موارنة: الفرق بين النسختين

تم إزالة 12 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
الرجوع عن تعديل معلق واحد من 91.151.233.213 إلى نسخة 19425367 من Jobas1.
(الرجوع عن تعديل معلق واحد من 91.151.233.213 إلى نسخة 19425367 من Jobas1.)
 
== الأصول ==
أصل الموارنة هوهم بلادسوريين آرامالأصل (سوريابلا ولبنان), فهم آراميين سوريين بالأصل.شك كانوا ينتشرون في حلب ومعرة النعمان في إدلب، نشأت الموارنة معكطائفة مارفي مارونحلب وانتشرت في بلاداماكن آراممختلفة، ومناطفكانت مثلابرزها حلبمناطق حمص وحماة وسط سورية، ومعرة النعمان وانتشرتومنطقة فيانطاكية وعينتاب منطقةومنبج انطاكية،وحلب، قبل ان يتسع انتشارها ليصل الى كسروان في لبنان.
 
منذ نهاية [[القرن السادس عشر]] طفق عدد كبير من المؤرخين الموارنة، وهم في الغالب من خريجي المدرسة المارونية في روما، يكتبون عن أصل الطائفة المارونية وجذورها،<ref>الموارنة في التاريخ، متي موسى، دار قدمس للنشر والتوزيع، دمشق 2004، ص. 21</ref> ثم خطا البطريرك اسطفان الدويهي في [[القرن السابع عشر]] مزيدًا في هذا المجال إذ أنه أول من كتب بشكل واف ومنتظم عن تاريخ الكنيسة والطائفة المارونيتين، ولذلك يعدّ أول مؤرخ ماروني في الأزمنة الحديثة"،<ref>عن الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.22</ref> وقد كانت تكاثرت هذه المؤلفات خلال [[القرن التاسع عشر]] و[[القرن العشرين]]، ولعلّ من أهم المؤرخين الأب [[يسوعيون|اليسوعي]] هنري لامنس، والموفد البابوي [[يوسف سمعان السمعاني|يوسف السمعاني]] ورئيس أساقفة [[بيروت]] يوسف الدبس، وفي العصر الحديث الأباتي بولس نعمان والأب بطرس ضو والمطران بيير ديب فضلاً عن المؤرخ [[كمال الصليبي]].
 
وقد اختلف المؤرخون باختلاف الحقب، في تحديد أصل واحد للموارنة كجماعة دينية. فهي بدأت مع مار مارون ولكن انتشرت إلى مسيحيو لبنان،دينية، وإن كانت ككنيسة جزء من [[مسيحية سريانية|التراث السرياني الإنطاكي الغربي]] بما لا يقبل الشك. لعلّ أحد أبرز ميادين الاختلاف في [[القرن العشرين]]، قد تسبب نتيجة [[الحرب الأهلية اللبنانية]] وما رافق ذلك من محاولة بعض المؤرخين ربط الموارنة بمحيطهم العربي، ومحاولة بعضهم الآخرلآخر فصلهم عن هذا المحيط وربطهم بهويتهمبهويات أخرى، وصلت لحد اعتبار "الأمّة المارونية" الآراميةكيانًا السريانيةقائمًا الحقيقيةبذاته.<ref>المارونية في أمسها وغدها، بولس نعمان وآخرون، منشورات دير سيدة النصر، غوسطا 1997، ص.28</ref>
=== السريان ===
لا شكّ بأن الموارنة كجماعة نشأت في "[[بلادسوريا آرامالكبرى]]" بأنهم جزء وذوي أصول مع [[آشوريون/سريان/كلدان|الأمة السريانية]]، وذلك واضح لكون طقوس [[الكنيسة المارونية]] طقوس سريانية غربية، وجزء هام من قديسيها مبجلون في الكنائس السريانية، كما أنها استعملت ولا تزال، [[لغة سريانية|اللغة السريانية]] [[لغة مقدسة|كلغة ليتورجية]]؛ يقول الأباتي بولس نعمان، أن الموارنة "شعب مسيحي قروي كان يعيش في أرياف بطريركية أنطاكية ولغته سريانيّة - آرامية وطقوسه فيها عنصر شعري عاطفي" ويتفق مع الأب يوحنا تابت بتوصيف الطائفة بأنها "ديانة حقول مرحة".<ref>محطات مارونية من تاريخ لبنان، مرجع سابق، ص.210</ref>
 
غير أن عددًا كبيرًا من الباحثين السريان وغيرهم حديثًا، ومنهم متى موسى تكلّمواقد عنأعلنوا "فقدان" الموارنة الهوية السريانية.<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.399</ref> ذلك يعود لعدة عوامل، أولاً لأنه ومنذ [[القرن العاشر]] انفصل الموارنة جغرافيًا عن سائر السريان، فبينما استقرّ الموارنة بشكل أساسي في [[جبل لبنان]]، فإن باقي السريان انتشروا في شمال [[العراق]] وشمال شرق [[سوريا]] وبعض مناطق جنوب [[تركيا]] حاليًا، وبالتالي فإنه وطوال ألف عام، نمت الشخصية السريانية وتطورت بمعزل عن الشخصية المارونيّة، التي نمت وتطورت بشكل منفصل من واقعها الخاص، وكوّنت موروثاتها الثقافية الخاصة،<ref name="أول">الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.400</ref> يضاف إلى ذلك فقدان الموارنة، ومنذ فترة مبكرة، [[لغة سريانية|اللغة السريانية]] كلغة تخاطب، على عكس سائر الكنائس السريانية التي لا يزال أغلب أتباعها في [[سوريا]] و[[العراق]] يجيدون السريانية وإن كانت أعدادًا أقل منهم تستعملها كلغة تخاطب.<ref name="أول"/> عمومًا فإن فقد اللغة السريانية، لم يتم دفعة واحدة بل على مراحل استغرقت قرونًا طويلة، لدينا اليوم ومن [[القرن الحادي عشر]] ترجمة لكتاب "الهدى الماروني" الذي وضع بالسريانية وترجمه الأسقف داود إلى [[لغة عربية|العربية]]، وقال في مقدمة الترجمة أنه نقله إلى العربية لانتشار هذه اللغة في ذلك العصر،<ref>المارونية في أمسها وغدها، مرجع سابق، ص.97</ref> ومن ثم أهدى الكتاب لأهل [[جبيل]] ما يدلّ على انتشار العربية في مناطق الساحل اللبناني، بينما احتفظت قرى الجبل بالسريانية، وقد مكثت [[بشري]] وثلاث قرى محيطة تستعمل السريانية في تخاطبها، حتى [[القرن التاسع عشر]]، هناك أيضًا أجزاء من كتاب "تاريخ العالم" لمؤلفه "قيس الماروني" ترقى [[الخلافة العباسية|للعصر العباسي]]، وكتبت بالعربية أيضًا. وعندما أخذت العربية تنتشر في الجبل، اختلطت بالسريانية فتشكلت [[لهجة لبنانية|اللهجة اللبنانية المحكية]]، ونملك اليوم "مديحة كسروان" وهي مجموعة من الزجليات التي ترقى [[القرن الرابع عشر|للقرن الرابع عشر]] نظمها الأسقف جبرائيل القلاعي، وتشكل تاريخ الكنيسة منذ القرن الخامس.<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.21 - 22</ref> ورغم أن المجمع اللبناني عام [[1736]] أصر على تأدية الطقوس بالسريانية ثم بالعربية، واستمرت الكتب الطقسية توضع بالسريانية أو الكرشونية، إلا أن الكنيسة أصدرت ومنذ نهاية [[القرن التاسع عشر]] كتب الطقوس بالعربية، بل أدت الطقوس نفسها بالعربية ولم يعد يتلى بالسريانية، سوى بعض المقاطع الرمزية ككلام التقديس. أعمق من ذلك، فإنه خلال نشاط الإرساليات اللاتينية للموارنة، بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، أُحلت عدد من القطوس اللاتينية بدلاً من السريانية ما أدى إلى مزيد من التباعد.<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.423</ref> رغم أن أغلب الطقوس أعيدت إلى شكلها السرياني كما كانت عليه، خلال النصف الثاني من القرن العشرين بدءًا من عهد البطريرك [[بولس بطرس المعوشي]]، وعندما أصدر المجمع البطريركي الماروني نصوصه وتوصياته عام [[2006]]، قال بشكل واضح في نصه الثاني أن الكنيسة المارونية ذات "أصل سرياني وإنطاكي وتراث خاص"،<ref>المجمع البطريركي الماروني نصوص وتوصيات، بكركي 2006، البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، النص الثاني - مادة عدد 2.</ref> ثم عاد وأوضح في النص الثامن عشر أن "الثقافة العربية باتت أحد أعمدة تراث الكنيسة"،<ref>المجمع البطريركي الماروني، مرجع سابق، النص الثامن عشر - مادة عدد 19، ص.353</ref> كما دعا البابا [[يوحنا بولس الثاني]] خلال رسالته «رجاء جديد للبنان» على اعتبار "اندراجهم في الثقافة العربية التي طالما ساهموا بها في موقع متميز، فرصة ليقودوا مع مسيحيي البلاد العربية الآخرين حوارًا حقيقيًا مع مؤمني الإسلام".<ref>محطات مارونية من تاريخ لبنان، مرجع سابق، ص.216</ref>
 
=== الفينيقيون ===