افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 4 بايت، ‏ قبل 3 سنوات
ط
[[ملف:Fotothek df tg 0006097 Theosophie ^ Alchemie.jpg|تصغير|300px|اللوح الزمردي، وهو نص مفتاح من الخيمياء الغربية، في طبعة في القرن 17]]
{{الهرمسية}}
'''الخيمياء''' هي ممارسة قديمة ترتبط بعلوم [[كيمياء|الكيمياء]] و[[فيزياء|الفيزياء]] و[[فلك|الفلك]] و[[فن|الفن]] و[[علم الرموز]] و[[علم المعادن]] و[[طب|الطب]] والتحليل [[فلسفة|الفلسفي]] وعلي الرغم أن هذه العلوم لم تكن تمارس بطريقة علمية كما تعرف اليوم إلا أن الخيمياء تعتبر أصل [[كيمياء|الكيمياء]] الحديثة قبل تطوير مبدأ الأسلوب العلمي.
 
تلجأ الخيمياء إلى الرؤية الوجدانية في تعليل الظواهر، وكثيراً ما لجأ الخيميائيون إلى تفسير الظواهر الطبيعية غير المعروفة لديهم على أنها ظواهر خارقة، وترتبط [[سحر|بالسحر]] وبما يسمى بعلم الصنعة.
 
و يعرّف [[ابن خلدون]] الخيمياء بأنها (علم ينظر في المادة التي يتم بها تكوين الذهب والفضة بالصناعة)، ويشرح العمل الذي يوصل إلى ذلك.
3. اختراع المادة المذيبة الشاملة.
 
لم تكن هذه الأهداف الوحيدة لعلم الخيمياء، ولكنها أهدافٌ نالت قدراً أكبر من التوثيق والشهرة. ترى بعضُ المدارس السحرية أن تحويل الرصاص إلى ذهب هو قياسٌ تمثيلي لتحويل الهيئة المادية (ككوكب زحل المُمَثل بالرصاص) إلى الطاقة الشمسية (المُمَثلةِ في الذهب)، وأن الهدف من هذا التحويل هو تحقيق الخلود. ويوصف هذه المفهوم بالخيمياء الداخلية. استثمر الخيميائيون العرب والأوربيون بدءا من العصور الوسطى الكثير من الجهد في البحث عن حجر الفلاسفة، وهي مادة أسطورية اعتقدوا أنها عنصرٌ أساسي لتحقيق أحد الهدفين أو كليهما. لقد نال الخيميائيون قدراً متناوباً من الاضطهاد والدعم خلال القرون. فعلى سبيل المثال، أصدر البابا يوحنا الثاني والعشرون مرسوماً ضد التزييف الخيميائي في عام 1317، ولذا قام السيستركيون بحظر ممارسة الخيمياء بين أعضائهم. وفي عام 1403 قام هنري الرابع ملك إنجلترا بحظر ممارسة الخيمياء، وفي أواخر ذلك القرن قام بيرس (الرجل الحارث) وشوسر برسم صور مسيئة تظهر الخيميائيين كلصوص وكذابين. على النقيض من ذلك، فإن رودولف الثاني في أواخر القرن السادس عشر، وهو إمبراطور روماني مقدس، كان يرعى عدداً من الكيميائيين لدى عملهم في بلاطه الكائن في براغ.
 
يفترض بعض الناس أن الخيميائيين قدموا مساهماتٍ فائقةً للصناعات "الكيميائية" الحديثة مثل تكرير العناصر الخام، وصناعة المعادن، وإنتاج البارود والحبر والأصباغ والدهانات ومواد التجميل، ودباغة الجلود، والخزف، وصناعة الزجاج، وإعداد المستخلصات والمشروبات الروحية، وما إلى ذلك. ويبدو أن إعداد ما يسمى "أكوا فايتا" (أو مياه الحياة) كان "تجربة" ذات شعبية ٍبين الخيميائيين الأوربيين. و لكن في الواقع، على الرغم من مساهمة الخيميائيين في تقديم التقطير لغرب أوروبا، فإن الخيميائين لم يقدموا الكثير لأي صناعة معروفة. فعلى سبيل المثال، كان عمال الذهب قد أجادوا معرفة جودة المشغولات الذهبية لفترة طويلة قبل وجود الخيميائيين. كما اعتمد تقدم التكنولوجيا الصناعية على عمل الحرفيين أنفسهم في هذه الصناعات أكثر مما ناله من مساعدة الخيميائين.
 
يسجل التاريخ أن العديد من الخيميائين المتقدمين (كزوسيموس بانوبوليس) نظروا إلى الخيمياء باعتبارها تجربة ًروحية، وأن النواحي الميتافيزيقية في الخيمياء تم اعتبارها الأساس الحقيقي لهذا الفن. أيضا، تم اعتبار الحديث ِعن المواد الكيميائية العضوية وغير العضوية والهيئات المادية وعمليات المواد الجزيئية، مجرد استعارات ٍ للحديث عن المدخلات والهيئات الروحية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى الحديث عن التحولات. وبهذا الأصل في الحسبان، فإن المعاني الحرفية للصيغ والمعادلات الخيميائية كانت عمياء ظاهرا، تخبيء ورائها فلسفة روحية باطنة تخالف كنيسة القرون الوسطى المسيحية. ولذلك كان من الضروري إخفاؤها لعدم التعرض لمحاكم التفتيش بتهمة الهرطقة. وهكذا فإن مفهوم تحويل المعادن إلى ذهب ومفهوم الباناكيا العالمية مفهومان يرمزان إلى التحول من حالة ناقصة مريضة وقابلة للفساد والزوال إلى حالة كاملة صحيحة خالدة وغير قابلة للفساد. ولذا مثــَّـل حجرُ الفيلسوف المفتاح السحري لتحقيق هذا التحول. وبتطبيق هذا على الخيميائي نفسه، فإن هذا الهدفَ المزدوج يرمز إلى التحول من الجهل إلى التطور والتنوير، بينما يمثـِـلُ الحجرُ الحقيقة أو الطاقة الروحية الخفية التي من شأنها أن تؤدي إلى هذا الهدف. ونحن نجد أن الرموز الخيميائية والرسوم التوضيحية والصور النصية الخفية في النصوص التي كتبها الخيميائيون المـتأخرون (بصياغة تتفق مع الرأي المسبق) تحتوي على طبقات متعددة من المعاني والمجازات والإشارات إلى أعمال ٍ أخرى لا تقل في إلغازها، ويجب أن "تـُــفـَـك َ شفرتـُـها" بمشقة لاكتشاف معانيها الحقيقية.
 
يوضح باراقيلساس بجلاء في كتابه "التعليم الخيميائي"، أن استخدامه لأسماء المعادن مجرد استخدام رمزي:
 
<blockquote>سؤال: عندما يتحدث الفلاسفة عن الذهب والفضة التي يستخرجون منها المادة، هل يفترض أن نظنهم يتحدثون عن الذهب والفضة المألوفين؟
استخدم علماء النفس والفلاسفة الرموز الخيميائية في بعض الأحيان. ومثال ذلك كارل يونج الذي أعاد دراسة الرمزية الخيميائية ونظريتها وبدأ يـُـظهر أن المعنى الداخلي للعمل الخيميائي أشبه بالطريق الروحي. لقد تمتعت الفلسفة الخيميائية ورموزها وطرقها بإعادة إحياء بمظهر السياقات الحديثة.
 
و قد رأى يونج أن الخيمياء بادرة نفسية غربية تحاول تكريس إنجاز الفردية. فكانت الخيمياء في تفسيره المَــركبَ الذي أبقى الروحية حية رغم المحاولات العديدة لإزالتها في عصر النهضة الأوروبية. وهذا المفهوم أيده فيه آخرون لاحقا، كستيفن هولر.على هذا الأساس فقد رأى يونج أن الخيمياء تماثل اليوجا الشرقية، غير أن الخيمياء أنسبُ للعقل الغربي من ديانات الشرق وفلسفاته.لقد بدا أن ممارسة الخيمياء تغير عقل الخيميائي وروحه.على العكس من ذلك، ظهر أن التغييرات التلقائية في عقل الإنسان الغربي تقدم (أحيانا) صورا يعرفها الكيميائي وتتناسب والحالة الشخصية للأفراد، عندما يختبرون مرحلة مهمة في الفردية.<ref>يونج الفريق الاستشاري -- الكيمياء وعلم النفس ؛ رموز والتحول</ref>
 
و قدم تفسير يونج للنصوص الخيميائية الصينية (في ضوء علم النفس التحليلي) مقارنة ً بين التصاوير والمفاهيم الأساسية للخيمياء الشرقية وتلك الغربية، وسمح بذلك تحديد مصادرها الداخلية (أمثلتها).<ref>C.-G. جونغ تمهيد [[ريتشارد ويلهلم|لريتشارد فيلهلم]] / الترجمة من [[أنا تشينغ سدفدس دفس|لي تشينغ]]</ref><ref>C.-G. جونغ تمهيد لترجمة [[سر الزهرة الذهبية]]</ref>
* مرحلة روبيدو، الاحمرار: توحيد الإنسان والإله، توحيد الفاني واللامحدود.
 
مال كثير من الكتاب بعد القرن الخامس عشر إلى دمج مرحلة سيترينيتاس (الاصفرار) بمرحلة روبيدو (الاحمرار)، واعتبروا وجود ثلاثة مراحل فقط.<ref>[http://www.e-scoala.ro/germana/mihai_stroe26.html Meyrink und داس theomorphische Menschenbild]</ref>
 
و لكن مرحلة الاحمرار هي مرحلة الزواج الكيميائي، والتي تنتج الزئبق الفلسفي الذي لا يمكن تحقيق حجر الفلاسفة (و هو غاية العمل) إلا به.
 
تم تخليق ساكرم موليكيولي (أو الكتل المقدسة) باستخلاصها من ساكرم بارتيكيولي (أو الأجسام المقدسة) داخل ماجنام أوباس (العمل العظيم). واحتيج إلى ذلك حتى نصل لإنتاج أعظم ما أبدع.
{{quote|“The efforts of Berthelot and Ruelle to put a little order in this mass of literature led only to poor results, and the later researchers, among them in particular Mrs. Hammer-Jensen, Tannery, Lagercrantz، von Lippmann, Reitzenstein, Ruska, Bidez, Festugiere and others, could make clear only few points of detail…}}
{{quote|The study of the Greek alchemists is not very encouraging. An even surface examination of the Greek texts shows that a very small part only was organized according to true experiments of laboratory: even the supposedly technical writings, in the state where we find them today, are unintelligible nonsense which refuses any interpretation.}}
{{quote|It is different with Jabir’s alchemy. The relatively clear description of the processes and the alchemical apparatuses, the methodical classification of the substances, mark an experimental spirit which is extremely far away from the weird and odd esotericism of the Greek texts. The theory on which Jabir supports his operations is one of clearness and of an impressive unity. More than with the other Arab authors, one notes with him a balance between theoretical teaching and practical teaching, between the [[Ilm (Arabic)|`ilm]] and the [[Hope|`amal]]. In vain one would seek in the Greek texts a work as systematic as that which is presented for example in the ''Book of Seventy''.”}} (راجع {{cite web|author=[[Ahmadأحمد Yيوسف Hassanالحسن]]|title=A Critical Reassessment of the Geber Problem: Part Three|url=http://www.history-science-technology.com/Geber/Geber%203.htm|accessdate=2008-08-09}}</ref>
 
بعض الخيميائين الآخرين: وي بويانج في الخيمياء الصينية - خالد والرازي في الخيمياء الإسلامية - ناجاروجنا في الخيمياء الهندية - ألبيرتيس ماجناس وشبيه الجبر في الألكيميا الأوروبية - والمؤلف المجهول لكتاب "ميوتاس ليبر" الذي نشر في فرنسا في أواخر القرن السابع عشر، والذي كان كتابا بلا كلمات ادعى كونه دليلا لصناعة حجر الفلاسفة من خلال مسلسل 15 رمزا وصورة.كان يُنظرُ إلى حجر ٍالفلاسفة على أنه جسمٌ يضاعف قدرة الشخص في الخيمياء، ويحققُ الخلودَ والشباب الدائم لمستخدمه، ما عدا إن سقط ضحية ً للحرق أو الغرق. فقد كان المعتقدُ السائدُ أن النار والماء هما العنصران الأهم في صناعة حجر الفلاسفة.
 
ثمة فرق ٌ بين الخيميائين الصينييين وألأوروبيين.فقد حاول الأوروبيون تحويل الرصاص إلى ذهب، ومهما بلغت معهم سمية العنصر أو عقومة المحاولة، ظلوا يحاولون حتى قرار الحظر الملكي لاحقا في ذلك القرن. ولكن الصينيون لم يهتموا بحجر الفيلسوف أو تحويل الرصاص إلى ذهب، وإنما ركزوا على الطب من أجل تحقيق الصالح العام. وخلال عصر التنوير، استخدمت هذه المواد كإكسير شاف ٍ للأمراض، حتى استخدمت كدواء اختبار. أدت معظم التجارب عموما إلى الوفاة، ولكن مشروبات الإكسير الأكثر استقرارا خدمت أغراضا كبيرة. على الجانب الآخر، اهتم الخيميائيون الإسلاميون بالخيمياء لأسباب شتى، سواء كان تحويل المعادن أو إنشاء الحياة الاصطناعية أو لاستخدامات عملية مثل الطب الإسلامي والصناعات الكيماوية.
 
و هذا مخطط مؤقت على النحو التالي :