوية. تلا ذلك تصعيد آخر من قبل الحكومة بإنذار القوات البريطانية من مغبة تحليق طائراتها التي ستواجه بإسقاطها فورا. وبهذا كانت قد أعلنت الحرب على بريطانيا من قبل قادة ثورة مايس / أيار من عام [[1941]]. حيث اخذت دار الإذاعة العراقية من [[بغداد]] تبث البيانات العسكرية والتي تخللتها الاناشيد الوطنية التي ادعت للمناسبة والأخرى التي سبق وأن أوعز الملك غازي بنظمها عند انشائه لمنظمة الفتوة والشباب، والإذاعة الخاصة به، ومنها أناشيد "موطني" و"لاحت رؤس الحراب تلمع بين الروابي" و"نحن الشباب لنا الغد"، و"يا تراب الوطن ومقام الجدود ها نحن جينا لما دعينا للخلود". إضافة إلى ما قدمه الشعراء والفنانون السياسيون مثل ملا عبود الكرخي والرصافي وعزيز علي وآخرون من قصائد حماسية واعمال فنية لإثارة مشاعر الشعب للوقوف بوجه العدوان البريطاني. <ref name="ReferenceA"/>
 
== مصادر ==
{{مراجع}}
{{قومية عربية}}
{{مواضيع عراقية}}
{{شريط بوابات|العراق|الحرب العالمية الثانية|حرب|ألمانيا النازية|سياسة}}
 
{{تصنيف كومنز|1941 in Iraq}}
 
{{مواضيع عراقية}}
 
[[تصنيف:العراق في الحرب العالمية الثانية]]