دختنوس بنت لقيط: الفرق بين النسختين

تم إضافة 300 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
بوت: إضافة بوابة
(الرجوع عن تعديل معلق واحد من 95.185.195.207 إلى نسخة 18013522 من JarBot.)
ط (بوت: إضافة بوابة)
 
وفي أثناء زحف جيش [[بني تميم]] ساروا في جمعٌ عظيم لا يشكون في قتل عبس وعامر فلقي لقيط في طريقه كرب بن صفوان بن الحباب السعدي وكان شريفًا فقال‏:‏
:{{مضاقتباس مضمن|ما منعك أن تسير معنا في غزاتنا ؟}}
قال‏:‏
:{{مضاقتباس مضمن|أنا مشغول في طلب إبلٍ لي‏<ref>كتاب الكامل في التاريخ الجزء الأول. ص:14.</ref>}}.‏
قال‏:‏
:{{مضاقتباس مضمن|لا بل تريد أن تنذر بنا القوم ولا أتركك حتى تحلف أنك لا تخبرهم}}.
 
فحلف له ثم سار عنه وهو مُغضب‏, وعاد كرب بن صفوان فلقي لقيطًا
فقال له‏:‏
:{{مضاقتباس مضمن|أأنذرتَ القوم ؟؟!}}
فأعاد الحلف له أنه لم يكلم أحدًا منهم فخلى عنه‏.
فقالت دختنوس لأبيها لقيط‏:‏
:{{مضاقتباس مضمن|ردني إلى أهلي ولا تعرضني ل[[بني عبس|عبس]] و[[بني عامر بن صعصعة|عامر]] فقد أنذرهم لا محالة‏<ref>[http://islamport.com/w/nsb/Web/481/1581.htm# الموسوعة الشاملة - أنساب الأشراف<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>}}.
 
فأستحمقها وساءه كلامها وردها‏ ولم يسمع مشورتها بإن كرب بن صفوان أنذر [[بني عامر بن صعصعة]] منهم وأنهم سينهزمون في [[المعركة]] فتجاهل أبيها رأيها وسار بالجيش فاقتتلوا مع [[بني عبس]] و[[بني عامر]] قتالًا شديدًا وكثرت القتلى في [[بني تميم|تميم]] وقتل رؤساء الجيش وتم آسر زوجها '''عمرو بن عدس''' وعمها '''حاجب ابن زُرارة''' و'''معاوية بن الجون''' وأبيها [[لقيط بن زراره التميمي|لقيط بن زُرارة]] وقع في الأسر أيضاً وطعنه '''شريح بن الأحوص العامري''' فَتذكر ما قالته دختنوس فَجعل يرثيها عند إحتضاره:
تزوجت إبن عمها عمرو بن عدس بعدما أسن وأصبح عجوزاً، وكان أكثر قومه مالاً وأعظمهم شرفاً وكان رجلاً شهمًا كريمًا، يُغدق عليها طعاماً وشراباً ومالاً مع حِسن معاملة وإجلال وإكرام ولكنه كان شيخاً كبيراً قبيحاً رديء الفم <ref name="alwaraq.net">[http://www.alwaraq.net/Core/AlwaraqSrv/bookpage?book=114&session=ABBBVFAGFGFHAAWER&fkey=2&page=1&option=1 المعارف - resource for arabic books<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref> وأبرص أبخر أعرج<ref>[http://al-hakawati.net/arabic/civilizations/book52a23.asp Al- Hakawati<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>, فلم تزل تولع به وتؤذيه وتسمعه ما يكره وتهجره، فوضع رأسه ذات يوم في حجرها فهي تُهمهُم وتُفلي في رأسه فأغفى ونام عمرو فَسال [[لعاب|لعابه]] وهو بين النائم واليقظان
فإنتبه لِذلك فلقى دختنوس تَتأفف منه, فقال:
:{{مضاقتباس مضمن|أيسرك أن أفارقك وأطلقك ؟}}
 
قالت:
:{{مضاقتباس مضمن|نعم}}.
فَطلقها وكان ذَلِكَ في الصيف<ref>كتاب الفاخر: ص 90</ref>.
 
=== دختنوس وعُمَير بن مَعبد بن زرارة ===
نكحت بعد الطلاق إبن عمها عُمير بن مَعبد بن زرارة وكان شاب يتبجح بالشجاعة وكان ينام طيلة الصباح وإذا نبّهته دختنوس للصبّوح<ref>وهو شرب الغداة أو الفجر.</ref> يقول لها:
:{{مضاقتباس مضمن|لو لغادية<ref>أي لخيل مغيرة غدوة.</ref> أو غزو أو حرب نبّهتني سأفيق من النوم}}.
 
وفي أحد الأيام أغارت [[بني بكر بن وائل]] على قومها بني دارم<ref>وهُم عشيرة من [[بني تميم]].</ref> وكان زوجها نائِماً يشخر فنبهته وهي تظن أن فيه خيراً فقالت له:
:{{مضاقتباس مضمن|الغارة الغارة والغزو الغزو يا عُمير}}.
 
فلم يزل الرجل يحبق في مكانه من الخوف والجبن حتى أتى أحد فرسان [[بني بكر بن وائل]] فقَتله فسُمي المنزوف ضرطاً فأصبح [[العرب]] يضربون به المثل في الجبن فيقال:
:{{مضاقتباس مضمن|أجبن من المنزوف ضرطاً<ref>[http://www.nooonbooks.com/media/downloadable/files/links/2/5/pages/25589/OPS/Text/chapter-159.xml ما علي افعل من هذا الباب , اجبن من المنزوف ضرطا<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>}}.
 
وسُبيت دختنوس فأدركهم الحي و[[بني تميم]] ولحقوا بهم وعندما هزمُهم طلب طليقها عمرو بن عدس أن يردوا دختنوس فأبوا ورفضوا فقتل منهم ثلاثة رهط وكان في السرعان<ref>سرعان الخيل والناس: أوائلهم، وفي حديث حُنين " فخرج سرعان الناس وأخفاؤهم " وابن الأعرابي يسكن الراء من سرعان.</ref><ref>http://ara.bi/sayings/12/%D8%A3%D8%AC%D8%A8%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%81-%D8%B6%D8%B1%D8%B7%D8%A7/</ref> ثم طلب وسل منهم دختنوس وجعلها أمامه وهو يقول:
=== في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دختنوس ===
ثم بعد ذلك تزوجت خالد الزراري وهو فتى ذا جمال وشباب جسيماً وسيماً ولكنه فقيراً قليل المال<ref>كتاب جمهرة العسكري المجلد الأول : ص 575</ref>, وذات عام أجدبت الارض وأصبحت قاحلة وكان الوقتُ صيفاً قائضاً فمرت إبل عمرو بن عدس عليها كأنها الليل من كثرتها فقالت دختنوس لخادمتها:
:{{مضاقتباس مضمن|ويلك إنطلقي إلى أبي شريح - وكان عمرو يكنى بأبي شريح - فقولي له فليسقنا من اللبن}}.
 
فأتت الخادمة تطلب منه حلوبة<ref>أي شي من حليب الأبل</ref> فقالت له:
:{{مضاقتباس مضمن|إن بنت عمك دختنوس تقول لك إسقِنا من لبنك}}.
فقال لها عمرو:
:{{مضاقتباس مضمن|قولي لها في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دختنوس<ref>إنما خُص الصيف لأنها طلبت الطلاق فيه</ref><ref>كتاب المثل في فصل المقال: ص357، ص 359</ref><ref>الميداني 2: 10</ref>}}.
 
فمضى مثلاً مُتداول بين العرب يضرب لمن ضيّع الفرصة، وفوّت الغنيمة<ref>كتاب الوسيط: 48ص</ref><ref>كتاب الشربشي 5: 136.ص</ref> وقيل أن هذا المثل يروى هكذا:
:{{مضاقتباس مضمن|الصيف ضيحت اللبن}}
:بال[[حاء]] بدلاً من ال[[عين (حرف)|عين]] وهو من الضياح والضيج، وهو اللبن الممذوق الكثير الماء، يُريد ويقصد: الصيف أفسدت اللبن وحرمته نفسك<ref>ذكره أبو سليمان</ref><ref> وذكر [[أبو عبيد القاسم بن سلام]] في الكتاب وجهين في تخصيص الصيف، وهما صحيحان</ref><ref>يروي أبي عبيد أن " الصيف صيحت اللبن " بالحاء بدل العين يريد: الصيف أفسدت اللبن.</ref>.
 
ثم أرسل إليها بلقوحين ورواية من لبن، فقالت الخادمة:
:{{مضاقتباس مضمن|أرسل إليكِ أبو شريح بِهذا}}
 
وهو يقول لكِ:
:{{مضاقتباس مضمن|في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دخنتوس}}.
فقالت دختنوس حين سمعت ذلك وضربت بيدها بخفة على منكب زوجها خالد الزُراري<ref>يضرب للشيء القليل المعجب الموافق للمحبة دون الكثير المبغض، وانظر في المثل: فصل المقال: 358 وجمهرة العسكري 1: 576، 2: 365 والزاهر 2: 236.</ref>:
:{{مضاقتباس مضمن|هذا ومِذقَةُ خيرٌ <ref>والمذقة شربة ممزوجة.</ref>}}.
- تقصد وتعني بقولها هذا أن هذا الزوج مع عدم اللبن والمال خيرٌ وأفضل من زوجها السابق عمرو بن عدس - فذهبت كلماتها مثلاً مُتداول بين العرب يُضرب في محبوب يجب أن يحتمل له الشّدّة ولمن قنِع بِاليسير<ref>http://ara.bi/sayings/1286/%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%88%D9%85%D8%B0%D9%82%D9%87-%D8%AE%D9%8A%D8%B1/</ref>.
 
{{مراجع|2}}
 
{{شريط بوابات|المرأة|أعلام|شعر}}
 
[[تصنيف:شعراء العصر الجاهلي]]