أبيدوس: الفرق بين النسختين

تم إزالة 16 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
ط
بوت: إضافة بوابة
ط (بوت:أضاف قالب {{ضبط استنادي}})
ط (بوت: إضافة بوابة)
{{Coord|26|11|5.50|N|31|55|7.96|E|display=title}}
{{هيروغليفية|1=أبيدوس العرابة|2=<hiero>Ab-b-Dw:O49</hiero>|align=left|era=egypt}}
[[ملف:Nomes of Ancient Egypt.png|thumb |270px|left|محافظات مصر القديمة (كور)، ويرى موقع أبيدوس في الجنوب.]]
 
'''أبيدوس''' (بال[[هيروغليفية]]: "'''أب-ب-دجو'''") مدينة بغرب ال[[البلينا|بلينا]] [[سوهاج (محافظة)|سوهاج]] وقد كانت أحد المدن القديمة ب[[صعيد مصر|مصر العليا]]. يجمع معظم علماء الآثار على أنها عاصمة مصر الأولى في نهاية عصر ما قبل الأسر والأسر الأربع الأولى ، ويرجع تاريخها الي 5 آلاف سنة. وتقع بين [[أسيوط]] و[[الأقصر]] بالقرب من [[قنا (محافظة)|قنا]]. وكانت مدينة مقدسة أطلق عليها الأغريق [[تنيس]]. وحاليا يطلق عليها العرابة المدفونة بـ (البلينا) وتبعد عن [[النيل]] نحو 11 كيلومتر . ويوجد بها معبد [[سيتي الأول]] ومعبد [[رمسيس الثاني]] وهما يتميزان بالنقوش المصرية القديمة البارزة. وهذه المدينة كانت المركز الرئيسي لعبادة الإله [[أوزيريس|أوزوريس]]. وكان يحج إليها قدماء المصريين ليبكوا الإله أوزوريس حارس الحياة الأبدية وإله الغرب. واكتشف فيها أقدم القوارب في التاريخ في المقابر القديمة إلى الغرب من معبد سيتي الأول ابن [[رمسيس الأول]] ، مؤسس ال[[أسرة مصرية تاسعة عشر]] والتي اشتهرت بتسمية الكثير من ملوكها حتى رمسيس 11 نسبة إلى اسم مؤسس الأسرة.
 
== عصر ما قبل الأسر وعصر الأسر الأولى ==
{{infobox settlementSettlement
| Official_name = Abydos
|caption= أبيدوس في مصر
وقد عثر الباحثون في الجبانة القديمة [[أم العقاب]]، والتي تبعد نحو 2[[كيلومتر]]ين من المدينة ونحو 3 كيلوكترات من حافة الصحراء ، عثروا على عدد كبير من مقابر حكام تلك المنطقة قبل عصر الأسر المصرية، وتُعرف منطقة تلك القبور لدى المختصين بالجبانة ب. واكتشفت قبور أخرى في المنطقة المجاورة لها والمسماة الجبانة يو 2، من ضمنها مقبرة أحد ملوك العصر قبل الأسر.
 
وجدت في تلك المنطقة في عام 2000 أقدم مراكب مصربة قديمة يعثر عليها، وكانت مدفونة تحت الرمال ويرجع تاريخها إلى نحو 3000 قبل الميلاد. يبلغ عدد تلك المراكب الكبيرة حتى الآن 14 مركبا وتتراوح أطوالها بين 20 - 30 متر. وتقوم مجموعة باحثين من جامعة بنسلفانيا ومتحف بنسافانيا وتشترك معهم مجموعة من جامعة ييل ومعهد الفنون الجميلة [[نيويورك|بنيويورك]] باستخراج قطع تلك المراكب ومعاملتها كيماويا بغرض حفظها. ويرجع تاريخ المراكب إلى [[أسرة مصرية ثانية|الأسرة المصرية الثانية]].<ref>[http://www.abc.se/~m10354/mar/abydos.htm Schiffsfund von Abydos]</ref>
 
ويقع "كوم السلطان" نحو كيلومترا شرق [[ام العقاب]]. وقد عثر في كوم السلطان على عدة مواقع لحفريات ومستعمرة للصناع القدامى و[[معبد أوزوريس-خونتامنتي]].<ref>[[Dieter Arnold]]: ''The Encyclopaedia of Ancient Egyptian Architecture.'' Translated by Sabine H. Gardiner and Helen Strudwick. Edited by Nigel Strudwick and Helen Strudwick. Tauris, London u. a. 2003, ISBN 1-86064-465-1, S. 95ff.</ref><ref>Delia Pemberton: ''Ancient Egypt'' (= ''Architectural Guides for Travelers.''). Viking, London 1992, ISBN 0-670-83605-2, S. 64ff.
</ref> ويرجع تاريخ تلك الآثار إلى عصر ما قبل الأسر.
 
[[ملف:Khufu.JPG|thumb| left |230px|hochkant|تمثال من سن الفيل للملك [[خوفو]] باني الهرم الأكبر بالجيزة وهو من الأسرة الرابعة، عثر عليه في أبيدوس.]]
كان المعبد الذي يزاول فيه تجهيز وتوديع الموتي بالقرب من الأرض الزراعية وكان مصنوعا من الأخشاب والخوص المضفر بحيث لا توجد آثار منه حاليا. وقد تعرف الباحثون على مكان المعبد من صفوف المقابر التي كانت تحيط به والتي كانت مخصصة لرجال البلاط الملكي.
 
بدأ المصريون القدماء البناء باستخدام الطوب اللبن منذ [[أسرة مصرية ثانية|الأسرة الثانية]] وتوجد منها بنايتين من هذا العصر وهما : "شونة الزبيب " ومبنى آخر أصبح جزءا من أحد الأديرة.
 
بقيت أهمية أبيدوس كجبانة لملوك مصر القدماء حتى عصر الملك جوسر في الأسرة الثالثة. واستعاض معظم ملوك مصر بعد ذلك عنها واختاروا لأنفسهم مواقع في شمال مصر مثل [[سقارة]] و[[الجيزة]] و[[أبو صير]] ز [[دهشور]]، ويبدوا أن مراسم فن كانت تشكل أيضا في أبيوس. واستمر عدد كبير من كبار الدولة يختار لدفنه في أبيدوس حتى عهد الأسرة السادسة.
أنشأ الملك [[بيبي الأول]] مقبرة له في أبيدوس، تطورت بعد ذلك وأصبحت معبدا لأوزوريس ولا تزال آثاره باقية حتى الآن. وخلال الفترة الانتقالية الأولى كانت أبيدوس تابعة لحكم العاصمة [[طيبة]] ولكنها كانت واقعة في منازعات. فيعتقد الباحثون أن الملك "مري-كا-رع " أمر بتمدير مقابر الملوك في أبيدوس. ورغم ذلك فقد احتفظت أبيدوس خلال تلك الفترة بمنزلتها القديمة كجبانة لملوك مصر.<ref name=A312>Jan Assmann: ''Tod und Jenseits im Alten Ägypten''. S.&nbsp;312.</ref> فكانت تقام بها جنائز وطقوس موازية لوداع الملك حتى ولو كان دفنه يتم في شمال مصر، وكانت تلك الطقوس تنتسب إلى [[أوزوريس]] الذي يعتقد المصريون في "أنه دفن في أبيدوس" إلى يوم البعث. خلال تلك الفترة اقترن أوزوريس بالإله "خونتامنتي " حارس القبور.
 
وحتى بعد الدولة الوسطى كان المصريون يطمعون في أن يدفنوا بعد وفاتهم في أبيدوس أو تكون لهم هناك على الأقل لوحة باسمهم. وظهر ذلك من كثير من كبار الدولة له زاوية عبادة مزودة بلوحة تُعرف به مع بعض تماثيله ومناضد للقرابين. لهذا نجد أن معظم اللوحات التي عثر عليها من الدولة الوسطى قد عثر عليها في أبيدوس. ويبدوا أن عبادة أوزوريس في أبيدوس كانت هي المنتشرة، فإليه تنسب كتابات على لوحات القبور.
 
[[ملف:SFEC-ABYDOS-2010-056.JPG|thumb|200px|right|جزء من [[قائمة ملوك مصر (أبيدوس)]] من عصر الدولة الحديثة.]]
[[ملف:SFEC-L-ABYDOS11.JPG|thumb|300px|لوحة من معبد أوزوريس: حورس جالسا يسلم مقاليد الحكم إلى فرعون الذي جاء بالمبخرة وقرابين.]]
 
منذ الأسرة 11 أعيد بناء المعبد القديم في وسط مدينة أبيدوس. وقام الملك سنوسرت الثالث ببناء مقبرة لأوزوريس في جنوب شرق أبيدوس. وكان معبد الوادي على حافة الصحراء ويوصله طريق معبد يبلغ طوله نحو 700 متر بمنطقة المقابر. كان المعبد في شكل حرف T على حافة الصحراء وكان مبنيا من الطوب اللبن ويبلغ طوله نحو 160 متر وعرضه نحو 156 متر. وانشأ نفقان في الجزء الشمالي يصلان إلي المقبرة الموجودة على عمق 24 متر تحت الأرض. ويصل طول دهاليز وغرف المقبرة نحو 180 متر وكانت مغلقة بأحجار من الجرانيت والكوارزيت. وأما غرفة التابوت فكانت مصممة لكي تكون مخفية بحيث يعتقد بعض الباحثين أن سيزوستريس الثالث لم يدفن في هرمه وإنما كان مدفونا في أبيدوس.
 
أسس سيزوستريس الثالث أيضا مدينة " واحسوت" بالقرب من معبد الوادي. ولكن تلك المدينة لم تعمر طويلا فقد تركها السكان خلال الدولة الحديثة. كانت تلك المدينة في خدمة المعبد واكتسبت أهمية بعض الوقت في جنوب البلاد.
 
خلال الأسرة 13 أمر الملك "خندجر " بإقامة تمثال كبير لأوزوريس في مقبرة "دجر" ،واعتبر كمقبرة لأوزوريس.
 
== حقبة الدولة الحديثة وما بعدها ==
[[ملف:Abydos sethi.jpg|thumb |right| 240px|صورة سيتي الأول على حائط معبده بأبيدوس.]]
[[ملف:GD-EG-Abydos001.JPG|thumb| left |230px|المعبد الجنائزي لسيتي الأول بأبيدوس.]]
[[ملف:Osireion 03.JPG|thumb| left |230px|مقبرة "أوزريون ".]]
 
بعد طرد [[الهكسوس]] بني الملك [[أحمس]] مقبرة وهرم له ولجدته "تيتيشري" ولزوجته الملكة "أحمس-نفرتاري" جنوب معبد سيتي الثالث. وحتى زمن حكم الملك [[أمنحتب الثالث]] كانت مقبرة [[جر]] تعتبر مقبرة أوزوريس.
 
وخلال الدولة الحديثة وأثناء [[أسرة مصرية تاسعة عشر]] تعود البنايات الهامة في أبيدوس إلى [[سيتي الأول]] و[[رمسيس الثاني]] حيث قاما بإنشاء معبدين كبيرين هما "[[المعبد الجنائزي لسيتي الأول (أبيدوس)|المعبد الجنائزي لسيتي الأول]]" و"معبد رمسيس الثاني في أبيدوس".
 
== قائمة أبيدوس لملوك مصر ==
{{مقال تفصيليمفصلة|قائمة ملوك مصر (أبيدوس)}}
 
تحوي لوحة قائمة ملوك أبيدوس 76 اسم من ملوك مصر. وتؤول الأسماء المذكورة في القائمة إلى اللقب الملكي المعروف ب "نسوت بيتي " nesut byti، مضافا إليه رمز الحياة [[عنخ]] على أحد جدران معبد سيتي الأول.
== وصلات خارجية ==
{{مراجع}}
{{شريط بوابات|مدن|التاريخ|مصر|مصر القديمة|علم الآثار}}
 
{{تصنيف كومنز|Abydos}}