افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 181 بايت، ‏ قبل 3 سنوات
ط
Bot: Converting bare references, using ref names to avoid duplicates, see FAQ
* '''الحمار البري السوري''': (السلالة السورية، ''Equus hemionus hemippus'')، كانت السلالة السوريّة تستوطن معظم الدول العربيّة الآسيوية حتى أوائل [[قرن 20|القرن العشرين]]، فقد كانت تعيش في جبال وصحاري وسهوب [[سوريا]] و[[شبه الجزيرة العربية]] و[[بلاد الرافدين|بلاد ما بين النهرين]] و[[فلسطين]] وجنوب شرق [[الأردن]] وورد ذكر الحمار البرّي السوريّ كثيرا في [[شعر عربي|الشعر العربي]].
[[ملف:Kulaani Korkeasaari.jpg|تصغير|يمين|كولان تركماني.]]
ومن الشعراء الذين وصفوه [[الشماخ بن ضرار|الشمّأخ بن ضرار الذبياني]] الذي عاش في [[نجد]] وبرع في وصف الأخدر والصيادين الذين كانوا يطاردونه في المناطق الشماليّة والوسطى والغربيّة من [[السعودية]] كما وصف ملامحها الخارجيّة ورحلاتها في الصحراء وغير ذلك، وقام [[الجاحظ]] أيضا بذكر الأخدر في [[كتاب الحيوان]] كما ووصفها [[كمال الدين الضامري]] في مؤلفه "[[الكتاب الكبير عن حياة الحيوانات]]" و[[أبو يحيى زكريا القزويني]] في مؤلفه "[[عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات]]".<ref name=مولد تلقائيا1>مجلة البيئة والتنمية، العدد 10، يناير - فبراير 1998، صفحة 26 - 27</ref>
[[ملف:أخدر سوري 1872.jpg|تصغير|صورة لأحد أخر الحمر البرية السورية.]]
وكان ينظر للأخدر منذ أقدم الأزمنة على أنه طريدة للصيد وتظهر الرسوم في بعض الكهوف في جنوب فلسطين وشبه الجزيرة على أن الأخدر كان يصاد من قبل أوائل البشر الذين قطنوا [[الشرق الأوسط]]، كما تصوّر النقوش الآشوريّة التي عثر عليها في [[نينوى (توضيح)|نينوى]] عاصمة [[آشور|الآشوريين]] القديمة حملات الصيد التي كان يقوم بها الملك [[آشور]] والتي تظهر مشهدا لصيد الأخدر حوالي العام 650 ق.م. وكان [[بدو|البدو]] يقومون بصيد الأخدر بالوسائل البدائيّة والكلاب والطيور الجارحة كما كانو يربون صغارها في مخيماتهم لأكل لحمها بحسب زعم بعض الرحالة، وبحلول عام [[1850]] أصبح الحمار البرّي السوريّ نادرا في [[بادية الشام]] لكنه بقي يشاهد في بلاد ما بين النهرين والجزيرة السورية في قطعان ضخمة ترتحل لمسافات كبيرة حتى تبلغ جبال [[أرمينيا]].<ref>مجلة البيئةname=مولد والتنمية،تلقائيا1 العدد 10، يناير - فبراير 1998، صفحة 26 - 27</ref>
 
وأول تهديد حقيقي تعرّض له الأخدر كان في [[الحرب العالمية الأولى]] وما بعدها حينما بدأت السيّارات والأسلحة الناريّة تتوافر للسكان مما ساعد على صيد هذه الحمر بوتيرة كبيرة، وتظهر السجلات أن أخر أخدر سوريّ برّي قتل عام [[1927]] في واحة الغمس في [[منخفض سرحان]] شمال شبه الجزيرة العربيّة ويبدو أن هذه المنطقة كانت إحدى الجيوب الثلاثة الأخيرة التي عاش فيها الحمار البرّي السوريّ.
</ref>
[[ملف:حمر برية آسيوية تتعارك.jpg|thumb|right|200px|حمر برية آسيوية تتقاتل لإثبات مركزها الاجتماعي.]]
يبدأ موسم التزاوج في أواسط يونيو، وتقوم الذكور خلاله بالتقاتل مع بعضها للحصول على حق التزاوج مع الإناث. تستمر [[دورة شهرية|دورة الإناث النزوية]] لفترة قصيرة جدا تتراوح بين 3 و5 أيام، وبعد فترة الحمل التي تستمر قرابة السنة تغادر الأنثى القطيع لتلد جحشها الوحيد الذي سيلازمها لمدة سنتين في مكان آمن، وبعد الولادة تعود الأم مع صغيرها لينضما إلى القطيع حيث تقوم الأم بحماية وليدها من أي خطر.<ref name=مولد تلقائيا2>Iran Nature and Wildlife Magazine", 2004; Nowak, 1999</ref>
 
والأخدر، كجميع الأنواع الأخرى المنتمية لجنس الحصان ([[لغة لاتينية|باللاتينية]]: ''Equus'') يولد متفتح [[عين|العينين]] ويصبح قادرا على العدو بعد فترة قصيرة من ولادته، وكما باقي أفراد فصيلة الخيليّات يُفترض بأن المهر يرث نفس المرتبة الاجتماعية التي تكون لوالدته، إلا أن هذا الأمر غير مؤكد بأنه يحصل في قطعان الأخدر حتى الآن. ولم يتم التبليغ عن أي دور للذكور في عملية تربية الصغار.<ref>Iran Naturename=مولد andتلقائيا2 Wildlife Magazine", 2004; Nowak, 1999</ref>
 
تظهر بعض التقارير أن أنثى فراء التبت تستمر بإرضاع صغيرها لما بين السنة والسنة والنصف، ويفترض بأن إناث الأخدر ترضع صغيرها لنفس المدة. تستقل الصغار عن والدتها عندما تبلغ السنتين من العمر، وتبلغ الإناث النضج الجنسي في حدود هذا السن أيضا.<ref>Iran Naturename=مولد andتلقائيا2 Wildlife Magazine", 2004; Nowak, 1999</ref>
 
=== التواصل ===
للأخدر حواس قويّة جدا، ولعلّ أقواها هي حاسة [[شم|الشم]] حيث تستطيع هذه الحيوانات في فترة [[ريح موسمي|الرياح الموسميّة]] في صحراء "ليتل ران أوف كاتش" بولاية [[غوجارات]] [[الهند]]ية، عندما تُحضر [[عاصفة|العواصف]] مياه [[بحر|البحر]] إلى داخل الصحراء وتخلطها مع المياه العذبة، أن تميّز المياه الصالحة للشرب من تلك المالحة جدا عن طريق شمّها وتذوقها. وكغيرها من الخيليّات، فإن الحمر البرية الآسيوية تتواصل مع بعضها بطريق النهيق، اللمس، وبالرسائل الكيميائية عن طريق التبرّز،<ref>Iran Naturename=مولد andتلقائيا2 Wildlife Magazine", 2004; Nowak, 1999</ref> حيث أن رائحة [[براز|البراز]] تدل على جنس الحمار ومرتبته الاجتماعيّة؛ وتلجأ الذكور المسيطرة في العادة إلى هذا السلوك لتحدد منطقتها، كما تقوم بشمّ وتذوق [[بول]] الأنثى لمعرفة مدى جهوزيتها للتزاوج.
 
== الحفاظ على النوع والمخاطر التي تواجهه ==
=== الأخدر كحيوان نافع ومضرّ ===
[[ملف:Equus hemionus onager - stamp.jpg|تصغير|أخدر فارسي على طابع كازاخستاني.]]
يُروى أن بعض القبائل في [[شبه الجزيرة العربية]] كانت تطلق حمرها المستأنسة لتتزاوج والحمر البرية، حيث تزخر المنطقة بالقصص حول حيوانات مستأنسة أطلق سراحها وأصبحت وحشيّة، وبحسب زعم البعض فإن ذلك كان يؤدي إلى ولادة حمر قويّة أطول عمراً وأكثر صبراً ومقدرة على تحمّل الأعباء بشكل أكبر من الحمر الأليفة الصافية. وهذا يعني أيضا أن بعض خصائص الحمار البري السوري ربما لا تزال موجودة في بعض الحمر المستأنسة اليوم. ويقول [[الجاحظ]] في [[كتاب الحيوان]] "'''''و يقال أن الحمر الوحشية، وبخاصة الأخدريّة، أطول الحمير أعمارا. وإنما هي من نتاج الأخدر، فرس كان لأردشير بن بابك صار وحشيّا فحمى عدّة عانات فضرب فيها، فجاء أولاده منها أعظم من سائر الحمر وأحسن. وخرجت أعمارها عن أعمار الخيل وسائر الحمر -أعني حمر الوحش- فإنّ أعمارها تزيد عن الأهلية مرارا عدّة'''''".<ref>مجلة البيئةname=مولد والتنمية،تلقائيا1 العدد 10، يناير - فبراير 1998، صفحة 26 - 27</ref>
 
يسكن بعض الأشخاص في [[الهند]] في صحراء "ليتل ران أوف كوتش"، حيث يقومون بضخ مياه الآبار الجوفيّة المالحة وتركها تتبخر في أحواض من صنعهم، لصناعة [[ملح|الملح]]. ويراقب هؤلاء السكان تحركات والتغيّر في عادات الحمر البرية الآسيوية، فإذا ما تجمّعت الإناث في قطعان ضخمة واستأثرت الذكور بمنطقة خاصة بها فهذا يعني اقتراب الأمطار الموسميّة (التي تتناسل الحمر أثناء فترتها)، وهذا ما جعلهم يسمّون هذه الحمر "براكبة العاصفة" اعتقادا منهم أنها تنبئ بقرب موسم الأمطار. كما ويتبع الرعاة قطعان الأخدر عند تنقلها بين المراعي علما منهم أنها تنتقي دوما أفضل المناطق، فيقودوا قطعان [[خروف|الغنم]] و[[ماعز|الماعز]] و[[جاموس الماء المستأنس|الجواميس]] إليها لترعى خلال فترة الأمطار الموسمية، وعلى الرغم من أن هذا الأمر يفيد الماشية وأصحابها إلا أنه من جهة أخرى يضر بالحمر لأنها تضطر إلى منافسة تلك الحيوانات المستأنسة على الغذاء خلال فترة قصيرة من السنة يجب عليها استغلالها بسبب أن الوقت الباقي منها يغلب عليه الجفاف.<ref name="ReferenceC">برنامج من ناشونال جيوغرافيك، الحمر البرية: راكبة العاصفة، Wild Asses: Riders of the Storm</ref>