افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 687 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
'''سلاجقة الروم''' هي سلطنة [[سلاجقة|للسلاجقة]] الأتراك وجدت في القرون الوسطى في الفترة مابين 1077 إلى 1307 وكانت عاصمتهم في البداية [[إزنيق]] ثم انتقلت إلى [[قونية]]. وبما أن السلطة كانت متنقلة كثيراً، فقد لعبت العديد من المدن دور العاصمة في فترات من تاريخ السلطنة مثل [[قيصرية (تركية)|قيصرية]] و[[سيواس]]. امتدت السلطنة في أوجها عبر وسط [[الأناضول]]، لتمتد من شواطئ [[انطاليا]] و[[ألانيا]] على [[البحر الأبيض المتوسط]] إلى [[سينوب]] على [[البحر الأسود]]، وفي الشرق صهرت معها العديد من القبائل التركية لتصل إلى [[بحيرة وان]] وفي الغرب أصبحت حدودها قرب [[دينيزلي]] ومداخل [[بحر إيجة]].
 
 
==الاسم==
اشتق اسم الروم من اسم [[الإمبراطورية الرومانية]]، وقد دعى السلاجقة على أراضيهم اسم الروم لإنها اسست على أراضي اعتبرت لفترة طويلة بأنها رومانية (بيزنطية).<ref>Alexander Kazhdan, “Rūm” ''The Oxford Dictionary of Byzantium'' (Oxford University Press, 1991), vol. 3, p. 1816.</ref> وقد دعيت هذه الدولة أحياناً باسم سلطنة قونية أو سلطنة أيقونية حسب المصادر الغربية القديمة.<ref>Encyclopedia Brittanica:.of Anatolia by crusaders in 1097; hemmed in between the Byzantine Greeks on the west and by the crusader states in Syria on the east, the Seljuq Turks organized their Anatolian domain as the sultanate of Rūm. Though its population included Christians, Armenians, Greeks, Syrians, and Iranian Muslims, Rūm was considered to be “'''Turkey'''” by its contemporaries. [http://www.britannica.com/EBchecked/topic/512647/Sultanate-of-Rum Sultanate of Rūm]</ref>
 
تفرعت هذه الأسرة عن [[سلاجقة|السلاجقة]] الكبار. بعد [[معركة ملاذكرد]] 1071 م. وهزيمة الروم، بسط السلاجقة سيطرتهم على الأناضول. مؤسس الدولة قتلمش بن أرسلان من أقرباء الحاكم السلجوقي [[طغرل بك]]. استولى ابنه سليمان الأول (1077-1086 م.) على إزنيق عام 1078 م.والذي قتل في معركة عند حلب في 1086 مما أوقع دولته الناشئة في الفوضى حتى تولية ابنه الملك سنة 1095 وهو في الحادية عشرة وقبل عامين من قيام الحملات الصليبية
بدأ حكم الأسرة تحت وصاية السلاجقة الكبار أولاً ثم أتمت استقلالها مع ظهور الدويلات الصليبية في المنطقة.
 
ازدهرت السلطنة بشكل كبير في أواخر القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر، عندما سيطرت على الموانئ الرئيسية [[إمبراطورية بيزنطية|للإمبراطورية البيزنطية]] على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود. وقد عززت برامج بناء [[كاروانسرا]] في انطاليا تجارة الدولة، حيث يسرت تدفق البضائع من [[إيران]] ووسط [[آسيا]]. كما أن العلاقة التجارية مع [[جمهورية جنوة]] كانت قوية خلال هذه الفترة، وبالتالي سمحت زيادة ثروة السلطنة من دمج القبائل التركية المتواجدة شرق الأناضول بعد [[معركة ملاذكرد]] مثل [[الدانشمنديون]] و[[الأرتقيون]] و[[بنو سلدق]] و[[منكوجكيون|المنكوجكيون]]. كما قاوم سلاجقة الروم [[الحملات الصليبية]] بنجاح، لكنها لم تستطع الصمود في وجه تقدم [[المغول]]. لينتج عن [[معركة جبل كوسي]] أن يصبح السلاجقة تابعين [[خانات المغول|لخانات المغول]].<ref name="John Joseph Saunders 1971">John Joseph Saunders, ''The History of the Mongol Conquests'', (University of Pennsylvania Press, 1971), 79.</ref> وعلى الرغم من جهود السلاطنة للحفاظ على سلامة الدولة، إلا أن قوة السلطنة تفككت خلال النصف الثاني من القرن 13th و اختفت تماماً في العقد الأول من القرن الرابع عشر.
 
قسمت أراضي السلطنة في العقود الأخيرة من حياتها إلى عدة أمارات و[[بيه|بيكويات]] صغيرة، والتي نجح [[العثمانيون]] لاحقاً من السيطرة عليهم.
 
== التأسيس ==
{{تاريخ تركيا}}
بعدتعد سلالة سلاجقة الروم فرع من [[سلاجقة|السلاجقة الكبار]]. وبعد [[معركة ملاذكرد]] في1071 سنةم. 1070وهزيمة نجحالروم، بسط السلاجقة سيطرتهم على الأناضول، وتمكن مؤسس الدولة قتلمش بن أرسلان وهو من أقرباء الحاكم السلجوقي [[طغرل بك]] من تأسيس الدولة. ونجح بعد ذلك ابنه [[سليمان بن قتلمش]] (1077-1086 م.) وهو أحد ابناء عمومة [[جلال الدولة ملك شاه]] ومنافس سابق على عرش [[السلاجقة|السلاجقة العظام]] من بسط سيطرته على غرب الأناضول، ونجحواستطاع في سنة 1075 من احتلال بعض الأراضي البيزنطية مثل [[إزنيق]] و[[أزميت]] وبعد سنتين من ذلك أعلن نفسه كسلطان سلجوقي مستقل عن دولة السلاجقة المركزية متخذاً من إزنيق عاصمة له.<ref>Sicker, Martin, ''The Islamic world in ascendancy: from the Arab conquests to the siege of Vienna '', (Greenwood Publishing Group, 2000), 63-64.</ref>
 
وسع سليمان أراضي مملكته وامتدت حتى القرب من انطاكية، لكنه قتل في عام 1086 في [[انطاكية]] عل يدي حاكم سوريا [[تتش بن ألب أرسلان]] واسر ابنه [[قلج أرسلان الأول]] وأرسل إلى سجنه في [[أصفهان]]، مالبث أن أطلق سراحه بعد وفاة ملكشاه في سنة 1092 ليعلن نفسه وريثاً لوالده على أراضي سلاجقة الروم. حاول قلج أرسلان الأول التصدي [[الحملة الصليبية الأولى|للحملة الصليبية الأولى]] لكنه هزم في [[معركة ضورليم الأولى]] لينكفء في جنوب وسط الأناضول. وجعل من [[نيقية]] عاصمة لمملكته. وفي عام 1107 حاول التقدم باتجاه الشرق للسيطرة على [[الموصل]] لكنه مات في نفس العام الذي بدأ حربه ضد [[محمد بن ملكشاه]]
أصبح سلاجقة الروم الممثلين الوحيدين للسلاجقة بعد موت آخر سلاطنة السلاجقة [[طغرل الثالث]] في سنة 1194. نجح [[كيخسرو الأول]] الأول في استعادة قونية من أيدي الصليبين سنة 1205 وسيطر على أنطاليا في سنة 1207. ووصلت قوة وسلطة سلاجقة الروم إلى ذروتها في عهد [[كيكاوس الأول]] و[[كيقباد الأول]]، فقد نجح من احتلال [[سينوب]] على البحر الأسود سنة 1207 وجعل [[إمبراطورية تريبزوند]] تابعة له، كما أخضع [[مملكة أرمينيا الصغرى]]، لكنه اضطر في سنة 1218 لتسليمها [[أيوييون|للأيويبين]]. تابع كيبقباد السيطرة على أراضي على طول البحر الأبيض المتوسط طوال اربع سنوات بين 1221-1225. كما أرسل في سنة 1220 حملة عبرت البحر الأسود ليهزم المنكوجيكيون ويشكل تهديد على الأرتقيون.<ref>A.C.S. Peacock, "The Saljūq Campaign against the Crimea and the Expansionist Policy of the Early Reign of 'Alā' al-Dīn Kayqubād" ''Journal of the Royal Asiatic Society'', Vol. 16 (2006), pp. 133-149.</ref>
 
== الازدهار والنمو ==
== عصر الانحطاط والسقوط ==
 
ازدهرت السلطنة بشكل كبير في أواخر القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر، عندما سيطرت على الموانئ الرئيسية [[إمبراطورية بيزنطية|للإمبراطورية البيزنطية]] على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود. وقد عززت برامج بناء [[كاروانسرا]] في انطاليا تجارة الدولة، حيث يسرت تدفق البضائع من [[إيران]] ووسط [[آسيا]]. كما أن العلاقة التجارية مع [[جمهورية جنوة]] كانت قوية خلال هذه الفترة، وبالتالي سمحت زيادة ثروة السلطنة من دمج القبائل التركية المتواجدة شرق الأناضول بعد [[معركة ملاذكرد]] مثل [[الدانشمنديون]] و[[الأرتقيون]] و[[بنو سلدق]] و[[منكوجكيون|المنكوجكيون]]. كما قاوم سلاجقة الروم [[الحملات الصليبية]] بنجاح، لكنها لم تستطع الصمود في وجه تقدم [[المغول]]. لينتج عن [[معركة جبل كوسي]] أن يصبح السلاجقة تابعين [[خانات المغول|لخانات المغول]].<ref name="John Joseph Saunders 1971">John Joseph Saunders, ''The History of the Mongol Conquests'', (University of Pennsylvania Press, 1971), 79.</ref> وعلى الرغم من جهود السلاطنة للحفاظ على سلامة الدولة، إلا أن قوة السلطنة تفككت خلال النصف الثاني من القرن 13th و اختفت تماماً في العقد الأول من القرن الرابع عشر.
 
== عصر الانحطاطالانتكاس والسقوط ==
بدأ [[كيخسرو الثاني]] حكمه بالسيطرة على منطقة [[ديار بكر]]، لكنه واجه في سنة 1239 تصاعد ثورة شعبية بقيادة [[بابا عشق]]. تم قمع الثورة بعد ثلاث سنوات إلا أن السلطة والجيش ضعفت نتيجة هذه الاشتباكات، وفي ظل هذه الظروف وجب عليه أيضاً مجابه تهديدات التوسع [[إمبراطورية المغول|المغولي]]. احتل المغول [[أرضروم]] في سنة 1243، وقد هزم في سن 1243 في [[معركة جبل كوسي]] بقيادة [[بايجو]]، لينتج عن هذه المعركة أن يقسم على طاعة المغول ليبدأ عهد الخضوع لسلطة المغول.<ref name="John Joseph Saunders 1971"/> توفي السلطان كيخسرو الثاني في سنة 1246 لتبدأ بوفاته فترة الحكم الثلاثي ثم الثنائي حتى سنة 1260.