افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 58 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
لا يوجد ملخص تحرير
'''الرواية التاريخية''' ضرب من [[الرواية]] يمتزج فيه التاريخ بالخيال، تهدف الرواية التاريخية إلى تصوير عهد من العهود أو حدث من الأحداث الضخام بأسلوب روائي سائغ مبني على معطيات التاريخالتاريخ، ولكن من غير تقيد بها أو التزام لها في كثير من الأحيان، والواقع أن الروايات التاريخية ـ باستثناء قلة منها قليلة، من مثل رواية ( [[الحرب والسلم]] ) ل[[تولستوي]] ـ لا ترقى من وجهة النظر الفنية إلى مستوى الروائع التي أبدعها روائيو العالم العظام، وعلى أية حال، فمنذ صدور أولى الروايات التاريخية، وهي رواية ( [[وايفرلي]] ) ل[[والتر سكوت]] Walter Scott، عام 1814، والرواية التاريخية تنعم بشعبية واسعة، ومن أبرز ممثلي هذا الضرب من الرواية، بالإضافة إلى [[والتر سكوت]]( في [[الإنجليزية]] ) و[[تولستوي]]( في [[الروسية]] ) ، [[ألكسندر دوما]] الأب ( في [[الفرنسية]] ) و[[جرجي زيدان]] ( في [[العربية]]).
 
== التعريف بالرواية التاريخية ==
 
ليس معناها العميق الحدوث في الزمن الماضي فهي رواية تستحضر ميلاد الأوضاع الجديدة. وتصور بداية ومساراومساراً وقوةوقوةً دافعة في مصير لم يتشكل بعد. وهي عمل يقوم على توترات داخلية في تجارب الشخصيات تمثيلاتمثيلاً لنوع من السلوك والشعور الإنساني في ارتباطهما المتبادل بالحياة الاجتماعية والفردية، وهي تمثل بالضرورة تعقيداتعقيداً وتنوعاوتنوعاً في الخبرة والتجربة. وهي تختلف أيضاأيضاً عن ذلك النوع من الروايات الاجتماعية التي تتطلب استقرارااستقراراً. فلكي "تصنع" تلك الروايات شريحةشريحةً من الحياة يجب أن يكون الواقع مستقرامستقراً هادئاهادئاً تحت مبضع الروائي. ولكن الرواية التاريخية لا تأخذ مجتمعها كقضية مقرة، هادئاهادئاً راسخاراسخاً تحت عدستها، تدرس تدرجاته وتعدد ألوانه، فهي تواجه مجتمعامجتمعاً بعيدابعيداً عن الثبات والرسوخ. وينتقل الاهتمام بدلابدلاً من التدرجات وتعدد الألوان إلى مصير المجتمع نفسه. وتصبح لغة الأفراد سؤالاسؤالاً يدور حول "أتقف مع هذا المجتمع أو ضده" وإجابة تجعلهم يطابقون بين أنفسهم وبين فكرة ما أو دور ما. فهناك حلبة معركة أمام طاقات البطل وهو يشق طريقه إلى المجتمع وخلال المجتمع، لا بمواهبه وطاقاته الفردية فحسب بل خلال متغيرات في علاقات الواقع الذي لم يعد مصطلحامصطلحاً ثابتاثابتاً متجانسامتجانساً. فقواعد الصعود قد استقرت ثم هوت واضمحلتواضمحلت، وأصبح على إرادته الفردية في عصر الثبات والاستقرار أن تكون جزءاجزءاً من مصير اجتماعي اتخذ شكلا،شكلاً، وتصاعداوتصاعداً مدرجامدرجاً. ولكن تلك الدرجات بدأت تذود عن وضعها المغلق أمام الوافدين الجدد المتسلقين بقوة إرادتهم وطاقاتهم الفردية المتأقلمة وحدها.
 
وتقوم الرواية التاريخية باستخلاص فردية الشخصيات من الطابع التاريخي الخاص لعصرهم لا من مجرد أزياء العصر. فنرى فولتير وديدرو قد وضعوا رواياتهم التاريخية في زمان ومكان متخيلين ومع ذلك أبرزوا ملامح الصراع الماثلة في عالمهم بواقعية جريئة نفاذة، أما فيلدنج فقد اتخذ عنده مكان الفعل وزمانه طابعاطابعاً تفصيلياتفصيلياً ملموساملموساً في الأشخاص والأحداث. وكانت الرواية التاريخية عند فولتير إعداداإعداداً فكريافكرياً للثورة الفرنسية، واستهدفت إبراز ضرورة تحويل المجتمع غير المعقول للحكم الإقطاعي المطلق.
 
وعند والتر سكوت نرى الأحداث المؤثرة هي عملية تحويل وجود الناس ووعيهم في أرجاء أوروبا. وهناك الرواية التاريخية عند جورجيجرجي زيدان و[[محمد فريد أبو حديد]] و[[سعيد العريان]] و[[علي الجارم]] و[[جمال الغيطاني]].
 
== المصادر ==
28

تعديل