عبد الرحمن الشرقاوي: الفرق بين النسختين

تم إزالة 8٬436 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
الرجوع عن 7 تعديلات معلقة من 41.33.169.92 إلى نسخة 16882515 من Taher2000.
(الرجوع عن 7 تعديلات معلقة من 41.33.169.92 إلى نسخة 16882515 من Taher2000.)
 
== نشأته ==
ولد عبد الرحمن الشرقاوي في [[10 نوفمبر]] [[1920]]م بقرية [[الدلاتون]] [[محافظة المنوفية]] شمال [[القاهرة]]، بدئ عبد الرحمن تعليمه في كتاب القرية ثم أنتقل إلى المدارس الحكومية حتى تخرج من كلية الحقوق [[جامعة القاهرة|جامعة فؤاد الأول]] عام [[1943]]م
في العاشر من نوفمبر عام 1920م شهدت قرية الدلاتون بمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية ميلاد بطل قصتنا كان ككل أبناء الدلتا يصنعون المرح في بيئة تنضح بالفقر ، وكعادة صغار الفلاحين بالدلتا عندما يستحمون في الترعة الصغيرة كان يمرغ جسده علی التراب ويکسو وجهه ورأسه بالطين ليبدو شکل العفريت مع مثلما يفعل أقرانه الصغار سواء من الأولاد أو البنات...... ثم يقفزون إلی الترعة الصغيرة في الماءِ المثقل بالطمي .
ولقد سلك عبد الرحمن الشرقاوي طريقاً كتب على أبناء الدلتا وهو التعليم الجاد كسبيل وحيد للارتقاء الاجتماعي لذا عندما شب الصغير وأصبح قادراً على التعلم فلقد تلقی تعليمه بالمدرسة الأولية بالبلدة وحفظ أجزاء القرآن الکريم علی يد شيخ القرية وفقيهها ، کان کلّ إخوة الشرقاوي الذّين يکبرونه في السن يتلقون تعليمهم بالقاهرة ، ويعودون إلی القرية کل صيف ومعهم کتب يقضون إجازتهم في قراءتها، واستطاع عبد الرحمن أن يقرأ هذه الکتب ومنها عرف أسماء كطه حسين وعباس محمود العقاد وأحمد شوقي والدكتور محمد حسين هيکل ومصطفی المنفلوطي ... وآخرين ، وكان لهذه الكتب آثراً كبيراً في ذاكرته واتخذ منها نماذج لأعماله السياسيّة والأدبيّة فيما بعد .
وكتب عبد الرحمن الشرقاوي عن هذه الأيام : ( کنت وأنا علی الساقية أسترجع ما قرأت في الصيف ...کنت أسترجع دائما کتب الأيام وإبراهيم الکـاتب وزينب ، وکـنت أری في قريتي أطفالاً عديدين أکل الذباب عيونهم کالقرية التي عاش فيها صاحب الأيام وتمنيت لو أنّ قريتي كانت هي الأخرى بلا متاعب، کالقرية التي عاشت فيها زينب ........ الفلاحون فيها لا يتشاجرون علی الماء، والحكومة لا تحرمهم من الرّي ولا تحاول أن تنتزع بالكرابيج والأطفال فيها لا يأکلون الطين ولا يحطّ الذباب علی عيونهم الحلوة ....... کانت قريتي هي الأخرى، جميلة کقرية زينب وأشجار جميزة التوت تمتد علی جسرها وتلقي ظلالها المتشابكة علي ماء النهر ...
وفي حوض الترعة في قريتي ، حيث تنتزع الحكومة الأرض كانت الحقول مجللّة بمساحات رائعة من القطن وعلی حوض الجسر تمتد أسماء بلا نهاية فوق خضرة متموّجة ... علی أنّ قرية زينب لم تعرف طعم الکرابيج ، کما عرفت قريتي ولم تذق قرية زينب اضطراب مواعيد الري، ولم تجرّب بول الخيل يصيب من الأفواه ولم تعرف قرية زينب زهو النصر وهي تتحدی القضاءِ والإنجليز والعمدة وتنصر لبعض الوقت. وزينب التي لم تكن أبداً علی الرغم من کل شيء جميلة کوصيفة.....
وعندما أصبح الشرقاوي يافعاً التحق بالمدرسة المحمّديّة الثّانويّة ، وفي هذه الفترة أدمن قراءة حديث الأربعاء لعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين والذي كانت تنشره جريدة السّياسيّة ، ومن خلال حديث الأربعاء ظهرت أمامه عوالم سحريّة باهرة من حياة الشعراءِ العرب في العصور الماضيّة وبعد إکمال المرحلة الثّانويّة أحبَّ الشاعر والأديب داخل بطل قصتنا أن يلتحق بكلية الآداب ولکن والده وإخوته ضغطوا عليه حتى يلتحق بكلية الحقوق ، لأنها في ذلك الوقت كانت الطريق نحو القضاء والسياسة والشهرة ، ورغم ذلك لم تنقطع صلة عبد الرحمن الشرقاوي بالأدب، فلقد كان حريص على أن يحضر المحاضرات الأسبوعيّة للدكتور طه حسين في كلية الآداب .
 
بدأ حياته العملية بالمحاماة ولكنه هجرها لأنه أراد أن يصبح كاتبا فعمل في الصحافة في مجلة الطليعة في البداية ثم مجلة الفجر وعمل بعد [[ثورة يوليو|ثورة 23 يوليو]] في صحيفة الشعب ثم [[جريدة الجمهورية المصرية|صحيفة الجمهورية]]، ثم شغل منصب رئيس تحرير [[روزاليوسف]] عمل بعدها في [[جريدة الأهرام]]، كما تولي عدد من المناصب الأخرى منها سكرتير منظمة التضامن الآسيوي الأفريقي وأمانة المجلس الأعلى للفنون والآداب.
== أفكاره ==
 
== أعماله ==
تخرج الشرقاوي من كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1943م ، واشتغل بالمحاماة لمدة عامين ولكنه قرر أن يکون کاتباً وقد صرّح في إهداءِ کتابه القيم (( علي .... إمام المتقين )) لأخيه بعشقه للأدب رغم متاعبه ، قائلاً في إهدائه : كنت تشفق عليّ ونحن صغار من أن يصرفني الأدب عن طلب العلم ، فلّما انتهيت من دراستي بکلية الحقوق خفت أن يصرفني الأدب عن الاشتغال بالقانون کما کان يريد أبونا رحمة الله ، فلما أدرکتني حرفة الأدب عانيت ما جرته علی الحرفة من عسف وسخط وکيد، ثم تعوّدت أن تلومني لأني رفضت کثيراً من المناصب الکبری والرئاسة لكي أتفرّغ للأدب وحده بما يتطلبه من انشغال البال بالقراءة والتفکير والتأمّل وهموم التعبير، ولكم شقّ عليك هذا، عسی أن تجد في هذه الصفحات العوض عمّا سبّب لي اشتغالي بالأدب عن متاعب ومشقات )
رواياته: الأرض عام [[1954]]، وقلوب خالية عام 1956م، ثم الشوارع الخلفية عام 1958م، وأخيرا الفلاح عام 1967م
 
تأثر عبد الرحمن الشرقاوي بالحياة الريفية وكانت القرية المصرية هي مصدر إلهامه، وانعكس ذلك على أول رواياته [[الأرض (فيلم)|الأرض]] التي تعد أول تجسيد واقعي في الإبداع الأدبي العربي الحديث، وقد هذه الرواية تحولت إلى فيلم سينمائي شهير بنفس الاسم من أخراج [[يوسف شاهين]] عام [[1970]]م.
كانت لدى عبد الرحمن الشرقاوي رؤية سياسيّة اجتماعيّة ، تعتمد على رؤية القرية من خلال کفاح أهلها في سبيل العيش، وكفاحهم الاقتصادي في ظل سياسة ظالمة اتبعت في عهد إسماعيل صدقي ، لذا كان الشّرقاوي أول من جعل أوضاع القرية والفلاحين موضوع لرواياته ، وكان الشرقاوي يعتقد بالإصلاح المجتمعي وتغيير النظام الفاسد وهنا يقول الشرقاوي : ( إذ كنت أنتمي إلی الذين يمکن أن يستشهدوا دفاعاً عن الحقّ والحرّية والخير والإخاءِ وکل ما أؤمن من أجله وإذ كنت أُصاول بروح الشهيد وبالإرادة التي يحرص علی الحياة فما بالي إذن لا أتحمل الالآم مهما تکن جسامتها وغلظتها في سبيل التعبير بالكلمة عما أعيش من أجل تحقيقه، حرّية الإنسان أن يصبح الإنسان بحق أخاً للإنسان وانتصار العدل)
مر على العالم العربي ظروف سياسيّة عقب نهاية الحرب العالميّة الثّانيّة ، من مأساة فلسطين عام 1948م ، وثورة يوليو 1952م ، وثورة الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي ، وصولا إلی حرب السويس عام 1956م ، وفي هذه ظلّ الأوضاع الاجتماعيّة الناتجة عن تلك القضايا كان علی الشاعر أن يکتب عن قضايا عصره وهذا ما قد فعله الشّرقاوي.
كما تأثر عبد الرحمن الشرقاوي بحرکة المد الماركسي التي اجتاحت العالم العربي خلال حقبتي الخمسينات والستينات وفي تلك الفترة قويّت الحرکة الشيوعيّة وحاولت أن تجد لها أنصاراً في الوطن العربي وكان في مقدمتهم عبد الرحمن الشّرقاوي وهو ما تسبب في منعه عن الكتابة عدة مرات ويعبر الشرقاوي عن معاناته من هذا الأمر فيقول : ( إنّي منذ أخذت الكلمة أداة للتعبير ، أعيش لأکتب وما أنا من هؤلاءِ الذين يكتبون ليعيشوا، من أجل ذلک قد عانيت أهوالاً من ألوان العذاب في أيام منعي من الكتابة أو امتناعي مرغماً عن الكتابة ويوما بعد يوم تحولت الآلام النفسية إلی آلام جسدية هائلة، وکلما أمسکت بالقلم لأکتب داهمتني آلام جسام لا يطيقها بشر كأنها عذاب الحريق )
من أفضل التعليقات التي سمعتها عن إبداعات عبد الرحمن الشرقاوي كانت من الدكتور / فتحى الشايب ( كتاباته بها مسحة صوفية ) ، بالفعل أن من يقرأ كتب التراجم الإسلامية التي خطها الشرقاوي عن ( محمد رسول الحرية ، الصديق ، الفاروق ، ذو النورين ، إمام المتقين ، خامس الخلفاء ، أئمة الفقه التسعة ) يجد فيها روح التصوف البناء التي تهفو بها قلوب أبناء الريف المصري .
 
من أشهر أعماله مسرحية الحسين ثائراً، ومسرحية الحسين شهيدا ومأساة جميلة عن الجزائرية [[جميلة بوحيرد]] ومسرحية الفتى مهران، والنسر الأحمر، و[[أحمد عرابي]]، أما في مجال التراجم الإسلامية فقد كتب محمد رسول الحرية وعلى إمام المتقين، والفاروق عمر. كما شارك في سيناريو فيلم الرسالة بالاشتراك مع توفيق الحكيم
== أعماله ==
وعبد الحميد جودة السحار
كتب الشرقاوي العديد من الأعمال المسرحية المتميزة مثل : (مسرحية الحسين ثائراً ، الحسين شهيدا ، مأساة جميلة ، الفتى مهران ، والنسر الأحمر ، أحمد عرابي ) وله أربع روايات تعد علامات بارزة في تاريخ الرواية المصرية منها (الأرض ، وقلوب خالية ، ثم الشوارع الخلفية ، الفلاح ) .
 
ولقد تعاون كل من عبد الرحمن الشرقاوي والمخرج العالمي يوسف شاهين في رائعة السينما المصرية فيلم ( الأرض ) والذي كان ضمن أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية ، كما شارك في إعداد سيناريو فيلم الرسالة بالاشتراك مع توفيق الحكيم وعبد الحميد جودة السحار .
عملحصل عبد الرحمن الشرقاوي فيعلى العديد[[جائزة منالدولة الصحف المصرية ( مجلة الطليعة ، مجلة الفجر ، صحيفة الشعب ، صحيفة الجمهورية ، ثم شغل منصب رئيس تحرير روزاليوسف ، وعمل بعدهاالتقديرية في جريدة الأهرامالآداب (مصر) ، ولقد حصل على |جائزة الدولة التقديرية في الآداب]] عام 1974م[[1974]] والتي منحها له الرئيس [[محمد أنور السادات|السادات]]، كما منحه الرئيس الساداتمعها وسام الآداب والفنون من الطبقة الأولي .
 
== وفاته ==
ولقد رحلتوفي الشاعر والأديب والصحافي والمفكر الإسلامي عبد الرحمن الشرقاوي في يوم[[10 مولدهنوفمبر]] عام 1987م عن عمر يناهز الـ 67 عاماً [[1987]]م.
 
== وصلات خارجية ==
== مراجع ==
* عبد الرحمن الشرقاوي شاعرا وقصصيا ومسرحيا ومفكرا، في كتاب مبدعون وجوائز: [[يوسف الشاروني]]
{{شريط بوابات|مصر}}
عبد الرحمن الشرقاوي الكاتب المصري:حياته وأدبه.............. بقلم سوسن باقري - جامعة آزاد الإسلامية في کرج
 
[[تصنيف:شعراء مصريون]]
88٬721

تعديل