افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 175 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
التسمية، تعديلات إملائية، إضافة روابط.
{{تاريخ المغرب}}
'''الزاوية الدلائية''' ويعرف أتباعها '''بأهلبأيت إديلا (أهل الدلاء)''' أو '''الدلائيون'''، هي [[زاوية (مدرسة)|زاوية]] مغربية، وكانت عبارة عن حركة دينية علمية ثم حركة سياسية، تنتسب إلى قبائل [[صنهاجة]] الأمازيغية وبالضبط قبيلة أيت مجاط. وكان موطنهم [[نهر ملوية|ملوية]]، وانتقلوا خلال [[القرن الرابع عشر الهجري]] إلى منطقة [[الدلاء]]أيت إديلا الواقعة غرب [[جبال الأطلس المتوسط|الأطلس المتوسط]]، حيث أسس أحد أحفادهم، وهو [[أبو بكر المجاطي]]، الزاوية الدلالية سنة [[1566|1566م]]، وانقطع فيها للعبادة و الوعظ و الإرشاد ونمت الزاوية وتطورت خصوصا في عهد ابنه [[محمد أبي بكر الدلائي|محمد أبي بكر]] الذي تولى قيادة الزاوية سنة 1612م. واقتصر اهتمام الدلائيون في بداية الأمر على الجانب العلمي والديني وحافظوا على ولائهم [[السعديون|للدولة السعدية]] رغم تدهور سلطتها، فاستقطبت الزاوية العلماء من مختلف بقاع العالم الإسلامي، ووفرت لهم سبل الاستقرار لتصبح الزاوية الدلائية البكرية مركزا رائدا بالمغرب خاصة من الناحية العلمية، بل تجاوزت في بعض الأحيان مدينة [[فاس]] من الناحية العلمية. وبدأ تطلعهم إلى القيادة السياسية بعد تولي [[محمد الحاج الدلائي|محمد الحاج]] زعامة الزاوية في 1637م، بحيث جهز قوة عسكرية واجه بها السعديين وانتصر عليهم و اقتطع منهم منطقة ملوية و [[تادلا]]، تم وجه أنظاره نحو المناطق الشمالية و [[تافيلالت]] والواجهة الأطلسية، وبايعه أهل فاس سلطانا على المغرب. لكن سرعان ما تشتت قواتهم وتراجع نفوذهم أمام تكاثر وانفتاح عدة جبهات للصراع أمامهم. وتم تدميرها على يد [[الرشيد بن الشريف]] ونفي الدلائيين إلى فاس وتلمسان.
اقتصر اهتمام الدلائيون في بداية الأمر على الجانب العلمي والديني وحافظوا على ولائهم [[السعديون|للدولة السعدية]] رغم تدهور سلطتها, فاستقطبت الزاوية العلماء من مختلف بقاع العالم الإسلامي، ووفرت لهم سبل الاستقرار لتصبح الزاوية الدلائية البكرية مركزا رائدا بالمغرب خاصة من الناحية العلمية، بل تجاوزت في بعض الأحيان مدينة [[فاس]] من الناحية العلمية. وبدأ تطلعهم إلى القيادة السياسية بعد تولي [[محمد الحاج الدلائي|محمد الحاج]] زعامة الزاوية في 1637م، بحيث جهز قوة عسكرية واجه بها السعديين وانتصر عليهم و اقتطع منهم منطقة ملوية و [[تادلا]]، تم وجه أنظاره نحو المناطق الشمالية و [[تافيلالت]] والواجهة الأطلسية، وبايعه أهل فاس سلطانا على المغرب. لكن سرعان ما تشتت قواتهم وتراجع نفوذهم أمام تكاثر وانفتاح عدة جبهات للصراع أمامهم. وتم تدميرها على يد [[الرشيد بن الشريف]] ونفي الدلائيين إلى فاس وتلمسان.
== تسمية ==
سموا بالدلائيين انتسابا لمنطقة أيت إديلا المتواجدة بين منابع نهر مولوية و<nowiki/>[[خنيفرة]].<ref>David M. Hart, Tribe and Society in Rural Morocco
لفظ ''الدلاء'' عربي من جمع [[دلو]]، أي إناء يستقى به، استعمله بهذا المعنى مؤلفين عاشوا في الزاوية الدلائية كالحسن اليوسي ومحمد المرابط الدلائي.<ref>[http://www.maghress.com/almassae/112872 ثورة أهالي فاس على الزاوية الدلائية ] [[جريدة المساء المغربية|المساء]]، تاريخ الولوج 20 يونيو 2013</ref>
</ref>
 
== الموقع الجغرافي ==
تم تأسيسها في الثلث الأخير من [[القرن العاشر الهجري]]، حوالي عام [[974 هـ]]/ [[1566]]م. على يد [[أبو بكر الدلائي]] بإشارة من شيخه [[أبو عمرو القسطلي]]، لذلك تدعى أيضا ب''الزاوية البكرية''، نسبة إلى اسم مؤسسها.
 
عمل مؤسسها في البداية على إطعام الطعام على نحو ما يفعله شيخه القسطلي بمراكش، حتى ذاع صيتها، وتزايد قاصدوها مما دفع مؤسسها إلى الإجتهاد، فعمل الشيخ أبو بكر الدلائي على تشييد المباني حول هذا المسجد الذي أسسه، وحفر العيون وأجرى ماءها، تووسعووسع الأودية، واشترى الرباع في غالب البلاد وحبسها على الطلبة والضعفاء والمساكين. وتحولت إلى جامعة علمية ضخمة احتضنت خلال القرن 16 م أكثر من 5000 عالم في مختلف التخصصات من فقه وحديث ومنطق وجبر وكمياء.
 
توسط مؤسسها أبوبكر الدلائي في إنقاد [[مولاي علي الشريف]] جد السلاطين العلويين الفلاليين من السجن الذي أودعه فيه [[أبو حسون السملالي]] حاكم سوس بعدما نقض أهل تافيلالت بيعته. وجعل [[أبوبكر الدلائي]] أهل الغرب ينتظمون تحت لواء [[المجاهد العياشي]] لقتال النصارى بعدما وصفه في رسالة لهم بأنه أي العياش " قبس نور النبوة".
خلال مخاض الدولة المركزية العلوية التي حاولَ [[المولى إسماعيل]] وأخوه المولى الرشيد، من قبله، بناءها على أنقاض الزاوية الدلائية التي تميزت سلطتها بالطابع المعرفي الديني والعلمي، فكانت إجراءات العلويين مثيرة، خصوصا بالنسبة لعلماء الزاوية الدلائية الذين حاولت السلطة الجديدة استيعابهم تحت المراقبة بنقلهم إلى مدينة فاس.<ref>[http://medelomari.perso.sfr.fr/iifrabi.htm الإفــــراني مثقف ضد التيار]</ref>
 
ورسم زوال هذه الزاوية طريقا ازدهر فيه [[أدب المأساة]]، أهم وأشهر من ألف في ذلك هو كبير فقهاء الدلائيين [[الحسن اليوسي]]،<ref>"شجرة النور الزكية" مرجع سابق ص 328-329.</ref> حيث نظم سنة 1078 هـ «''القصيدة الرائية في رثاء الزاوية الدلائية''» في 162 بيتا من بحر الطويل، يتأسف فيها لمصير الزاوية الدلائية. فكان لهذه القصيدة صدى في العصر عند أبناء الزاوية، إذ لم يمض غير وقت قصير حتى تصدى لها عالمان دلائيان بالشرح في مجلد كامل، وهما محمد الشاذلي ومحمد البكري.
 
كما ألف المؤرخ والفقيه والأديب [[محمد المسناوي الدلائي]] "مقامة" أدبية تصف رحلة خيالية إلى أطلال الزاوية الدلائية عناونها «''"المقامة الفكرية في محاسن الزاوية البكرية"''».<ref>"المقامة الفكرية في محاسن الزاوية البكرية" مخطوط بالخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم 3907 ضمن المجموع الأول.</ref> رغم انهأنه هاجر الزاوية وهو ابن سبع سنين عند خرابها.
 
واستمرت الزاوية الدلائية موجودة في مخيلة أدباء لم يَرَوْها، ولا عاشوا في أكنافها، مثل الأديب المؤرخ [[محمد الإفراني]] الذي أشاد بها وبرجالها".
 
== مراجع ==
462

تعديل