عمه حركي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 312 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
ط (بوت: وسوم صيانة، أضاف وسم بدون مصدر)
{{يتيمة|تاريخ=ديسمبر 2015}}
 
'''العمه الحركي''' أو '''تعذّر الأداء''' هو أحد اضطرابات الحركة التي يسببها ضررتلف في خلايا [[المخ]] (خاصة قشرة الجزء الخلفي للفص الجداري) حيث يصبح فيها الشخص غير قادراً على التخطيط الحركي للقيام بالمهام أو الحركات التي تطلب منه، على شرط أن يكون الطلب أو الأمر مفهوماً والشخص راغباً في القيام به. العمه الحركي هو حالة مكتسبة من [[اضطراب]] التخطيط الحركي، وليس ناتجاً عن انعدام التنسيق الحركي أو فقد حسّيّ أو عدم فهم الأوامر البسيطة.البسيطة، بلالتي ينتجيمكن اختبارها عن ضررطريق لمناطقسؤال معينةالمريض فيللتعرف المخعلى الخطوة الصحيحة من سلسلة خطوات. ويجبيجب عدم الخلط بينه وبين الرّنَحالترنَح وهو عدم القدرة على تنسيق الحركات العضلية، أو احتباس الكلام وهو عدم القدرة على إنتاج الكلام أو فهم اللغة، وأيضاأو فقد الإرادة وهو فقد الإرادةرغبة للقيامالقيام بعمل، أو الإحساس المغاير وهو حالة تجعل المصاب بها يستشعر بالمنبهات الحسية الآتية من أحد جانبي [[الجسم]] على أنه قادم من الجانب الآخر. [[خلل أداء تنموي|خلل الأداء التنموي]] هو الاضطراب التنموي في التخطيط الحركي.
 
== الأنواع: ==
توجد عدة أنواع من العمه الحركي:
* العمه الفكري-حركي الحركي: هؤلاء المرضى لديهم قصور في قدرتهم على تخطيط أو إكمال الأعمال الحركية التي تعتمد على [[الذاكرة]] الدلالية (معاني الكلمات والعبارات). بإمكانهم شرح كيفية تنفيذ عمل ما ولكن لا يمكنهم "تصوّر" أو تنفيذ عمل مثل "مثّل أنك تفرش أسنانك" أو "جعّد فمك وكأنك عضضت ليمونة حامضة". ولكن قدرتهم على القيام بالأعمال تكون متواجدة وسليمة بعد العلاج. هذه الحالة تسمى الفراق التلقائي-الارادي. فمثلا قد لا يستطيعون رفع سماعة الهاتف إذا طُلب منهم ذلك ولكن يمكنهم القيام بذلك العمل دون تفكير حين يرن الهاتف.
* العمه الفكري/ المفاهيمي: يجد المريض عدم القدرة على فهم المهمة وضعف في قدرته على القيام بأعمال ذات خطوات متعددة. ويتضمن أيضا عدم القدرة على اختيار وتنفيذ حركة مبرمجة ملائمة. فقد يقوم المريض بتنفيذ الأعمال بترتيب خاطئ، مثل وضع الزبدة على خبز التوست قبل تحميصه، أو لبس الحذاء قبل الشراب. ويتواجد أيضا فقدان القدرة على تنفيذ مهمات مُتعلَّمة إرادياً إذا أعطي الأدوات اللازمة لذلك. مثلا اذا أعطي المريض مفكّا قد يحاول أن يكتب به وكأنه قلما. أو يحاول تسريح شعره بفرشاة الأسنان.
* العمه الوجهي- الفموي: هو عبارة عن عمه فكري-حركي أو فموي (غير شفهي) يسبب صعوبة القيام بحركات الوجه عند الطلب. مثلا، عدم قدرة الشخص على لحس شفتيه أو الصفير. وهي عدم القدرة على القيام بأي حركات إرادية ل[[لسان]] والخدين و[[الشفتين]] و[[البلعوم]] و[[الحنجرة]] عند الأمر.
* العمه البنائي أو العمه التعميري: هو عدم القدرة على رسم أو بناء أشكال بسيطة مثل أشكالالأشكال هندسيةالهندسية متداخلةالمتداخلة.
* عمه المشية: هو فقدان القدرة على الحركة الاعتيادية للأطراف السفلى مثل المشي، ولا يكون بسبب فقدان وظائف حركية أو حسية.
* عمه حركة الأطراف: هو صعوبة القيام بحركات دقيقة بالذراع أو الرجل.
* عمه حركة العين: هو صعوبة تحريك العين خاصة الحركات السريعة المتناغمة للعينين والتي توجه النظر الىإلى الهدف المنظور اليه. وهذه أحد المكونات الثلاثة لمتلازمة بالِنت.
* عمه الكلام: هو صعوبة تخطيط وتنسيق الحركات اللازمة للكلام (فيقول مثلا بدلا من بطاطا طباطا أو ططابا).
يمكن اختبار كل من الأنواع باختبارات تتناقص صعوبة. فمثلاً إذا فشل الشخص في القيام بحركة طلب منه تنفيذها، تقوم أنت بفعل الحركة بنفسك ثم تطلب منه تقليدها. أو بامكانك إعطائه شيئا ملموسا (كفرشاة الأسنان) وتطلب منه استخدامها.
 
== عمه الكلام: ==
عبارةهو عناضطراب فقدانعصبي مستوىفي الكلامالحديث (الفصاحة)يعكس نقص القدرة على تخطيط الأوامر الحسية والحركية اللازمة لتوجيه الحركة التي تنتج الكلام الذي اكتسب سابقاً. يحدث في الأطفال والكبار الذين سبق أن اكتسبوا أي درجة من القدرة على الكلام قبل ظهور العمه. عمه الكلام يؤثر على الكلام الإرادي للشخص. ومنوهو في العادة بسبب أسبابهسكتة النموذجيةدماغية السكتةأو الدماغيةورم والأورامأو وغيرهاغيرها من الأمراض والإصابات العصبية المعروفة. قد يصاحب عمه الكلام اضطراب لغوي يسمى احتباس الكلام.
 
تشمل أعراض عمه الكلام أخطاء نطقية متضاربة، حركات فموية (تلمسية) يحاول بها إيجاد الوضع الصحيح للنطق. وتزداد الأخطاء كلما زاد طول الكلمات والعبارات. يجد مرضى العمه أن نطق حروف العلة أسهل من نطق الحروف الأخرى الساكنة. والحروف المفردة أسهل نطقاَ من الممزوجة. وكما هو الحال مع التأتأة, فهم يجدون نطق الحروف النهائية أكثر سهولة من التي في أول الكلمة. قد يكون السبب وراء ذلك كون الحروف الأولية تتأثر بالأخطاء التوقعية. وربما لأن المصاب بالعمه بعد أن يتمكن من ابتداء الكلام بنطق حرف علة يصبح الكلام بعد ذلك أكثر تلقائياً. أكثر الأصوات صعوبة في النطق عند مريض العمه هي التي تتطلب الشفاه والأسنان واللسان مثل (ت،ف،ش) وخاصة عنما تسبقها وقفة في الكلمة. يتواجد أحيانا كثير من عمه الكلام إلى جانب العمه الفموي (أثناء الحركات الكلامية والغير كلامية) وعمه الأطراف.
يظهر في الأطفال الذين لا يظهر لديهم صعوبات في قوة أو مجال حركة الأعضاء النطقية ([[الفم]]، [[اللسان]]، [[الأسنان]]، الشفاه وسقف الحلق)، ولكنهم غير قادرين على تنفيذ الحركات اللازمة للكلام بسبب صعوبات التخطيط والتنسيق الحركي.
 
== الأسباب : ==
يحدث العمه في معظم الأحيان بسبب [[ضرر]] في النصف الأيسر من [[الدماغ]]، عادة في الفص الجبهي والجداري. قد يكون الضرر ناتجاً من سكتة دماغية أوإصابات دماغية مكتسبة أو أمراض الانحلال العصبي ك[[الزهايمر]] أو العته أو [[مرض باركينسون]] أو هانتينقتون. يمكن للعمه أن يحدث بسبب أضرار في مناطق أخرى من الدماغ مما يشمل النصف الأيمن.
 
يحدث العمه الفكري-حركي عادة بسبب انخفاض تدفق الدم إلى النصف الأيسر من الدماغ خاصة المنطقة الجدارية والقشرة قبل الحركية. وكثيراً ما يظهر عند المصابون بانحلال قشري قاعدي.
يسبب العمه الفكري عادة ضعف وظيفي للأعمال الحياتية اليومية, كما يحدث في الحالات المتأخرة من العته. و ظهرت في الآونة الأخيرة عند مرضى يعانون من أضرارا في النصف الأيسر من الدماغ بالقرب من مناطق متعلقة باحتباس الكلام. ولكن يجب إقامة أبحاث إضافية لدراسة العمه الفكري الناتج عن أضرار دماغية. فإذا تم تحديد تواجد الأضرار في الفص الجبهي والصدغي سيعطي ذلك تفسيراً لصعوبات التخطيط الحركي الذي يحدث في العمه الفكري إضافة الىإلى صعوبة التفريق بينها وبين بعض أنواع احتباس الكلام.
كثيرا ما ينتج العمه البنائي بسبب أضرار في الجزء السفلي للفص الجداري الأيمن، ومن أسبابه الإصابات الدماغية والمرض و[[الأورام]] وأي حالات أخرى تتسبب في أضرار دماغية.
 
على الرغم من توفر دراسات نوعية وكمية، فلا يوجد إجماع كاف على الأسلوب المثالي لتقييم العمه. من عيوب الأساليب المتبعة سابقاً فشلها في الارتقاء لمعايير القياسات النفسية، وتصاميم الدراسات التي يصعب ترجمتها عمليا.
 
اختبار قياس عمه [[الأطراف العلوية]] هو أحد الطرق لتحديد عمه الأطراف العلوية عن طريق اختبار كمّي ومعنوي للحركات الإيمائية. وبعكس حال الدراسات السابقة في تقييم العمه، نجد أنه قد تم دراسة صحة وموثوقية اختبار قياس عمه الأطراف العلوية بإسهاب. يشمل هذا الاختبار اختبارات فرعية يُطلب فيها المريض تقليد حركات إيمائية لازمة (ليس لها معان رمزية) مثلا "شاور بيدك توديعا" ومتعدية "أرني كيف تستخدم المطرقة". ولتقييم كامل للعمه كثيراً ما يضاف اختبار التمييز وهو معرفة أي المهام نفذت جيداً وأيها نفذت برداءة والتعرّف وهوالإشارة الىإلى الأداة أو الشيء المقصود بالحركة الإيمائية.
 
ولكن قد لا يكون هناك ترابط قوي بين نتائج الاختبار الرسمي وواقع الأداء في الحياة اليومية أو أنشطة الحياة اليومية. وحتى يكون اختبار تقييم العمه شاملاً يجب أن يشمل الاختبار الرسمي وقياس معياري لأنشطة الحياة اليومية وملاحظة الروتين اليومي وتعبئة المريض لاستبيانات ومقابلات هادفة مع المريض وأقربائه.
 
== العلاج ==
يشمل علاج الأشخاص المصابين بالعمه على معالجة النطق و[[العلاج الوظيفي]] و[[العلاج الطبيعي]]. ولكن علاج العمه لم يجد اهتماماً كثيراً في الدراسات لعدة أسباب، منها ميل المرض للبرء تلقائيا في الحالات الحادة. وأيضا طبيعةحالة الفراقالتفكك الإردايالطوعي –التلقائي للقدرات الحركية المتسببة للعمه وتعني أن المريض قد يكون لا يزال قادراً على القيام بنشاطات تلقائية في حياته اليومية إذا ما وجد المنبه لها. ومع ذلك فإن الدراسات تظهر أن مرضى العمه أقل استقلالاً وظيفياً في حياتهم اليومية. الدراسات المعنية بعلاج العمه قليلة جدا. ظهرت مراجعة الأدبيات المتواجدة عن العمه حتى التاريخ الحالي انه رغم كون هذا المجال في المراحل الأولى التخطيطية للعلاج فهناك بعض النواحي التي يمكن استخدامها. أحد هذه الأساليب هي عن طريق إعادة التأهيل والتي قد وجد لها تأثيراً إيجابيا وإضافة إلى أنشطة الحياة اليومية. يشتمل علاج إعادة التأهيل في هذه المراجعة على اثني عشر منبها ظرفياً مختلفاً تستخدم لغرض تعليم المريض كيفية القيام بنفس الحركة الإيمائية لكن تحت ظروف مختلفة. وقد أوصت دراسات أخرى أيضا باستخدام صور متنوعة من العلاج الإيمائي، حيث يُطلب من المريض القيام بحركة إيمائية (إما لاستخدام أدوات أو إيماءات رمزية يكون لها معان أو دون معنى) مرات متعددة وفي كل مرة يقلل المعالج درجة التنبيه أو الأمر للمريض. ولم يثبت أفضلية أي من العلاجات أو الأساليب في علاج العمه نظراً لاختلاف حالات المرضى. وعادة الجلسات الفردية للمريض مع طبيبه أكثر نفعا، إضافة الىإلى دعم [[العائلة]] و[[الأصدقاء]]. وسنجد تحسناً كبيراً لبعض المرضى وأقل للبعض الآخر لأن استجابة كل فرد للعلاج مختلفة. الهدف الكلي في علاج العمه هو علاج الخطة الحركية للكلام وليس درجة الصوت (الحرف) الناتج.
 
== مسار المرض ==
يختلف مسار مرض العمه في كل [[مريض]] , حيث يتحسن بعض المرضى تحسناً واضحاً بالعلاج في حين أن البعض لا يرى إلا تحسنا ًقليلاً جداَ. قد يستفيد بعض مرضى العمه من الأجهزة التي تساعد على الاتصال، لكن الكثير منهم أصبحوا غير قادرين على الاستقلال. ويجب على المرضى الذين يعانون من عمه المشية أو عمه حركة الأطراف تجنب النشاطات التي يمكن أن تتسبب في إصابات لهم أو لغيرهم.
 
بإمكان العلاج الوظيفي والطبيعي والعلاج باللعب أن يكونوايكون مصادرمصدرًا أخرىآخر في دعم مرضى العمه. وبإمكان هؤلاء الأعضاء العمل إلى جانب أخصائيّ النطق واللغة لتقديم أفضل علاج لهؤلاء المرضى. قد يصعب العلاج الوظيفي بعد [[السكتة الدماغية]] وغيرها من الإصابات الدماغية لأن الأشخاص الذين يعانون من عمه الأطراف قد يجدوا صعوبة في توجيه حركات عضلاتهم.
 
لم يتم اثباتإثبات فائدة أي [[عقار]] في علاج العمه.
{{شريط بوابات|طب}}
 
16٬461

تعديل