افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 40 بايت، ‏ قبل سنتين
ط
قوالب الصيانة و/أو تنسيق باستخدام أوب (12088)
{{قصيدة|'''ومن يكونوا قومه يغطرف''' | '''كأنهم لجة بحر مسدف'''}}
 
ثم قال: "أنا والله أعز العرب فمن زعم أنه أعز مني فليضرب هذه بالسيف"، فضربها رجل من بني قشير بن كعب بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن [[هوازن]] فخدش بها خدشا غير كبير فتحاور الناس عند ذلك حتى كاد يكون بينهم قتال، ثم تراجع الناس ورأوا أنه لم يكن كبير قتال ولا جراح فقال ابن أبي أسماء بن الضريبة النصري الهوازني: (الخفيف)
 
{{قصيدة|'''سائلي أم مالك أي قوم''' | '''معشري في سوالف الأعصار'''}}
{{قصيدة|'''جمعت لها يدي بنصل سيف''' | '''أفل فخر كالجذع الصريع'''}}
 
ويعني ببني بكر قومه بني ضمرة بن [[بكر بن عبد مناة|بكر]] بن عبد مناة بن كنانة، وأما بنو كلاب قوم عروة فهم بنو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.
 
وقال [[البراض بن قيس الكناني|البراض]] أيضا:
 
=== يوم نخلة ===
خرج [[بشر بن أبي خازم|بشر بن أبي خازم الأسدي]] من عند [[البراض بن قيس الكناني|البراض]] حتى قدم [[سوق عكاظ]] فوجد الناس بعكاظ قد حضروا السوق والناس محرمون للحج، فذكر الحديث للنفر الذين أمره بهم [[البراض بن قيس الكناني|البراض]]، فقالت قريش فيما بينهم: انطلقوا بنا إلى أبي براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب فنخبره بعض الخبر ونكتم بعضا ونقول: أن بين أهل [[نجد]] وأهل [[تهامة]] حدث ولم تأتنا لذلك جلية أمر، فاحجز بين الناس وأقم لهم السوق، ولا ينصرفن ولم تقم السوق وقد ضربوا آباط الإبل من كل موضع، ونقول: "كن على قومك ونحن على قومنا"، فخرجوا حتى جاؤوا أبا براء فذكروا له ذلك، فأجابهم إلى ما أحبوا، وقال: "أنا أكفيكم ذلك وأقيم السوق"، ورجع القوم فقال بعضهم لبعض: "ما هذا برأي أن نقيم ههنا ونخشى أن تُخبر [[قيس عيلان]] فيناهضونا ههنا على غير عدة منا وهم مستعدون فيكثرونا في هذا الموسم فيصيبوا منا، الحقوا بحرمكم"، فخرجت [[قريش]] مولية إلى الحرم منكشفين، وبلغ قيسا الخبر آخر ذلك اليوم،
 
فقال لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك العامري الهوازني يحض على الطلب بدم عروة الرحال:
توافوا على قرن الحول في الليالي التي واعدت فيها قيس عيلان كنانة من العام المقبل، فسبقت قيس عيلان كنانة بيومين فنزلوا شمطة من عكاظ متساندين على كل قبيلة منهم سيدها، وفي هذا اليوم اجتمعت كنانة وقيس عيلان كلهم.
 
وأعطى عبد الله بن جدعان خاصة من ماله مئة رجل من [[كنانة]] أسلحة تامة وأداة،<ref>الأغاني (22/67)</ref> وجعلت [[كنانة]] لكل قبيلة رأسا يجمع أمرهم، فعلى بني عبد مناف حرب بن أمية ومعه أخواه سفيان وأبو سفيان وهو عنبسة ابنا أمية وعلى بني هاشم الزبير بن عبد المطلب ومعه النبي صلى الله عليه وسلم والعباس بن عبد المطلب، ومعهم بنو المطلب عليهم عبد يزيد بن هاشم بن المطلب، وعلى بني نوفل بن عبد مناف مطعم بن عدي بن نوفل، وعلى بني أسد بن عبد العزى خويلد بن أسد وعثمان بن الحويرث بن أسد، وعلى بني زهرة مخرمة بن نوفل بن أهيب، وعلى بني مخزوم هشام بن المغيرة، وعلى بني جمح أمية بن خلف بن وهب ومعمر بن حبيب، وعلى بني عدي زيد بن عمرو بن نفيل، وعلي بني عامر بن لؤي عمرو بن عبد شمس أبو سهيل بن عمرو، وعلى بني محارب بن فهر ضرار بن الخطاب بن مرداس، وعلى بني الحارث بن فهر عبد الله ابن الجراح أبو أبي عبيدة بن الجراح، وعلى بني سهم العاص بن وائل، وعلى بني عبد الدار عامر بن عكرمة بن هاشم، وعلى بني تيم عبد الله بن جدعان، وعلى الأحابيش وهم الحارث بن عبد مناة و[[قبيلة عضل|عضل]] والقارة والديش والمصطلق من خزاعة نحلفهم بالحارث بن عبد مناة الحليس بن يزيد الحارثي وسفيان بن عويف فهما قائداهم، وعلى بني بكر بن عبد مناة بلعاء بن قيس بن عبد الله الليثي، وعلى بني فراس بن غنم عمر بن قيس جذل الطعان، وعلى بني أسد بن خزيمة بشر بن أبي خازم، وأمر الناس إلى حرب بن أمية، وقيل خرجوا متساندين ليس عليهم أمير يكفهم وقيل كانت إمرتهم إلى ابن جدعان لقول زوجة النبي محمد [[عائشة]] بنت أبي بكر: "كان حرب الفجار ولم يك يوم في العرب أذكر منها مكث الناس سنة يجمعون ويتعبون للقتال فخرجت قريش من دار عبد الله بن جدعان ورأس الناس يومئذ عبد الله بن جدعان قادهم وسلح الرجال وقسم الأموال"، ولم يحضر من [[بني تميم]] أحد إلا من كان محالفا لقريش في [[مكة]] كآل زرارة وآل أبي إهاب وأبو يعلى أمية بن أبي عبيدة بن همام الحنظلي ولم يحضر من [[هذيل]] أحد.
 
وتجمعت [[قيس عيلان]] وجمعوا الجموع وقادوا الخيل فكانت خيلهم كثيرة يومئذ، واستعانت [[ثقيف|بثقيف]] وتجمعت [[هوازن]] و[[سليم]] جميعا و[[ثقيف]] وجسر بن محارب وغيرهم ممن لحق بهم من قيس عيلان متساندين على كل قبيلة منهم سيدها، فكان أبو أسماء بن الضريبة النصري وعطية بن عفيف النصري علي بني نصر والخيسق الجشمي على بني جشم وبني سعد بن بكر، وكان وهب بن معتب بن مالك الثقفي وأخوه مسعود على ثقيف؛ وكان على بني عامر بن ربيعة محارب، وعلى الأبناء أبناء صعصعة سلمة بن سعلاء أحد بني البكاء ومعه خالد بن هوذة، وعلى بني هلال بن عامر بن صعصعة ربيعة بن أبي ظبيان بن ربيعة الهلالي، وكان في بني عامر أبو براء وكان في جشم دريد بن الصمة، وكان في بني نصر سبيع بن ربيعة وفي سليم عباس بن حي الأصم الرعلي، فاختلفوا في الرئاسة، فقالت بنو عامر: نرأس أبا براء عامر بن مالك بن جعفر، وقالت بنو نصر بن معاوية وسعد بن بكر وثقيف: نرأس سبيع بن ربيعة بن معاوية النصري، وقالت بنو جشم: بل نرأس دريد بن الصمة؛ حتى كادوا يقتتلون بينهم فمشى بينهم أبو براء فقال: "اجعلوا من ذلك من شئتم فأنا أول من أطاعه وأجاب"، فكف القوم ورضوا وجعلوا على بني عامر أبا براء وعلى بني نصر وسعد بن بكر وثقيف مسعود بن معتب الثقفي وهو رأس ثقيف وأمره إلى سبيع بن ربيعة، وعلى عطفان عوف بن حارثة المري، وعلى بني سليم عباس بن حي الرعلي أبا أنس، وعلى فهم وعدوان كدام بن عمير الجديلي.
{{قصيدة|'''هذا أوان الضرب في الأدبار''' | '''بكل عضب صارم مذكار'''}}
 
فكانت قيس عيلان من وراء المسيل وقريش من دون المسيل وبنو كنانة في بطن الوادي وقال لهم حرب بن أمية: " إن أبيحت قريش فلا تبرحوا مكانكم"، وكان على إحدى المجنبتين أبن جدعان وعلى الأخرى كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وقيل هشام بن المغيرة وفي القلب حرب بن أمية، فكانت الدبرة أول النهار لكنانة على قيس عيلان حتى إذا كان آخر النهار صبرت قيس فاستحر القتل في قريش، وانهزمت من قريش بنو زهرة وبنو عدي وقتل معمر بن حبيب ورجال من بني عامر بن لؤي فانهزمت طائفة من قريش وثبت حرب بن أمية وإخواته وسائر قبائل قريش، فلما رأى ذلك الذين في الوادي من بني الحارث الأحابيش من كنانة مالوا إلى قريش وتركوا مكانهم، فلما فعلوا ذلك استحر القتل بهم وصبروا، فقتل تحت رايتهم ثمانون رجلا، فلما رأت ذلك بنو بكر من كنانة قال بلعاء بن قيس استبقاء لهم: "ألحقو برخم "، فاعتزل بهم إلى جبل رخم، وقال: "دعوهم فوددت أنه لم يفلت منه أحد"، وانهزمت كنانة ولم يقتل من قريش أحد يذكر، وزالت قريش آخر النهار بانزيال بني بكر. فكان حكيم بن حزام الأسدي القرشي يقول: " شهدت عكاظ فبنو بكر كانوا أشد علينا من قيس انكشفوا علينا وتركونا "، وكان سعيد بن يربوع المخزومي القرشي يقول: " رأيتنا يومئذ وما أتينا أول النهار إلا من بني بكر انكشفو عنا وتركونا".<ref>المنمق من أخبار قريش ص 49</ref>
 
وقال خداش بن زهير بن ربيعة العامري الهوازني:
 
=== يوم الشرب ===
وهو أعظم أيام حرب الفجار وقيل أنه أعظم أيام العرب في الجاهلية، وهو رابع أيام حرب الفجار، ويعرف باسم '''يوم عكاظ الثاني'''، وفيه احتشد وحضر جميع [[كنانة]] و[[قيس عيلان]] فالتقوا في شرب من عكاظ قرب مكة على رأس الحول في اليوم الثاني من يومي عكاظ وعليهم رؤساؤهم الذين كانوا قبل، فحمل يومئذ عبد الله بن جدعان التيمي القرشي ألف رجل من [[كنانة|بني كنانة]] على ألف بعير، ويُروى أن زهير بن ربيعة العامري الهوازني والد خداش بن زهير الشاعر قد قتل في حرب الفجار.<ref>فهرس شعراء الموسوعة الشعرية (1/1220)</ref>
 
وفي هذا اليوم قيد حرب بن أمية القرشي الكناني وسفيان بن أمية القرشي الكناني وأبو سفيان بن أمية القرشي الكناني فسمي هؤلاء الثلاثة يومئذ '''العنابس''' وهي الأسود وأحدها عنبسة وقيد [[العباس بن عبد المطلب]] القرشي الكناني عم النبي محمد نفسه معهم وقالوا: " لا نبرح حتى نموت مكاننا"، وعلى أبي سفيان يومئذ درعان قد ظاهر بينهما وقيل أن أبا سفيان بن أمية هو الوحيد الذي قيد نفسه، وخرج [[الحليس بن علقمة الكناني|الحليس بن علقمة الحارثي الكناني]] وهو رئيس الأحابيش بني الحارث من [[كنانة]] يومئذ فدعا إلى المبارزة فبرز إليه الحدثان بن سعد النصري الهوازني فطعنه الحدثان فدق عضده وتحاجزا ولم يقتل أحدهما الآخر.
{{قصيدة|'''إن عكاظ مأوانا فخلوه''' | '''وذا المجاز بعد لن تحلوه'''}}
 
واقتتل القوم قتالا شديدا وحملت [[قريش]] و[[كنانة]] على [[قيس عيلان]] من كل وجه فانهزمت [[قيس عيلان]] كلها، وقد صبر أول الأمر من قيس عيلان بنو نصر ثم هربوا فثبت منهم بنو دهمان بن نصر فلم يغنوا شيئا فانهزموا وكان عليهم سبيع بن أبي ربيعة الدهماني النصري الهوازني أحد بني دهمان فعقل نفسه ونادى: " يا آل هوازن يا آل هوازن يا آل نصر" فلم يعرج ويعطف عليه أحد وأجفلوا منهزمين، فكر بنو أمية بن عبد شمس من [[قريش]] على بني دهمان خاصة فحاول الخنيسق الجشمس وقشعة الجشمي نصرة بني دهمان وقاتلوا فلم يغنوا شيئا. وانهزمت قيس، وقتل من أشرافهم عباس الرعلي في بشر من بني سليم، وانهزمت ثقيف وبنو عامر، وقتل يومئذ من بني عامر عشرة، فلما رأى ذلك شيخ من بني نصر صاح: " يا معشر بني كنانة! أسرفتم في القتل"، فأجابه عبد الله بن جدعان: " إنا معشر سرف "، ولما رأى أشراف قيس ما تصنع قبائل قيس من الفرار عقل رجال منهم أنفسهم منهم يبيع بن ربيعة وغيره ثم أضطجع وقال:" يا معشر بني نصر! قاتلوا عني أو ذروا"، فعطف عليه بنو نصر وبنو جشم وبنو سعد بن بكر وفهم، وهربت قبائل قيس غيرهم، فقاتلوا حتى انتصف النهار ثم انهزموا.
 
و قال حرب بن أمية القرشي الكناني لابن أبي براء العامري الهوازني:
 
{{قصيدة|'''متى ما تزرنا تجد حربنا''' | '''مدربة نارها تسطع'''}}
* '''مدار قيس''':
 
كان مسعود بن معتب بن مالك الثقفي سيد هوازن وأحد سادات قيس عيلان قد ضرب على امرأته سبيعة بنت عبد شمس القرشية الكنانية خباء وكان يجمع الكبول والجوامع فرآها تبكي حين تدانى الناس فقال لها: " ما يبكيك"، فقالت: "لما يصاب غدا من قومي"، فقال لها: " من دخل خباءك فهو آمن"، فجعلت توصل فيه القطعة بعد القطعة والخرقة والشيء ليتسع فقال لها: " لا يتجاوزني خباؤك فإني لا أمضي لك إلا من أحاط به الخباء، لا يبقى طنب من أطناب هذا البيت إلا ربطت به رجلا من بني [[كنانة]] وأرجو والله أن أملأ منها قومك"، فأحفظها فقالت: "أنت وذاك أما والله لئن رأيتهم لتعرفن غير ذلك وإني لأظن أنك ستود أن لو زدت في توسعته"، فلما صف القوم بعضهم لبعض والتقت كنانة وقيس عيلان خرجت سبيعة فنادت قومها بأعلى صوتها قائلة: " إن وهبا يأتلي ويحلف ألا يبقى طنب من أطناب هذا البيت إلا ربط به رجلا من كنانة فالجد الجد"، فلما انهزمت [[قيس عيلان]] خرج مسعود بن معتب الثقفي لا يعرج على شيء حتى أتى سبيعة بنت عبد شمس القرشية الكنانية زوجته فجعل أنفه بين ثدييها وقال: " أنا بالله وبك"، فقالت: " كلا زعمت أنك ستملأ بيتي من أسرى قومي اجلس فأنت آمن".<ref name="الأغاني 22-77">الأغاني 22-77</ref> فدخل من استطاع من [[قيس عيلان]] خباءها مستجيرين بها فأجار لها [[حرب بن أمية]] القرشي الكناني سيد [[كنانة]] جيرانها وقال لها: " يا عمة من تمسك بأطناب خبائك أو دار حوله فهو آمن"، فنادت سبيعة: "من تعلق بطنب من أطناب بيتي فهو آمن من ذمتي"، فاستدارت [[قيس عيلان]] بخبائها حتى صاروا حلقة وكثروا جدا فلم يبق أحد لا نجاة عنده إلا دار بخبائها فقيل لذلك الموضع مدار قيس وكان يضرب في الجاهلية بمدار قيس المثل ويعير قيس عيلان بمدارهم يومئذ بخباء سبيعة بنت عبد شمس القرشية الكنانية فتغضب قيس عيلان من ذلك. وأخرج مسعود بن معتب أبناءه: عروة ولوحة ونويرة والأسود، فأمرتهم أمهم سبيعة أن يدورون وهم غلمان في [[قيس عيلان]] يأخذون بأيديهم إلى خباء أمهم الكنانية ليجيروهم فيسودوا بذلك.
 
وقال خداش بن زهير بن ربيعة العامري الهوازني وقيل عوف بن الأحوص بن جعفر العامري الهوازني:<ref>المفضليات (1/66)</ref>
 
=== انتهاء الحرب والصلح ===
بعد يوم الحريرة تواعد الحيان من العام المقبل إلى عكاظ فوافوا الموعد وجاءت [[كنانة]] و[[قيس عيلان]].
 
وكان [[عتبة بن ربيعة]] العبشمي القرشي الكناني يتيما في حجر ابن عمه حرب بن أمية سيد [[قريش]] و[[كنانة]] فضربه حرب وأشفق من خروجه معه، فخرج عتبة بغير إذن حرب، فلم يشعر إلا وعتبة على بعيره بين الصفين ينادي: " يا معشر [[مضر]] علام تفانون ؟" فقالت له [[هوازن]]: "ما تدعو إليه ؟"، قال: " الصلح، انصرفوا فيعد هذا الأمر إلى أحسنه وأجمله فإنكم في شهر حرام وقد عورتم متجركم وانقطعت موادكم وخاف من قاربكم"، قالوا: " لا ننصرف أبدا ونحن موتورون ولو متنا من آخرنا"، قال: "فالقوم قد وتروا وقد قتلوا نحوا مما قتلتم وجرحوا كلما جرحتم"، فقالت قيس عيلان: " قتلانا أكثر من قتلاهم "، فقال عتبة بن ربيعة: " فإني أدعوكم إلى خطة هي لكم صلاح ونصفة، عدوا القتلى فإن كان لكم الفضل ودينا فضلكم، وإن كان لهم وديتم فضلهم". قالوا: " ومن لنا بذلك"، قال: "أنا"، قالوا: " ومن أنت ؟"، قال: " أنا [[عتبة بن ربيعة]] بن عبد شمس" فرضيت [[قيس عيلان]] بذلك وقال أبو البراء العامري الهوازني: " لا يرد هذه الخطة أحد إلا اخذ شرا منها، نحن نفعل "، وأجابوا فاستوثق من رؤساء قيس عيلان من أبي براء وسبيع بن ربيعة، ثم انطلق إلى حرب بن أمية وابن جدعان وهشام بن المغيرة فاستوثق منهم، فرضت [[كنانة]] وتحاجز الناس وأمنوا وعدوا القتلى فوجدوا أن قتلى [[قيس عيلان]] كانوا أكثر من قتلى [[كنانة]] بعشرين رجلا فودتهم [[كنانة]] ورهن يومئذ حرب بن أمية ابنه أبا سفيان بن حرب ورهن الحارث بن علقمة العبدري القرشي ابنه النضر بن الحارث ورهن سفيان ان عويف الحارثي الكناني ابنه الحارث في ديات القوم عشرين دية حتى يؤدوها وانصرف الناس كل وجه وهم يقولون: " حجز بين الناس عتبة بن ربيعة فلم يزل يذكر بها آخر الأبد"، ووضعت الحرب أوزارها فيما بينهم وتعاهدوا وتعاقدوا أن لا يؤذي بعضهم بعضا فيما كان بينهم من أمر [[البراض بن قيس الكناني|البراض]] وعروة والغطفاني والغنوي، وانصرفت قريش فترافدوا في الديات فبعثوا بها إلى قيس وافتكوا أصحابهم، وقدم أبو براء معتمرا بعد ذلك فلقيه ابن جدعان فقال: " أبا براء! ما كان أثقل على موقفك يومئذ؟"، فقال أبو براء: " ما زلت أرى أن الأمر لا يلتحم حتى رايتك فلما رأيتك علمت أن الأمر سيلتحم وقد آل ذلك إلى خير وصلح"، <ref>المنمق من أخبار قريش ص 48</ref> وقيل ودى القتلى [[حرب بن أمية]] القرشي الكناني، وزعم بنو [[كنانة]] أن القتلى الفاضلين فتلاهم وأنهم هم ودوهم، وبذلك انقضت حرب الفجار فاجتمعت القبائل على الصلح وتعاقدوا ألا يعرض بعضهم لبعض.<ref name="الأغاني 22-77"/><ref>البداية والنهاية (2/354)</ref>
وقال في ذلك ربيعة بن علس الشويعر الليثي الكناني:
{{قصيدة|'''تركنا ثاويا يزقو صداه''' | '''زهيرا بالعوالي والصفاح'''}}
{{قصيدة|'''أتيح له ابن محمية بن عبد''' | '''فأعجله التسوم بالبطاح'''}}
 
وبعد انقضاء الحرب أرسل عبد الله بن جدعان التيمي القرشي ستين بعيرا مع رجل من [[حضرموت]] يرعى له بنجد فعدا أهل [[نجد]] على الحضرمي فقتلوه وانتهبوا الإبل، وكان عبد الله بن جدعان قد اتهم خداش بن زهير العامري الهوازني فأمسك خداش عن الحج وخاف قريشا، ثم بعث خداش بعد ذلك بهدي له ينحر بمنى فلما وقف هديه بالمنحر من [[منى]] رآه رجال من [[قريش]]، فقالوا: " لمن هذه البدن"، فقيل: " لخداش بن زهير"، فقالوا: " ألعدو الله المستحل أموال أهل الحرم لا والله لا تنحر ههنا أبدا"، ثم ضربوا وجوهها من [[منى]] فبلغ ذلك خداش بن زهير فقال يهجو ابن جدعان:<ref>الآمالي لليزيدي ص 23</ref>
شهد [[النبي صلى الله عليه وسلم]] جميع أيام حرب الفجار الرابع إلا يوم نخلة وكان ضمن بني [[كنانة]] لكونه منهم.<ref name="الأغاني 22/77">الأغاني (22/77)</ref> وكان عمر [[النبي صلى الله عليه وسلم]] أول ما شهد حرب الفجار 14 سنة وانتهت وهو ابن 20 سنة،.<ref name="الأغاني 22/77"/>
 
وقال [[النبي صلى الله عليه وسلم]] :{{مضاقتباس مضمن|قد حضرته مع عمومتي، ورميت فيه بأسهم، وما أحب أني لم أكن فعلت}}، <ref>الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج ١ - الصفحة ١٢٨</ref> وقال [[النبي صلى الله عليه وسلم]]:{{مضاقتباس مضمن|كنت أنبل على أعمامي}}، <ref>البداية والنهاية – الجزء الثاني</ref> وقال [[النبي صلى الله عليه وسلم]]: {{مضاقتباس مضمن| ما سرني أني لم أشهده إنهم تعدوا على قومي عرضوا عليهم أن يدفعوا إليهم [[البراض بن قيس الكناني|البراض]] صاحبهم فأبوا}} <ref>الأغاني للأصفهاني (22/78)</ref>.
 
== مصادر ==