افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

 
على الرغم من توتُر العلاقة بينهما من البداية، إلّا أن تيريزا كريستينا استمرت في بذل أقصى ما في وسعها لتكون زوجة جيِّدة. كان إخلاصها في أداء واجباتها كزوجة وإنجاب الأطفال الفضل في تحسُن تعامل بيدور الثاني معها. خلقت الاهتمامات المشركة بينهما مثل إنجاب الأطفال وآداء الواجبات الزوجيّة بالإضافة إلى الاهتمام بسعادة أطفالهم جوًا أُسَرِّي مُفعم بالسعادة والفرح.<ref>Barman 1999, p. 126</ref> حيث أنهما كانا مُنسجمين مع بعضِهما بعض جِنسيَّا، كما شهِدت فترة الحمل توافق وانسجام أكثر بينهما. وضعت تيريزا طفلهما الأول أفونسو في فبراير عام 1845، ثم عقب ذلك ميلاد باقي أطفالهما؛ [[ الأميرة إيزابيل إمبراطورة البرازيل|إيزابيل]] في يونيو [[1846]]، و[[يوبولدينا أميرة البرازيل|يوبولدينا]] في يونيو [[1847]]، وبيدور أفونسو في يونيو [[1848]].<ref>Barman 1999, p. 127</ref>
 
 
== زوجة إمبراطور البرازيل ==
=== الحياة العائِلية ===
 
نشأت تيريزا كريستينا لتكون جزء حيوي وفعّال في حياة أُسرة بيدور الثاني وحياته المُعتادة. لم تكن صالحة أبدًا لدور العاشقة الرومانسية أو الزوجة المثقفّة، إلا أنه على الرغم من ذلك كان وفائها وإخلاصها للإمبراطور ثابت وقوي على الرغم من خوفها أن يُقصيها الإمبراطور ويبعدها عن حياته<ref> Barman 1999, p. 144.</ref>. حافظت على ظهورها مع الإمبراطور أمام الناس، كما استمر هو في معاملتها باحترام واهتمام. لم يتجاهلها الإمبراطور أو يَنفر مِنها، ولكن العلاقة بينهما قد اتخذت مُنحنًا آخر. كان يعاملها [[بيدرو الثاني إمبراطور البرازيل|بيدور الثاني]] على أنها صديقة مُقربة ورفيقة له أكثر من مُعاملته لها كزوجة.<ref> Barman 1999, p. 144.</ref>
 
 
انعقدت الدراسة ولفترة طويلة على مدى قَبُول الإمبراطورة لذلك الدور المحدود الذي وجدت نفسها فيه، وأنّ حياتها عبارة عن آداء واجبات ومسؤوليات أخرى بصفتها زوجة [[الإمبراطور]]. على الرغم من كشف خطاباتها الشخصيّة لنا بأنها شخصيّة عنيدة وأنها تقع أحيانًا في خلافات مع زوجها، كما أنّ لها حياتها الخاصة وإن كانت مُقيّدة نوعًا ما. قالت تيريزا في خطابٍ لها بتاريخ [[2 مايو]] [[1845]] "عزيزي بيدور، أنتظر اللحظة التي سنلتقي فيها وتسعى لِمُسامَحتي على كل ما فعلته في حَقِك كل تلك الأيام." وتعترف في خطابٍ آخر بتاريخ [[24 يناير]] [[1851]] بأن مِزاجها صعب قائلةً "لا أحاول أن أُثير غضبك –بيدور الثاني- وعليك أن تُسامحني لأن هذه هي شخصيتي!"<ref>Avella 2010, p. 7</ref>
 
 
كانت صَدَاقتها مع [[ وصيفة|وَصِيفاتِها]] محدودة جدًا، خاصة السيدة جوزيفينا دا فونسيكـا كوستا<ref>Barman 1999, p. 144.</ref>، بينما كان يُحبها خدمها، فيَحكُم كل من يزورها وكذلك حاشيتها على شخصيتها جيدًا؛ بأنها متواضعة وكريمة وعطوفة كما أنها أُمّ وجدة حنونة. كانت تتزين وتتعامل مع غيرها بتواضع. لا ترتدي المجوهرات سوى في المُناسبات الرسميّة وتُعطي انطباع بأنها حزينة نوعًا ما. لم يكن لديها اهتمام بالسياسة أو الأحداث السياسيّة الجاريّة حيث أنها كانت تشغل جُل وقتها بكتابة الخطابات والقرآءة وأعمال التطريز فضلاً عن اهتمامها بالالتزمات الدينيّة والمشاريع الخيريّة.<ref>Barman 1999, p. 144.</ref> كانت تمتلك صوتًا ساحرًا، وتستغله دائمًا بممارسة مهاراتها الغِنائيّة.<ref>Zerbini 2007, p. 64.</ref> ويعني لنا تفضيلها للموسيقى أيضًا بأنها تستمتع بالأُوبيرا والحفلات الراقصة.<ref>Calmon 1975, pp. 211–212.</ref>
 
لم تفتقد تريزا كريستينا الاهتمامات الثقافيّة، فقد كان لديها عاطفة جيّاشة ومُتناميّة نحو الفنون و[[الموسيقى]] و[[علم الآثار]] القديمة. بدأت الإمبراطورة في تكويين مجموعة من المصنوعات الأثريّة القديمة في أيامها الأولى بالبرازيل، كما استبدلت المئات منها مع أخيها [[ فرديناندو الثاني ملك الصقليتين|الملك فرديناندو الثاني]].<ref> Zerbini 2007, pp. 63–64.</ref> هذا بالإضافة إلى رعايتها للدراسات المُتعلقة بالعلوم الأثريّة بإيطاليا والعديد من الصناعات التي وجدته في البرازيل والتي ترجع إلى [[الحضارة الإتروسكانية|الحضارة الإتروسكانيّة]] و[[ روما القديمة|الفترة الرومانيّة القديمة]].<ref>Avella 2010, p. 4.</ref> كما عاونت الإمبراطورة أيضًا في إعادة تعيين الأطِباء الإيطاليين، والمُهندسين، والمُعلِمين، بالإضافة إلى الصيادِلة والمُمرضات والحِرَفيين والعُمّال المُؤهلين بهدف تحسين التعليم العام و[[الصحة العامة]] بالبرازيل.<ref>Vanni 2000, pp. 41–42.</ref>
 
== مصادر ==