افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 3 سنوات
ط
{{يتيمة|تاريخ=يونيو_2013}}
 
'''بنينو سيميون "نينوي" اكينو جونيور''' ([[27 نوفمبر]] [[١٩٣٢1932]] م- [[٢١21 أغسطس]] [[١٩٨٣1983]]م)، كان عضواً في مجلس الشيوخ [[الفلبين]]ي والحاكم السابق لتارلاك. شكل أكينو، جنبا إلى جنب مع جيري روكساس وجوفيتو سالونغا، قيادة المعارضة لحكومة الرئيس [[فرديناند ماركوس]].<br/>
بعد فترة وجيزة من فرض [[الأحكام العرفية]] ، ألقي القبض عليه في عام [[1973]] جنبا إلى جنب مع معارضين اخرين وسجن لمدة سبع سنوات. سمح لأكينو للسفر إلى [[الولايات المتحدة]] لتلقي العلاج الطبي إثر إصابته [[أزمة قلبية|بأزمة قلبية]]. وقد اغتيل في مطار [[مانيلا]] الدولي في عام [[1983]] عند عودته من منفاه الذي فرضه على نفسه. بعد وفاته قفزت أرملته [[كورازون أكينو]]، إلى دائرة الضوء السياسي، ودفعتها لخوض معركة انتخابات الرئاسة المبكرة في عام [[1986]] بصفتها عضوا في الحزب اليونيدو.
 
== سيرته ==
[[ملف:Ramon Magsaysay and Ninoy Aquino 1951.jpg|١٤٥px145px|تصغير|يمين|بينينو أكينو (يمين) مع الرئيس الفليبيني رومان ماجسايساي في أغسطس سنة ١٩٥١م1951م .]]
وُلِد بنينو سيميون أكينو الابن يوم ٢٧27 من شهر [[نوفمبر]] سنة ١٩٣٢م1932م ، في [[تارلاك]] في [[جزيرة لوزون]] بشمالي [[الفلبين]] ، وكان والده سياسياً ومن ملاك الأراضي. وأطلق أصدقاء بنينيو عليه اسم نينوي، عمل [[الصحافة|بالصحافة]] عندما كان عمره 17 عاماً في بداية حياته.
وفي عام [[1950]]م أصبح مراسلاً أجنبياً لصحيفة مانيلا تايمز، يرسل تقاريره عن حملة القوات الفلبينية في [[كوريا]] .وفي عام [[1954]]م تزوج من كورازون كوجوانغسو ابنة أحد ملاك الأراضي الموسرين في تارلاك. وعندما بلغ سن ٢٢22 عاماً ، انتخب عمدة للمدينة، وفي عام [[١٩٥٩1959]]م صار نائباً لحاكم إقليم تارلاك ، وبعد سنتين صار حاكماً لإقليم تارلاك في عام [[1961]]م.
 
== نشاطه السياسي ==
عندما حل عام ١٩٦٦م1966م ، انتخب أميناً عاماً للحزب الليبرالي ، وفي العام التالي تم انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ الفلبيني في عام 1967م، حيث أصبح المنافس الرئيسي للرئيس فيرديناند ماركوس .<br/>
صعد نجمه بشكل مدهش ، فقد كان أصغر فليبيني يصبح عمدة ، وحاكم مقاطعة وسيناتوراً ، واستمرّت شعبيته في الصعود خلال وجوده في المجلس النيابي .
 
== سجنه ==
لم يكن في نية الفريق ماركوس أن يتنحى عن الحكم ،فأعلن الأحكام العرفية يوم ٢٣23 من شهر [[سبتمبر]] عام 1972م ، وأعلن نفسه حاكماً عاماً عسكرياً فتم اعتقال أكينو ، وأُلقي في السجن بتهم ملفقة لا حصر لها ، مثل [[القتل]] ، و[[الاغتصاب]] ، وحيازة [[أسلحة]] بشكل غير قانوني ، وغيرها .<br/>
وبقي سجيناً ثماني سنوات ، وحُكم عليه بالإعدام في عام 1977م، لم يكن ماركوس يريد إعدام أكينو ، وإنما مجرد إحاطته بجو من الرعب وخطر حبل المشنقة ...<br/>
وعلى مدى سبع سنوات ، ظل أكينو في [[سجن انفرادي]] ، فيما ظلت الاتصالات قائمة بين الرجلين ، وبخاصة أنهما كانا صديقين أيام الدراسة الجامعية . <br/>
 
== مرضه وخروجه من السجن ==
أصيب أكينو بمرض في القلب ، وطلب الرئيس الأمريكي [[جيمي كارتر]] من ماركوس السماح للسيناتور السجين بالقدوم إلى [[الولايات المتحدة الأمريكية]] بغرض العلاج ، ووجد ماركوس في ذلك حلاً ممتازاً ، وسيخرج غريمه إلى المنفى ... وهكذا أطلق سراح أكينو من السجن الحربي عام ١٩٨٠م1980م ، ورحل مع أسرته إلى [[بوسطن]] في [[ماساتشوستس]] ، وهناك أجريت له عملية جراحية في [[القلب]] .
 
== إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية ==
 
أقامت العائلة ثلاث سنوات في [[الولايات المتحدة الأمريكية]] ، بينما ازدادت الأحوال في الفليبين سوءاً ، ورحلت حكومة جيمي كارتر التي تنادي بحقوق الإنسان ، وجاءت حكومة [[رونالد ريغان]] التي ركزت على عداء [[الشيوعية]] ، وبالتالي تحسنت العلاقة بين [[واشنطن]] و[[مانيلا]] ، وتزايد سحق حقوق الإنسان في الفليبين .
رفعت الأحكام العرفية عام ١٩٨١م1981م ، وأعيد انتخاب الفريق ماركوس في انتخابات مزورة ، وشعر أكينو بالقلق بسبب العلاقة بين ماركوس وريغان ، وبسبب قيام نائب الرئيس [[جورج بوش]] بزيارة إلى مانيلا عام ١٩٨٣م1983م ، اي بعد تسع سنوات من تعليق ماركوس للقوانين الديمقراطية .. ومع ذلك قال بوش لماركوس : <br/>
اننا نعشق التزامك الحقيقي بالمبادئ الديمقراطية ...
 
== عودته إلى الفليبين واغتياله ==
 
رأى أكينو وجوب الاهتمام بالانتخابات النيابية القادمة، ولن يتمكن المعتدلون من الفوز دون وجود بينهم كي يقودهم. وهكذا، وفي ربيع عام ١٩٨٣م1983م ، قرر أكينو العودة إلى مانيلا والدخول في بيت السبع ...و<br/>
جاءت [[إيميلدا ماركوس]] إلى [[نيويورك]] لتفاوض أكينو وتطلب منه عدم العودة ، وقالت له : ( هناك أشخاص موالون لنا ولا يمكن التحكم بتصرفاتهم ) . كان ذلك تهديداً واضحاً تجاهله أكينو ، بل واعتبره تحدّياً .<br/>
رفضت القنصلية الفليبينية في نيويورك أصدار جوازات سفر لأكينو أو عائلته ، وأكّد أكينو على حقّه - كمواطن فلبيني - في العودة إلى الوطن .<br/>
اما أصدقاؤه في الفليبين فقد نصحوه أن لا يقوم بتلك الرحلة ، فأجاب قائلاً :<br/>
( إنني ملتزم بالعودة .. وإذا كان قدري أن أُقتل ، فليكن ذلك .. ) وأعلن أنه سيحطّ على أرض الوطن يوم ٧7 من شهر [[اغسطس]] سنة ١٩٨٣م1983م ، واشترى تذكرة من [[الخطوط الجوية اليابانية]] ، وهناك أكدت السلطات الفليبينية بانها ستلغي حقوق الهبوط لجميع طائرات الخطوط الجوية اليابانية إذا حملت على متنها أي راكب لا يحمل وثائق سفر رسمية .<br/>
هنا استعادت شركة الطيران اليابانية تذاكر السفر من أكينو .<br/>
قرّر أكينو العودة بأي شكل ، وغادر أميركا يوم ١٤14 من شهر [[اغسطس]] سنة ١٩٨٣م1983م مصحوباً بعدد من مؤيديه والصحافيين . وعلى مدى أسبوع كامل ، تنقّل أكينو عبر سبع عواصم آسيوية ، ووصل أخيراً إلى [[تايوان]] ، ومن هناك استقل طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية ، وأعطى الشركة اسماً مستعاراً هو : بونيفاشيو ، كما تظاهرت إحدى الصحفيات أنّها صديقته ، واتخذ كل واحد من المرافقين صفة منتحلة لإخفاء هويته الحقيقة .<br/>
مع أجراءات التخفّي ، بدأ في [[مانيلا]] وكأن الجميع يعلمون الموعد الدقيق لعودة أكينو ، فقد تزيّنت مانيلا بالاشرطة الصفراء .. وتجمع عشرون ألفاً من المؤيدين في المطار ، ومعهم أورورا والدة أكينو .<br/>
وغني عن الذكر أن قوات الشرطة السري تجمعت هناك وبذلت كل جهد ممكن لحجب الجماهير عن رؤية الطائرة لدى هبوطها على أرض المطار .<br/>
== محاكمة قتلة بينينو أكينو ==
أجرى ماركوس تحقيقاً شكلياً برَّاً قوات الأمن من إغتيال زعيم المعارضة ، وادَّعى أن ذلك الرجل تمكّن من التسلل وقتل بينينو أكينو ، وعندما انتبه له رجال الأمن قتلوه .<br/>
وبدأت محاكمة سخيفة أصدرت قرارها يوم ١٢12 من شهر [[ديسمبر]] سنة ١٩٨٥م1985م ( بعد الحادث بأكثر من سنتين ) وصورت العملية كأنها مجرد جريمة قتل عادية ، وليست جريمة إغتيال سياسي مدبّر على أعلى المستويات في النظام الحاكم .<br/>
بعد ذلك أعلن عن انتخابات مبكرة في شهر [[فبراير]] سنة [[١٩٨٦1986]]م ، وأعلنت [[كورازون أكينو]] ( أرملة زعيم المعارضة القتيل ) ترشيح نفسها في مقابل ماركوس ، وأعلنت أنها ستقدّم ماركوس للمحاكمة .
 
== العواقب المباشرة لاغتيال بينينو أكينو ==
[[ملف:Cory aquino wiki.JPG|١٤٥px145px|تصغير|يمين|ضريح تجمع بينينو أكينو (يمين) ، وزوجته كورازون أكينو يسار في المنتزه العام في مانيلا .]]
كان واضحاً للجميع أن عملية الإغتيال تنقّلت أوامرها عبر سلسلة تنتهي عند ماركوس ، والوحيد الذي تعامى عن ذلك رئيس [[الولايات المتحدة الأمريكية]] ، ومدير [[المخابرات المركزية الأمريكية]] [[وليام كيسي]] ، واستمر الرجلان في دعم ماركوس بعناد شديد ، حتى بعد انتشار روائح تزوير انتخابات فبراير شباط سنة [[١٩٨٦1986]]م .<br/>
وفي النهاية أكّد عدد من أعضاء [[الكونغرس الأمريكي]] أن صناديق الانتخاب قد تم التلاعب بها ، وسجّلت كاميرات التلفاز جثث رجال حملة أكينو الانتخابية مقتولين . <br/>
هنا فهم ماركوس أن [[واشنطن]] قرّرت التخلّي عنه وإنهاء دوره .<br/>
تلا ذلك حصول انشقاق في القوات المسلّحة الفليبينية ، وأقرّت إدارة الرئيس الأمريكي [[ريغان]] بوجود صلة بين ماركوس وإغتيال أكينو ، وهكذا سحبت واشنطن دعمها وتغطيتها لماركوس .<br/>
غادر ماركوس [[مانيلا]] ٢٥25 من شهر [[فبراير]] سنة [[١٩٨٦1986]]م وبصحبته زوجته [[إيميلدا]] والفريق فابيان فير ، باتجاه جزر [[هاواي]] .
 
== تولي زوجته كورازون أكينو ==
تسلّمت كورازون أكينو منصب رئاسة الفليبين ، وأمرت بإجراء محاكمة جديدة ، وفي يوم ٢٨28 من شهر [[أغسطس]] سنة [[١٩٩٠1990]]م حكم على ١٦16 رجل بالسجن المؤبد .<br/>
لم تكن مهمة كورازون أكينو سهلة ، فقد واجهت أزمة دستورية ، ومحاولات [[انقلاب]] عسكرية ، ومشكلات اقتصادية وسياسية .<br/>
وعندما حلّ موعد الانتخابات الرئاسية التالية ، لم ترشح نفسها ، وصار [[فيدل راموس]] ( وزير الدفاع ) رئيساً جديداً للفليبين .