افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 11٬324 بايت، ‏ قبل 3 سنوات
[[ملف:Cg-map.png|تصغير|يمين|300بك|خريطة جمهورية الكونغو الديمقراطية ، زائير سابقا]]
حرب الكونغو الأولى بدأت في عام 1996 ، رواندا شعرت بقلق متزايد من أعضاء التجمع الديمقراطي لميليشيات الهوتو الروانديين, الذين كانوا ينفذون غاراتهم عبر الحدود من زائير, و تم التخطيط لغزو رواندا. الميليشيات, معظم أعضائها من الهوتو, كانوا موجودين في مخيمات اللاجئين في شرق زائير, حيث العديد من فروا هربا من التوتسي الذين يهيمنون على الجبهة الوطنية الرواندية (RPF) في أعقاب الإبادة الجماعية الرواندية من 1994. الجديد أن التوتسي أسسوا حكومة الجبهة الوطنية الرواندية في كيغالي ابتداء من يوليو 1994. احتج على هذا عدة دول بدعوة انتهاك الروانديين السلامة الإقليمية و بدأت تعطي مجموعات التوتسي الأسلحة للحكومة من شرق زائير. حكومة زائير بقيادة موبوتو بقوة نددت هذا التدخل لكنها لا تمتلك القدرة العسكرية على وقف ذلك ولا رأس المال السياسي في جذب المساعدة الدولية. مع دعم كبير من أوغندا, رواندا, و أنغولا, قوات التوتسي بقيادة لوران ديزيريه كابيلا انتقلت بطريقة منهجية أسفل نهر الكونغو, تواجه هذه القوات مشكل واحدا هو سوء التدريب, سوء القوات النظامية ساهم في انهيار نظام موبوتو. الجزء الأكبر من مقاتلي التوتسي بقيادة كابيلا, و العديد من قدامى المحاربين من مختلف الصراعات في منطقة البحيرات الكبرى من أفريقيا رفقة كابيلا نفسه زاروا معرض سياسيا لموبوتو منذ فترة طويلة, و كان أحد التابعين لباتريس لومومبا (أول رئيس وزراء للكونغو المستقلة) ,الذي كان قد نفذ مجموعة من السياسات الداخلية ناتجة من قوى خارجية في يناير كانون الثاني 1961 لكنه استعاض عن موبوتو في عام 1965. كابيلا أعلن نفسه ماركسيا و معجبا بماو تسي تونغ و كان قد شن تمردا مسلحا في شرق زائير منذ أكثر من ثلاثة عقود, على الرغم من أن تشي غيفارا في حساباته للسنوات الأولى من الصراع قال بأنه غير ملتزم بدعمه و غير ملهم بهذا الزعيم. بدأ جيش كابيلا ببطئ التحرك باتجاه الغرب في ديسمبر كانون الاول 1996 بالقرب من نهاية البحيرات الكبرى حيث هناك تظهر أزمة اللاجئين, و سيطر على المدن الحدودية و وضع الألغام هناك لترسيخ السيطرة على المنطقة. كانت هناك تقارير عن مجازر بسبب قمع جيش المتمردين للمعارضين هناك. محقق مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نشر بيانات من شهود يدعي أن جيش كابيلا أو ADFLC (تحالف القوات الديمقراطية لتحرير الكونغو) هو من قام بالمجازر, وأن هذا الجيش قتل ما يصل إلى 60.000 من المدنيين رغم أن ADFLC بشدة نفى هذا الاتهام. روبرتو غاريتون ذكر في تحقيقه في غوما عن حالات اختفاء و تعذيب و عمليات القتل للمدنيين. وقد نقل مواسي نيوريجابي, مساعد موبوتو, قوله أن عمليات القتل و حالات الاختفاء تظهر أن هذا متوقع في حالة إعلان الحرب. شنت قوات كابيلا هجوما في مارس 1997 و طالبت حكومة كينشاسا بالاستسلام. وفي 27 مارس المتمردين قتلوا كاسينغا. وقد فندت الحكومة هذا النجاح للمتمردين, حيث اعتمدت نمط البيانات الطويلة الصادرة من وزير الدفاع فيما يتعلق بالتقدم في سير الحرب لكن كشفت أنها كاذبة. كانت هناك مفاوضات مقترحة في أواخر مارس, و في 2 أبريل رئيس الوزراء الجديد لزائير, إتيان تشيسكيدي- منذ فترة طويلة كان منافسا لموبوتو, و استغل هذه النقطة في السيطرة على ما يقرب من ربع البلاد, رفض ذلك و اعتبر ذلك غير ذات صلة و حذر تشيسكيدي أنه لن يكون جزء من أي حكومة جديدة إذا لم يقبل شروطه المسبقة. في أبريل 1997 قام ADFLC بإحراز تقدم مطرد للشرق, و قبل أن يصل مايو قواته وصلت إلى ضواحي كينشاسا. موبوتو فر من كينشاسا في 16 مايو, و المحررين (ADFLC) دخلوا العاصمة دون مقاومة جدية. موبوتو فر من البلاد و توفي في المنفى في المغرب بعد أربعة أشهر. كابيلا أعلن نفسه الرئيس في 17 مايو 1997 و على الفور بدأت حملة قمع عنيفة لاستعادة النظام. كابيلا قام بمحاولة لإعادة تنظيم الدولة.
 
===الدعم غير المرغوب فيه من الدول الافريقية الأخرى===
عندما كابيلا سيطر على العاصمة في مايو 1997, واجه عقبات كبيرة حالت دون أن يحكم البلاد بشكل جيد و قام بإعادة تسمية الدولة باسم جمهورية الكونغو الديمقراطية (RDC). ما بعد هذا الصراع السياسي بين المجموعات المختلفة للحصول على السلطة مع دين خارجي هائل, خارجيته أكدت على عدم الرد على أسئلة بخصوص كابيلا و من الواضح أن وجود رواندا في العاصمة أدى إلى عدد من المشاكل للكونغو, التي كانت تنظر في البداية إلى أن كابيلا تتحكم فيه قوى أجنبية. التوترات بلغت مستويات جديدة في 14 يوليو 1998, عندما كابيلا رفض طلبا لرئيس أركان رواندا جيمس كاباريبي و رعى عملية لإزاحته, و حل محله مواطن كونغولي و هو سيليستين كيفوا. على الرغم من هذه الخطوة الخطيرة التي زادت اضطراب العلاقة المضطربة أصلا مع رواندا فإن كابيلا خفف من حدة التوتر من خلال جعل كاباريبي مستشار له. بعد أسبوعين كابيلا تخلى عن مثل هذه الخطوات الدبلوماسية حيث شكر رواندا عن مساعدتها و أمر كل من القوات العسكرية الرواندية و الأوغندية بمغادرة البلاد. خلال 24 ساعة ، رواندا أخلت الكونغو من المستشارين العسكريين الذين يعيشون في كينشاسا جوا. الناس زادوا انزعاجا من هذا الأمر حيث كان بانيامولنج التوتسي في شرق الكونغو. تلك التوترات مع المجموعات العرقية المجاورة كان عاملا مساهما في سفر التكوين لحرب الكونغو الأولى و تم استخدامها من قبل رواندا التي تؤثر على الأحداث عبر الحدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
 
==الحرب في فترة 1998-1999==
آخر هجوم قامت بها القوات المسلحة الكونغولية قبل اندلاع حرب الكونغو الثانية و قد هدد حكومة كابيلا في غضون أسابيع. الحكومة حاولت فقط حفظ جمهورية الكونغو الديمقراطية من التدخل السريع من قبل عدد من الدول الأفريقية. لكن قوات المتمردين صدت هذا الهجوم, مع مرور الوقت زاد التصعيد في الصراع و بدأ ملامح حرب تقليدية بين جيوش وطنية تلوح في الأفق. مثل هذه النتائج أظهرت أن حرب الكونغو الثانية سوف تندلع و خطوط المعركة بدأ تظهر. بعد ذلك, الصراع كان غير منتظم و في بعض الأحيان منتضم و هذا الصراع يمكن وصفه بأنه حرب بالوكالة و القوات فيه تتغير مع الوصول إلى أراضي احتلتها أطراف مختلفة. في 2 أغسطس 1998 اندلع تمرد بانيامولنج في بلدة غوما. رواندا عرضت مساعدة فورية إلى البانيامولنج و في وقت مبكر من أغسطس ، المجموعات المسلحة المتمردة ألفت التجمع الكونغولي الديمقراطي (RCD) في المقام الأول من بانيامولنج و بدعم من رواندا و أوغندا. هذه المجموعة بسرعة قامت بالهيمنة على المقاطعات الشرقية الغنية بالموارد و القائمة على عملياتها في غوما. التجمع الكونغولي الديمقراطي بسرعة سيطر على مدن مثل بوكافو و أوفيرا في إقليم كيفو. الحكومة الرواندية بقيادة التوتسي تحالفت مع أوغندا, و بوروندي أيضا ردت على هذا التحالف باحتلال جزء من شمال شرق الكونغو. في مساعدة لإزالة الاحتلال, الرئيس كابيلا أعطى مساعدات لللاجئين الهوتو في شرق الكونغو لبدأ تحريض الرأي العام ضد التوتسي, مما أدى إلى عدة إعدامات من غير جلسات محاكمة في شوارع كينشاسا و في 12 أغسطس، الموالين للجيش بثوا رسالة لحث المقاومة من محطة إذاعية في بونيا في شرق الكونغو:" الناس يجب أن يجلبوا المناجل, الرماح, السهام, المجرفات, المسامير, الهراوات, المكواة الكهربائية, الأسلاك الشائكة, الحجارة, وما شابه ذلك و كل شيء, من أجل, عزيزي المستمع, محاربة التوتسي الروانديين". الحكومة الرواندية دعت جزء كبيرا من شرق الكونغو باسم "المناطق التاريخية لرواندا". مزاعم الروانديين أدت إلى إعلان كابيلا تنظيم إبادة جماعية ضد التوتسي في منطقة كيفو. رواندا تدخلت في هذا الصراع بدافع الرغبة في حماية البانيامولنج, بدلا من استخدامه كستار عن التطلعات الإقليمية الخاصة بها, التي لا تزال محط جدل. في خطوة جريئة, الجنود الروانديين تحت قيادة جيمس كاباريبي اختطفوا ثلاث طائرات حلقت بهم من قاعدة الحكومة من كيتونا على ساحل المحيط الأطلسي. الطائرات هبطت في منتصف قاعدة كيتونا, غير أن مجموعة مؤلفة من عناصر مختلفة من القوات هناك (القوات المسلحة الزائيرية سابقا و الكونغولية حاكيا مع عناصر من حركة يونيتا الأنغولية وعناصر ميليشيات ليسوبا من جمهورية الكونغو برازافيل) كانت في حالة سيئة و في حالة عدم دفاع عن النفس نظرا لعدم وجود الطعام و نقص الأسلحة و سرعان ما انضموا إلى صف الروانديين. أكثر المدن في الشرق و حول كيتونا وقعت في تعاقب سريع في يد قوات التجمع الكونغولي الديمقراطي, الجنود المتمردين الروانديين طغوا على القوات الحكومية وسط موجة من الجهود الدبلوماسية غير الفعالة من قبل مختلف الدول الافريقية. في 13 أغسطس أي بعد أقل من أسبوعين من بداية التمرد, المتمردين عقدوا اجتماعا في المحطة الكهرومائية لمنطقة إنغا لبحث وضع صلاحيات مرور الغذاء من ميناء ماتادي إلى كينشاسا. مركز الماس الكونغولي، مدينة كيسانغاني سقطت في يد المتمردين ابتداء من 23 أغسطس بعد بداية هذه القوات تقدمها إلى الشرق و بدأت تهدد كينشاسا في أواخر أغسطس. أوغندا, احتفظت بدعمها للتجمع الكونغولي الديمقراطي متحالفة مع رواندا, أيضا خلق المتمردين تحالفا مع حركة تحرير الكونغو (MLC). على الرغم من حركة الخطوط الأمامية للمتمردين, استمر القتال في جميع أنحاء البلاد. مع تقدم قوات المتمردين إلى كينشاسا, القوات الحكومية استمرت في معركة من أجل السيطرة على المدن في شرق البلاد. المسلحين الهوتو تعاونوا مع كابيلا بقتالهم في قوة كبيرة في الشرق. ومع ذلك, فقد سقط كابيلا, الذي كان قد قضى الأسابيع السابقة فقط بفضل دعم من مختلف الدول الافريقية و كوبا, يتزايد تدريجيا. أولى المنظمات التابعة لبلد أفريقي استجابة لطلب المساعدة من الرئيس كابيلا كانت الجماعة الإنمائية لجنوب أفريقيا (SADC). وفي حين رسميا أعضاء الجماعة بدؤوا في معاهدة الدفاع المشترك مع الحكومة فالعديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي أخذت موقفا محايدا في النزاع. ومع ذلك, فإن حكومات ناميبيا, زيمبابوي و أنغولا دعمت حكومة كابيلا بعد اجتماع في هراري, زيمبابوي, في 19 أغسطس. العديد من الدول انضمت إلى الصراع مع كابيلا في الأسابيع التالية كتشاد و ليبيا و السودان. دخل العديد من الأطراف الجديدة من الحرب. في سبتمبر 1998 ، القوات الجوية الزيمبابوية في كينشاسا أوقفت تقدم المتمردين حيث وصلوا إلى ضواحي العاصمة, في حين أن الوحدات الأنغولية هاجمت شمالا  حدودها نحو الشرق من الأراضي الأنغولية المعروفة باسم كابيندا, ضد حصار قوات المتمردين. هذا التدخل من مختلف الدول حفظ حكومة كابيلا من الانهيار و دفع الخطوط الأمامية للمتمردين بعيدا عن العاصمة. ومع ذلك, فإنه لم يتمكن من هزيمة قوات المتمردين, و تقدمهم هدد بتصعيد صراع مباشر مع الجيوش الوطنية من أوغندا و رواندا التي شكلت جزء من حركة التمرد. في نوفمبر 1998 ، جماعة متمردة أوغندية جديدة و حركة تحرير الكونغو دخلتا في شمال البلاد. وفي 6 نوفمبر الرئيس الرواندي بول كاغامي اعترف للمرة الأولى بأن القوات الرواندية كانت تساعد التجمع الكونغولي الديمقراطي و المتمردين الآخرين لأسباب أمنية, على ما يبدو بعد طلب من نيلسون مانديلا بالتقدم إلى محادثات سلام بينهما. وفي 18 يناير 1999, رواندا, أوغندا, أنغولا, ناميبيا و زيمبابوي وافقت على وقف إطلاق النار في قمة في ويندهوك عاصمة ناميبيا إلا أن التجمع الكونغولي الديمقراطي لم يكن طرفا في هذا الوقف لإطلاق النار فاستمر القتال. خارج أفريقيا, معظم الدول ظلت محايدة, لكن حثت على وضع حد للعنف.
<ref>
{{cite news