افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 128 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
ولدت نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن [[الحسن بن علي بن أبي طالب|الحسن]] بن [[علي بن أبي طالب|علي]] بن [[أبو طالب بن عبد المطلب|أبي طالب]] في [[مكة]] في 11 ربيع الأول 145 هـ، وأمها زينب بنت [[الحسن المثنى|الحسن]] بن الحسن بن علي بن أبي طالب،<ref name="قصة"/><ref name="الأهرام"/> وقيل أن أمها أم ولد، وأن زينب أم إخوتها.<ref>[http://www.sunna.info/Lessons/islam_1283.html السيدة نفيسة]</ref> انتقل بها أبوها إلى [[المدينة المنورة]] وهي في الخامسة؛ فكانت تذهب إلى [[المسجد النبوي]] وتسمع إلى شيوخه، وتتلقى [[حديث نبوي|الحديث]] و[[فقه إسلامي|الفقه]] من علمائه، حتى لقبها الناس بلقب «نفيسة العلم» قبل أن تصل لسن الزواج.<ref name="قصة"/><ref name="الأهرام"/>
 
تقدّم الكثيرون للزواج من نفيسة لدينها وعبادتها، إلى أن قبل أباها بتزويجها بإسحاق المؤتمن بن [[جعفر الصادق|جعفر]] بن [[محمد الباقر|محمد]] بن [[علي زين العابدين|علي]] بن [[الحسين بن علي بن أبي طالب|الحسين]] بن علي بن أبي طالب، وتم الزواج في رجب 161 هـ، فأنجبت له القاسم وأم كلثوم.<ref name="قصة"/><ref name="الأهرام"/> وفي سنة 193 هـ، رحلت نفيسة مع أسرتها إلى [[مصر]]، مروا في طريقهم بقبر [[إبراهيم|الخليل]]، وحين علم أهل مصر بقدومهم خرجوا لاستقبالهم في [[العريش]]. وصلت نفيسة إلى [[القاهرة]] في 26 رمضان 193 هـ، ورحّب بها أهل مصر، وأقبلوا عليها يلتمسون منها العلم حتى كادوا يشغلونها عما اعتادت عليه من عبادات، فخرجت عليهم قائلة: {{مضاقتباس مضمن|كنتُ قد اعتزمت المقام عندكم، غير أني امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولي الناس فشغلوني عن أورادي، وجمع زاد معادي، وقد زاد حنيني إلى روضة جدي المصطفى.}} ففزعوا لقولها، ورفضوا رحيلها، حتى تدخَّل والي مصر السري بن الحكم وقال لها: {{مضاقتباس مضمن|يا ابنة رسول الله، إني كفيل بإزالة ما تشكين منه}}. فوهبها دارًا واسعة، وحدد يومين في الأسبوع يزورها الناس فيهما طلبًا للعلم والنصيحة، لتتفرغ هي للعبادة بقية الأسبوع. فرضيت وبقيت. ولمَّا وفد [[محمد بن إدريس الشافعي|الشافعي]] إلى مصر سنة 198 هـ، توثقت صلته بنفيسة بنت الحسن، واعتاد أن يزورها وهو في طريقه إلى حلقات درسه في [[جامع عمرو بن العاص|مسجد الفسطاط]]، وفي طريق عودته إلى داره، وكان يصلي بها التراويح في مسجدها في [[رمضان]]، وكلما ذهب إليها سألها الدعاء. وأوصى أن تصلي عليه السيدة نفيسة في جنازته، فمرت الجنازة بدارها حين وفاته عام 204هـ، وصلّت عليها إنفاذًا لوصيته.<ref name="قصة"/><ref name="الأهرام"/>
 
== شخصيتها ==
عُرف عن نفيسة بنت الحسن زهدها وحسن عبادتها وعدلها، فيُروى أنها لما كانت بالمدينة كانت تمضي أكثر وقتها في المسجد النبوي تتعبد، وتروي زينب ابنة أخيها يحيى المتوج قائلة: {{مضاقتباس مضمن|خدمتُ عمّتي السيدة نفيسة أربعينَ عامًا، فما رأيتها نامَت بلَيل، ولا أفطرت إلا العيدين وأيام التشريق، فقلت لها: أمَا ترفُقِين بنفسِك؟ فقالت: كيف أرفُق بنفسي وأمامي عَقَبات لا يقطَعُهُنّ إلا الفائزون؟ وكانت تقول: كانت عمتي تحفَظ القرآن وتفسِّره، وكانت تقرأ القرآنَ وتَبكي.}} وقيل أنها حفرت قبرها الذي دُفنت فيه بيديها، وكانت تنزل فيه وتصلي كثيرًا، وقرأت فيه المصحف مائة وتسعين مرة وهي تبكي بكاءً شديدًا. كما ذكروا أنها حجّت أكثر من ثلاثين حجة أكثرها ماشية،<ref name="قصة">[http://islamstory.com/ar/السيدة-نفيسة-كريمة-الدارين السيدة نفيسة .. كريمة الدارين] 29/11/2012 [[قصة الإسلام]]</ref><ref name="الأهرام">[http://islam.ahram.org.eg/NewsQ/2241.aspx السيدة نفيسة .. كريمة الدارين] 06/01/2013 [[الأهرام (جريدة)|الأهرام]] البوابة الدينية</ref> كانت فيها تتعلق بأستارالكعبة و تقول: {{إقتباس|إلهي و سيدي و مولاي متعني و فرحني برضاك عني، و لا تسبب لي سبباً يحجبك عني<ref>مجلة الأشراف بمصر، العدد 10، فقرة مساجد و أولياء، عام 1999م</ref>}} كما كانت شديدة في الحق لا تهاب الأمراء، فقد ذكر المؤرخ أحمد بن يوسف القرماني في تاريخه أن الناس استغاثوا بنفيسة بنت الحسن من ظلم [[أحمد بن طولون]] فكتبت له رسالة، وانتظرت حتى مرور موكبه فخرجت له، فلما رآها نزل عن فرسه، فأعطته الرسالة، وكان فيها: {{مضاقتباس مضمن|ملكتم فأسرتم، وقدرتم فقهرتم، وخوّلتم ففسقتم، ورُدَّت إليكم الأرزاق فقطعتم، هذا وقد علمتم أن سهام الأسحار نفّاذة غير مخطئة، لا سيّما من قلوب أوجعتموها، وأكباد جوّعتموها، وأجساد عرّيتموها، فمحال أن يموت المظلوم ويبقى الظالم، اعملوا ما شئتم فإنَّا إلى الله متظلِّمون، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون!}}، فخشع ابن طولون لقولها، وعدل من بعدها.<ref name="قصة"/><ref name="الأهرام"/>
 
وقد غالى البعض في شخصيتها ونسبوا لها كرامات كثيرة يقول [[الذهبي|شمس الدين الذهبي]] عنها في كتابه [[سير أعلام النبلاء]]: {{مضاقتباس مضمن|ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف، ولا يجوز مما فيه من الشرك، ويسجدون لها، ويلتمسون منها المغفرة، وكان ذلك من دسائس دعاة [[الدولة الفاطمية|العبيدية]].}}<ref>[http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1681&idto=1681&bk_no=60&ID=1565 المكتبة الإسلامية - سير أعلام النبلاء للذهبي - الطبقة العاشرة: نفيسة بنت الحسن]</ref> ومن تلك المزاعم عن الكرامات أن جارة لها يهودية تركت ابنتها المشلولة عندها لما أرادت أن تذهب إلى [[حمام عام|الحمام]]، ثم [[وضوء|توضأت]] نفيسة بنت الحسن فجرى ماء وضوئها إلى البنت فأخذت منه شيئًا بيدها ومسحت به على رجليها فوقفت وشفيت من [[شلل|الشلل]]، فأسلمت الأم وزوجها وابنتها وجملة من جيرانهم اليهود. وأن [[النيل]] لم يفض في عام، فشكا لها الناس، فأعطتهم قناعها وقالت لهم ألقوه في النيل، ففاض. وأن امرأة [[أهل الذمة|ذمّية]] أُسر ابنها، فأتت إلى نفيسة وسألتها الدعاء ليردّ الله ابنها. فلما كان الليل رجع ابنها، فسألته عن خبره، فقال‏:‏ {{مضاقتباس مضمن|يا أمّاه لم أشعر إلاّ ويد قد وقعت على القيد الذي كان في رجليَّ، وقائل يقول‏:‏ أطلقوه قد شفعت فيه نفيسة بنت الحسن‏.‏ فوالذي يُحلَفُ به يا أمّاه لقد كُسر قيدي وما شعرت بنفسي إلاّ وأنا واقف بباب هذه الدار‏.‏}}، فأسلمت المرأة وابنها.<ref name="قصة"/><ref name="الأهرام"/>
 
==وفاتها==
[[تصنيف:وفيات 824]]
[[تصنيف:سلف]]
{{ضبط استنادي}}