النساء في روما القديمة: الفرق بين النسختين

تم إزالة 19 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ساد في بدايات العصر الجمهوري زواج المانوس (اليد/ Manus) والذي تُضم بموجبه الزوجة وما تملك لسلطة زوجها (أو أبيه)، وتصبح كإحدى بنات عائلته وتحمل اسمها.
 
ويتحقق زواج المانوس (اليد/ Manus) بثلاث طرق هي، كوِمبتيو(coemptio) شراء رمزي للمرأة، أو وسوس(usus) عن طريق إقامة شخصين لمدة سنة معاً على أن لا تغيب المرأة عن البيت لأكثر من ثلاثة أيام وليالي، أو كونفارِّاتيون(confarreatio) ويتم بتضحية يقدمها الشخصين ويتناولان [[قربان|قرباناً]] بوجود [[كاهن]] وترتدي [[عروس|العروس]] ثوباً أبيض (tunica)، و[[أرملة|الأرملة]]،والأمة من زواج المانوس هذا تصبح بعده حرة.
 
بدءً من القرن الثالث قبل الميلاد أُزاح زواج "المانوس الحر"الشكل القديم للزواج "المانوس"، ووفقه لم تعد المرأة تابعة لزوجها، إنما بقيت تبعيتها [[أسرة|لأسرة]] والدها، وعليها وفق [[عرف|أعراف]] هذا الزواج مغادرة بيت زوجها لثلاثة أيام بالسنة. وفيه يبقى للزوجة "[[جهاز العروس|جهازها]]" (هدايا الزواج) ولها أن تتملك وترث، وفي حال كانت ثرية لها أن تنفق على زوجها، الذي لا يرثها، وفقط بموافقة وصيّها لها أن تُورّث أبناءها الذين لا ينتمون لعائلة والدها، وبدءً من عام 178 م. سمح [[مجلس الشيوخ الروماني|مجلس الشيوخ]] (senatus) للنساء بتوريث أبنائهن.
 
وحرص الروم على الزواج "اللائق"، لهذا لم يسمح في العصور المبكرة بالزواج بين "[[نبل|طبقة النبلاء]]" (patricius) و"العامة" (plebs) ولا بزواج الروم من غيرهم، ومنعت قوانين (lex Iulia) حوالي 90 ق.م المنحدرين من عائلات أعضاء مجلس الشيوخ الزواج من المُسرَحات وأبنائهن. وكذلك الجنود والرقيق لم يكن لهم أن يعقدوا زيجات قانونية، ولهذا شاعت [[معاشرة|المعاشرة]] (concubitus) والتي ينتج عنها أطفال غير شرعيين لأنهم قانوناً بلا أب لكنهم أحرار (sui iuris)، فالأم لا تملك "سلطة رب الأسرة "، وحتى لو تزوج الوالدان لاحقاً لم يحصل الأولاد قانوناً حتى عهد [[جستنيان الأول|جوستنيان]] الأول (Iustinianus، 482- 565 م)، إلا على نوع من البنوة الشرعية (adrogatio)، وإن كان أحد الزوجين ليس رومياً كما كان الحال غالباً في الولايات قبل قانون المواطنة [[كركلا|لكركلا]] (Caracallus) في 11.07.212 م فيعتبر الأبناء أغراباً، وإن فقد أحد الزوجين مواطنته يعتبر الزواج لاغياً تلقائياً، وكون الزواج ممنوع على الجنود اعتبرت عقود الزواج قبل التجنيد لاغية أيضاً.
 
===[[خيانة زوجية|الخيانة الزوجية]]===
يُعدّ القانون اليولياني للخيانة (lex Iulia de adulteriis) في العام 18 ق.م من قوانين الزواج في عهد اكتافيوس أغسطس، أول ما وصلنا عن العقوبات في مجال الجنس، ففي العهد الجمهوري، اعتبرت الخيانة الزوجية جريمة للمرأة فقط، وسُمح للأسرة [[جرائم الشرف|بقتل ابنتهم المُدانة]]، ومع قوانين الزواج عهد اكتافيوس أغسطس الغيت الحلول العائلية لمسألة الخيانة، وكان للزوج حينها إما الطلاق، أو الإدعاء على زوجته وشريكها بالخيانة، وإن لم يرغب الزوج بأحد الحلين عُدّ [[قواد|قواداً]]، أما الزوجة التي خانها زوجها فلا حق لها بالادعاء عليه، لكن لها أن [[خلع|تخلعه]] وتأخذ "جهازها"، وقد كانت عقوبة المُدانة قاسية، إذ تفقد معظم أملاكها وتُنفى وتصبح بمستوى [[عاهرة|الغانيات]] ولا يحق لها الشهادة أمام القضاء ولا الزواج بمواطن روميّ ولا وراثته، كما زاد قياصرة لاحقين هذه العقوبات، إلا أن قضايا الخيانة في المحاكم كانت نادرة.
مستخدم مجهول