هوية شخصية: الفرق بين النسختين

تم إزالة 159 بايت ، ‏ قبل 5 سنوات
تصحيح خطأ في المصادر
(تصحيح خطأ إملائي)
(تصحيح خطأ في المصادر)
 
إن '''الهوية الشخصية''' هي الإحالة باستمرار إلى أنفسنا بضمير "[[أنا]]" بوصفه وحدة وهوية تظل مطابقة لذاتها على الدوام، غير أن هذه الوحدة تبدو بديهية.
<ref name="http://anthropology.si.edu/humanorigins/ha/sap.htm">[http://anthropology.si.edu/humanorigins/ha/sap.htm]،http://anthropology.si.edu/humanorigins/ha/sap.htm. الإنسان وهويته (شخصية الإنسان وهويته)]</ref>
 
==ثبات الأنا واستمراريته في الزمان:==
 
يسمى هذا التفكير وعيا وهو نفس الوعي الذي اعتمدعليه ديكارت في " '''' الكوجيطو''' " وخصوصا وعي الذات بفعل التفكير الذي تنجزه في لحظة الشك أي الوعي بالطبيعة المفكرة للذات التي تقابل عندديكارت طبيعة الإمتداد المميزة للجسم.
* ليست الهوية الشخصية سوى ذلك الوعي أو المعرفة المصاحبة لإحساساتنايرى "جون لوك" أن مايجعل الشخص " هو نفسه" عبر أمكنة وأزمنة مختلفة، هو ذلك الوعي أو المعرفة التي تصاحب مختلف أفعاله وحالاته الشعورية من شم وتذوق وسمع وإحساس وإرادة، تضاف إليها الذاكرة التي تربط الخبرات الشعورية الماضية بالخبرة الحالية، مما يعطي لهذا الوعي استمرارية في الزمانالزمان، <ref"إذن name=فلوك"etude و ">[http://etude.ma[ديكارت]،]" مجمعان بأن الشخص هو ذلك الكائن الذي يحس ويتذكر و -يضيف التجريبي لوك- يشم ويتذوق! etude.</ref>
"إذن فلوك" و "[[ديكارت]]" مجمعان بأن الشخص هو ذلك الكائن الذي يحس ويتذكر و -يضيف التجريبي لوك- يشم ويتذوق!
ولكنهما يختلفان فيما يخص وجود جوهر قائم بذاته يسند هذا الوعي وهذه الاستمرارية التي يستشعرها الفرد؛، والواقع أن " '''الجوهر المفكر''' " -من وجهة نظر المحاكمة الحسية- كينونة ميتافيزيقية لايسع لوك قبولها انسجاما مع نزعته التجريبية التي لاتقر لشيء بصفة الواقعية والحقيقة مالم يكن إحساسا أو مستنبطا من إحساس،
وباختصار فالهوية الشخصية تكمن في فعل الوعي، وعندما يتعلق الأمربالماضي يصبح الوعي ذاكرة بكل بساطة، وكل هذا لكي يتجنب لوك القول بوجود جوهر مفكر، أي أن الهوية لاتقوم في أي جوهر مادي كان أو عقلي، ولاتستمر إلا مادام هذا الوعي مستمرا
* قيمة الشخص نابعة من كونه كائنا حيا حاساتنتمي فلسفة طوم ريغان إلى التقليد الكانطي، لكن في حين يؤسس كانط القيمة المطلقة التي نعزوها إلى الكائنات البشرية على خاصية العقل، وبالضبط العقل الأخلاقي العملي، التي تتمتع بها هذه الكائنات، بما يجعل منها ذواتا أخلاقية، فإن طوم ريغان يعتبر هذا التأسيس غير كاف، وحجته في ذلك أننا ملزمون باحترام القيمة المطلقة لكائنات بشرية غير عاقلة مثل الأطفال وكذا الذين يعانون من عاهات عقلية جسيمة
وعليه فإن الخاصية الحاسمة والمشتركة بين [[الكائنات]] البشرية ليست هي [[العقل]]، بل كونهم كائنات حاسة واعية أي كائنات حية تستشعر حياتها، بما لديها من معتقدات وتوقعات ورغبات ومشاعر مندمجة ضمن وحدة سيكلوجية مستمرة في الماضي عبر التذكر ومنفتحة على المستقبل من خلال الرغبة والتوقع...، مما يجعل حياتها واقعة يعنيها أمرها، بمعنى ان مايحدث لها، من مسرة تنشدها أو تعاسة تتجنبها، يعنيها بالدرجة الأولى بغض النظر عما إذا كان يعني شخصا آخر أم لا "
ويمضي [[توم ريغان]] بهذا المبدأ إلى مداه الأقصى فبخلص إلى أن جميع [[المخلوقات]] التي يمكنها أن تكون «قابلة للحياة»، أي مواضيع لوجود يمكن أن يتحول للأفضل أو للأسوأ بالنسبة إليها، تمتلك قيمة أصلية في ذاتها وتستحق أن تحترم مصالحها في عيش حياة أفضل.<ref name="http://www.edu-prog.com/folder2/5.htm">[http://www.edu-prog.com/folder2/5.htm]،http://www.edu-prog.com/folder2/5.htm. (الهوية الإنسانية)]</ref>.
 
إذا كان تصور طوم ريغان يتجاوز بعض مفارقات التصور الكانطي، فإنه يثير مفارقات لاتقل عنها إحراجا لأن معيار "الذات الحية التي تستشعر حياتها" يلزمنا بإضفاء قيمة أصيلة مطلقة ليس فقط على الكائنات البشرية، بل وحتى الحيوانات وبالخصوص الثدييات التي سنصبح مطالبين بمعاملتها كغاية لا كمجرد وسيلة!
1٬235

تعديل