افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 9 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
بوت: صيانة الوصلات
|خصم2 = [[الخوارج]]
|قائد1 = [[علي بن أبي طالب]]<br/>[[الحسن بن علي]]<br/>[[الأشعث بن قيس|الأشعث بن قيس الكِندي]]
|قائد2 = [[عبد الله بن وهب الراسبي]]<br/>[[حرقوصذو بن زهیرالخويصرة]]<br/>[[عبد الله بن شجرة]]
|قوة1 = 40,000
| قوة2 = 4,000
عندما قامت الفتنة بين [[المسلمين]] عقِب مقتل الخليفة الراشد الثالث [[عثمان بن عفان]] كان أكبر تداعٍ لها هو الصدام الفظيع الذي وقع [[معركة صفين|بموقعة صفين]] سنة [[37هـ]] بين الخليفة الرابع [[علي بن أبي طالب]] ووالي [[الشام]] [[معاوية بن أبي سفيان]] فانفضت المعركة بلا منتصر وأتفق الجيشين على إرسال حكمين كلٌ منهم يمثل الطرف الآخر فكان حَكم جيش [[علي بن أبي طالب]] [[أبو موسى الأشعري]] وحكم جيش [[معاوية بن أبي سفيان]] [[عمرو بن العاص]] وكُتب بذلك كتابًا قرأ على الناس كان بمثابة الشرارة التي أوقدت نار فرقة الخوارج، عندما خرج [[الأشعث بن قيس]] بالكتاب يقرأ على الناس حتى مر على طائفة من [[بني تميم]] فيهم عروة بن أديَّة فقال [[الأشعث بن قيس|للأشعث]]: "'''تُحكِّمون في أمر الله الرجال لا حكم إلا لله'''"، ثم شد بسيفه فضرب بها عجز دابة الأشعث فغضب الناس لذلك، ولكن سادة بني تميم اعتذروا، وانتهت المشكلة.
 
ولما قفل جيش [[علي بن أبي طالب]] راجعًا إلى الكوفة في الطريق قد تبلورت جماعة الخوارج وانضم إليهم من كان على رأسهم، وتضارب الناس في طريق العودة بالسياط والشتائم فلما وصلوا إلى الكوفة انحاز الخوارج إلى قرية يقال لها حروراء قريبة من الكوفة وكانوا اثني عشر ألفًا، ونصّبوا عليهم أميرًا للقتال وآخر للصلاة فأقبل عليهم [[علي بن أبي طالب|علي]] و[[ابن عباس]] وغيرهما ليقنعوهم بالعودة إلى الكوفة فأبوا في أول الأمر، ثم دخلوا جميعًا إلى الكوفة.
 
=== خروج الخوارج من الكوفة ===
لما أراد [[علي بن أبي طالب]] إرسال [[أبي موسى الأشعري]] حكمًا أتاه رجلان من الخوارج هما زرعة بن البرج و[[حرقوص بن زهير السعدي|حرقوص بن زهير]] فقالا له: "'''لا حكم إلا لله'''"، فقال علي: "'''لا حكم إلا لله'''"، وتناظر الرجلان من الخوارج مع [[علي بن أبي طالب|علي]]، ثم خرجا من عنده يألبان الخوارج عليه وخطب [[علي بن أبي طالب|علي]] يومًا بالمسجد فقام عدد من الخوارج يصيحون في جنباته: "'''لا حكم إلا لله'''"، فقال [[علي بن أبي طالب]]: "'''الله أكبر كلمة حقٍ أريد بها باطل أما إن لكم عندنا ثلاثًا ما صحبتمونا لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ولا نقاتلكم حتى تبدأونا وإنما فيكم أمر الله'''".
 
فحينها خرجت الخوارج من المسجد واجتمعت بدار [[عبد الله بن وهب الراسبي]] واتفقوا على الخروج من [[الكوفة]] إلى بلدة يجتمعون فيها لإنفاذ حكم الله بزعمهم فأشار بعضهم [[المدائن|بالمدائن]] ولكن الباقي رفض لحصانتها وقوة حمايتها وأخيرًا اتفقوا على جسر النهروان (غربي [[دجلة]] بين [[بغداد]] و[[حلوان]]) قريبًا من [[الكوفة]] وتكالب خوارج [[الكوفة]] مع خوارج [[البصرة]] على الخروج في وقت واحد إلى [[النهروان]].
 
=== إعتداء الخوارج على المسلمين ===
ظل الأمر هكذا الخوارج ساكنين لا يظهرون قتالاً ولا عداوة حتى وصل لأسماعهم خروج [[علي بن أبي طالب]] بأهل [[العراق]] لقتال أهل [[الشام]] فبدا لهم أن يدخلوا [[الكوفة]] فتحركوا من [[البصرة]] على طريق النهروان وفي الطريق حدثت حادثة كانت السبب في قتالهم بعد ذلك وهي قيامهم بقتل عبد الله بن خباب بن الأرت وزوجته الحامل وثلاثة نساء آخرين من قبيلة طيء.<ref>تاريخ الرسل والملوك لمحمد بن جرير الطبري ، ج5 / ص 72 - 80 </ref><ref>الكامل في التاريخ لإبن الأثير ، ج2 / ص 671 - 772 </ref><ref>البداية والنهاية لإبن كثير ج7 / ص 284 -287</ref>
 
== سبب معركة النهروان ==
كان [[علي بن أبي طالب]] يدرك أن هؤلاء القوم هم الخوارج الذين عناهم النبي محمد بالمروق من الدين لذلك أخذ يحث أصحابه أثناء مسيرهم إليهم ويحرضهم على قتالهم، وعسكر الجيش في مقابلة الخوارج يفصل بينهما نهر النهروان وأمر جيشه ألاّ يبدأوا بالقتال حتى يجتاز الخوارج النهر غربًا وأرسل [[علي]] رسله يناشدهم الله ويأمرهم أن يرجعوا وأرسل إليهم [[البراء بن عازب]] يدعوهم ثلاثة أيام فأبوا،<ref>السنن الكبرى للبيهقي ، ج8 / ص 179</ref> ولم تزل رسله تختلف إليهم حتى قتلوا رسله واجتازوا النهر.
 
وعندما بلغ الخوارج هذا الحد وقطعوا الأمل في كل محاولات الصلح وحفظ الدماء ورفضوا عنادًا واستكبارًا العودة إلى الحق وأصروا على القتال قام [[علي بن أبي طالب]] بترتيب جيشه وتهيئته للقتال فجعل على ميمنته [[حجر بن عدي]] وعلى الميسرة [[شبث بن ربعي]] و[[معقل بن قيس الرياحي]] وعلى الخيل [[أبو أيوب الأنصاري|أبا أيوب الأنصاري]] وعلى الرَّجَّالة [[أبو قتادة الأنصاري|أبا قتادة الأنصاري]] وعلى أهل المدينة - وكانوا سبعمائة - [[قيس بن سعد بن عبادة]] وأمر عليٌّ [[أبو أيوب الأنصاري]] أن يرفع راية أمان للخوارج ويقول لهم: "'''من جاء إلى هذه الراية فهو آمن ومن انصرف إلى الكوفة والمدائن فهو آمن إنه لا حاجة لنا فيكم إلا فيمن قتل إخواننا'''". فانصرف منهم طوائف كثيرون وكانوا أربعة آلاف فلم يبقَ منهم إلا ألف أو أقل مع [[عبد الله بن وهب الراسبي]].<ref> فكر الخوارج والشيعة في ميزان أهل السنة والجماعة لعلي الصلابي ، ص 34</ref>
 
== المعركة ونشوب القتال ==
زحف الخوارج إلى [[علي]] فقدّم عليٌّ بين يديه الخيل وقدم منهم الرماة وصفَّ الرجَّالة وراء الخيَّالة وقال لأصحابه: كفوا عنهم حتى يبدأوكم وأقبلت الخوارج يقولون:'''لا حكم إلا لله الرواح الرواح إلى الجنة'''. وبعد معركة حاسمة وقصيرة أخذت وقتًا من اليوم التاسع من شهر صفر عام [[38هـ]].
 
وأسفرت هذه المعركة الخاطفة عن عددٍ كبير من القتلى في صفوف الخوارج فتذكر الروايات أنهم أصيبوا جميعًا ويذكر المسعودي: أن عددًا يسيرًا لا يتجاوز العشرة فروا بعد الهزيمة الساحقة. أما جيش [[علي]] فقد قُتل منه رجلان فقط، وقيل قتل من أصحاب عليٍّ اثنا عشر أو ثلاثة عشر، وقيل لم يقتل من المسلمين إلا تسعة رهط.<ref>صحيح مسلم لمسلم بن الحجاج النيسابوري ، ص 1773 </ref><ref>مصنف ابن أبي شيبة ، ج5 / ص 311 </ref><ref>تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، ج1 / ص 83</ref>
 
=== ذو الثديَّة وأثر مقتله في جيش علي ===
{{غزوات ومعارك القرن الأول الهجري}}
{{علي بن أبي طالب}}
 
[[تصنيف:تاريخ إسلامي]]
[[تصنيف:حروب أهلية إسلامية]]