افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 201 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
روبوت: استبدال قوالب: المراجع; تغييرات تجميلية
 
'''الضاغط المحوري''' {{إنج|Axial compressor}} هو عبارة عن ألة تضغط [[الغاز]] بإستمرار، و يتكون من مجموعة من [[جناح حامل|الجنيحات]] الدواره المثبتة على عمود الدوران، و يتدفق [[الغاز]] أو [[مائع]] التشغيل بشكل موازي لمحور الدوران.
و يختلف هذا عن الأنواع الأخرى من [[ضاغط غاز|الضواغط]] الدوارة مثل [[ضاغط الطرد المركزي]] و [[ضاغط الدفق المختلط|الضواغط مختلطة السريان]]، حيث يتدفق [[ المائع]] في كلا الاتجاهين المحوري و النصف قطري.
تزداد [[طاقة]] [[المائع]] أثناء تدفقه خلال [[ الضاغط]] بسبب إنتقال [[ طاقة الحركة]] من عمود الدوران إلى [[المائع]] من خلال [[عزم الدوران]]  الذي تؤثر به [[جناح حامل| الجنيحات]] على [[ المائع]] فترتفع [[طاقة حركة دورانية| طاقة حركته]].
 
تعمل الريش الثابتة على خفض [[طاقة حركة]] [[ المائع]] و تحويلها إلى [[ ضغط]]، فيرتفع [[ضغط]] [[المائع]]. و هذا هو الغرض من [[ الضاغط]].
تُدار [[ضاغط غاز| الضواغط]] عادة بواسطة [[محرك كهربي]] أو [[عنفة غازية|توربينة غازية]] أو [[عنفة بخارية|توربينة بخارية]].<ref name=Yahya>{{cite book|last=Yahya|first=S.M.|title=Turbines, Compressors and Fans|year=2011|publisher=Tata McGraw Hill Education Private Limited|isbn=978-0-07-070702-3}}</ref>
 
تنتج الضواغط محورية السريان [[جريان الموائع|تدفق]] مستمر [[غاز| للغاز]] المضغوط، و تمتاز [[كفائة| بالكفاءة]] المرتفعة و [[معدل تدفق الكتلة]] الكبير، بالنسبة لحجمها و [[مساحة|مساحة مقطعها]]. لكن على الرغم من ذلك، تحتاج [[ضاغط غاز|الضواغط]] المحورية إلى العديد من صفوف [[جناح حامل| الجنيحات]] لكي تحقق الإرتفاع الكبير في [[الضغط]]، مما يجعلها معقدة ميكانيكيا و باهظة الثمن مقارنة  بالتصاميم الأخرى مثل [[ضواغط الطرد المركزي]].
 
تُستخدم الضواغط المحورية في تصميمات [[عنفة غازية|التوربينات الغازية]] الكبيرة، المستخدمة في [[المحركات النفاثة]] و [[عنفة غازية|محركات السفن]] مرتفعة [[سرعة|السرعة]]، و [[محطات الطاقة]] الصغيرة.
كما تُستخدم أيضا في التطبيقات الصناعية مثل المحطات الضخمة [[فصل الهواء|لفصل الهواء]] و [[فرن لافح|أفران الهواء اللافحة]] و [[ التكسير الحفزي]] [[هواء|للهواء،]] و [[نزع الهيدروجين]] من [[ البروبان]].
كما تُستخدم في [[محرك نفاث|محركات الطيران]] بسبب إرتفاع أدائها و إعتماديتها و مرونتها أثناء دورة الطيران.
<ref name="Meherwan, P.Boyce.">{{Cite web|last=Meherwan|first=P.Boyce|title=2.0 Axial Flow Compressors|url=http://mpboyce@boycepower.com}}</ref>
|-
| الفضاء
|الانتقال من دون [[سرعة الصوت]] إلى<nowiki/> [[ سرعة الصوت]]
| 1.15–1.6
| 80-85%
 
== الوصف ==
تتكون [[ضاغط غاز| الضواغط]] المحورية من مكونات دوارة و أخرى ثابتة. يقود العمود الدوار [[إسطوانة| أسطوانة]] مركزية، محمولة على [[محامل]]، و مثبت عليها بشكل حلقي مجموعة من صفوف [[جناح حامل| الجنيحات]]،  و تكون في صفوف مزدوجة أحدها دوارة و هي المثبتة على [[أسطوانة (هندسة)| الأسطوانة]]، و الأخرى ثابتة و تُثبت في غلاف أنبوبي ثابت.
تُعرف مرحلة [[الضاغط]] أنها زوج من [[جناح حامل| الجنيحات]] الثابتة و المتحركة. و تُعرف [[جناح حامل| الجنيحات]] الدوراة بإسم [[جناح حامل| الريش]] أو الأجزاء الدوارة، و تقوم بتسريع [[ المائع]] و رفع [[طاقة حركية| طاقة حركته]] بتحويل [[ الطاقة الميكانيكية]] إليه، فيما تقوم [[جناح حامل|الريش]] الثابتة بتحويل [[طاقة الحركة]] الزائدة إلى [[ ضغط]] ساكن عن طريق [[الانتشار]] و إعادة توجيه [[جريان الموائع|تدفق]] [[المائع]] [[جناح حامل|للريش]] الدواره للمرحلة التالية.<ref>Perry, R.H. and Green, D.W. (Eds.) (2007). Perry's Chemical Engineers' Handbook (8th ed.). McGraw Hill.ISBN 0-07-142294-3.</ref>
تقل [[مساحة|مساحة المقطع]] بين الأسطوانة الدوارة و الغلاف في إتجاه [[جريان الموائع| تدفق المائع]] للحصول على قيمة [[ماخ]] المثالية (لا يجب أن تزيد عن [[سرعة الصوت]]) عن طريق استخدام [[مساحة|مساحة مقطع]] متغيرة أثناء [[ انضغاط]] [[المائع]].
 
== طريقة العمل ==
بينما يدخل [[المائع]] إلى [[ الضاغط]] و يغادر في الاتجاه المحوري، لا يكون هناك أي تأثير لمركبة [[الطرد المركزي]] أو المركبة الدورانية لحركة [[المائع]] في [[معادلة الطاقة]].
يعتمد الانضغاط كليا على تأثير [[الانتشار]] نتيجة تباعد المسارات بين [[جناح حامل| الريش]] الثابتة و بعضها، حيث يتم تحويل [[طاقة الحركة]] المطلقة [[مائع|للمائع]] إلى زيادة في [[ الضغط]]، بينما تتواجد مركبة [[طاقة الحركة]] النسبية في [[معادلة الطاقة]] فقط بسبب دوران [[جناح حامل| الريش]] الدوارة.
تعمل [[جناح حامل|الريش]] الدوارة على خفض قيمة [[ طاقة الحركة]] النسبية [[مائع| للمائع]] و إضافتها إلى [[طاقة الحركة]] المطلقة له، أي أن تأثير [[جناح حامل| الريش]] الدوارة على [[جزيئات]] [[المائع]]، يؤدي إلى زيادة [[سرعة مطلقة|السرعة المطلقة]] [[مائع| للمائع]]، و خفض [[سرعة نسبية|السرعة النسبية]] بين [[المائع]] و [[جناح حامل| الريش]] الدوارة.
بإختصار، ترفع [[جناح حامل| الريش]] الدوارة [[ السرعة المطلقة]] [[مائع|للمائع]]، و تحول [[جناح حامل|الريش]] الثابتة هذه الزيادة في [[سرعة الدوران| السرعة]] إلى زيادة في [[الضغط]] .
 
إن تصميم مسارات [[جناح حامل|الريش]] الدوارة مع قابلية الانتشار [[مائع|للمائع]] (تكون المسارات بين [[جناح حامل|الريش]] على شكل ممر متباعد) يؤدي إلى إرتفاع في [[ الضغط]] فضلا عن الوظيفة الأساسية [[جناح حامل|للريش]] الدوارة (تحويل [[ طاقة الحركة]] إلى [[ المائع]])، و يؤدي ذلك إلى إرتفاع كبير في [[الضغط]] في المرحلة الواحدة، حيث تساهم كل من [[جناح حامل| الريش]] الدوارة و الثابتة في ذلك. و تُعرف النسبة بين الزيادة في [[الضغط]] نتيجة [[جناح حامل|الريش]] الدوارة إلى الزيادة في [[الضغط]] في المرحلة كلها ([[جناح حامل|الريش]] الدوارة و الثابتة) بمبدأ [[درجة رد الفعل| رد الفعل]] في [[آلات توربينية|الألات التوربينية]].
إن كان 50% من زيادة [[الضغط]] في المرحلة تم بواسطة [[جناح حامل| الريش]] الدوارة، فإن [[ درجة رد الفعل]] تكون 50%.
 
 
== التصميم ==
تتحدد قيمة الزيادة في [[الضغط]] الناتجة عن مرحلة واحدة من [[ الضاغط]] [[سرعة نسبية| بالسرعة النسبية]] بين [[جناح حامل| الريش]] الدوارة و [[المائع]]، و قدرة [[جناح حامل|الريش]] الدوارة على تقليب و انتشار [[المائع]].
تستطيع المرحلة النموذجية في ضاغط تجاري أن تنتج زيادة في [[الضغط]] تتراوح بين 15% و 60% ([[نسبة الضغط الكلي|نسبة ضغط]] من 1.15-1.16) عند ظروف التصميم بكفاءة عامة تتراوح بين 90-95%، و تصمم [[ضاغط غاز|الضواغط]] المحورية بأعداد مختلفة من المراحل و [[سرعة الدوران| السرعات الدورانية]] لكي تحقق [[نسبة الضغط الكلي|نسب ضغوط]] مختلفة.
بناء على التجربة، يمكننا فرض أن كل مرحلة في [[الضاغط]] لها نفس مقدار الزيادة في [[ درجة الحرارة]]، لذلك، يجب أن تزيد [[درجة حرارة]] الدخول لكل مرحلة من [[الضاغط]] تدريجيا، بينما تنخفض النسبة بين مقدار الزيادة في [[درجة الحرارة]] خلال المرحلة (الفرق بين [[ درجة حرارة]] الخروج من المرحلة و الدخول لها) و [[ درجة حرارة]] الدخول إلى المرحلة، و يؤدي ذلك إلى الإنخفاض التدريجي في [[نسبة الضغط الكلي| نسبة الضغط]] للمرحلة خلال [[ الضاغط]]، لذلك تنتج المرحلة الأخيرة [[نسبة الضغط الكلي|نسبة ضغط]] منخفضة عن المرحلة الأولى.
يُمكن أيضا تحقيق [[نسبة الضغط الكلي|نسب ضغط]] مرتفعة للمرحلة من [[ الضاغط]] لو كانت [[سرعة نسبية|السرعة النسبية]] بين [[المائع]] و [[جناح حامل| الريش]] الدوارة أكبر من [[سرعة الصوت]]، لكن هذا سيكون على حساب [[ الكفاءة]] و عمليات تشغيل [[الضاغط]].
تُستخدم [[ضاغط غاز|الضواغط]] التي تزيد [[نسبة الضغط الكلي|نسب ضغط]] المرحلة فيها عن 2، عندما يكون من المهم جدا تقليل [[حجم]] أو [[وزن]] [[الضاغط]] مثل المستخدمة في [[طائرة عسكرية|الطائرات النفاثة العسكرية]].
يتم ملائمة تصميم [[جناح حامل|الجنيحات]] بحيث تتناسب مع [[سرعة|سرعات]] معينة و تقليب [[المائع]] عند ظروف معينة.
بالرغم من أن [[ضاغط غاز|الضواغط]] يُمكن ان تعمل عند ظروف أخرى غير الظروف التصميمية مع [[معدل تدفق الكتلة|تدفقات]] و [[سرعة|سرعات]] مختلفة [[مائع|للمائع]] أو [[نسبة الضغط الكلي|نسب ضغط]] مختلفة، يُمكن أن يؤدي ذلك إلى إنخفاض في [[كفاءة حرارية| الكفاءة]] أو انفصال [[المائع]] عن [[جناح حامل| الريش]] بشكل جزئي أو كلي (فيما يعرف بموجة التضاغط أو [[جريان الموائع|الاضطراب في المائع]]، و يكون نيجة زيادة [[الضغط]] عن قيمة معينة)، لذلك عمليا يكون هناك حدود لعدد المراحل و [[نسبة الضغط الكلي|نسبة الضغط الكلية]]،ة، يتم تحديدها عندما تعمل مراحل [[الضاغط]] بعيدا عن الظروف التصميمية.
يُمكن تخفيف الآثار الناتجة عن العمل في الظروف الخارجة عن التصميم عن طريق بعض المرونة التشغيلية في [[الضاغط]]، و يحدث هذا  باستخدام [[جناح حامل| ريش]] ثابتة متغيرة (يمكن تغيير وضعها) أو إستخدام [[ صمامات]] [[هواء دافع|استنزاف]] بعض [[ المائع]] من [[معدل تدفق الكتلة|التدفق]] الرئيسي له بين المراحل (يعرف باستنزاف بين المراحل).
 
تستخدم [[المحركات النفاثة]] الحديثة سلسلة من [[ضاغط غاز| الضواغط]] تعمل عند [[سرعة الدوران|سرعات]] مختلفة، لتزويد [[ هواء]] [[نسبة الضغط الكلي|بنسبة ضغط]] تقترب من 1:40 من أجل [[ الاحتراق]]، مع مرونة كافية لجميع ظروف [[الطيران]].
 
 
== الحركية و معادلات الطاقة ==
[[ملف:Fluid Velocity Triangle.gif|350px|تصغير|يسار| مثلث السرعة [[مائع|للمائع]] عند الدخول و الخروج من [[جناح حامل|الريش]]]]
ينص قانون [[زخم زاوي|عزم كمية الحركة]] أن مجموع [[عزم الدوران| عزوم]] [[قوة| القوى]] الخارجية المؤثرة على [[ مائع]] موجود في [[حجم محدد]] تساوي التغير الصافي في [[كمية الحركة الزاوية]] [[معدل تدفق الكتلة|لتدفق]] [[المائع]] خلال [[الحجم]] المحدد.
 
تدخل [[دوامة (فيزياء)|دوامات]] [[المائع]] إلى الحجم المحدد عند [[نصف قطر]]<math>r_1\,</math>  و [[سرعة مماسية   |بسرعة مماسية]] <math>V_{w1}\,</math>، و يغادر عند نصف قطر <math>r_2\,</math>، و بسرعة مماسية <math>V_{w2}\,</math>.
و في الصورة المقابلة توضيح لمثلث السرعة [[مائع|للمائع]] عند الدخول و الخروج من [[جناح حامل|الريش]]، حيث:
* <math>V_1\,</math> و <math>V_2\,</math>: [[السرعة المطلقة]] عند الدخول و الخروج على الترتيب.
* <math>V_{f1}\,</math> و <math>V_{f2}\,</math>:  السرعة المحورية [[معدل تدفق الكتلة|لتدفق]] [[المائع]] عند الدخول و الخروج على الترتيب.
* <math>V_{w1}\,</math> و <math>V_{w2}\,</math>:  [[السرعة الزاوية]] [[مائع|للمائع]] عند الدخول و الخروج على الترتيب.
* <math>V_{r1}\,</math> و <math>V_{r2}\,</math>:  [[سرعة نسبية|السرعة النسبية]] [[جناح حامل|للريش]] عند دخول و خروج [[ المائع]] على الترتيب.
* <math>U\,</math>:  [[سرعة خطية|السرعة الخطية]] [[جناح حامل|للريش]].
* <math>\alpha </math>: [[زاوية (هندسة)|زاوية]] [[جناح حامل|ريشة]] التوجيه ([[زاوية (هندسة)|زاوية]] [[المائع]]).
*  <math>\beta </math>:  [[زاوية (هندسة)|زاوية]] [[جناح حامل|الريش]].
 
ويمكن حساب معدل التغير في [[كمية الحركة]] و يرمز له F  من المعادلة التالية:
: <math>F = \dot{m}\left(V_{w2} - V_{w1}\right) = \dot{m}\left(V_{f2}\tan\alpha_2 - V_{f1}\tan\alpha_1\right)\,</math> (من مثلث السرعة)
كما يمكن حساب [[القدرة]] النظرية التي يستهلكها [[ الضاغط]] و يرمز لها P من المعادلة التالية:
: <math>P = \dot{m}U\left(V_{f2}\tan\alpha_2 - V_{f1}\tan\alpha_1\right)\,</math><br />
 
 
حيث:
* <math>h_{02},h_{01} </math>: [[المحتوى الحراري]] الكلي عند الدخول و الخروج من [[جناح حامل|الريش]] الدوارة.
* <math>T_{02} - T_{01}</math>: [[درجة الحرارة الكلية]] {{إنج|Total/Stagnation temperature}} عند الدخول و الخروج من [[جناح حامل|الريش]] الدوراة على الترتيب.
لذلك تصبح معادلة حساب [[قدرة (فيزياء)| القدرة]] النظرية [[ضاغط غاز| للضاغط]] كالتالي:<br />
<math>P = \dot{m}U\left(V_{f2}\tan\alpha_2 - V_{f1}\tan\alpha_1\right) = \dot{m}c_p\left(T_{02} - T_{01}\right)\,</math><br />
حيث:
* <math>c_p</math>: [[الحرارة النوعية|كمية الحرارة النوعية]] [[مائع|للمائع]] عند ثبوت [[الضغط]].
 
و منها ينتج  التغير الأيزنتروبي (النظري)  في [[درجة  الحرارة]] كالتالي :
و حيث ان التغير الأيزنتروبي (النظري) في [[الضغط]] خلال [[جناح حامل|الريش]] الدوارة يساوي:<br />
 
<math>p_2 - p_1 = p_1\left(\left[\frac{T_2}{T_1}\right]^\frac{\gamma}{\gamma - 1} - 1\right)\,</math>
 
 
لذلك، تصبح [[نسبة الضغط الكلي| نسبة الضغط]] الفعلية كالتالي:<br />
 
<math>\frac{(p_{02})_\text{actual}}{p_{01}} = \left(1 + \frac{\eta_\text{stage}\delta (T_0)_\text{isentropic}}{T_{01}}\right)^\frac{\gamma}{\gamma-1}\,</math>
 
حيث:
* <math>p_{02}, p_{01} </math>: [[الضغط الكلي]] عند الدخول و الخروج من مرحلة [[الضاغط]]، على الترتيب.
* <math>\eta_\text{stage}</math>: كفاءة المرحلة.
* <math>T_{01} </math>: [[درجة الحرارة الكلية]] عند الدخول ([[درجة الحرارة]] + [[طاقة الحركة]]).
== درجة رد الفعل ==
تعرف ''[[درجة رد الفعل]] {{إنج|Degree of reaction}} أنها ''(النسبة بين التغير في [[ضغط|الضغط]] (أو التغير في [[المحتوى الحراري]]) خلال المرحلة الواحدة إلى التغير الكلي خلال [[الضاغط]] (أو التغير الكلي في [[ المحتوى الحراري]])  خلال [[الضاغط]] بأكمله،و  يُعرف الفرق بين [[ضغط]] الدخول و الخروج من [[جناح حامل|الريش]] الدوارة بإسم [[ضغط]] [[درجة رد الفعل|رد الفعل]]، و يمكن حساب مقدار التغير في [[ الضغط]] من خلال [[درجة رد الفعل]] و يرمز لها R و فيما يلي المعادلات الموضحة لذلك:
: <math>\begin{align}
R &= \frac{h_2-h_1}{h_{02}-h_{01}} \\
== خصائص الأداء ==
[[ملف:Ideal and Actual Perormance curve of axial Compressor.jpg|350px|تصغير|يسار|منحنى الأداء النظري و الفعلي للضاغط المحوري]]
تم تطوير نموذج غير خطي للتنبأ بإستجابة نظام [[الانضغاط]] للاضطراب من ظروف التشغيل المستقرة. و قد وجد أنه بالنسبة للنظام محل الدراسة، فإنه هناك متغير غير بُعدي، تعتمد عليه هذه الاستجابة. سواء كان هذا المتغير أكبر أو أقل من القيمة الحرجة، فإنه يحدد أي حالة من عدم الاستقرار يكون عليها [[ الضاغط]]، دوران أو توقف أو إندفاع، سوف تتم مواجهتها على خط التوقف.<ref>{{Cite journal|last=Greitzer|first=E. M.|title=Surge and Rotating Stall in Axial Flow Compressors—Part I: Theoretical Compression System Model|journal=Eng. Gas Turbines Power|date=1 April 1976|pages=190–198|doi=10.1115/1.3446138|volume=98|issue=2}}</ref>
و يمكن تمثيل أداء [[ الضاغط]] المحوري من خلال المتغيرات التالية:
 
* [[ضغط|الضغط]] (P)
* [[معدل تدفق الكتلة|معدل التدفق]] (Q)
* معدل [[جريان الموائع|تدفق]] غير بُعدي (<math>\frac{\dot{m}\sqrt{T_{01}}}{P_{01}}\,</math>)
* معامل [[جريان الموائع| تدفق]] (<math>\phi\,</math>)
* معامل حمل المرحلة (<math>\psi = \frac{V}{U^2}\,</math>)
 
=== الرسوم البيانية ===
تكون [[ضاغط غاز|الضواغط]] المحورية، بالقرب من ظروف التصميم خصوصا، قابلة للتحليل و التعديل و تقدير أدائها قبل أن تعمل.
لكن بعيدا عن نقاط التصميم، يُنظر للأداء بدلالة الخصائص الكلية من إرتفاعات [[الضغط]] و إرتفاعات [[درجة الحرارة]]، و الرسومات البيانية للكفاءات مقابل<nowiki/> [[معدل تدفق الكتلة| تدفقات الكتلة]].<ref>{{Cite journal|last=Howell|first=A.R.|author2=R. P. Bonham|title=Overall and Stage Characteristics of Axial-flow Compressors|journal=National Gas Turbine Establishment|date=15 September 1950|volume=163|series=Proceedings of the Institution of Mechanical Engineers|pages=235–248|doi=10.1243/PIME_PROC_1950_163_026_02|issue=1950}}</ref>
 
 
* [[الضغط]] (P) كدالة في [[معدل تدفق الكتلة|معدل التدفق]] (Q)
* [[نسبة الضغط الكلي|نسبة الضغط]] (<math>\frac{P_1}{P_2}\,</math>) كدالة في [[معدل تدفق الكتلة|معدل التدفق]] الغير بُعدي.
* معامل حمل المرحلة{{إنج|Stage loading coefficient}} (<math>\psi\,</math>) كدالة في معامل [[جريان الموائع|التدفق]] (<math>\phi\,</math>)
 
ينتج الفرق بين المنحنى النظري المثالي و المنحنى الفعلي للمتغيرات السابقة، نتيجة المفاقيد في المرحلة من [[ الضاغط]].
و تكون مفاقيد المراحل في [[الضاغط]]  بشكل أساسي ناتجة عن إحتكاك [[ المائع]] مع [[جناح حامل|الريش]]، [[انفصال التدفق]]، عدم إستقرار [[جريان الموائع|التدفق]] و [[المسافة]] غير المناسبة بين [[جناح حامل|الريش]] الثابتة و المتحركة.
 
=== التشغيل خارج ظروف التصميم ===
<math>\psi = 1 - \phi(\tan\beta_2 + \tan\alpha_1)\,</math>
 
تظل قيمة المقدار<math>(\tan\beta_2 + \tan\alpha_1)\,</math> ثابتة خلال مدى كبير من نقاط التشغيل، حتى التوقف. كما تتساوى <math>\alpha_1 = \alpha_3 \,</math> بسبب التغيير الطفيف في [[زاوية (هندسة)|زاوية]] [[هواء|الهواء]] [[جناح حامل|للربش]] الدوارة و [[جناح حامل| الريش]] الثابتة ، حيث <math>\alpha_3\,</math> هي [[زاوية (هندسة)|زاوية]] [[جناح حامل|ريش]] الناشر {{إنج|Diffuser blade angle}}، لذلك ينتج أن:<br />
 
<math>J = \tan\beta_2 + \tan\alpha_3) \,</math> و تظل قيمة هذا المقدار ثابتة.<br />
 
=== الاندفاع ===
في الرسم البياني [[ضغط| للضغط]] و [[معدل تدفق الكتلة|معدل التدفق]]، يُعرف الخط الذي يفصل بين منطقة الاستقرار و عدم الاستقرار بخط التوقف {{إنج|Stall line}}. تم رسم هذا الخط عن طريق توصيل نقاط التوقف عند [[سرعة الدوران|سرعات دورانية]] مختلفة. كما يشار إلى [[جريان الموائع| التدفق]] غير المستقر في [[ الضاغط]] المحوري نتيجة الإنهيار الكامل [[جريان الموائع| للتدفق]] المستمر {{إنج|Steady flow}} خلاله، بالإندفاع (إندفاع [[المائع]] في الاتجاه المعاكس نتيجة زيادة [[الضغط]] عن قيمة معينة و [[انفصال المائع]] عن [[جناح حامل|الريشة]]). 
تؤثر هذه الظاهرة على أداء [[الضاغط]] و تجعله غير مرغوب.
[[ملف:Surging in compressor.jpg|350px|تصغير|يسار|نقاط مختلفة على منحنى الأداء، تعتمد على معدلات التدفق و فرق الضغط]]
 
=== دورة الاندفاع ===
بفرض أن نقطة التشغيل الأولية D  هي (<math>\dot{m}, P_D\,</math>)  ([[الضغط]]، [[معدل تدفق الكتلة]]) عند [[سرعة دورانية]] مقدارها N دورة في الدقيقة. عند تقليل [[معدل تدفق الكتلة| معدل تدفق]] [[المائع]] عند نفس [[السرعة الدورانية]] على مدى منحنى الخصائص، عن طريق الغلق الجزئي [[صمام|للصمام]]، يزداد [[ الضغط]] في الأنبوب فيتم زيادة [[ ضغط]] الدخول إلى [[ الضاغط]]، و بزيادة [[ضغط]] الدخول أكثر حتى النقطة p (نقطة الإندفاع)، سيزداد [[ضغط]] [[الضاغط]]. بالتحرك أكثر نحو اليسار على منحنى الخصائص أي بتقليل [[معدل تدفق الكتلة|معدل تدفق]] [[ المائع]] مع ثبات [[سرعة الدوران| السرعة الدورانية]]، سيزداد [[ الضغط]] في الأنبوب لكن [[ضغط]] [[الضاغط]] سيقل مما يؤدي إلى [[جريان الموائع|تدفق]] عكسي [[هواء| للهواء]] في إتجاه الدخول [[ضاغط غاز|للضاغط]]. نتيجة [[جريان الموائع| التدفق]] العكسي [[هواء|للهواء]]، يتخفض [[ الضغط]] في الأنبوب، حيث لا يمكن أن تستمر حالة عدم تساوي [[الضغط]] على الطرفين لفترة طويلة، لذلك، يتم ضبط [[صمام|الصمام]] عند [[معدل تدفق الكتلة|معدل تدفق]] منخفض، و ليكن عند النقطة G، لكن [[الضاغط]] سوف يعمل طبقا لنقطة التشغيل المستقر،  و لتكن النقطة E، لذلك بتتبع المسار E-F-P-G-E سيؤدي إلى انخفاض شديد في [[معدل تدفق الكتلة|معدل التدفق]]، و ينخفض [[ضغط]] [[الضاغط]] إلى النقطة H و يعبر عنه بالرمز(<math>P_H\,</math>).<br />
تحدث هذه الزيادة و الإنخفاض في [[الضغط]] خلال الأنبوب و [[الضاغط]] بشكل متكرار تبعا للدورة E-F-P-G-H-Eو تعرف بإسم دورة الاندفاع {{إنج|Surging cycle}} .<br />
 
تؤدي هذه الظاهرة إلى [[الاهتزازات]] في الألة الموجود بها [[الضاغط]]، و قد تؤدي إلى تعطلها الكامل، لذلك يسمى الجزء الأيسر من نقطة الاندفاع {{إنج|surge point}} على  منحنى الخصائص بمنطقة عدم الإستقرار {{إنج|unstable region}}، و قد يؤدي إلى تدمير الألة، لذلك يوصى بتشغيل الألة داخل نطاق المنطقة المستقرة{{إنج|Stable region}} أي الجزء الأيمن من خط الاندفاع {{إنج|surge line}}.
 
=== التعطيل (انفصال المائع) ===
يعتبر التعطيل {{إنج|Stalling}} (ظاهرة تحدث نتيجة إنخفاض [[معامل رفع]] [[المائع]] [[جناح حامل|للريشة]]، بسبب زيادة [[زاوية (هندسة)|زاوية]] السقوط، مما يؤدي [[انفصال المائع|لانفصال المائع]] عن [[جناح حامل| الريشة]]) ظاهرة مهمة تؤثر على أداء [[الضاغط]]. و بعمل تحليل  لتعطيل [[ الدوران]] في [[ضاغط]] متعدد المراحل، و جد أن هناك حالات يحدث عندها إنحراف [[جريان الموائع| لتدفق المائع]] الذي [[جريان الموائع|يتحرك بشكل مستقر]]، بالرغم من ثبات [[الضغط الكلي]] عكس التيار، و [[الضغط الساكن]] مع التيار. 
يتم فرض تخلفية {{إنج|hysteresis}} زيادة [[الضغط]] (نزعة [[المائع]] لزيادة [[الضغط]]) في [[ الضاغط]]، <ref>{{Cite journal|last=McDougall|first=NM|author2=Cumpsty, NA|author3=Hynes, TP|title=Stall inception in axial compressors|journal=Journal of Turbomachinery|year=2012|doi=10.1115/1.2927406|pages=116–123|volume=112|issue=1}}</ref> و تعرف أنها حالة انفصال [[جريان الموائع|تدفق الهواء]] من على [[جناح حامل|ريش]] [[الضاغط]].
تؤدي هذه الظاهرة المعتمدة على شكل و تصميم [[جناح حامل| الريشة]] إلى الانخفاض في [[الانضغاط]] و في [[قدرة (فيزياء)| قدرة]] [[محرك نفاث|المحرك]].
1.التعطيل الايجابي {{إنج|Positive stalling}}<br />
 
يحدث [[انفصال المائع]] عند جانب [[الضغط]] المنخفض من [[جناح حامل|الريشة]].<br />
 
2.التعطيل السلبي {{إنج|Negative stalling}}<br />
 
يحدث [[انفصال المائع]] عند جانب [[الضغط]] المرتفع من [[جناح حامل|الريشة]].<br />
 
يتم تجاهل التوقف المفاجئ السلبي مقارنة بالتوقف المفاجئ الايجابي، لأن [[ انفصال المائع]] يكون أقل احتمالا في حدوثه عند جانب [[ الضغط]] المرتفع من [[جناح حامل|الريشة]].<br />
 
عند مراحل [[الضغط]] المرتفع في [[الضاغط]] متعدد المراحل، تكون قيمة [[سرعة خطية| السرعة المحورية]] قليلة جدا. تنخفض قيمة التوقف المفاجئ مع الانحراف الطفيف عن نقطة التصميم مما يؤدي لحدوث ظاهرة التعطيل ([[انفصال المائع]]) عند مناطق المحور و الطرف التي يزيد حجمهما مع انخفاض [[معدل تدفق الكتلة|معدلات التدفق]]، و تزداد بشكل أكبر عند [[معدل تدفق الكتلة|معدلات التدفق]] المنخفضة جدان مما يؤثر على [[ارتفاع (رياضيات)|الارتفاع]] الكلي [[جناح حامل|للريشة]].
ينخفض [[ضغط]] الوصول بشكل ملحوظ مع الانفصال الكبير [[مائع|للمائع]]، مما قد يؤدي إلى حدوث [[جريان الموائع|تدفق]] عكسي [[مائع|للمائع]]. كما تنخفض أيضا كفاءة المرحلة مع ارتفاع المفاقيد.
 
==== تعطيل الدوران ====
يؤدي عدم إنتظام [[جريان الموائع|تدفق]] [[هواء|الهواء]] بين [[جناح حامل| الريش]] الدوارة، إلى اضطراب [[جريان الموائع| تدفق]] [[هواء|الهواء]] في [[الضاغط]]، لكن دون التسبب في عكس مساره. يستمر [[ الضاغط]] بالعمل لكن، ينخفض [[الانضغاط]]. لذلك يؤدي توقف الدوران أو تعطيل الدوران {{إنج|Rotating stalling}}، إلى خفض فعالية [[الضاغط]].<br />
 
بفرض أن [[جناح حامل| الريش]] الدوارة تتحرك تجاه اليمين، و أن بعض  هذه الريش تستقبل [[جريان الموائع|تدفق المائع]] [[زاوية (هندسة)|بزاوية]] سقوط مرتفعة، سوف يحدث لهذه [[جناح حامل| الريش]] توقف إيجابي، مما سيتسبب في تعطيلها و تعطيل [[جناح حامل| للريش]] الموجودة على يسارها. لذلك سوف تستقبل [[جناح حامل| الريش]] اليسرى [[جريان الموائع|تدفق المائع]] [[زاوية (هندسة)|بزاوية]] سقوط أكبر، بينما ستسقبل [[جناح حامل|الريش]] الموجودة على يمينها [[جريان الموائع|تدفق المائع]] [[زاوية (هندسة)|بزاوية]] سقوط أقل. و يؤدي ذلك إلى تعرض [[جناح حامل|الريش]] اليسرى إلى توقف أو تعطيل أكثر من الذي ستتعرض له [[جناح حامل|الريش]] اليمنى. 
سيقل التوقف أو التعطيل في الاتجاه الأيمن بينما سيزداد نحو اليسار. و يمكن ملاحظة تحرك موضع التوقف بناء على الأطار المرجعي الذي تم إختياره.
 
 
== التطوير ==
[[ملف:Flughafen Rostock-Laage1.JPG|350px|تصغير|يسار|[[طائرة]] [[هنكل 178|هينكل هي 178]] في [[مطار روستوك لاج]]]]
[[ملف:Arado 234B 1.jpg|350px|تصغير|يسار|[[طائرة]] [[أرادو أر 234]] في [[متحف الطيران والفضاء الوطني|متحف الطيران و الفضاء الوطني]]]]
[[ملف:Junkers Jumo 004.jpg|350px|تصغير|يسار|قطاع في نموذج [[محرك نفاث|للمحرك النفاث]] [[جانكرز جامبو 004]] (أول [[محرك نفاث عنفي|محرك نفاث توربيني]] يتم إنتاجه و استخدامه، و أول محرك يُستخدم فيه أول ضاغط محوري بُني بنجاح) في [[متحف الطيران والفضاء الوطني|متحف الطيران و الفضاء الوطني]]]]
[[ملف:BMW 003 jet engine.JPG|350px|تصغير|يسار|محرك [[بي إم دبليو 003]] في متحف سلاح الجو الألماني، و يعتبر من أول [[المحركات النفاثة]] التي استخدمت ضاغط محوري]]
 
كما تضمنت الأوراق الرسم التوضيحي الأساسي لمثل ذلك [[محرك نفاث|المحرك]]، الذي تضمن [[عنفة غازية|تربينة]] ثانية لإدارة [[مروحة دافعة|المروحة الدافعة]].
 
بالرغم من أن جريفيث كان معروفا بسبب أعماله السابقة على [[كلال (خواص المواد)| تمزق المعدن]] و قياس [[الإجهاد]]، القليل من عمله ظهر لكي يبدأ كنتيجة مباشرة لأبحاثه.
و كان المجهود الوحيد الواضح، هو ضاغط للاختبار، بُني بواسطة ''[[هايني كونستانت]]''، زميل جريفيث في [[مؤسسة الطائرات الملكية]].<br />
 
من الجهود المبكرة أيضا في مجال [[المحركات النفاثة]]، ما فعله [[فرانك ويتل]] و [[ هانز فون أوهاين]]، إعتمادا على [[ضواغط الطرد المركزي]] التي كانت شائعة الإستخدام في [[شاحن عنفي|الشواحن التوربينية]].
في عام 1929 رأى جريفيث أعمال وايت، و قام برفضها بعد أن لاحظ أن هناك خطأ ميكانيكي، و زعم أن حجم الواجهة الأمامي [[محرك نفاث| للمحرك]] ستجعله بلا فائدة عند [[سرعة|السرعات]] المرتفعة [[طائرة| للطائرة]]. <br />
 
 
في [[إنجلترا]]، حصل هايني كونستانت على موافقة من شركة [[عنفة بخارية|التربينات البخارية]] [[ميتروبوليتان فيكرز]] (ميتروفيك) في عام 1937، لبدأ سعيهم لتنفيذ [[محرك مروحة عنفية|محرك توربيني ذي مروحة دافعة]] إعتمادا على تصميم جريفيث في عام 1938.<br />
 
و في عام 1940، بعد نجاح تصميم وايتل [[ضاغط غاز| لضاغط]] [[الطرد المركزي]]، تم إعادة تصميمهم ليصبح [[محرك نفاث]]، [[ميتروفيك إف 2|ميتروفيك اف 2]]. <br />
و في [[ألمانيا]]، أنتج فون أوهاين العديد من [[محرك نفاث| المحركات]] ذات [[ضواغط الطرد المركزي]]، و نجحت بالعمل، و تم تركيب بعضها في أول [[ طائرة نفاثة]] في العالم ([[هنكل 178]])، لكن انتقلت مساعي التطوير شركة [[يونكرز]] (محرك [[ جامبو 004]]) [[ بي إم دبليو]] ([[بي إم دبليو 003]])، حيث استخدما تصاميم محورية السريان في أول [[طائرة نفاثة]] مقاتلة في العالم ([[مسرشميدت مي 262|ميسرشميت مي 262]]) و [[ قاذفة القنابل]] ([[أرادو أر 234]]).<br />
 
و في [[الولايات المتحدة]]، مُنحت كل من [[ لوكهيد]] و [[جينرال إليكتريك]]، جوائز في 1941، لتطوير [[محرك نفاث|محركات]] محورية السريان، سابقا [[محرك نفاث عنفي|المحرك النفاث التوربيني]]، و لاحقا [[محرك مروحة عنفية|المحرك  التوربيني ذو المروحة الدافعة]].<br />
 
كما بدأت أيضا [[نورثروب]] مشروعها الخاص لتطوير [[محرك مروحة عنفية|محرك توربيني  ذو مروحة دافعة]]، الذي في النهاية تعاقد عليه [[بحرية الولايات المتحدة|الأسطول الأمريكي]] في عام 1943. 
 
دخلت [[ويستنجهاوس إليكتريك]] أيضا السباق في عن 1942، و اعتبر مشروعها، المشروع الوحيد الناجح من الجهود الأمريكية، حيث أصبح فيما بعد [[محرك نفاث|محرك]] [[ويستنجهاوس جيه 30]].
 
بحلول 1950، تحول كل تطوير رئيسي [[محرك نفاث|للمحركات النفاثة]]، إلى النوع محوري [[جريان الموائع|السريان]]. و كما لاحظ جريفيث بالفعل في عام 1929، فإن حجم الواجهة الأمامية الكبيرة [[ضاغط طرد مركزي|لضاغط الطرد المركزي]]، تتسبب في [[مقاومة مائع| سحب]] أكبر من الواجهة الأمامية الضيقة [[ضاغط غاز| للضاغط]] محوري السريان. بالإضافة إلى أن [[الضاغط]] المحوري، يمكن تعديل [[نسبة الانضغاط]] فيه، بإضافة مراحل جديدة، ما سيزيد من طول [[محرك نفاث| المحرك]] قليلا.
في تصميم [[ ضاغط الطرد المركزي]]، يجب أن يكون [[قطر (هندسة)| القطر]] كبير، مما سيصعب تركيبه بشكل مناسب في [[الطائرة]]. لكن على الجانب الآخر، ما زالت [[ضواغط الطرد المركزي]] أقل تعقيدا (السبب الرئيسي لفوزهم في سباق [[طيران]] نماذج [[الطائرات]]) و لذلك، يتم إستخدامها عندما يكون [[الحجم]] و الخصائص [[ديناميكا هوائية| الديناميكية الهوائية]] غير مهمة.
لذلك السبب، بقيت [[ ضواغط الطرد المركزي]] الحل الرئيسي لمحركات [[المروحيات]]، حيث يتتم تركيب المحرك بشكل مسطح، مما يسمح ببنائه بأي حجم دون التأثير على الخصائص [[ديناميكا هوائية|الديناميكية الهوائية]] [[مروحية|للمروحية]] بشكل كبير .
 
== المحركات النفاثة محورية السريان ==
[[ملف:Compr.Assiale.jpg|350px|تصغير|يسار|رسم ضاغط محوري للضغط المنخفض، لمحرك [[رولز رويس أوليمبس]]]]
في [[ المحرك النفاث]]، يعمل [[الضاغط]] على مدى متنوع من ظروف التشغيل.
* على الأرض عند الاقلاع: يكون [[ضغط]] الدخول [[ضاغط غاز|للضاغط]] مرتفع و [[سرعة]] الدخول تساوي صفر، و يدور [[ الضاغط]] عند [[سرعة الدوران|سرعات]] مختلفة طبقا [[قدرة (فيزياء)|للقدرة]] التي يستمدها.
* عند الطيران: ينخفض [[ضغط]] الدخول [[ضاغط غاز| للضاغط]]، بينما ترتفع [[سرعة]] الدخول (نتيجة الحركة الأمامية [[طائرة|للطائرة]]) لتعويض بعض من [[ الضغط]] المفقود، و يدور [[ الضاغط]] على [[سرعة الدوران|سرعة]] واحدة لفترات زمنية طويلة.
 
.يمكننا القول بوضوح أنه لا يوجد [[ضاغط]] مثالي يعمل على مدى واسع من ظروف التشغيل. و تكون [[ضاغط غاز| الضواغط]] ثابتة التكوين (لا يمكن زيادة عدد المراحل فيها)، مثل تلك التي استخدمت في [[ المحركات النفاثة]] الأولية، تكون محدودة [[نسبة الانضغاط|بنسبة انضغاط]] حوالي 4 أو 1:5. كما بالنسبة لأي [[ محرك حراري]]، تعتمد [[كفاءة الوقود]] بشكل كبير على [[نسبة الانضغاط]]، لذلك تدفعنا الحاجة الاقتصادية بشدة، لتحسين مراحل [[ الضاغط]] الذي يعمل على [[نسبة الانضغاط|نسب انضغاط]] تتعدى تلك النسب.
 
يمكن أيضا أن يتوقف [[الضاغط]] نتيجة تغيير ظروف دخول [[المائع]] بشكل مفاجئ، و كانت هذه أحد المشاكل الشائعة في [[ المحركات النفاثة]] الأولية.
في بعض الحالات، لو حدث التوقف بالقرب من مقدمة [[محرك نفاث|المحرك]]، ستتوقف كل المراحل بداية من تلك النقطة عن [[ ضغط]] [[هواء| الهواء]]. في هذه الحالة، تنخفض [[ القدرة]] اللازمة لتشغيل [[الضاغط]] بشكل مفاجئ، و يسمح [[هواء|الهواء]] الساخن المتبقي في نهاية [[محرك نفاث| المحرك]] [[عنفة غازية|للتربينة]]، بزيادة [[سرعة الدوران| سرعة]] [[محرك نفاث|المحرك]] كله. <sup class="noprint Inline-Template Template-Fact" style="white-space:nowrap;">&#x5B;''[[ويكيبيديا:بحاجة لمصدر|<span title="This claim needs references to reliable sources. (March 2012)">بحاجة لمصدر</span>]]''&#x5D;</sup> 
 تُسمى هذه الحالة بالاندفاع {{إنج|Surging}}، و كانت أحد المشاكل الرئيسية في [[المحركات النفاثة]] الأولية، و دائما ما كانت تؤدي إلى إنهيار [[عنفة غازية| التربينة]] أو [[الضاغط]] و تحطم [[جناح حامل| الريش]].
 
لكل هذه الأسباب السابقة، تعتبر [[ضاغط غاز|الضواغط]] المحورية في [[المحركات النفاثة]] الحديثة، أكثر تعقيدا من تلك التي كانت موجودة في التصاميم الأولية.
كل [[ضاغط غاز|الضواغط]] يكون لديها نقطة مثالية متعلقة [[سرعة الدوران|بسرعة الدوران]] و [[ضغط|الضغط]]، و مع زيادة [[الانضغاط]]، يتطلب زيادة [[سرعة الدوران|السرعة]].<br />
 
صُممت [[ المحركات النفاثة]] الأولية بشكل مبسط، و استخدمت [[ضاغط]] وحيد كبير يدور عند [[سرعة الدوران|سرعة]] معينة. بينما قامت التصاميم التالية بإضافة [[عنفة غازية|تربينة]] ثانية و تقسيم [[الضاغط]]  إلى قسمين، قسم [[ الضغط]] المنخفض و قسم [ الضغط]] المرتفع، حيث يدور الأخير [[سرعة الدوران|بسرعة]] أكبر. هذا التصميم ذو العمودين الدوارين (عمود دوار لكل قسم من أقسام [[الضاغط]] يصله بالقسم المقابل له في [[عنفة غازية|التربينه]]) أصبح شائع الاستخدام في [[محرك نفاث|محرك]] [[رولز رويس أوليمبس]]، و أدى إلى زيادة الكفاءة.<br />
 
 
يمكن زيادة الكفاءة أكثر بإضافة عمود دوران ثالث، لكن عمليا هذا سيضيف تعقيد أكثر [[محرك نفاث|للمحرك]] و سيزيد من تكلفة الصيانة إلى الحد الذي يلغي أي فائدة إقتصادية.
يوجد العديد من [[محرك نفاث| المحركات]] المستخدمة ذات ثلاث أعمدة دوران، لعل أشهرها [[محرك نفاث|محرك]] [[رولز رويس أر بي 211]]، المستخدم في كثير من [[ الطائرات]] التجارية.
 
=== إستنزاف الهواء  ===
عندما تغير [[ الطائرة]] [[سرعة|سرعتها]] أو إرتفاعها، سيتغير [[ ضغط]] [[هواء|الهواء]] الداخل إلى [[الضاغط]]. و لملائمة [[ الضاغط]] لمثل هذه الظروف المتغيرة، أرادت تصاميم بدأت في الخمسينات من 1950، [[هواء دافع|إستنزاف الهواء]] للخارج من منتصف [[الضاغط]] لتجنب ضغط كمية كبيرة من [[هواء| الهواء]] في مراحل [[ الضاغط]] الأخيرة. كما استخدم ذلك أيضا للمساعدة في بداية تشغيل [[محرك نفاث| المحرك]]، بالسماح له بزيادة [[سرعة الدوران|سرعة دورانه]] بدون ضغط كمية كبير من [[هواء|الهواء]] عن طريق [[هواء دافع|إستنزاف]] أكبر كمية ممكنة.
على أي حال، كانت أنظمة إستنزاف الهواء شائعة الاستخدام، لتزويد [[جريان الموائع|تدفق]] [[هواء|الهواء]] إلى مرحلة [[عنفة غازية|التربينة]] حيث يستخدم لتبريد [[جناح حامل| ريش]] [[عنفة غازية|التربينة]]، بالإضافة إلى تزويد [[هواء|الهواء]] المضغوط إلى أنظمة [[تكييف الهواء]] داخل [[الطائرة]].
 
 
== الريش الثابتة المتغيرة ==
 
يعتبر تصميم [[جناح حامل| الريش]] الثابتة المتغيرة {{إنج|Variable stators}} تصميما أكثر تقدما، حيث يستخدم [[جناح حامل|ريش]] ثابتة يمكن تدويرها بشكل منفرد حول محورها، عكس محور القدرة [[محرك نفاث|للمحرك]] (تدوير [[جناح حامل|الريش]] الثابتة عكس إتجاه دوران [[محرك نفاث|المحرك]]).<br />
للبدء، يتم تدوير [[جناح حامل|الريش]] الثابتة حتى تغلق المسارات بينها، فينخفض [[الانضغاط]]، ثم يتم تدويرها عكسيا لتعود مرة أخرى داخل [[جريان الموائع|تدفق]] [[هواء|الهواء]] [[زاوية (هندسة)|بالزاوية]] التي تتطلبها الظروف الخارجية.
يعتبر [[محرك نفاث|محرك]] [[جنرال الكتريك جيه 79|جينرال إليكتريك جيه 79]] أول مثال رئيسي لاستخدام تصميم [[جناح حامل|الريش]] الثابتة المتغيرة، و اليوم أصبح ميزة شائعة في معظم [[ المحركات النفاثة]] العسكرية.<br />
 
بغلق [[جناح حامل| الريش]] الثابتة المتغير تدريجيا، بينما تنخفض [[سرعة الدوران|سرعة دوران]] [[الضاغط]]، يقل ميل خط الاندفاع (أو التوقف) على خريطة خصائص التشغيل، مما يؤدي لتحسين حدود ظاهرة الاندفاع (تزيد النقطة التي تحدث عندها) في وحدة [[ الضاغط]] المركبة في [[محرك نفاث|المحرك]]. <br />
 
نجحت [[جنرال إلكتريك للطيران|جنرال إليكتريك]] لمحركات [[الطائرات]] بتطوير [[ضاغط]] محوري مكون من 10 مراحل بإمكانه العمل على [[نسبة الضغط الكلي|  نسبة ضغط]] تصميمية تبلغ 1:23، و ذلك بعد أن قامت بدمج [[جناح حامل|ريش]] ثابتة متغيرة في المراحل الخمس الأولى من [[ الضاغط]].
 
== ملاحظات التصميم ==
 
=== تبادل الطاقة بين العضو الدوار و المائع ===
تضيف [[سرعة نسبية| الحركة النسبية]] [[جناح حامل|للريش]] الدوراة [[سرعة]] أو [[ضغط]] [[مائع|للمائع]] أو تضيف كلاهما معا، أثناء مروره بين [[جناح حامل| الريش]] الدوارة. تزداد [[سرعة]] المائع خلال [[جريان الموائع|تدفق]] بين [[جناح حامل|الريش]] الدوارة، فترتفع [[طاقة حركية|طاقة حركته]]، و تعمل [[جناح حامل| الريش]] الثابتة على تحويل [[طاقة الحركة]] هذه إلى [[ طاقة]] [[ضغط]]، يساعد أيضا بعض الانتشار [[مائع| للمائع]] خلال المسارات بين [[جناح حامل|الريش]] الدوارة {{إنج|Rotors}} على زيادة [[الضغط]] و يتواجد ذلك في معظم التصاميم العملية.<br />
 
تكون الزيادة في [[سرعة]] [[المائع]] في الاتجاه [[مماس|المماسي]] (الدوامي) بشكل رئيسي، و تعمل [[جناح حامل|الريش]] الثابتة على إزالة [[كمية الحركة الزاوية]]. كما ينتج عن زيادة [[ الضغط]] زيادة في [[درجة الحرارة]] الكلية. و تعتمد تلك الزيادة في [[درجة الحرارة]] على مربع [[رقم ماخ]] المماسي لصف [[جناح حامل|الريش]] الدوارة.<br />
 
تحتوي [[محرك عنفي مروحي| المحركات التوربينية المروحية]] الحالية على مراوح تعمل عند [[ماخ]] يساوي 1.7 أو أكثر، و تتطلب احتواء و إخماد للضوضاء الناتجة، لتقليل مخاطر تدمر [[جناح حامل|الريش]] و تقليل الضوضاء.
 
=== خرائط الضاغط ===
خريطة [[الضاغط]] هي خريطة توضح أداء [[ الضاغط]]، و تسمح بتحديد الظروف المثالية للتشغيل. يتم كتابة [[معدل تدفق الكتلة]] كنسبة من [[معدل تدفق الكتلة]] التصميمي، على المحور الأفقي للخريطة، أو كتابته [[وحدات قياس|بالوحدات]] الفعلية. بينما يتم توضيح الإرتفاع في الضغط على المحور الرأسي، كنسبة بين [[الضغط]] الكلي للدخول و الخروج.<br />
 
يحدد خط الإندفاع أو التوقف، الحدود التي ينخفض أداء [[الضاغط]] عند تخطيها، كما يحدد أقصى [[نسبة الضغط الكلي|نسبة ضغط]] يمكن تحقيقها [[معدل تدفق الكتلة| بمعدل تدفق الكتلة]] المتاح.<br />
تُرسم أيضا منحنيات الكفاءة على الخريطة بالإضافة إلى خطوط الأداء، للتشغيل عند [[سرعة الدوران|سرعات دورانية]] معينة.
 
=== استقرار الانضغاط ===
تكون كفاءة التشغيل قريبة جدا من خط التوقف. و يتوقف [[ الضاغط]] و يصبح غير مستقر إن زاد [[لضغط]] أسفل التيار {{إنج|Down stream}} عن القيمة القصوى الممكنة (يحدث [[جريان الموائع|تدفق]] عكسي [[مائع|للمائع]]).
 
يتحقق الاستقرار عادة عند [[تردد هيلمهولتز]] للنظام، مع الأخذ في الاعتبار الظروف أسفل التيار (من حيث [[ الضغط]]).
 
== انظر أيضا ==
* [[ضاغط غاز]]
* [[ضاغط هواء متغير السرعة|مضخة محورية]]
* [[ضاغط متردد]]
* [[ضاغط الدفق المختلط]]
 
== المراجع ==
{{المراجعمراجع}}
== مزيد من القراءة ==
* Treager, Irwin E. 'Aircraft Gas Turbine Engine Technology' 3rd edn, McGraw-Hill Book Company, 1995, [[:en:Special:BookSources/9780028018287|ISBN 978-0-02-8018287801828-7]]
* Hill, Philip and Carl Peterson. 'Mechanics and Thermodynamics of Propulsion,' 2nd edn, Prentice Hall, 1991. [[:en:Special:BookSources/0201146592|ISBN 0-201-14659-2]].
* Kerrebrock, Jack L. 'Aircraft Engines and Gas Turbines,' 2nd edn, Cambridge, Massachusetts: The MIT Press, 1992. [[:en:Special:BookSources/0262111624|ISBN 0-262-11162-4]].
* Rangwalla, Abdulla. S. 'Turbo-Machinery Dynamics: Design and Operation,' New York: McGraw-Hill: 2005. [[:en:Special:BookSources/0071453695|ISBN 0-07-145369-5]].
* Wilson, David Gordon and Theodosios Korakianitis. 'The Design of High-Efficiency Turbomachinery and Turbines,' 2nd edn, Prentice Hall, 1998. [[:en:Special:BookSources/0133120007|ISBN 0-13-312000-7]].
{{شريط بوابات|طيران}}
 
1٬955٬800

تعديل