افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 36 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
بوت: إضافة بوابة
 
*اختصم إلى كعب رجلان، باع أحدهما صاحبه ورقاً على أن يقطع برضاه، فجعل يأتيه بالأديم (آلة القطع) فيقول له: اقطع لي من وسطه ورقة ودع باقيه، فقال كعب: إما أن تقطعه كله أو لا تفسده عليه، وإلا فخذ دراهمك. وذلك من كعب تطبيقاً للمبدأ «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» ولا يزال هذا أساس نظرية التعسف في استعمال الحق الفقه الإسلامي».
 
*اشترى رجل من رجل أرضاً، فوجدها صخرة، فاختصما إلى كعب بن سور فقال كعب: أرأيت لو وجدتها ذهباً، أكنت تردها؟ قال: لا. قال فهي لك. لقد استند كعب بن سور إلى معيار الشخص العادي في تقدير العيب المألوف، وطبق قاعدة: «الغرم بالغنم»، يعني أن من ينال نفع شيء يتحمل ضرره.
 
*حدث الرواة: أن امرأتين رقدتا، ومع كل واحدة ولدها، فانقلبت إحداهما على أحد الصبيين فقتلته، وأصبحتا وكل واحدة منهما تدعي الباقي، فاختلفا إلى كعب بن سور فبعث إلى القافة فأوطوا (القافة: من يقتفي الأثر، أوطوا: اتفقوا) فألحق الشبه بإحدى المرأتين، فقال كعب: إني لست بسليمان بن داود، ولم أجد شيئاً أفضل من أربعة من المسلمين شهوداً، إن اجتهاد كعب في المسألة المعروضة عليه. وكل من طرفيها مدع ومدعى عليه في آن واحد، والتجاءه إلى خبرة رجال الأثر والإلصاق بالشبه مقرونة بتعددهم وعدالتهم هو دليل ظني مفضي في الغالب إلى اليقين، وما التحليل الدموي للطفل والمنسوب إليهما في العصر الحديث من الوقوف على الفضائل الدموية إلا إلحاقاً للشبه وبناء على الظن القريب من اليقين أيضاً.
 
 
ونختم مقالتنا بكلمة للإمام علي بن أبي طالب وقد مر على أثر المعركة في القتلى فوجد كعباً بن سور وهو قتيل، فقام عليه (صلى عليه) وقال: والله ما علمت أن كنت إلا صلباً في الحق، قاضياً بالعدل.. وأثنى عليه على ما ذكره ابن وكيع في أخبار القضاة.
 
{{شريط بوابات|أعلام}}
 
[[تصنيف:قضاة]]