افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 50 بايت، ‏ قبل 3 سنوات
ط
بوت:إضافة قالب تصفح {{مواضيع عراقية}}
* 2.أثرت تداعيات انقلاب بكر صدقي على الرأي العام، الذي أيده [[غازي الأول|الملك غازي الأول]] من طرف خفي والذي حدث جراء الاحتقان السياسي الذي تسببت به سياسة حكمت سليمان التعسفية ضد القبائل والشخصيات والأحزاب الوطنية، وما تلا ذلك من أحداث كاغتيال جعفر العسكري وزير الدفاع ورئيس الوزراء الأسبق، تلك الشخصية السياسية المعروفة والمحسوبة على تكتل [[نوري السعيد]]، كون الأخير صهره. ثم فشل الانقلاب واغتيال [[بكر صدقي]] في [[الموصل]] وهو في طريقه مسافرا إلى [[تركيا]].
* 3.تفاعل الشارع السياسي مع [[غازي الأول|الملك غازي]] والمجموعات المدنية والعسكرية الملتفة حوله من أحزاب وضباط وشخصيات وطنية من أمثال [[رشيد عالي الكيلاني]] باشا وصلاح الدين الصباغ، جراء تطلعاتها الوطنية والقومية وسياسته في اعمار العراق وبناءه وتعميق استقلاله بالابتعاد عن المعاهدات التي رأى فيها تكبيل العراق بعجلة المصالح البريطانية. منها اتخاذه لبعض الإجراءات الهامة كالتجنيد الإلزامي ودعم الثورة الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني والهجرات اليهودية إلى فلسطين ودعم استكمال تحرير [[سوريا]] و[[لبنان]] من الاحتلال الفرنسي، العمل على إخراج الحامية البريطانية من [[الكويت]] والدعوة إلى وحدتها مع العراق، وأيضا ميله إلى [[ألمانيا]] في مستهل [[الحرب العالمية الثانية]] ووقوفه علنا ضد [[بريطانيا]] ودول الحلفاء عام [[1939]] وهو تاريخ وفاته الغامض والذي راى فيه الشعب اغتيال مدبر تسبب في هياج متعاظم ضد بريطانيا في العراق.
* 4.محاولات بريطانيا الهيمنة على [[العراق]] وسياسته من خلال عقد المعاهدات كمعاهدة سنة [[1930|1930م]]م،، والعمل على استغلال [[نفط]] [[العراق]] بأبخس الأثمان. كذلك من خلال الإبقاء على قطعات كبيرة من الجيش البريطاني في قواعد العراق كالحبانية في [[الفلوجة]]، والشعيبة في [[البصرة]].<ref>خالد عبد المنعم، موسوعة [[العراق]] الحديث، 1977.</ref>
* 5.اغتيال وزير المالية رستم حيدر في يناير / كانون الثاني عام [[1940]] وهو من حلفاء [[نوري السعيد]] على يد موظف ولأسباب قبلية، استثمرها نوري السعيد للايقاع بخصومه من خلال اتخاذه لاجراءات قاسية ضدهم.
 
فوجد رئيس الوزراء نفسه محرجا من مبادلة الضباط الوطنين مشاعرهم وتنفيذ مطالب وطنية هو شخصيا آمن بها، وبين واجبه السياسي في تنفيذ التزامات العراق المحلية مع الشركات البريطانية كشركات النفط والدولية في مساندة دول الحلفاء في حربهم ضد [[دول المحور]] من خلال معاهدة سنة [[1930]] وغيرها. وشيئا فشيئا تعاظمت مطالب القوى الوطنية التي رأت في الكيلاني الملاذ لتخليصها من الهيمنة البريطانية فدفعته لاتخاذ مواقف أكثر حزما بالوقوف ضد المطالب البريطانية التي حددتها المعاهدة في أوقات الحرب.
 
أما [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] فكانت قد دقت ناقوس الخطر من فقدان زمام هيمنتها على [[العراق]] وبالتالي فقدانه إلى الأبد وهذا يعني خسارتها للكثير من المصالح الإستراتيجية والنفطية وغيرها والتي بذلت جهودا مضنية على مدار مائتي عام تمهيداً للهيمنة عليه قبل أن حققت طموحاتها في عام [[1918|1918م]]م،، ولحد محاولة ضمه للتاج البريطاني أسوة بباقي دول [[كومنولث|الكومنولث]].
 
وفي يوليو / تموز من عام [[1940|1940م]]م،، عمدت بريطانيا لأحداث أزمة بينها وبين حكومة رشيد عالي الكيلاني الهدف منها جس النبض للتعرف على هوى الحكومة وخططها والتعرف على مواقفها من مجمل العلاقات مع بريطانيا. حيث طالبت الحكومة فتح القواعد العراقية وتسخير وسائل النقل الممكنة على نقل القوات البريطانية الآتية من [[الهند]] و[[الخليج العربي]] عبر الأراضي العراقية لدعم القوات في الجبهة الأوروبية، تنفيذا لبنود المعاهدة. وبعد جدل طويل في البرلمان وأوساط الرأي العام وتيارات الحكومة والتي أججها [[شاعر|الشعراء]] و[[إعلام|الأعلاميون]] و[[فن|الفنانون]] و[[سياسة|السياسيون]] كأعمال [[عزيز علي]] و[[معروف الرصافي]] وغيرهم والتي كانت تشيد برشيد عالي ووطنيته وتدعوه لإتخاذ مواقف جذرية لمقاومة الهيمنة البريطانية، وفي الجانب الآخر كانت كتلة [[نوري السعيد]] في الائتلاف الحكومي تضغط للمطالبة بتنفيذ كل المطالب البريطانية لا بل إعلان الحرب على دول المحور. الأمر الذي جعل الحكومة تشق طريقها بصعوبة بالغة من أجل مسك العصا من الوسط بغية تحقيق التوازن المحلي والدولي، وأخيرا قررت الحكومة تبني مواقف عقلانية متوازنة من خلال الموافقة على تنفيذ البنود الخاصة فقط بمرور القوات البريطانية دون دخول [[العراق]] طرفا في الحرب.
 
لقد تركت هذه التجربة الانطباع لدى الإنجليز بان رشيد عالي باشا من المعارضين لسياستها ولا يمكن الوثوق به لتحقيق طموحاتها، ولم تظللها محاولاته في أرضاء القوى الموالية لها بزعامة نوري باشا. الذي أستمر بممارسة ضغوطاته التي كان الهدف منها جر [[العراق]] وأدخاله مع الحلفاء في [[الحرب العالمية الثانية]]، فبصفته وزيرا للخارجة قدم طلبا صعقت به الحكومة والراي العام والقوى الوطنية، وذلك بالدعوة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع [[إيطاليا]]، وقد رفضت الحكومة الطلب مما عزز الاعتقاد بان رشيد عالي باشا بدا يتمحور مع القوى الوطنية ضد القوى الليبرالية. وبعبارة أخرى أصبح أكثر ميلا للوقوف ضد الهيمنة البريطانية في [[العراق]] بعد توالي الضربات الموجعة التي تلقتها [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] على يد [[ألمانيا]] خصوصا الغارات المدمرة على العاصمة [[لندن]] تمهيدا لخطة زعيم [[ألمانيا]] [[أدولف هتلر]] المعلنة باحتلال [[المملكة المتحدة]].
</ref>
 
تدخل الأمير عبد الآلة لإنقاذ موقف [[إنجليز|الإنجليز]] وضباطهم في القواعد العراقية من خلال دعم حليفه [[نوري السعيد]]، وذلك بقلب رأس المجن في خطوة غير مسبوقة بتنفيذ رغبة الضباط [[إنجليز|الإنجليز]]، فأعلن في يناير / كانون الثاني [[1941|1941م]]م،، بأنه يجب على رشيد عالي الكيلاني الاستقالة هو ووزارته، مما آثار ذهول الرأي العام. وأصبحت الاصطفافات أكثر وضوحا من ذي قبل، فالتكتلات الأولى ما بين ثورية وليبرالية كانت تختلف على أسلوب تنفيذ المعاهدة وأولويات أعمار العراق، اما الآن وبسبب المواقف الحادة للوصي و[[نوري السعيد]] أصبحت الاصطفافات إما وطنية لل[[العراق|عراق]] أو تخدم مصالح [[المملكة المتحدة]].
 
وأمام هذا الموقف العصيب والحساس وقف رشيد عالي باشا بهدوء أمام البرلمان معلنا بأن لا صلاحية دستورية تخول الوصي بإقالة الوزارة. ورفض علنا الاستقالة معتمدا على دعم كتلة الوطنيين في الحكومة والبرلمان والأحزاب والمربع الذهبي في القوات المسلحة ضد الوصي ونوري باشا و[[إنجليز|الإنجليز]] ومن معهم من ضباط وكتل سياسية ضعيفة.
{{تصنيف كومنز|1941 in Iraq}}
 
{{مواضيع عراقية}}
[[تصنيف:العراق في الحرب العالمية الثانية]]
[[تصنيف:العلاقات العراقية البريطانية]]
606٬816

تعديل