هجرة غير شرعية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 14 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
الرجوع عن تعديل معلق واحد من 160.165.68.147 إلى نسخة 21335112 من Momas.
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
(الرجوع عن تعديل معلق واحد من 160.165.68.147 إلى نسخة 21335112 من Momas.)
 
كما أن الحقائق تؤكد أن مجموعات المهاجرين الذين يحاولون دخول أمريكا سواء كانوا قادمين من المكسيك نفسها أو من غيرها من الدول اللاتينية يسعون إلى مجرد الحصول على فرص أفضل للعمل والحياة كما أن هذه الفئة من المهاجرين ساهمت بشكل يصعب إغفاله فى دفع عجلة الاقتصاد الأمريكى وتولى الوظائف التى يأنف الأمريكيون من القيام بها وفى الوقت نفسه تعد تحويلاتهم السنوية بمثابة أحد مصادر الدعم الرئيسية للاقتصاد المكسيكى.
== أسباب الهجرة :==
وقد جاءت هذه الهجرات نتيجة مجموعة من العوامل المتنوعة:
* 1- رسم وتحديد الحدود السياسية بين دول المنطقة بعد خوضها لحروب استقلال طويلة، أسفرت عن شطر المجتمعات ذات الهوية المشتركة وتوزيعها فى أكثر من دولة، وبالتالى فإن بعض هذه المجتمعات تمتع بوفرة فى الأراضى وانخفاض فى الكثافة السكنية وقلة الأيدى العاملة، مما جعلها مقصدا للعديد من موجات الهجرة من الدول المجاورة، والتى سهلت عبور الحدود بلا مشقة أو صعوبة كبيرة وفى هذا الإطار، تعد الأرجنتين من مناطق الاستقبال الرئيسية للمهاجرين من الدول الملاصقة لها والتى استهدفت فى البداية المناطق الحدودية، وسرعان ما تخللت موجات الهجرة إلى المناطق الحضرية فى الأرجنتين، خاصة بوينس أيرس، التى كانت مركزا ومحورا للتنمية الصناعية والخدمات وانضمت فنزويلا وكوستاريكا والمكسيك إلى الأرجنتين من حيث استقبال موجات المهاجرين من الدول المجاورة والعابرة للحدود، حيث تستقبل فنزويلا موجات من المهاجرين من دولة كولومبيا الملاصقة لها، وأهالى نيكاراجوا فى حالة كوستاريكا، وأهالى جواتيمالا بالنسبة للمكسيك.
* 2- أزمات النفط فى السبعينيات من القرن العشرين وأوائل القرن الحادى والعشرين، حيث شهدت هذه الفترات ارتفاعا متواصلا فى أسعار النفط، والتى أسفرت عن حدوث اختلالات وتفاوتات إضافية بين دول أمريكا اللاتينية من حيث معدلات النمو الاقتصادى، حيث تمتعت الدول المنتجة للنفط مثل: المكسيك وفنزويلا وكوستاريكا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بازدهار اقتصادى أتاح لها زيادة استثماراتها فى مشروعات البنية الأساسية من مرافق وخدمات وكذلك المشروعات الصناعية، مما استدعى جذب المهنيين والفنيين وأعداد أخرى من العمالة غير المحترفة للعمل فى هذه المشروعات، ومنحهم رواتب مجزية تضارع بل وتفوق أحيانا كثيرة الرواتب والأجور التى يعرضها أصحاب الأعمال فى الدول المتقدمة مثل كندا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية وفى المقابل تكبدت الدول المستهلكة للنفط دفع مبالغ هائلة لتدبير احتياجاتها من النفط، مما انعكس سلبيا فى تقليصها للإنفاق على المشروعات الاقتصادية المخطط تنفيذها، ووقف تنفيذ العديد من المشروعات التى كان يجرى العمل فيها، مما أدى إلى انضمام الآلاف من العمال إلى طابور العاطلين عن العمل، والبحث عن فرصة عمل فى الدول النفطية المجاورة.
* 3- استيلاء العسكريين على الحكم، حيث منيت دول الأرجنتين وشيلى وأوروجواى فى عقد السبعينيات من القرن العشرين بأزمات سياسية واقتصادية أدت إلى استيلاء العسكريين على الحكم، وتبنيهم لسياسات الاستبداد والتسلط فى مواجهة المعارضة وتصفية رموزها جسديا، علاوة على توجيه الاقتصاد لخدمة المؤسسة العسكرية وتوزيع عوائد التنمية على النخبة العسكرية وحرمان غالبية المواطنين منها، مما دفعهم إلى الهجرة إلى دول مجاورة مثل المكسيك وفنزويلا وكوستاريكا، أو إلى أوروبا واستراليا والولايات المتحدة وكندا، والتى شهدت موجات هجرة مكثفة إليها فى عقد الثمانينيات، الذى وصفته اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية والكاريبى بأنه ـ العقد المفقود للتنمية ـ، نظرا لتجميد مشروعات التنمية الاقتصادية فى الدول الطاردة للعمالة.
* 4- تطبيق عدد من دول المنطقة لبرامج الإصلاح الاقتصادى، التى ارتكزت على تخلى الدولة عن إدارة المشروعات والصناعات وبيعها للمستثمرين ورجال الأعمال، الذين اتجهوا إلى التخلص من آلاف العمال والفنيين فى إطار عملياتهم لإعادة هيكلة هذه المشروعات اقتصاديا وماليا، وتوقف الدولة عن القيام بمشروعات أو صناعات جديدة لامتصاص فائض العمالة لديها، علاوة على تخلى الدولة عن إدارة مشروعات بعض المرافق العامة والبنية الأساسية مثل: الاتصالات والطرق والرعاية الصحية والإسكان والتعمير وهى المشروعات ذات الاستخدام الكثيف للعمالة، وتسليمها للقطاع الخاص الذى اتجه للتخلص من العمالة الزائدة بهذه المشروعات باعتبارها السبيل الوحيد أمامها لخفض نفقات التشغيل، خاصة مع رفض الدول لزيادة أسعار الخدمات التى تقدمها هذه المشروعات.
 
== الروابط الإضافية ==