افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬150 بايت ، ‏ قبل 3 سنوات
===جواسيس السلطة تراقب حركة الثورة===
 
ولمّا شعر [[عبيد الله بن زياد]] بخطر الثورة دسّ عبداً شاميّا له يسمى معقل لمراقبة دار هانئ بن عروة <ref> راجع البلاذري، ج ۲، ص ۳۳۶ـ ۳۳۷؛ الدينوري، ص ۲۳۵ـ </ref> فخاف هانئ بن عروة عبيدالله على نفسه فانقطع عن حضور مجلسه وتمارض، فقال إبن زياد لجلسائه: ما لي لا أرى هانئا؟ فقالوا: هو شاك، فقال: لو علمت بمرضه لعدته، ودعا محمد بن الاشعث، وأسماء بن خارجة<ref> الدينوري ص ۲۳۶</ref> ، و عمرو بن الحجاج الزبيدي<ref>الطبري، ج ۵، ص ۳۴۹؛ إبن أعثم الكوفي، ج ۵، ص ۴۵؛ إبن الاثير، ج ۴، ص ۲۸ ؛ الطبرسي، ج ۱، ص ۴۴۰</ref> ،
و كانوا من أقرباء هانئ وأصدقائه، فقال لهم: ما يمنع هانئ بن عروة من إتياننا ؟ فقالوا: ما ندري وقد قيل: إنه يشتكي، قال: قد بلغني أنه قد برئ، وهو يجلس على باب داره، فالقوه و مروه أن لا يدع ما عليه من حقنا ، فإنّي لا أحب أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب. فأتوه حتى وقفوا عليه عشية، وهو جالس على بابه وقالوا له: ما يمنعك من لقاء الأمير؟ فإنه قد ذكرك وقال: لو أعلم أنه شاك لعدته. فقال لهم: الشكوى تمنعني. وما زالوا به حتى اقنعوه بالذهاب الى دار الإمارة فلما دخل قال له عبيد الله بن زياد: إيه يا هانئ بن عروة، ما هذه الامور التي تربص في دارك لأمير المؤمنين وعامة المسلمين؟ جئت بمسلم بن عقيل فأدخلته دارك وجمعت له الجموع، و السلاح و الرجال في الدور بحولك وظننت أن ذلك يخفى علي؟ فانكر هانئ ذلك، فدعا إبن زياد معقلا- ذلك الجاسوس- فجاء حتى وقف بين يديه،
فقال له: أتعرف هذا ؟ ...فلما كثر الكلام بينهما قال عبيد الله: أدنوه مني فادني منه، فاستعرض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب به أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه وسالت الدماء على وجهه ولحيته، ونثر لحم جبينه وخده على لحيته، حتى كسر القضيب.<ref>راجع البلاذري، الأخبار الطوال؛ الدينوري، ص ۲۳۷ـ ۲۳۸؛ الطبري، ج ۵، ص ۳۶۵ـ ۳۶۷؛ المسعودي، ج ۲، ص ۲۵۲؛ إبن أعثم الکوفي،ج ۵،ص ۴۶ـ ۴۷</ref> فكانت شهادة هانئ بن عروة عاملا مؤثراً في فشل حركة مسلم بن عقيل وتفرق الناس عنه.
 
===شريح القاضي و شهادة الزور===
وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل، فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم<ref> الدينوري، ص ۲۳۸؛ الطبري، ج ۵، ص ۳۶۷؛ إبن أعثم الکوفي، ج ۵، ص ۴۸</ref> فقيل لعبيدالله بن زياد: وهذه فرسان مذحج بالباب؟ فقال لشريح القاضي: أدخل على صاحبهم فانظر إليه ثم اخرج وأعلمهم أنّه حي لم يقتل، فدخل شريح فنظر إليه، ثم خرج إليهم فقال لهم: إن الأمير لما بلغه كلامكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني بالدخول إليه، فأتيته فنظرت إليه فأمرني أن ألقاكم واعرفكم أنّه حي، وأن الذي بلغكم من قتله باطل. فلما سمعوا مقالة شريح وشهادته انصرفوا.<ref>الدينوري؛ ص ۲۳۷ـ ۲۳۸؛ الطبري؛ ج ۵، ص ۳۶۵ـ ۳۶۷؛ إبن أعثم الکوفي؛ج ۵، ص ۴۸، ابن الاثير، ج ۴، ص ۲۸</ref>
 
== شيء من سيرته وسبب قتله ==
2٬322

تعديل