حديث نبوي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 259 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
ط
استرجاع تعديلات MenoBot (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة ElphiBot
ط (بوت: قوالب الصيانة و/أو تنسيق)
ط (استرجاع تعديلات MenoBot (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة ElphiBot)
يطلق على الحديث عدة اصطلاحات، فمنها السنّة، والخبر، والأثر. فالحديث من حيث اللغة هو الجديد من الأشياء، والحديث: الخبر، يأتي على القليل والكثير، والجمع أحاديث،<ref name="لسان العرب">لسان العرب - ابن منظور</ref> فالحديث هو [[كلام|الكلام]] الذي يتحدث به، وينقل [[صوت|بالصوت]] [[كتابة|والكتابة]]. والخبر: هو النبأ، وجمعه أخبار.<ref>القاموس المحيط - الفيروزأبادي</ref> وهو العلم،<ref>معجم مقاييس اللغة - أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا</ref> والأثر هو بقية الشيء، وهو الخبر، والجمع آثار.<ref name="لسان العرب"/> ويقال: أثرت الحديث أثرا أي نقلته.<ref>المصباح المنير - أحمد بن محمد بن علي الفيومي</ref> ومن هنا فإن الحديث يترادف معناه مع الخبر والأثر من حيث اللغة.
 
أما [[اصطلاح|اصطلاحا]]، فإن الحديث هو ما ينسب إلى رسول الله محمد {{ص}} من قول أو فعل أو تقرير أو وصف.<ref name="شرح اللؤلؤReferenceB">شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون - حافظ بن أحمد بن علي الحكمي</ref> والخبر والأثر لفظان آخران يستعملان بمعنى الحديث تماما، وهذا هو الذي عليه اصطلاح [[جمهور#المصطلح|جمهور العلماء]].<ref name="الصباغ">الحديث النبوي: مصطلحه، بلاغته، كتبه - محمد بن لطفي الصباغ</ref>
 
ولكن بعض العلماء يفرقون بين الحديث والأثر، فيقولون: الحديث والخبر هو ما يروى عن النبي، والأثر هو ما يروى عن [[الصحابة]] و[[التابعين]] وأتباعهم.<ref name="ابن الصلاح">معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) - أبو عمرو عثمان بن صلاح الدين بن عثمان بن موسى الشهير بابن الصلاح</ref><ref>شرح صحيح مسلم - النووي</ref>
* ومن العلل الخفية: الإرسال الخفي (وهو أن يروي الراوي عن شيخ لم يسمع منه)، لتعاصر الراوي وشيخه في بلد واحد ووقت واحد.
 
ومعرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث وأدقها وأشرفها، وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب.<ref name="ابن الصلاح"/> وهو علم دقيق لم يقم به إلا قلة من المتقدمين من الفحول الكبار، وأقل منهم من المتأخرىن، وذلكم لغموضه، وقد يعلون الحديث من غير بيان لوجه العلة، وهذا يجعل الأمر في غاية الصعوبة لمن أراد دراسة هذا الفن <ref name="شرح اللؤلؤReferenceB"/>. فقد روى الحاكم قال:
 
{{اقتباس|عن أبي زرعة الرازي، أن رجلا قال له: ما الحجة في تعليلكم الحديث؟ قال: الحجة أن تسألني عن حديث له علة فأذكر علته، ثم تقصد ابن وارة - يعني: محمد بن مسلم بن وارة - وتسأله عنه، ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه، فيذكر علته، ثم تقصد أبا حاتم فيعلله، ثم تميز كلام كل منا على ذلك الحديث، فإن وجدت بيننا خلافا في علته، فاعلم أن كلا منا تكلم على مراده، وإن وجدت الكلمة متفقة فاعلم حقيقة هذا العلم، قال: ففعل الرجل فاتفقت كلمتهم عليه، فقال: أشهد أن هذا العلم إلهام.<ref name="الحاكم">معرفة علوم الحديث - الحاكم النيسابوري</ref>}}
[[ملف:Mosnad ishaq.jpg|thumb|220px|'''مسند [[إسحاق بن راهويه]]'''، لهذا الكتاب أهمية كبرى حيث ضم عدداً كبيراً من الأحاديث النبوية المسندة بالإضافة إلى علو إسناده فهو متقدم على من صنف بعده من أصحاب [[الكتب الستة]]]]
تنقسم كتب الحديث عند أهل السنة والجماعة إلى: صحاح، وسنن، ومسانيد، ومعاجم، ومصنفات، وأجزاء حديثية، وجوامع، ومستدركات، ومستخرجات، وزوائد، وأطراف. وتصنّف عادة حسب الأبواب (الموضوعات) أو حسب أسماء الرواة.
* الصحاح: وهي الكتب التي التزم مؤلفوها ألا يذكروا فيها إلا الأحاديث الصحيحة عندهم.<ref name="شرح اللؤلؤ"/><ref name="عتر"/><ref name="الرسالة المستطرفة">الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المصنفة - الكتاني محمد بن أبي الفيض جعفر الحسني الإدريسي</ref><ref name="شرح اللؤلؤ">شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون - حافظ بن أحمد بن علي الحكمي</ref>
* السنن: هي الكتب التي تجمع أحاديث الأحكام المرفوعة مرتبة على أبواب الفقه. وهم لا يشترطون في كتبهم الصحة بل أغلبهم يشترط القوة في الجملة لأن هذه الكتب مصنفة على الأبواب الفقهية فالأصل فيها أنها إنما ألفت للاحتجاج بما فيها.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* المسانيد: وهي الكتب الذي تذكر الأحاديث على ترتيب الصحابة بحيث توافق حروف الهجاء، أو السوابق الإسلامية، أو شرافة النسب.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* المعاجم: جمع معجم. والمعجم في اصطلاح المحدثين: الكتاب الذي ترتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك. والغالب أن يكون ترتيب الأسماء فيه على حروف المعجم.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* المصنفات: وهي كالسنن ولكنها تمتاز بالسعة والشمول وكثرة ما فيها من الآثار غير المرفوعة. أي أنها تحتوي على الأحاديث النبوية وأقوال الصحابة والتابعين.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* الأجزاء: وهي المصنفات المشتملة على الأحاديث المتعلقة في جانب من جوانب الدين أو باب من أبوابه، أو المصنفات التي اختصت في جمع الأحاديث المروية من طريق واحد، أو بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* الجامع: الجامع هو ما يوجد فيه من الحديث جميع الأنواع المحتاج إليها من العقائد والأحكام والرقاق وآداب الأكل والشرب والسفر والمقام وما يتعلق بالتفسير والتاريخ والسير والفتن والمناقب والمثالب وغير ذلك.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* المستدرك: وهو كل كتاب جمع فيه مؤلفه الأحاديث التي استدركها على كتاب آخر مما فاته على شرطه.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* المستخرج: المستخرجات هي أن يأتي المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريقة صاحب الكتاب فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* الزوائد: هي المصنفات التي يجمع فيها مؤلفها الأحاديث الزائدة في بعض الكتب عن الأحاديث الموجودة في كتب أخرى.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
* الأطراف: الأطراف جمع طرف، وطرف الحديث، الجزء الدال على الحديث، أو العبارة الدالة عليه، وكتب الأطراف: كتب يقتصر مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الدال عليه، ثم ذكر أسانيده في المراجع التي ترويه بإسنادها، وبعضهم يذكر الإسناد كامل، وبعضهم يقتصر على جزء من الإسناد، لكنها لا تذكر متن الحديث كاملاً، كما أنها لا تلتزم أن يكون الطرف المذكور من نص الحديث حرفيـًا.<ref name="شرح اللؤلؤعتر"/><ref name="عترالرسالة المستطرفة"/><ref name="الرسالةشرح المستطرفةاللؤلؤ"/>
 
=== كتب الصحاح ===
== وجهة نظر الشيعة ==
{{مقال تفصيلي|الحديث عند الشيعة}}
يعرف الحديث عند الشيعة بأنه: كلام يحكي قول المعصوم، أو فعله، أو تقريره.<ref>نهاية الدراية - حسن الصدر</ref> حيث يعتقد الشيعة بأن [[أهل البيت]] فقط وهم الرسول [[محمد]] و[[علي بن أبي طالب]] وزوجته [[فاطمة بنت محمد]] وأحد عشر إماماً من أبنائهم، وحدهم يعلمون كل الحديث ناسخه ومنسوخه، ويرون العصمة لهم ووجوب العمل بما ورد عنهم، فيرون بأن ما قاله الإمام المعصوم فكأن النبي قد قاله<ref>شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي</ref>، بينما يرى أهل السنة أن العصمة للنبي فقط، وأنه ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي.<ref>جزء القراءة خلف الإمام - محمد بن إسماعيل البخاري</ref> وبينما يتفق [[الشيعة]] مع أهل السنة والجماعة على أن الحديث هو ثاني مصدر للتشريع بعد القرآن الكريم<ref>[http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=557 مكانة الحديث عند الشيعة - صالح الكرباسي]</ref>، فإن المرجعية في الحديث النبوي عند الشيعة تختلف عن أهل السنة، ويرجع ذلك لاختلاف الرؤية السنية والشيعية حول موثوقية وعدالة الرواة، ففي حين يروي أهل السنة والجماعة الحديث عن جميع الصحابة حيث وقع الإجماع بين جمهور علماء أهل السنة من محدثين وفقهاء وأصوليين على عدالة الصحابة كلهم <ref name="دفاع"/><ref>شرح التبصرة والتذكرة - ماهر ياسين الفحل</ref><ref>دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين - محمد بن محمد بن سويلم أبو شُهبة</ref> ونقل هذا الإجماع [[ابن عبد البر]]<ref>الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر بن عبد البر</ref> وغيره، فإنه من وجهة النظر السنية فإن عدالة الصحابة<ref group="ملاحظة">المقصود بعدالة الصحابة هو انتفاء امكانية الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معناه أنهم معصومون من الخطأ. ولكن أنه يستحيل على أحدهم أن يتقوّل على الرسول ما لم يقل، فالصحابة بإجماع العلماء المعتبرين من أهل السنة والجاعة كلهم ثقات عدول ولا يتطرق لهم الجرح كما هو اللازم لغيرهم، فلا نحتاج للبحث عن أحوالهم من جهة الصدق والكذب والثقة وما إلى ذلك مما يتعلق بعلم الجرح والتعديل. وقد نقل الإجماع على عدالة الصحابة جميعهم غير واحد من العلماء منهم ابن حجر العسقلاني حيث قال في كتاب فتح الباري: "اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول". وقال ابن الصلاح في المقدمة: "الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة." ونقل الإجماع على ذلك أيضا ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب</ref> ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن <ref name="الكفاية"/>، إلا أن الشيعة اتخذوا موقفا سلبيا من معظم الصحابة إلا نفرا قليلا ومنهم [[عبد الله بن عباس]] و[[سلمان الفارسي]] و[[أبو ذر الغفاري]] و[[أبو رافع]] و[[عمار بن ياسر]] و[[المقداد بن الأسود]] و[[بلال بن رباح]] و[[البراء بن عازب]] وبضعة آخرون <ref>أعيان الشيعة - محسن الامين العاملي</ref>، حيث لا يرى الشيعة جواز نقل الحديث عن معظم الصحابة وذلك لأنه ومن وجهة النظر الشيعية، لا تأخذ الشيعة برواية أي صحابي، لأن لها رؤيتها في الصحبة تختلف عن رؤية السنة، فليس كل صحابي عند السنة هو صحابي عند الشيعة، بالإضافة إلى أن فكرة عدالة جميع الصحابة في فكرة مرفوضة وغير معترف بها عندهم.<ref>[http://shiaweb.org/shia/aqaed_sunnah_shia/pa18.html الشيعة والحديث - شيعة ويب]</ref>.
 
أقسام الحديث عند الطائفة الإثنا عشرية: ينقسم الحديث إلى عدة أقسام حسب درجة الصحة، فالمتواتر هو ما ينقله جماعة بلغوا من الكثرة حَداً يمتنع اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب وهذا النوع من الحديث حجة يجب العمل به، والآحَاد فهو ما لا ينتهي إلى حَدِّ التواتر سواء أكان الراوي واحداً أم أكثر وينقسم حديث الآحاد إلى أربعة أقسام (الصحيح والحسن والموثق والضعيف)، الحديث الصحيح وهو ما إذا كان الراوي إِمامياً ثبتت عدالته بالطريق الصحيح، الحديث الحسن وهو ما إذا كان الراوي إمامياً ممدوحاً ولم ينص أحد على ذمه أو عدالته، الحديث الموثق وهو ما إذا كان الراوي مسلماً غير شيعي ولكنه ثقة أمين في النقل، الحديث الضعيف وهو يختلف عن الأنواع المتقدمة كما لو كان الراوي غير مسلم أو مسلماً فاسقاً أو مجهول الحال أو لم يذكر في سند الحديث جميع رواته.
 
{{أصول فقه}}
 
[[تصنيف:حديث نبوي|*]]
[[تصنيف:أهل السنة]]