افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 22 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
===المذهب الأوزاعي ثمَّ المالكي في الأندلس===
[[ملف:Wandfliese Gerichtssaal Alhambra.jpg|تصغير|يمين|عِبارة "ولا غالب إلّا الله" منقوشة في [[قصر الحمراء]] بالأندلس، وهي شعار القضاة وقاضي الجماعة.]]
[[الأوزاعي|عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي]] هو إمام أهل الشام "ولم يكن بالشام أعلم منه".<ref>{{cite book |last=ابن خلكان |شمس الدين أبو العبَّاس أحمدfirst= |authorlink=ابن خلكان |title=[[وفيات الأعيان|وفيَّات الأعيان وأنباء أبناء الزمان]]، الجزء الأوَّل، تحقيق إحسان عبَّاس |url= |accessdate= |year=[[1970]]-[[1972]] |publisher= |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page=492 |pages=}}</ref> ومن [[بيروت]] انتشر مذهبه في بلاد الشام، ثم في [[المغرب]] و[[الأندلس]]، حيث ظلَّ الفقهاء يأخذون به مدة أربعين سنة.<ref name="تاريخ بيروت">{{cite book |last=شبارو |first=عصام محمد |authorlink= |title=تاريخ بيروت منذ أقدم العصور حتى القرن العشرين |url= |accessdate= |year=[[1987]] |publisher=دار مصباح الفكر |location=[[بيروت]]-[[لبنان]] |isbn= |page=51 |pages=}}</ref> وزمن الأمير [[عبد الرحمن الداخل]]، مؤسس الإمارة الأمويَّة في قرطبة، كان قاضي الجماعة على مذهب الإمام الأوزاعي، وقد أدخل صعصعة بن سلام هذا المذهب إلى الأندلس أثناء انتقاله إليها. ثمَّ أدخل [[بشبطون|زياد بن عبد الرحمن]] القرطبي المُلقب "[[بشبطون]]"، المذهب المالكي، في أيام الأمير [[هشام بن عبد الرحمن الداخل|هشام الأوَّل بن عبد الرحمن]]. وأخذ المذهب المالكي ينتشر في الأندلس على حساب المذهب الأوزاعي حتى أصبح القضاء والفتيا على المذهب المالكي، زمن الأمير [[الحكم بن هشام]].<ref name="تاريخ بيروت" /> وخلال عصر [[المرابطين]] طغى طابع المذهب المالكي على سياسة الدولة، وكانت زعامة القضاء راجعة لقاضي [[مراكش]]، عاصمة الدولة، الذي كان عضوا في مجلس الشورى والذي أصبحت له سلطة كبرى على قضاة المغرب والأندلس.<ref>[http://www.habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/5874 القضاء المغربي وخواصه] [[دعوة الحق]]، العدد 224، شوال-ذو القعدة 1402/ غشت-شتنبر 1982</ref> واعتلى منصب قاضي الجماعة أو شيخ الجماعة زمن المرابطين عدة أعلام من المشيخة المالكية، أبرزهم [[ابن رشد الجد]] و[[القاضي عياض]]، و[[ابن حمدين]] و[[ابن الحاج القرطبي]].
[[ملف:Rumeli Kazaskeri.jpg|تصغير|قاضي عسكر الروملَّي في العصر العثماني.]]
 
===المذهب الحنفي زمن الدولة العثمانيَّة===
بعد انهيار السلطنة المملوكيَّة أمام الضربات العثمانيَّة سنة [[1516]]م، وانتقال الخلافة من بني العبَّاس إلى بني عثمان، استرد المذهب الحنفي مكانته ليُصبح المذهب الرسمي للدولة الإسلاميَّة، مع استمرار المذهبين الشافعي والمالكي. وأصبح قاضي القضاة في [[الآستانة]] عاصمة [[الدولة العثمانية|الدولة العثمانيَّة]] يُعرف باسم "[[قاضي العسكر]]" وكان لفترة هو قاضي القضاة الأوحد. ثم عُيّن إلى جانبه قاضيان آخران أحدهما [[أفريقيا|لأفريقيا]] والثاني [[أوروبا|لأوروبا]].<ref name="الجهاز الإداري المحلي">المصور في التاريخ، الجزء السادس. تأليف: شفيق جحا، [[منير البعلبكي]]، [[بهيج عثمان]]، [[دار العلم للملايين]]، صفحة 157</ref> وخلال [[القرن التاسع عشر]] وحَّد والي مصر [[محمد علي باشا]] القضاء في مصر على المذهب الحنفي، وقد انتهج السلطان [[عبد المجيد الأول|عبد المجيد الأوَّل]] منهج الوالي سالف الذِكر، فأقدم على تدوين القانون المدني العثماني كخطوة من خطواته التنظيمية، فجعل كبار الفقهاء والعلماء يجمعون التشريعات في ما أصبح يُعرف [[مجلة الأحكام العدلية|بمجلَّة الأحكام العدليَّة]]. تتكون هذه المجلة من ستة عشر كتاب أولها كتاب البيوع وآخرها كتاب القضاء، وكل كتاب يتناول موضوع ومكون من أبواب، وكل باب مكون من فصول.<ref>[http://www.oxfordislamicstudies.com/article/opr/t125/e1492 "Mecelle" in Oxford Islamic Studies Online]</ref> صدرت المجلة سنة [[1882]]م، وهي تعتبر أول تدوين [[فقه إسلامي|للفقه الإسلامي]] في المجال المدني في إطار بنود قانونية، على [[مذهب حنفي|مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان]].