افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 11 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
قوالب الصيانة و/أو تنسيق باستخدام أوب (12088)
'''إعفاء اللحية''' فيه ثلاثة أقوال للعلماء :
 
'''القول الأول :''' أنه واجب عند جمهور المسلمين، فالرسول يقول: {{مضاقتباس مضمن|خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا
الشوارب<ref>صحيح - غاية المرام/108</ref>}}. يفسر المذهب الحنفي والمالكي والحنبلي هذا الحديث بوجوب إعفاء اللحية لدى رجال المسلمين، فقد ثبت عنه من حديث ابن عمر، في الصحيحين وغيرهما أنه قال: (قصوا الشوارب وأعفوا اللحى)، وفي لفظ: (قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين)، وفي رواية مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس)، ففي هذه الأحاديث الصحيحة الأمر الصريح بإعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها وقص الشوارب؛ مخالفة للمشركين والمجوس، والأصل في الأمر الوجوب، فلا تجوز مخالفته إلا بدليل يدل على عدم الوجوب، وليس هناك دليل على جواز قصها وتشذيبها وعدم إطالتها، وقد قال الله عز وجل: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، وقال سبحانه: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين، وقال عز وجل: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وقال النبي: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) رواه [[البخاري]] في صحيحه.
 
 
* فالقائلون بالوجوب قد استدلوا بحديث أبي هريرة: «الفطرة خمسٌ: الاختِتان والاستِحداد وقصُّ الشاربِ وتقليمُ الأظفار ونتف الإبْط»، متفق عليه. وفي حديث ابن عمر عند البخاري: «من الفطرة: حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب». وفي حديث عائشة عند مسلم (لو صح): «عشرٌ من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم (مفاصل الإصبع) ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء (الاستنجاء)»، والعاشرة: المضمضة. وعامة هذه الأمور مستحبة عند الفقهاء وبعضها مختلف في استحبابه أو وجوبه.<ref>http://www.ibnamin.com/beard.htm#حكم_حلق_اللحية وانظر كلام ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام (1|126).</ref>
 
* كما رد الشافعية عليهم في استدلالهم على الوجوب بحديث "أعفوا اللحى" بأن هذا الحكم الوارد بالحديث حكم (معلل) أي وردت له علة وسبب وهي مخالفة المجوس والمشركين، ولما بحث العلماء عن حكم مخالفة المشركين وجدوا أنها ليست على الوجوب<ref>إفادة ذوي الأفهام بأن حلق اللحية مكروه وليس بحرام ص 30 الشيخ عبد العزيز الغماري</ref>، بدليل قول النبي محمد (غيّروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود) ولم يقل أحد من العلماء أن صبغ الشعر واجب لأجل مخالفة اليهود. فكذلك يكون الأمر بالنسبة لإعفاء اللحية سواء بسواء، فلو كان الأمر للوجوب بإطلاق لكان تغيير الشيب واجباً أيضاً، وهذا غير حاصل، فينسحب عليه نفس حكم اعفاء اللحية.<ref>البيان لما يشغل الأذهان ص 330 د. علي جمعة مفتي الديار المصرية سابقاً</ref>
كما أن الأمر بإعفاء اللحية جاء دوماً مرتبطاً مع إحفاء الشارب، وهو مستحب بالاتفاق كما ذكر النووي.
=== آراء أئمة المذاهب القائلين بالوجوب ===
* '''الحنفية''' قال في الدر المختار، ويحرم على الرجل قطع لحيته وصرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد على القبضة، وأما الأخذ منها دون ذلك كما يفعله بعض الرجال فلم يبحه أحد، وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم.{{اهـ}}. (يعني بمخنثة الرجال: المتشبهين من الرجال بالنساء، ومنه الحديث الصحيح عن النبي: أنه لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء).
 
* '''المالكية''' ليس هناك نص عن مالك ولا وأصحابه، لكن '''الذي قرره أكثر المتأخرين هو التحريم، وبعضهم قال بالكراهة'''. قال القاضي المالكي عياض (ت544هـ) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (والنقل من غيره) (2|63) عن أحكام اللحية: «'''يكره حلقها''' وقصُّها وتحذيفها. وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن<ref name="ibnamin.com">[http://www.ibnamin.com/beard.htm#حكم_حلق_اللحية حكم اللحية وتقصيرها وبيان معنى حف الشارب<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>. ذهب في شرح الرسالة لأبي الحسن وحاشيته للعلامة العدوي إلى حرمة حلق اللحية وكذا قصها إذا كان يحصل به مثلة، وأما إذا طالت قليلا وكان القص لا يحصل به مثلة فهو خلاف الأولى أو مكروه.
 
* '''الشافعية'''. قال في شرح العباب "فائدة" قال الشيخان: يكره حلق اللحية وإعترضه [[ابن الرفعة]] بأن الشافعي نص في الأم على التحريم. وقال الأذرعي كما في حاشية الشرواني 9/376: الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها. أ هـ. ومثله في حاشية ابن قاسم العبادي على الكتاب المذكور.
 
* '''الحنابلة''' نص في تحريم حلق اللحية، فمنهم من صرح بأن المعتمد حرمة حلقها، ومنهم من صرح بالحرمة ولم يحك خلافا كصاحب الإنصاف، كما يعلم ذلك بالوقوف على شرح المنتهي وشرح منظومة الآداب وغيرهما{{بحاجة لمصدر}}.
 
 
* المالكية : ليس هناك نص عن مالك ولا وأصحابه، لكن '''الذي قرره أكثر المتأخرين هو التحريم، وبعضهم قال بالكراهة'''. قال القاضي المالكي عياض (ت544هـ) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (والنقل من غيره) (2|63) عن أحكام اللحية: «'''يكره حلقها''' وقصُّها وتحذيفها. وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن<ref name="ibnamin.com"/>.
 
* الحنابلة : الكراهة في رواية عن أحمد. إذ سأله مُهنّا (كما في المغني 1|66) عن حف الوجه، فقال: «ليس به بأس للنساء، وأكرهه للرجال». والحف هو أخذ الشعر من الوجه، والكراهة التنزيهية هي الأصل كما قرره الشيخ بكر في "المدخل". وأول من صرح بالتحريم من الحنابلة هو ابن تيمية (ت728هـ) ثم تلامذته. بينما الذي كان قبل ذلك هو التنصيص على الندب والاستحباب والسُنّية. فمثلاً قال الشمس (وهو ممن لا يخرج عن أقوال أحمد، ت682هـ) في الشرح الكبير (1|255): «ويستحب إعفاء اللحية». وقال ابن تميم الحراني (ت675هـ) في مختصره (1|132): «ويستحب توفير اللحية». وقال ابن عمر الضرير (ت 684هـ) في الحاوي الصغير (ص26): «ويسن أن يكتحل وترا بإثمد، ويدهن غبا، ويغسل شعره ويسرحه ويفرقه، ويقص شاربه، ويعفي لحيته». وقال ابن عبد القوي (ت699هـ) في "منظومة الآداب" (ص40): «وإعفاء اللحى نُدب».
 
* [[عبد الجليل عيسى]] في كتابه [[مالا يجوز فيه الخلاف]] قال: (حلق اللحية حرام عند الجمهور، مكروه عند غيرهم).
* الشيخ [[صالح بن فوزان الفوزان]] في البيان ص 312: (أن الأحاديث الصحيحة – يعني في اللحية - تدل على حرمة حلق اللحية).
 
* ويقول الدكتور يوسف القرضاوي :