كزافييه كبولاني: الفرق بين النسختين

تم إضافة 6 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
ط
بوت: إضافة بوابة
(الرجوع عن تعديل معلق واحد من سيدي أحمد ولد أحمد سالم إلى نسخة 15396387 من MaraBot.)
ط (بوت: إضافة بوابة)
'''كزافيي كبولاني''' {{فرن|Xavier Coppolani}} أول حاكم استعماري فرنسي بموريتانيا.
 
== المولد والنشأة ==
 
ولد كزافييه كبلاني في فاتح فبراير 1866 [[كورسيكا|بكورسيكا]] (جزيرة في البحر الأبيض المتوسط تابعة لفرنسا) وما لبث أن انتقل إلى [[الجزائر]] وسكن بها. وكان له اهتمام خاص بالعالم الإسلامي أثناء دراسته. وقد عين في أبريل 1889 موظفا في بلدية واد شرق بالجزائر. وفي ديسمبر 1895 صار ملحقا في الحكومة العامة بالجزائر (الجهاز السياسي والعسكري الفرنسي الحاكم بالجزائر في فترة الاستعمار). وفي بداية يوليو 1896 عين إداريا مساعدا. ونظرا لاهتمامه بالدراسات الإسلامية نشر بالتعاون مع ديبون (Dupont) كتابهما الشهير: "الطرق الصوفية الإسلامية" وكان له وقع خاص في صفوف النخبة الاستشراقية.
 
== الاهتمام بموريتانيا ==
 
تم تكليف كبولاني في سنتي 1898-1899 بمهمة في السودان الغربي [[مالي]] وقد تعرف في مهمته الاستطلاعية على قادة بعض القبائل الموريتانية الشرقية كرؤساء [[أولاد علوش]] و[[مشظوف]] فالتقى بمحمد المختار بن محمد محمود بن أحمد محمود أمير مشظوف حينئذن. كما وصل إلى [[ولاتة]] و[[تيشيت]] وآدرار سنة 1899 في مهمة بحث وتحر مشابهة. وقد استطاع كبولاني بفضل احتكاكه المباشر مع البيضان خلال هاتين السنتين وبفضل معرفته السابقة للمجتمعات الإسلامية أن يطور معرفته بالمجتمع الموريتاني وأن يتفهم عقليته أكثر. وقد قدم كبلاني تقريرا مفصلا ودقيقا عن مجتمع البيضان وعن الطرق الملائمة لدخول فرنسا إلى البلاد الشنقيطية ورفع إلى وزير المستعمرات الفرنسية الذي أعجب يومئذ بتقرير الشاب الكورسيكي؛ وقد قدمه في ديسمبر 1899 باسم "مشروع موريتانيا الغربية". ويوضح تقرير كبلاني حدود هذا المسمى الجديد "موريتانيا": إذ يحدها غربا المحيط الأطلسي وشمالا [[وادي درعة]] و[[تندوف]] وشرقا [[حوض تاودني]] ومنطقة المبروك وتنبكتو وجنوبا منطقة [[انيورو]] وخاي و[[نهر السنغال]].
 
== كبلاني ودخول موريتانيا ==
 
بعد أخذ ورد بين وزارة المستعمرات وبين وزارة الخارجية الفرنسية وبعد استشارة الإدارة الفرنسية بدكار عاصمة السنغال (والتي كانت عاصمة إفريقيا الغربية خلال الاستعمار الفرنسي) تم تكليف كبلاني بدخول موريتانيا وإخضاعها للاستعمار الفرنسي فحل بمدينة [[سان لويس]] السنغالية (تعرف محليا باسم [[اندر]]) سنة 1902 وبدأ يعد الأهبة لتنفيذ المشروع بدءا من منطقة الترارزة الموريتانية المتاخمة للسنغال وذات الصلات التجارية القديمة مع الفرنسيين.
 
== الأوضاع الاجتماعية الموريتانية والاستعمار ==
== احتلال منطقة البراكنة والطموح لاحتلال تكانت ==
 
ومع تحول الأمير أحمد سالم بن اعلي في نهاية [[سنة]] [[1903]] إلى صفوف المقاومة فقد استمر كبلاني في توسعه شرقا حيث أسس في منتصف [[مايو]] [[1903]] مركزا في [[ألاك]] بوسط منطقة [[لبراكنة]] بعد أن وقع اتفاقا مع [[أحمد بن سيدي اعلي]] أمير لبراكنة مشابها لذلك الذي وقعه قبل ستة أشهر مع أحمد سالم بن اعلي أمير الترارزة. وما لبث أحمدُ بن سيدي اعلي أن ولى ظهره لكبلاني شأنه في ذلك شأن أحمد سالم بن اعلي. وقد ثبت كبلاني أقدامه في الترارزة والبراكنة بإقامة مراكز عسكرية هنا وهناك ([[سهوة الماء]]، [[اخروفة]]، [[نواكشوط]] في الترارزة. وألاك، [[مال]]، [[أمَّيْتْ]] في البراكنة) ولكن طموح كبلاني صار متجها نحو [[تكانت]] وشجعه على ذلك خضوع الترارزة والبراكنة السريع، وقد أنهى العدة للتوجه إليها في منتصف [[فبراير]] [[1905]]. وفي 20 من نفس الشهر كانت الحملة الفرنسية عند [[دركل]] وهو أحد مداخل جبل تكانت. وقد وقعت مصادمات بين الفرنسيين وبين جيش [[إدوعيش]] عند دركل. وقد انسحبت إدوعيش بقيادة الأمير المسن [[بكار بن اسويد أحمد]] نحو [[افلة]]. وقد وجه كبلاني نحوهم الضابط [[فريرجان]] إلذى التحق [[الحلة|بالحلة]] عند [[بوكادوم]] فجر ليلة فاتح [[أبريل]] 1905 حيث استشهد الأمير بكار.
 
== مقتل كبلاني على يد الشريف ابن مولاي الزين ==
 
في ليلة الأربعاء 12 مايو 1905 تسلل المجاهد الشهيد الشريف [[سيدي بن مولاي الزين]] ومعه مجموعة من شجعان قبيلة [[إديشلي]] إلى داخل الحامية العسكرية الفرنسية ب[[تجكجة]] حيث كبلاني ومن معه فدخلوا معهم في اشتباك كان من نتيجته أن رفع ابن ملاي الزين صوته بالتكبير فأصيب كبلاني برصاصتين إحداهما كسرت ذراعه الأيمن والثانية استقرت في صدره فسقط ميتا. كما استشهد سيدي بن مولاي الزين برصاصة من الضابط الفرنسي [[أتيفو]] ([[Etiévaut]]). وقد استمر هذا الاشتباك المثير خمس دقائق فقط كان من نتائجه موت كبلاني و4 من الحامية الفرنسية وجرح 10 منها أيضا بالإضافة إلىاستشهاد 5 من المهاجمين من بينهم سيدي بن مولاي الزين. وقد أضيف إلى هؤلاء جريح سادس وجد في قصر البركة وقد استشهد بعدما أعدمه فريرجان شنقا. وبموت كبلاني سجلت المقاومة الموريتانية ضد الاستعمار الفرنسي صفحة من أبرز صفحاتها النضالية.
{{شريط بوابات|فرنسا|موريتانيا|السنغال}}
 
[[تصنيف:استعمار]]