تاج الدين الكندي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 18 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
ط
لا يوجد ملخص تحرير
(+ 7 تصنيفات باستخدام المصناف الفوري)
ط
== حياته ==
 
وُلِد الكِندي في سنة 520هـ في مدينة بغداد، وفيها نشأ وترعرع ومكثَ النصف الأوَّل من حياته، وأخذ العلم هناك، ثُمَّ انتقل إلى [[حلب]] بقصد التجارة في 563هـ، ومنها إلى [[الروم|بلاد الروم]] حيث ظلَّ هناك مُدَّةً طويلة، ثم رحل إلى [[دمشق]] عاصمة [[الدولة الأيوبية|الدولة الأيوبيَّة]] وحظي هناك بمكانة لدى الحكام الأيوبيين، خاصةً الأمير [[فروخ شاه (أمير أيوبي)|فرُّخ شاه]] ابن أخ [[صلاح الدين الأيوبي|صلاح الدِّين الأيوبي]]، فعُيِّنَ وزيراً، وارتبطَ بعلاقة وثيقه مع ابنه الملك الأمجد صاحب [[بعلبك]].<ref>أحمد الطنطاوي. '''''نشأة النحو وتاريخ أشهر النُّحاة'''''. دار المعارف - القاهرة. الطبعة الثانية - 1995. ص. 208-209</ref><ref>[[خير الدين الزركلي]]. '''''الأعلام'''''. [[دار العلم للملايين]] - بيروت. الطبعة الخامسة - 2002، ص. 57-58</ref> أخذ تاج الدين الكندي اللغة عن [[الجواليقي]]، والنَّحو عن [[ابن الشجري]] و[[ابن الخشاب]].<ref>عبد الكريم الأسعد. '''''الوسيط في تاريخ النحو العربي'''''. دار الشروق للنشر والتوزيع - الرياض. الطبعة الأولى. ص. 138-139</ref> لُقِّب الكِندي بسيبويه لبراعته في النَّحو، تشبيهاً له بإمام النحو [[سيبويه|عمرو بن عثمان]] المعروف بسيبوبه، وفي دمشق عمل في التدريس وذاع صيته كعالم جليل، وكان الطلاب يزدحمون في مجالسه، ونبَغَ من طُلابه [[شمس الدين السخاوي]].<ref>عبد الكريم الأسعد، ص. 138</ref> وقام بتعليم الملك [[المعظم عيسى بن أحمد|المعظم عيسى الأيوبي]] كتاب سيبويه متناً وشرحاً، وكان الملك حسب رواية [[أبو شامة المقدسي|أبي شامة]] يمشي من القلعة راجلا إلى دار تاج الدين والكتاب تحت إبطه.<ref>خير الدين الزركلي، ص. 57</ref> شرحَ الكِندي مؤلفات [[ابن درستويه]]، وقام بشرح كتاب [[الإيضاح (كتاب)|الإيضاح]] ل[[أبو علي الفارسي|أبي علي الفارسي]]. وكان الكِندي، إلى جانب معرفته العميقة بالنَّحو، مُتَبَحِّراً في علوم اللغة و[[القراءات]] و[[الحديث النبوي]]، وكان له اهتمام شديد بغريب اللغة، واهتمَّ كذلك بدراسة [[علم المعاني]]، ويُروى أنَّه أكمل حفظ القرآن على القراءات العشر وهو في سِنِّ العاشرة،<ref>عبد القادر الدمشقي. '''''الدارس في تاريخ المدارس'''''. تحقيق: إبراهيم شمس الدين. دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى - 1990. ص. 370</ref> وأخذ عنه القراءات [[سبط ابن الجوزي]].<ref>خير الدين الزركلي، ص 57</ref> نَظَم الكندي الشعر، وله ديوانٌ طُبِعَ في العصر الحديث، وقام كذلك بشرح ديوان المتنبِّي. تُوفِّي الكندي في مدينة دمشق في شهر شوال من سنة 613هـ عن عمر ثلاث وتسعين عاماً.<ref>أحمد الطنطاوي، ص. 209</ref>
 
من الروايات الواردة عنه أنَّه اجتمع يوماً ب[[ابن دحية]] في مجلسٍ أحد وزراء الأيوبيين، فذكر ابن دحية حديثاً للنبي يقول فيه: «مِن وَرَاءَ وَرَاءَ»، فقال الكندي: «وراءُ وراءُ»، فكتمها ابن دحية في نفسه ثُمَّ توجَّه بحديثه إلى الوزير فقال له: «من هذا؟»، فقال له الوزير: «هذا الشيخ تاج الدين الكندي»، فسمعه الكندي وهو يقول عنه همساً: «هو من كلب قبيح». ولم ينسَ ابن دحية هذه الحادثة فقام بتأليف كتاباً حول تلك المسألة سمَّاه «الصارم الهندي في الردِّ على الكندي»، فلمَّا بلغَ ذلك الكندي ردَّ عليه بكتاب آخر سمَّاه «نتف اللحية من ابن دحية».<ref>عبد الكريم الأسعد، ص. 139</ref><ref>صلاح الدين الصفدي. '''''أعيان العصر وأعوان النصر'''''. تحقيق: علي أبو زيد، نبيل أبو عشمة، محمد موعد، محمود سالم محمد. دار الفكر المعاصر - بيروت، دار الفكر - دمشق. الطبعة الأولى - 1998. الجزء الرابع، ص. 245</ref>
4٬673

تعديل