أدولف هتلر: الفرق بين النسختين

تم إضافة 669 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
(معلومة مشكوك فيها انظر الانجليزية)
{{مفصلة|معتقدات هتلر الدينية}}
 
نشأ هتلر بين أبوينأم ينتميانتنتمي للمذهب [[الكنيسة الكاثوليكية الرومانية|الروماني الكاثوليكي]] وأب [[العداء لرجال الدين|معادي لرجال الدين]]، ولكنه بعد أن ترك منزل والديه لم يحضر أي [[القداس الإلهي|قداس]] أو [[طقوس دينية كاثوليكية|يلتزم بالطقوس الدينية للكنيسة الكاثوليكية]]<ref>{{harvard citation no brackets|Rißmann|2001|pp=94–96}}</ref>. وبالرغم من ذلك، فعندما انتقل إلى [[ألمانيا]] - حيث يتم تمويل الكنائس [[الكنيسة الرومانية الكاثوليكية|الكاثوليكية]] و[[بروتستانتية|البروتستانتية]] عن طريق [[ضرائب الكنيسة|ضريبة للكنيسة]] تقوم الدولة بجمعها - لم يقم هتلر مطلقًا (وكذلك [[جوزيف جوبلز|جوبلز]]) أبدًا " بالتخلي عن الكنيسة أو الامتناع عن سداد الضرائب الخاصة بها. لذلك، اعتبر المؤرخ [[ريتشارد شتايجمان جال|شتايجمان جال]]، أن هتلر اسميًا "يمكن اعتباره كاثوليكيًا"<ref name="Steigmann-Gall 2003">Steigmann-Gall 2003</ref>. وعلى الرغم من ذلك، فقد أوضح شتايجمان أيضاً في مناقشته لموضوع [[الدين في ألمانيا النازية]] أن ''"العضوية الاسمية في الكنائس ليست معيارًا موثوق به للحكم على درجة التقوى والتمسك بالدين"''.<ref>Steigmann-Gall 2007,</ref> بالمقابل يذكر المؤرخ جون س. كونواي أن هتلر كان يعارض في الأساس الكنائس المسيحية.{{sfn|Conway|1968|p=3}} وفقًا لبولوك، لم يؤمن هتلر بالله، وكان ضد سيطره القساوسة، ونظر للأخلاق المسيحية في ازدراء لأنها تتعارض مع وجهة نظره المفضلة وهي "البقاء للأصلح". {{sfn|Bullock|1999|pp=385, 389}}
 
كذلك، كان هتلر يمتدح علانيةً التراث المسيحي والحضارةو[[الحضارة المسيحية]] الألمانية، وأعرب عن اعتقاده في أن المسيح كان ينتمي [[الآرية|للجنس الآري]] لأنه كان يحارب [[يهود|اليهود]]<ref>{{harvard citation no brackets|Steigmann-Gall|2003}}</ref>. وفي خطبه وتصريحاته، تحدث هتلر عن نظرته للمسيحية باعتبارها دافعًا محوريًا لمعاداته للسامية، قائلاً ''"أنا كمسيحي لا أجد نفسي ملزمًا بالسماح لغيري بخداعي، ولكنني أجد نفسي ملزمًا بأن أحارب من أجل الحقيقة والعدالة"''<ref>{{harvard citation no brackets|Hitler|1942}}</ref><ref>{{harvard citation no brackets|Hitler|1973}}</ref>. أما تصريحاته الخاصة التي نقلها عنه أصدقاؤه المقربون فيشوبها الكثير من الاختلاط؛ فهي تظهر هتلر كرجل متدين على الرغم من انتقاده للمسيحية التقليدية<ref name="bull389">{{harvard citation no brackets|Bullock|1962|p=389}}</ref>. ونجد أن هتلر قد قام بهجوم واحد على الأقل للكاثوليكية "يعيد إلى الأذهان جدال [[يوليوس شترايشر|شترايشر]] حول فكرة أن المؤسسة الكاثوليكية كانت تناصر اليهود وتتحالف معهم"<ref name="Steigmann-Gall 2003"/>. وفي ضوء هذه التصريحات الخاصة، يعتبر [[جون إس كونواي]] والعديد من المؤرخين الآخرين أنه ليس هناك مجال للشك في أن هتلر كان يحمل بين جوانحه "عداءً متأصلاً" للكنائس المسيحية<ref name="Conway-3">Conway 1968</ref>. وتتباين التفسيرات المقدمة لتصريحات هتلر الخاصة إلى حد بعيد في إمكانية الوثوق فيها؛ ولعل من أهمها تلك التقارير المتعددة عن تصريحات هتلر الشخصية عن المسيحية والتي تتفاوت إلى حد بعيد في مصداقيتها، ولعل أبرزها كتاب [[هتلر يتكلم]] {{إنج|Hitler Speaks}} الذي كتبه [[هيرمان راوشنينج]] والذي يعتبره كثير من المؤرخين عملاً ملفقًا<ref>{{harvard citation no brackets|Rißmann|2001|p=22}}</ref><ref>{{harvard citation no brackets|Steigmann-Gall|2003|pp=28–29}}</ref>. ويمكن الإطلاع في نظرة عامة على [[معتقدات هتلر الدينية]] - بناءً على تصريحاته الشخصية الظاهرة - من خلال الكتاب الذي مدحه الكثيرون والذي كتبه [[مايكل ريسمان]] أو في الكتاب الذي ألفه [[ريتشارد شتايجمان جال]] والذي أثار الكثير من الجدل حوله وهو بعنوان ''النازية والمسيحية''<ref>Nazism and Christianity، pp.&nbsp;252-259</ref>.
 
وعلى الرغم من ذلك، ففي مجال العلاقات السياسية مع الكنائس في ألمانيا، كان هتلر بكل سهولة ينتهج استراتيجية "تناسب الأهداف السياسية الآنية التي كان يسعى لتحقيقها"<ref name="Conway-3"/>. ووفقًا لآراء البعض، كان لهتلر خطة عامة حتى قبل أن يصل إلى كرسي رئاسة [[الحزب النازي]]؛ ألا وهي تدمير المسيحية في الرايخ<ref name="SHARKEY, JOE">SHARKEY, JOE</ref><ref>[http://www.adherents.com/people/ph/Adolf_Hitler.html The religion of Hitler: German dictator Adolf Hitler<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>. وقد صرح رئيس المنظمة شبه العسكرية "شباب هتلر" قائلاً ''"كان تدمير المسيحية هدفًا ضمنيًا تسعى الحركة الاشتراكية الوطنية لتحقيقه"'' منذ بدايتها، ولكن ''"كانت الاعتبارات المتصلة بالوسيلة الممكنة لتحقيق هذا الهدف هي ما جعلت من المستحيل"'' أن يتم التصريح علناً بهذا الوضع المتطرف<ref name="SHARKEY, JOE"/>.
كان هتلر مختلفًا عن غيره ممن عكست تصرفاتهم أيدلوجيات [[النازية]]؛ فلم يكن هتلر ممن يؤمنون بالأفكار القاصرة على فئة محدودة من البشر أو يؤمن بفكرة [[وجود قوى خفية فوق طبيعية يمكن إخضاعها للقوى البشرية]] ولم يكن متمسكًا بالأيدلوجية التي تؤمن بوجود حكمة خفية كامنة في [[الآرية|الجنس الآري]] دون غيره من الأجناس؛ وسخر هتلر من تلك المعتقدات في كتابه [[كفاحي]]<ref>{{harvard citation no brackets|Steigmann-Gall|2003|p=passim}}</ref><ref>{{harvard citation no brackets|Overy|2005|p=282}}</ref>. ويعتقد آخرون أن هتلر في شبابه - خاصةً فيما يتعلق بآرائه [[عنصرية|العنصرية]] - تأثر بعدد وافر من الأعمال التي كتبت عن القوى فوق الطبيعية؛ والتي تحدثت عن التفوق الغامض الذي يتمتع به الألمان. ومن هذه الأعمال، المجلة المعروفة باسم Ostara، مما يثبت صحة الإدعاء الذي أذاعه ناشر المجلة [[لانز فون ليبنفيلس]]، بأن هتلر قد زاره في عام [[1909]] وامتدح عمله<ref name="bull389"/><ref>Rosenbaum, Ron</ref>. ولا يزال المؤرخون في حالة من عدم الاتفاق حول موضوع الوثوق في صحة إدعاء لانز باتصال هتلر به<ref name="Rißmann 2001">Rißmann 2001</ref>. ويعتقد [[نيكولاس جودريك كلارك]] في صحة إدعاء ليبنفيلس. أما [[بريجيت هامان]] فقد تركت التساؤل حول صحة هذا الإدعاء معلقًا في حين تشكك [[ايان كيرشو]] إلى أقصى الحدود فيه<ref name="Rißmann 2001"/>.
 
علاوةً على ذلك، قام هتلر لبعض الوقت بحث الشعب الألماني على اعتناق شكل من أشكال المسيحية التي أطلق عليه اسم "[[مسيحية إيجابية|المسيحية الإيجابية]]" <ref>{{harvard citation no brackets|Overy|2005|p=278}}</ref>؛ وهو معتقد يقوم على تخليص [[أرثوذكسية شرقية|المسيحية الأرثوذكسية]] مما يعترض على وجوده فيها، ويتميز بإضافة بعض الملامح العنصرية إليها. وهذا ما أبدى إعتراض رجال الدين المسيحيين في [[ألمانيا]] ضد [[أدولف هتلر]]. وبالرغم من ذلك، فبحلول عام [[1940]] كان معلومًا للرأي العام أن هتلر قد تخلى عن فكرة حث الألمان على الإيمان بفكرة إمكانية التوفيق بين الأفكار المتعارضة التي تدعو إليها [[مسيحية إيجابية|المسيحية الإيجابية]]<ref>Poewe, Karla O,</ref>. وكان هتلر يرى أن ''"الإرهاب الديني هو - باختصار - ما تدعو إليه التعاليم اليهودية؛ تلك التعاليم التي تعمل المسيحية على الترويج لها والتي من شأنها أن تزرع القلق والارتباك في عقول البشر."''<ref>Hitler's Table Talks
</ref>
وبالإضافة إلى عدم حضور [[القداس الإلهي|القداس]] [[طقوس دينية كاثوليكية|والالتزام بالطقوس الدينية للكنيسة الكاثوليكية]]، فقد كان هتلر يفضل بعض جوانب [[البروتستانتية|المذهب البروتستانتي]] إذا كانت هذه الجوانب ستمكنه من تحقيق أهدافه. وفي الوقت نفسه، قام هتلر بمحاكاة بعضًا من معالم الكنيسة الكاثوليكية المتمثلة في نظام مؤسستها القائم على التسلسل الهرمي وعلى وجود طقوس معينة ولغة خاصة يتم استخدامهما فيها<ref>{{harvard citation no brackets|Rissmann|2001|p=96}}</ref><ref>{{harvard citation no brackets|Bullock|2001|p=388}}</ref>.
مستخدم مجهول