افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 10 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
بوت التصانيف المعادلة من الفارسية (26.1) +ترتيب+تنظيف (12.5): + تصنيف:أشخاص من القاهرة
|الموقع =
}}
'''شمس الدين محمد بن دانيال بن يوسف بن معتوق الخزاعي الموصلي''' <ref name="المقريزي، 2/462">المقريزي، 2/462</ref>، لقب بـ '''الشيخ''' و'''الحكيم''' <ref>ابن إياس، 1/438</ref> ([[نينوى (محافظة)|أم الربيعين]]، [[الموصل]]، 647 هـ / [[1249|1249م]]م - القاهرة، 18 جمادي الآخرة 710 هـ / [[1311|1311م]]م) <ref name="المقريزي، 2/462"/>، طبيب رمدي (كحال) وشاعر وفنان عاش في [[مماليك|العصر المملوكي]] وبرع في تأليف تمثليات [[خيال الظل]] وتصوير حياة الصناع والعمال واللهجات الخاصة بهم وحاكى بطريقة مضحكة لهجات الجاليات التي كانت تعيش في مصر في زمنه. من أشهر تمثلياته التي لا تزال مخطوطاتها موجودة " طيف الخيال "، و" عجيب غريب " و" المتيم وضائع اليتيم ". تعتبر أعماله تصوير حي لعصره. وصفه المؤرخ [[تقي الدين المقريزي|المقريزى]] بأنه كان كثير المجون والشعر البديع، وأن كتابه طيف الخيال لم يصنف مثله في معناه <ref name="المقريزي، 2/462">المقريزي، 2/462</ref>.
 
== حياته ==
ولد ابن دانيال بأم الأربيعين بالموصل في فترة حافلة بالأحداث شهدت توغل [[مغول|المغول]] داخل الحدود الشرقية [[عالم إسلامي|للعالم الإسلامي]]. درس ابن دانيال [[القرآن الكريم|القرأن]] في الموصل وتلقى العلم في مدارسها. وكانت الموصل في ذاك العصر من أهم مراكز العلم والثقافة في [[عالم إسلامي|العالم الإسلامي]]. وفي عام 656 هـ / [[1258|1258م]]م وهو لم يزل صبياً هجم المغول بقيادة [[هولاكو خان|هولاكو]] على [[بغداد]] فدمروها وقتلوا الخليفة [[خلافة عباسية|العباسي]] [[المستعصم بالله|المستعصم]]، وقضوا على حضارتها وفنونها وعمائرها، وطاردوا علمائها ومفكريها فقتلوا منهم بعض وفر منهم بعض نزحوا إلى بلاد آمنة بعيدة عن بطشهم. ثم احتل المغول الشام ودخلوا دمشق ولم يعد للمسلمين معقل يزود عنهم سوى مصر <ref>نصار، 337</ref>.
 
في عام [[1260|1260م]]م تمكن [[قطز]] سلطان مصر المملوكي من هزيمة المغول في [[معركة عين جالوت]] التاريخية ودخلت جيوش المسلمين دمشق وحررتها، وأرغم المغول على التراجع إلى [[العراق]] التي بقيت تحت سطوتهم وظلت جريحة تنزف علمائها ومفكريها وتعمها الفتن والتفكك والمجاعات بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الامة الإسلامية. في عام 665 هـ / [[1267|1267م]]م نزح ابن دانيال وهو في التاسعة عشرة من عمره إلى مصر مع غيره من العلماء والأدباء والمفكرين. ودخل القاهرة في عهد السلطان [[الظاهر بيبرس]]. وكان عهد بيبرس عهد حزم وجهاد ضد المغول و[[حملات صليبية|الصليبيين]] خال من اللهو والهزل. وعندما وصل ابن دانيال القاهرة وجد بيبرس قد أصدر مراسيماً تمنع الملاهي والموبقات. يقول ابن دانيال واصفاً حال القاهرة حين دخلها : " لما قدمت من موصل الحدباء إلى الديار المصرية في الدولة الظاهرية، سقى الله عهدها، وأعذب في الجنان وردها وجدت تلك الرسوم دارسة، ومواطن انسها غير أنسة، عافية الأثار، ساقطة الحد بالعثار، وقد هزم أمر السلطان جيش الشيطان.. وتولى الخوان والي القاهرة، اهراق الخمور واحراق الحشيش، وتبديد المزور، واستتاب العلوق، واللواطي، وحجر البغاة والخواطي، وشاعت بذلك الأخبار ووقع الإنكار، واختفى المطول في الدار، وقد أذى الخلاعة غاية الأذية" <ref>ابن إياس، 1/326</ref>.
 
واتقن ابن دانيال لهجة وألفاظ المصريين في سرعة، وكان يتقن كتابة الشعر حتى وصفه المؤرخ [[ابن إياس]] بأنه كان شاعراً ماهراً <ref name="ابن إياس، 1/439">ابن إياس، 1/439</ref>، ولكنه عاش في بدايات حياته بمصر في فاقة وقلة مورد، وكان وقتها يعمل كحالاً. وفي تصوير شعري لحاله في تلك الفترة مستخدماً ألفاظاً مصرية يقول : " يا سائلي عن حرفتي في الوري.. وضيعتي فيهم وإفلاسي. ما حال من درهم إنفاقه.. بأخذه من أعين الناس " و" قد بعت عبدي وحماري معا.. وأصبحت لا فوقي ولا تحتي " <ref name="ابن إياس، 1/439"/>.
اتجه ابن دانيال إلى خيال الظل وقد كان وسيلة الترفيه الرائجة في تلك الأيام واكثر وسائل التسلية شيوعا وانتشارا، وكان الناس من كل الطبقات الاجتماعية يقبلون على مشاهدة عروضه، بما فيهم السلاطين <ref>نصار، 336</ref><ref>السعداوي،77</ref>. وقد عرف المصريون في العصر المملوكي بأنهم " ذوو طرب وسرور ولهو " كما وصفهم الرحالة [[ابن بطوطة]] الذي زار مصر في ذاك العصر <ref>ابن بطوطه، 65</ref>. وبرع ابن دانيال في هذا الفن فكان هو الذي يؤلف الرواية وهو الذي يكتب حوارها ويلحنها ويعين أزيائها وينظم الأصوات فيها وفوق ذلك كان يشترك بنفسه في أدائها. فكان بذلك هو المؤلف والمخرج والموسيقي والمغني والممثل <ref>نصار،340</ref>.
 
في المرحلة الأولى من عمله في مجال خيال الظل كانت لإبن دانيال دكان [[كحل]] في داخل [[باب الفتوح، القاهرة|باب الفتوح]] <ref>المقريزي، هامش 2/462</ref>، فكان حينذاك يجمع بين مهنتي الكحالة و" المخايلة "، وفي جزء من الليل كان يؤلف ويدون. ولكنه لم يستمر على هذه الحالة طويلاً، إذ سرعان ما اشتهر وذاع صيته في مجال المخايلة، وصار أرباب الدولة والأمراء يسعون إلى التعرف عليه وينعمون عليه بالهبات والعطايا ويدعونه إلى حفلاتهم ومجالسهم للترفيه عنهم وضيوفهم بعروضه وأشعاره وظرفه وخفة روحه. ففي تلك الأيام كانت عروض خيال الظل تنقل إلى علية القوم ولا ينتقلون هم إليها.
وظل ابن دانيال يعمل على هذا النحو إلى أن أصبح يحصل على راتب من الديوان <ref>نصار،341</ref>، وتحسنت أحواله. ويشير المؤرخ [[ابن أيبك الدواداري]] إلى أن ابن دانيال كان " ممن يترددون إلى الملوك من السادة الفضلاء في ذلك العهد " وأنه كان من ضمن " جماعة من أهل الفضل والأدب، كانوا ينهبون العيش بالآداب ويستخرجون لباب اللباب من ذوي الألباب في كل فن وباب " <ref>ابن الدوداري، ج7/218</ref>.
 
== بابات ابن دانيال ==
ألف ابن دانيال كثير من التمثيليات، وتمثيليات خيال الظل كانت تعرف في العصر المملوكي باسم " بابات " ومفردها " بابة " <ref>عبده قاسم، 338</ref>. وقد فقدت كل باباته ولم يتبق منها سوى ثلاث وهي " خيال الطيف " و[[مخطوط|مخطوطتها]]تها محفوظة بـ [[دار الكتب والوثائق القومية]] بالقاهرة <ref>مخطوط طيف الخيال : تأليف شمس الدين ابن عبد الله محمد بن دانيال : دار الكتب - 3556 أدب.</ref>، و" عجيب وغريب "، و" المتيم والضائع اليتيم " <ref>يشك بعض المؤرخين في صحة انتساب بابة " المتيم والضائع اليتيم " لابن دانيال.- (نصار، 345)</ref>. والبابات كتبها ابن دانيال شعرا ونثرا منظوما <ref>الموسوعة الثقافية،1/8</ref>، وصور فيها ببراعة حياة الصناع والعمال واللهجات الخاصة بهم، بل ولهجات الجاليات الأجنبية التي كانت تستوطن مصر وقتذاك <ref>الموسوعة الثقافية، 1/8</ref>. وقد اخترع ابن دانيال شخصيات ذات أسماء طريفة مثل عجيب الدين الواعظ وعسلية المعاجيني وعواد الشرماط ومبارك الفيال وأبو القطط وزغبر الكلبي وناتو السوداني وأبو العجب صاحب الجدي. كما كانت له دمية تدعى " عقود النظام فيمن ولي مصر من الحكام " <ref>نصار، 337 و 344</ref>.
 
وقد حظيت تلك المخطوطات الدانيالية النادرة باهتمام كبير من كثير من الباحثين وقام بعضهم بتحقيقها ونشرها. وتشير بعض المراجع إلى أن هذه البابات قد عثر عليها مصادفة في مخطوطة قديمة احتفظ بها بمكتبة " [[أحمد تيمور|أحمد تيمور باشا]] " ثم نقلت إلى دار الكتب المصرية، كما وجدت نسختان أخريان من هذه المخطوطة أحداهما بـ [[الإسكوريال|مكتبة الإسكوريال]] بـ [[إسبانيا]]، وآخرى بمكتبة [[إسطنبول|استانبول]] بـ [[تركيا]]. وقد كتبت تلك المخطوطات بعد وفاة الشيخ ابن دانيال <ref>نصار، 346 - 347</ref>.
 
== فهرس وملحوظات ==
{{مراجع|2}}
 
== مصادر ومراجع ==
 
{{شعراء العصر المملوكي}}
 
{{شريط بوابات|شعر|أعلام}}
 
[[تصنيف:أدب شعبي]]
[[تصنيف:أشخاص من الموصلالقاهرة]]
[[تصنيف:أشخاص من الموصل]]
[[تصنيف:أطباء مسلمون]]
[[تصنيف:شعراء العصر العباسي]]
[[تصنيف:شعراء عراقيون]]
[[تصنيف:شعراء عرب]]
[[تصنيف:فلكلور مصري]]
[[تصنيف:مسرح]]
[[تصنيف:أشخاص من الموصل]]
[[تصنيف:مواليد 1249]]
[[تصنيف:وفيات 1311]]
[[تصنيف:وفيات 710 هـ]]
[[تصنيف:شعراء عراقيون]]
[[تصنيف:شعراء عرب]]
[[تصنيف:شعراء العصر العباسي]]
[[تصنيف:أطباء مسلمون]]
1٬947٬199

تعديل