أساطير بلاد ما بين النهرين: الفرق بين النسختين

ط
بوت: تهذيب/وسوم صيانة
ط (بوت: تهذيب/وسوم صيانة)
{{مصدر|تاريخ=أكتوبر 2016}}
{{ميثولوجيا بلاد ما بين النهرين}}
[[بلاد ما بين النهرين]] هو الاسم الذي يطلق على حضارات [[العراق]] القديم والدول التي قامت على أجزاء والأراضي الواقعة في منطقة [[الهلال الخصيب]] بين نهري [[دجلة]] و[[الفرات]]، ومن أهم هذه الدول هي [[السومريون|السومرية]]، و[[الأكديون|الأكدية]]، و[[الآشوريين|الأشورية]] و[[البابليون|البابلية]].
 
==فكرة تعددية الآلهة==
ذكرت المدونات المسمارية القديمة أن ديانة بلاد ما بين النهرين كانت تؤمن بشكل مطلق بنظرية [[تعدد الآلهة]]. وكان العراقيون القدماء دائما ما يصورون الآلهة على شكل إنسان أكبر حجماً وأكثر قوة وذكاء وقدرة وتتميز عن البشر بنعمة الخلود.
 
في الألف الرابع ق.م. التقى في المناطق الجنوبية لبلاد ما بين النهرين شعبان [[سامي]]ان مختلفان، ([[الأكديون]]) الذين أستوطنوا في السهول الخصبة و([[السومريين]])، والذين استطاعوا بناء أرقى وأقوى واغنى وأزهى حضارات [[الشرق الأدنى القديم]]. وكانت فكرة التعددية هي السائدة حيث أن الآلهة كانت كبيرة العدد جداً ولكل إله صفاته ووظيفته الخاصة، وكانت أغلبية هؤلاء الآلهة ذات أسماء سومرية، اما العدد القليل جداً منها كانت لها أسماء سامية أكدية.
 
يستدل من هذا العدد الكبير من الآلهة ذات الأسماء السومرية على ان مجموعة الآلهة الأكثر قدما في هذه البلاد قد اتخذها على الأكثر السومريون، وقد أخذ الأكديون فكرة الآلهة بأنها ليس فقط على غرار الصورة البشرية بل أيضاً فيها صفات بشرية بحتة من مميزات وعيوب. وكانت الاكديون ينظرون إلى الآلهة بالمزيد من الورع والاحترام، وبشعور حقيقي بسموهم وتجردهم.
 
==فكرة الإله الواحد==
وبعد القضاء على الدولة السومرية واندماج السومريين في المجتمع الاكدي في [[الألفية الثالثة ق م|الالف الثالث ق.م.]]، تغيرت الأفكار الدينية بعد أن سيطر الأكديون وحدوث عدة تغيرات سياسية واجتماعية وثقافية.
 
فقد زالت دويلات المدن الصغيرة وظهرت الدولة القومية الموحدة الأوسع والأقوى التي يحكمها ملوك متعالين متكبرين مهيبين محجوبين عن انظار الجماهير. وعلى غرار هؤلاء الملوك، أخذت الآلهة هي الأخرى تعتبر شخصيات متسامية لا يمكن بلوغها، بل ان الناس أصبحوا يعتبرون انفسهم وضعاء وفقراء أمام هؤلاء وأصبحت خدمتهم هي شغهم الشاغل.
 
وكان الاله [[أنليل]] يعتبر كبير الالهة ولفترة طويل من الزمن حيث حكم باسمه الملوك وبناءأ على رعايته وطدت سلطة الحكام وشرعت القوانين فتم ذكره في مقدمة [[قانون أورنمو]] و[[مسلة حمورابي]]. ولكن في اواسط [[الألفية الثانية ق م|الألف الثاني قبل الميلاد]]، إزدادت شعبية الاله ([[مردوخ]]) الذي وكلت له مهمة حراسة العاصمة [[بابل]] لدرجة ان رجال دين المدينة رفعوه إلى مستوى سيد الآلهة والعالم والبشر وجعلوه كذلك خليفة للاله السومري (انليل). وقام هؤلاء الكهنة بنشر ديواناً شعرياً مطولاً ذا طابع [[أسطورة|أسطوري]] وتقريظي أسموه بـ([[أسطورة الخلق البابلية|ملحمة الخلق]]) التي ظهرت فيها نزعات نحو [[التوحيد|الأحادية]] في العبادية المختلفة عن عقيدة التوحيد المطلق. أظهرت فيها فكرة الإله القوي المسيطر الذي استطاع بفضل قوته وحكمته من القضاء الآلهة التقليدية القديمة بعد صراعات طويلة وعنيفة أنتهت بالقضاء على الآلهة التقليدية القديمة وظهور جيل جديد من الآلهة الشباب وعلى رأسهم ([[مردوخ]]).
 
مع إن هذه الملحمة لم تنكر الوهية سائر الآلهة، لكنها مهدت بشكل أو بآخر لعقيدة الاله الواحد. فقد برزت في [[الألفية|الألف الأول قبل الميلاد]] أحادية مماثلة مرتبطة بآلهة أخرى مثل (نابو)ابن مردوخ، و(شمش)إله [[الشمس]] الساطعة. ولكن هذه النزعات لم تستطع القضاء على المعتقدات الدينية الأساسية والتقليدية القائمة على فكرة تعدد الألوهية المتمثلة بشخصيات مصورة على هيئة بشر.
 
==فكرة الخلود والموت في بلاد مابين النهرين==
1٬070٬657

تعديل