افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 935 بايت، ‏ قبل 3 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل، فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم<ref> الدينوري، ص ۲۳۸؛ الطبري، ج ۵، ص ۳۶۷؛ إبن أعثم الکوفي، ج ۵، ص ۴۸</ref> فقيل لعبيدالله بن زياد: وهذه فرسان مذحج بالباب؟ فقال لشريح القاضي: أدخل على صاحبهم فانظر إليه ثم اخرج وأعلمهم أنّه حي لم يقتل، فدخل شريح فنظر إليه، ثم خرج إليهم فقال لهم: إن الأمير لما بلغه كلامكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني بالدخول إليه، فأتيته فنظرت إليه فأمرني أن ألقاكم واعرفكم أنّه حي، وأن الذي بلغكم من قتله باطل. فلما سمعوا مقالة شريح وشهادته انصرفوا.<ref>الدينوري؛ ص ۲۳۷ـ ۲۳۸؛ الطبري؛ ج ۵، ص ۳۶۵ـ ۳۶۷؛ إبن أعثم الکوفي؛ج ۵، ص ۴۸، ابن الاثير، ج ۴، ص ۲۸</ref>
 
==استشهاده==
== شيء من سيرته وسبب قتله ==
في الثامن من ذي الحجّة سنة ستين للهجرة وبعد شهادة [[مسلم بن عقيل]] أمر عبيد الله بن زياد بضرب عنق هانئ بن عروة فضربه مولى لعبيد الله بن زياد تركي، إسمه رشيد بالسّيف في سوق القصابين بعد أن شدّ كتافا.<ref>إبن سعد، ج 5، ص 122 ؛ الطبري، ج 5، ص 365- 367؛ ؛ إبن أعثم الكوفي، ج 5، ص 61 الطبرسي، ج1، ص 444</ref> و لما أخرج ليقتل جعل يقول وا مذحجاه و أين مني مذحج وآ عشيرتاه و أين مني عشيرتي.<ref> الطبري؛ج 5 ص 365- 367؛ إبن أعثم الكوفي؛ج 5 ص 61؛ الطبرسي، ج 1 ص 444</ref>
 
===جسد هانئ في سوق الكناسة===
:لجأ إلى [[كثير بن شهاب المذحجي|كُثير بن شهاب المذحجي]]، والي [[خراسان]] أيام [[معاوية بن أبي سفيان]]، وكان كثير قد اختلس أموالاً، فطلبه معاوية، وذهب هانيء إلى الخليفة في [[دمشق]]، ودخل مجلسه ومعاوية لا يعرفه، ثم سأله معاوية عن نفسه فعرفه بنفسه، ثم قال معاوية: "'''أين المذحجي'''؟"، فقال: "'''هو عندي في عسكرك يا أمير المؤمنين'''"، فرد معاوية: "ا'''نظر ما اختانه فخذ منه بعضاً، وسوغه بعضاً'''".<ref name="Termanini">د.عبد السلام الترمانيني، " أحداث التاريخ الإسلامي بترتيب السنين: الجزء الأول من سنة 1 هـ إلى سنة 250 هـ"، المجلد الأول (من سنة 1 هـ إلى سنة 131 هـ) دار طلاس ، دمشق.</ref>
لم يكتف عبيد الله بن زياد بقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة بل أمر بقطع رأسيهما وبعث بهما إلى يزيد بن معاوية مع هانئ بن أبي حيّة الوداعي والزبير بن الأروح. فكتب اليه يزيد: أما بعد فإنك لم تعدُ ان كنت كما اُحب عملت عمل الحازم وصلت صولة الشجاع الرابط الجأش، فقد أغنيت و كفيت.<ref> البلاذري، ج ۲، ص ۳۴۱ـ ۳۴۲؛ الدينوري، ص ۲۴۰ـ ۲۴۱؛ الطبري، ج ۵، ص ۳۸۰</ref> و أمر إبن زياد بجثّتي مسلم وهاني فجرتا بالحبال<ref> ابن کثير، ج ۸، ص ۱۵۷</ref> ثم صلبتا في سوق الكناسة.<ref>ابن خلدون، ج ۳، ص ۲۹</ref>
 
===وصول خبر شهادة هانئ الى الحسين===
:وفي أواخر سنة [[60 هـ]] نزل في بيته [[مسلم بن عقيل]]، رسول [[الحسين بن علي]] إلى أهل [[الكوفة]]، عندما أتى من [[الحجاز]] ليتأكد من رسالة سابقة منهُم يبايعون فيها الحسين بالخلافة والإمامة, فَكان أهل الكوفة يأتون إلى بيت هانئ أفراداً وجماعات لكي يُبايعون [[مسلم بن عقيل]] على نصرة [[آل البيت]] وخلافة [[الحسين بن علي بن ابي طالب|الحسين بن علي بن أبي طالب]]. ثمّ عندما اكتشف [[يزيد بن معاوية]] ما يجري بِ[[الكوفة]] ولاحظ أنّ والي الكوفة الصحابي [[النعمان بن بشير]] يعلم ما يحدث ولم يخبره أو يُحرك ساكِناً عزله عن ولاية [[الكوفة]] وأمر [[عبيد الله بن زياد]] الذي كان آنذاك والي [[البصرة]] بِتركها والذهاب إلى [[الكوفة]] وفعل كُلّ ما يستطيع من أجل إخماد ثورة [[الحسين بن علي]] وأنصارهـ, وعِندما وصل ابن زياد إلى الكوفة استطاع إقناع أغلب الذين بايعوا [[آل البيت]] بخيانتهُم والتخلي عن بيعة الحُسين بالأموال والعطايا والهدايا, بعدئذٍ جّد [[عبيد الله بن زياد]] في طلب [[مسلم بن عقيل]] وأولئك الذين لّم يقبلوا خيانة الإمام [[الحسين بن علي بن ابي طالب|الحسين بن علي بن أبي طالب]] ونقض بيعته، ولمّا سأل ابن زياد هانيء وطلب منه فضح مكان [[مسلم بن عقيل|مُسلم]] رفض ذلك وأنكر أن يكون عنده، لكن ابن زياد حين واجهه بالمخبر اعترف، ورفض تسليمه، فما كان من ابن زياد إلاّ أنه قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وأشخاصاً أخرين رفضوا خيانة الإمام [[الحسين بن علي]] ثُمّ قطع رؤسهم وأرسلها إلى [[يزيد بن معاوية]] في [[دمشق]].<ref name="Termanini"/>
وصل خبر شهادة مسلم بن عقيل و هانئ بن عروة الى الحسين و هو في منطقة الثعلبية<ref> إبن الأثير، ج ۴، ص ۴۲</ref> أو زرود<ref>الدينوري، الأخبار الطوال.</ref> أو القادسية<ref> المسعودي،ج ۳، ص ۲۵۶</ref> أو القطقطانة<ref>اليعقوبي، ج ۲، ص ۲۴۳</ref> فخنقته العبرة ، ثمّ قال: اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلاً كريماً واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك إنّك على كل شيء قدير.<ref> راجع الدينوري، الأخبار الطوال؛ الطبري، تاريخ الطبري</ref>
 
==مرقده==
 
دفن هانئ بن عروة الى جنب دار الإمارة في الكوفة و قد شيّد المؤمنون له ضريحا متصلا بمسجد الكوفة خلف قبر مسلم بن عقيل من الجهة الشمالية.<ref>البراقي النجفي، ص ۸۴</ref> و يعد ضريحة اليوم أحد المزارات والأضرحة المعروفة التي يقصدها المؤمنون من أتباع المذهب الإمامي.
 
===متن الزيارة===
 
يزار هانئ بن عروة بزيارة خاصة جاء فيها: سلام الله العظيم وصلواته عليك يا هاني بن عروة السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع الناصح لله ولرسوله ولأمير المؤمنين وللحسن والحسين عليهم السلام أشهد أنك قتلت مظلوما فلعن الله من قتلك واستحل دمك...<ref>راجع القمي، ذيل "زيارة هاني بن عروة"</ref>
 
===يحيى بن هانئ بن عروة===
يحيى بن هانئ كان سيد أهل الكوفة. وقال يحيى بن معين: يحيى بن هانئ بن عروة المرادي ثقة. وحدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن يحيى بن هانئ بن عروة فقال: ثقة صالح.<ref> إبن سعد، ج ۱، ص ۳۳۰؛ الذهبي، ج ۸، ص ۳۰۲، حوادث و الوفيات ۱۲۱ـ ۱۴۰ هـ؛ إبن الأثير، أسد الغابة، ج ۲، ص ۱۵؛ إبن حجر العسقلاني، ج ۶، ص ۱۸۸ و الأمين، ج ۷، ص ۳۴۴ و الطوسي، ص ۸۵ وانظر: الإمام الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل، رقم الترجمة 814</ref>
 
== المراجع ==
2٬322

تعديل