افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 21 بايت، ‏ قبل 3 سنوات
ط
تنظيف/صيانة
* بالإضافة لكنيستين انحدرتا من [[كنيسة المشرق]] التاريخية، وهما [[الكنيسة المشرقية الآشورية]] و[[كنيسة المشرق القديمة]].
[[ملف:Rhodes Siana2 tango7174.jpg|thumb|يسار|240px|داخل كنيسة أرثوذكسيّة في [[رودس (جزيرة)|جزيرة رودس]]؛ ينتمي [[مسيحيون|المسيحيين الشرقيين]] لتراث وتقاليد مسيحيّة شرقيّة عريقة.]]
في العديد من الكنائس الشرقية، خاصًة الأرثوذكسية الشرقية والأرثوذكسية المشرقية تمنح سر [[أفخارستيا|الأفخارستيا]] و[[سر الميرون]] مترافقًا مع سر [[العماد]] وغالبًا ما تمارس هذه الكنائس [[معمودية الأطفال]] وذلك على خلاف [[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية]] حيث لا تمنح سر [[أفخارستيا|الأفخارستيا]] و[[سر الميرون]] إلا بعد بلوغ الطفل سن الثامنة يتخلله احتفال ديني.
 
تسمح الكنائس [[أرثوذكسية شرقية|الأرثوذكسية الشرقية]] و[[أرثوذكسية مشرقية|المشرقية]] في [[زواج الكهنة]] وتفرض البتولية على الرهبان وحدهم، في حين أن جميع [[الكنائس الكاثوليكية الشرقية]] والتي تعترف بسلطة [[البابا]] تسمح بزواج الكهنة، شرط أن يتم قبل نيل السر.<ref>Father William P. Saunders, [http://www.ewtn.com/library/ANSWERS/MARPRIE.htm ''Straight Answers''].</ref> أدى وجود زواج رجال الدين إلى نشوء طبقة وراثية وكانت على رأس الطبقات الاجتماعية في العالم المسيحي الشرقي، ومن أبرز هذه المجتمعات [[إكليروس أوكرانيا الغربية]] والتي شكلت مجموعة متماسكة وراثية.<ref name = "Subtleny">Orest Subtelny. (1988). ''Ukraine: A History.'' Toronto: University of Toronto Press, pp.214-219.</ref> وكانت طبقة إكليروس أوكرانيا الغربية أشبه [[نبل|بطبقة النبلاء]] وتمتعت بمستوى ثقافي عال وكانت ناشطة سياسيًا.
{{مفصلة|مسيحيون مار توما}}
[[ملف:Kerala Backwaters3.jpg|thumb|داخل إحدى أقدم كنائس مسيحيي مار توما [[كيرالا|بكيرالا]].]]
بحسب التقليد السرياني في [[الهند]] فإن المسيحية وصلت هناك عن طريق نشاط توما، أحد تلاميذ المسيح الإثنا عشر، حيث قام بناء سبع كنائس خلال فترة تواجده هناك. غير أن أقدم ذكر لهذا التقليد يعود إلى القرن السادس عشر. وبحسب كتاب ''أعمال توما'' الذي كتب بالرها بأوائل القرن الثالث فقد ذهب توما إلى منطقة نفوذ الملك الفارثي جندفارس الواقعة في الباكستان حاليا.<ref name="Winkler51"/> بينما يصف عدة كتاب ومؤرخون مسيحيون توما الرسول ب''رسول الهنود''.<ref name="Winkler52"/> وهو السبب الذي سمي به مسيحيو جنوب غرب الهند ب[[مسيحيي القديس توما]].
 
ذكر عدة رحالة في العصور الوسطى تواجد قبر توما الرسول بالقرب من مدينة قويلون (كولام حاليا) والذي أضحى مركز حج في المنطقة.<ref name="Winkler57"/> ومن الملاحظ أن عدة رحالة ذكروا كذلك وجود أماكن أخرى مرتبطة بتوما الرسول في [[سومطرة]] وهو ما يرى على أنه دليل على نشاط لكنيسة المشرق في تلك الأنحاء.<ref name="Winkler58"/> ويفسر المؤرخون كون الهند جزءا من كرسي قطيسفون البطريركي دليلا قويا على عدم صحة تقليد تبشير الرسول توما بها.<ref name="Winkler62"/>
من الآثار القليلة المتبقية التي تشهد على التواجد التجاري لمسيحيين سريان مشرقة في الهند مجموعة من الصفائح النحاسية المسكوكة من قبل ملك هندي محلي يهب خلالها تاجر مسيحي يدعى سبريشوع قطعة أرض ليبني عليها قرية وكنيسة. وتذكر صفيحة أخرى إرشادات بالسماح للمسيحيين بركوب الفيلة وهو ما كان محصورا بالطبقة العليا في المجتمع الهندي. بينما تحوي الثالثة على اتفاق بوضع نقابة تجار يهود تحت حماية نقابة للمسيحيين وتحوي تواقيع الشهود باللغات العربية والفهلوية والعبرية.<ref name="Winkler55"/> وقدانتمى مسيحيي القديس توما إلى طبقة عليا في المجتمع الهندي، فاحتفظوا [[ثقافة الهند|بثقافتهم الهندية]] بجانب ديانتهم المسيحية المتأثرة بشدة بالتقاليد المسيحية السريانية، فاستمرت المسيحية بها بعد اختفائها في معظم أنحاء آسيا.<ref name="Brown435"/><ref name="Brown436"/>
 
لعب مجتمع [[مسيحيون مار توما]] دورًا رائدًا في العديد من المجالات الإقتصادية مثل [[مصرف (أموال)|الأعمال المصرفية]] و[[التجارة]] والأسواق المالية.<ref name="Kumar">A Kumar&nbsp;— Social Reforms in Modern India, p. 180, Sarup and Sons 2001, ISBN 81-7625-227-1</ref> يمثل مسيحيين مار توما جماعة عرقية واحدة ومجتمع متميز، سواء من حيث الثقافة والدين. وتأثرت [[الثقافة المسيحية]] الخاصة بمسيحيي مار توما من مصادر مختلفة منها [[ثقافة هندية|هندية]]، و[[طقس سرياني شرقي|سريانية شرقية]]، و[[طقس سرياني غربي|سريانية غربية]]، و[[ثقافة يهودية|يهودية]] و[[ثقافة أوروبية|أوروبية]] في وقت لاحق. وصف المؤرخ بالكيد ج. بوديبارا مجتمع مسيحيي مار توما بأنهم "هندوس في الثقافة، مسيحيين في الدين، وشرقيين في العبادة".<ref>{{citeمرجع bookكتاب |editor-first=Harold |editor-last=Coward |editorlink=Harold Coward |titleالعنوان=Hindu-Christian dialogue: perspectives and encounters |chapter=Dialogue between Hindus and the St. Thomas Christians |firstالأول=Anand |lastالأخير=Amaladass |urlمسار=http://books.google.com/books?id=6eHgNyNimoAC |pageالصفحة=16 |publisherالناشر=Motilal Banarsidass |locationمكان=Delhi |editionالإصدار=Indian |yearسنة=1993 |origyear=1989 (New York: Orbis Books) |isbnالرقم المعياري=81-208-1158-5}}</ref>
 
== الطقوس والعبادة ==
 
=== المسيحية السريانية ===
[[المسيحية السريانية]] ({{سرن|ܡܫܝܚܝܘܬܐ ܣܘܪܝܝܬܐ|مشيحَيوثا سُريَيثا (شرقي) ، مشيحويوثو سوّريَيتو (غربي)}})، هي تقليد أو تراث فريد لمجموعة من الكنائس الشرقية، تتميز به عن غيرها من الكنائس من ناحية اللغة ([[السريانية]]) و[[ثقافة آشورية/سريانية/كلدانية|الثقافة]]،<ref>Allen C. Myers, ed (1987). "Aramaic". The Eerdmans Bible Dictionary. Grand Rapids, Michigan: William B. Eerdmans. p. 72. ISBN 0-8028-2402-1. "It is generally agreed that Aramaic was the common language of Palestine in the first century A.D. Jesus and his disciples spoke the Galilean dialect, which was distinguished from that of Jerusalem (Matt. 26:73).". Israeli scholars have established that Hebrew was also in popular use. Most Jewish teaching from the first century is recorded in Hebrew.</ref> وتتمركز تلك الكنائس في [[الشرق الأوسط]] و[[آسيا الصغرى]] وفي [[كيرالا]] في [[الهند]]، بالإضافة لجاليات تتبعها في بلاد المهجر.
 
وتتوزع الكنائس ذات التقاليد السريانية بين [[كنيسة مارونية|الكنيسة الأنطاكيّة السريانيّة المارونية]] ومركزها في [[بكركي]]؛ و[[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية]] ومركزها في [[دمشق]]؛ و[[الكنيسة السريانية الكاثوليكية]] ومركزها في [[بيروت]]؛ و[[الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية]] ومركزها في [[بغداد]]؛ و[[كنيسة المشرق القديمة]] ومركزها في [[بغداد]]؛ و[[الكنيسة المشرقية الآشورية]] ومركزها في [[شيكاغو]]. إلى جانب كنائس [[مسيحيون مار توما]] وهي [[كنيسة مالانكارا اليعقوبية السريانية الأرثوذكسية]] في [[مالانكارا]]؛ و[[كنيسة مالانكارا مار توما السريانية]] في [[مالانكارا]]؛ و[[الكنيسة الشرقية الكاثوليكية في كيرالا]]؛ و[[كنيسة السريان الملبار الكاثوليك]] في [[كيرالا]]؛ و[[كنيسة السريان المالانكار الكاثوليكية]] في [[كيرالا]].
{{مفصلة|طقس أنطاكي}}
[[ملف:St.jeorge in bairut.jpg|يسار|thumb|منظر من داخل كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت.]]
نشأ [[طقس أنطاكي|الطقس الأنطاكي]] في حدود بطريركية أنطاكية.<ref>{{CathEncy|wstitle=Antiochene Liturgy}}</ref> نشأت الطقوس المسيحيّة الأولى في [[أورشليم]] والتي دعيت أم الكنائس وسرعان ما نشأت عواصم أخرى للطقوس المسيحية، مثل أنطاكية حيث دعي المسيحيين بهذا الاسم للمرة الأولى و[[الرها]] وهي أول بلاد اعتنقت المسيحية ومركز سرياني وثقافي كبير، ظلت محافظة على جذورها السريانية على عكس أنطاكية التي تأثرت بالطقوس الأورشليمية،<ref name="ReferenceA">راجع، مقدمة كتاب القداس، مرجع سابق، ص.9</ref> ولذلك يعمد اللاهوتيون والمؤرخون إلى تقسيم الطقوس المسيحية الشرقية إلى عائلتين كبيرتين، الطقس الأول وهو الطقس الأورشليمي - الأنطاكي والثاني هو الطقس الرهاوّي، وفي وقت لاحق اعتبر [[نهر الفرات]] أصلاً لتلك القسمة فدعي الطقس الأنطاكي - الأورشليمي بالطقس الغربي في حين دعي الطقس الرهاوّي بالطقس الشرقي.
 
وداخل هاتين العائلتين الكبيرتين للشعائر الشرقية هناك أيضًا عدد من العائلات المتوسطة والصغرى ففي داخل الطقس الأنطاكي - الأورشليمي تمايز واضح بين طقسين: الأول سرياني خالص والثاني تأثر حتى غاص كليًا بالتراث الهليني اليوناني وهو اليوم المعتمد في الكنيسة الملكيّة بشقيها الكاثوليكي والأرثوذكسي، بيد أنه قد نشأت بمرور الأيام علاقات وثقى بين مختلف الطقوس فيُلاحظ أن الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية وهي تتبع الطقس الأنطاكي اليوناني تعتمد نظرة الطقس الرهاوّي إلى [[التقديسات الثلاث]] موجهة إياها إلى [[الثالوث الأقدس]]، في حين أن الطقس الأنطاكي السرياني ينسبها إلى السيد المسيح وحده،<ref>المرجع السابق، ص.23</ref> ولا يوجد طقس ماروني صرف، إنما الطقس الماروني هو جزء من الطقس الأورشليمي - الأنطاكي السرياني وهذا هو سبب تسمية الكنيسة بهذا الاسم، أي "الكنيسة الأنطاكيّة السريانية المارونية".
{{مفصلة|طقس سرياني شرقي}}
[[ملف:ArabicDiatessaron.jpg|يسار|تصغير|صورة للصفحتين الأولتين من ”[[مكتبة الفاتيكان|المخطوط الفاتيكاني]] عدد 250“، وهو ترجمة عربية من السريانية [[الإنجيل الرباعي|لإنجيل الدياسطرون]]، ويرقى [[الدولة العباسية|للعصر العباسي]].]]
نشأت الطقوس المسيحيّة الأولى في [[أورشليم]] والتي دعيت أم الكنائس وسرعان ما نشأت عواصم أخرى للطقوس المسيحية، مثل أنطاكية حيث دعي المسيحيين بهذا الاسم للمرة الأولى و[[الرها]] وهي أول بلاد اعتنقت المسيحية ومركز سرياني وثقافي كبير، ظلت محافظة على جذورها السريانية على عكس أنطاكية التي تأثرت بالطقوس الأورشليمية،<ref>راجع، مقدمة كتاب القداس، مرجع سابق، ص.9<name="ReferenceA"/ref> ولذلك يعمد اللاهوتيون والمؤرخون إلى تقسيم الطقوس المسيحية الشرقية إلى عائلتين كبيرتين، الطقس الأول وهو الطقس الأورشليمي - الأنطاكي والثاني هو الطقس الرهاوّي، وفي وقت لاحق اعتبر [[نهر الفرات]] أصلاً لتلك القسمة فدعي الطقس الأنطاكي - الأورشليمي بالطقس الغربي في حين دعي الطقس الرهاوّي بالطقس الشرقي.
[[ملف:Crowning in Syro-Malabar Nasrani Wedding by Mar Gregory Karotemprel.jpg|thumb|زفاف حسب الطقوس السريانية الشرقية في كنيسة الملكنار الأرثوذكسية السريانية.]]
تعتبر [[كنيسة المشرق]]، و[[كنيسة المشرق الآشورية]]، و[[كنيسة المشرق القديمة]]، و[[الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية]] و[[كنيسة السريان الملبار الكاثوليك]] كنائس مسيحية سريانية، فهي بذلك تستعمل [[اللغة السريانية]] كلغة طقسية في جميع شعائرها الدينية. تمتاز هذه الكنائس طقسيًا الليتورجيا السريانية الشرقية التي تتفق مع الطقس السرياني الغربي في عودتها إلى مدينتي الرها وأنطاكية. وتمتاز الأنافورات السريانية الشرقية والغربية على حد سواء عن غيرها من الطقوس اليونانية واللاتينية المماثلة بقربها الشديد من الطقوس الليتورجية اليهودية.<ref name=Mazza74>{{Harvard citation no brackets|Mazza|1999|pp=74}}</ref>
{{مفصلة|طقس سرياني غربي}}
[[ملف:SyriacChurch-Mosul.jpg|يسار|thumb|صورة تعود لبدايات القرن العشرين تصور احتفالا حسب الطقوس السريانية الغربيّة في مدينة [[الموصل]] شمال العراق.]]
نشأت الطقوس المسيحيّة الأولى في [[أورشليم]] والتي دعيت أم الكنائس وسرعان ما نشأت عواصم أخرى للطقوس المسيحية، مثل أنطاكية حيث دعي المسيحيين بهذا الاسم للمرة الأولى و[[الرها]] وهي أول بلاد اعتنقت المسيحية ومركز سرياني وثقافي كبير، ظلت محافظة على جذورها السريانية على عكس أنطاكية التي تأثرت بالطقوس الأورشليمية،<ref>راجع، مقدمة كتاب القداس، مرجع سابق، ص.9<name="ReferenceA"/ref> ولذلك يعمد اللاهوتيون والمؤرخون إلى تقسيم الطقوس المسيحية الشرقية إلى عائلتين كبيرتين، الطقس الأول وهو الطقس الأورشليمي - الأنطاكي والثاني هو الطقس الرهاوّي، وفي وقت لاحق اعتبر [[نهر الفرات]] أصلاً لتلك القسمة فدعي الطقس الأنطاكي - الأورشليمي بالطقس الغربي في حين دعي الطقس الرهاوّي بالطقس الشرقي.
 
يستخدم [[طقس سرياني غربي|الطقس السرياني الغربي]] في تقاليد [[الكنيسة السريانية الكاثوليكية]] و[[الكنيسة السريانية الكاثوليكية]] و[[الكنيسة المارونية]]. فضلًا عن [[مسيحيون مار توما]] من أتباع [[كنيسة مالانكارا اليعقوبية السريانية الأرثوذكسية]] و[[كنيسة الملنكار الكاثوليك]].<ref>''[[Testamentum Domini]]'', ed. by [[Ignace Ephrem II Rahmani|Ephrem Rahmani]], ''Life of Severus of Antioch'', sixth century.</ref>
1٬890٬821

تعديل